جوزي رجع
المحتويات
في إيد حماتي
كان لسه موجود.
لكن الورقة اللي جوه الظرف اختفت.
بصيت لها.
إنتِ خدتي الرسالة؟
هزت راسها بسرعة.
لأ.
يبقى مين؟
ماحدش رد.
فجأة، الموبايل اللي في جيبي اهتز.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كان فيها صورة.
صورة للطفلين.
وكانوا في مكان مظلم، لكن واضح إنهم بخير.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة ترجعيهم، تعالي لوحدك.
إيفرت لمح الشاشة.
ماتروحيش.
بصيت له.
وأنا أسيب طفلين مالهمش ذنب يختفوا؟
إحنا مش عارفين مين ورا الموضوع.
عشان كده لازم أعرف.
إيفرت مسك إيدي.
مالوري، اسمعيني. أبوكي كان متوقع إن ده يحصل.
طلعت الرسالة من الظرف.
يبقى أكيد كان سايب طريقة نعرف بيها نتصرف.
بدأت أقرأ باقي الكلام.
كانت الرسالة طويلة، لكن أغلبها كان بيتكلم عن المشروع القديم.
وفي آخرها، كان فيه سطر محدد
لا تثقي في أي شخص يحمل نسخة من الملف الأسود.
رفعت عيني لإيفرت.
الملف الأسود.
قال
إيه؟
اللي اختفى من المستشفى.
سكت.
ثم قلت
مين كان معاه نسخة منه؟
بصيت للدكتور.
الدكتور بص للمحامي.
والمحامي بص لحماتي.
وفجأة حماتي قالت
أنا.
اتصدمت.
إنتِ؟
جد إيفرت سلّمني نسخة قبل وفاته.
إيفرت قرب منها.
وليه مخبيها؟
لأنه طلب مني.
طلب منك تخدعي مالوري؟
هزت راسها وهي بتبكي.
لأ طلب مني أحميها.
سكتنا كلنا.
قالت
أنا كنت فاكرة إن الخطر جاي من بره العيلة.
وبصت لي.
لكن اكتشفت متأخر إن الخطر كان أقرب مما توقعت.
قبل ما أسألها، وصلتنا رسالة جديدة.
الساعة ٦ مساءً. المبنى القديم للمشروع.
وبعدها صورة للمكان.
عرفته فورًا.
كنت شفته زمان في أوراق أبويا.
إيفرت قال
مش هتروحي لوحدك.
قلت
الرسالة قالت لوحدي.
وأنا مش هسمح لك.
بصيت له.
إيفرت، لو الشخص ده عايزني أنا تحديدًا، يبقى لازم أروح.
سكت لحظة.
وبعدين قال
طيب.
استغربت موافقته.
قال
هتروحي لوحدك لكن مش من غير ما تعرفي الحقيقة.
فتح موبايله، وطلع صورة قديمة.
مدها لي.
كان فيها إيفرت مع أبويا.
لكن المرة دي لاحظت حاجة ماكنتش واخدة بالي منها.
في خلفية الصورة كان واقف نفس الرجل اللي ظهر في المستشفى.
قلت
هو كان موجود يومها؟
إيفرت قال
أيوه.
وإنت تعرفه من زمان؟
أعرفه.
اسمه إيه؟
سكت.
قلت
إيفرت!
أغمض عينيه للحظة.
وبعدين قال
اسمه دانيال.
ودانيال ده كان شغال مع أبويا؟
أيوه.
ليه ماقلتليش؟
بصلي وقال
لأن آخر مرة شوفته فيها كانت ليلة وفاة أبوكي.
اتجمدت.
إنت كنت هناك؟
ما ردش.
وكان صمته كفاية.
قلت
إيفرت إنت كنت موجود ليلة وفاة أبويا؟
هز راسه ببطء.
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال
جالي اتصال من الرقم المجهول.
رديت.
مافيش صوت.
بس بعد ثواني سمعت صوت طفل بيعيط.
وبعدين صوت رجل قال
عندك ساعتين.
ثم قفل.
بصيت لإيفرت.
أنا رايحة.
قال
وأنا جاي معاكي.
لأ.
مالوري
المرة دي لازم أروح لوحدي.
أخدت مفتاح عربيتي.
لكن وأنا خارجة من المستشفى، سمعت حماتي بتناديني.
لفيت.
كانت واقفة عند الباب.
قالت بصوت مرتجف
مالوري قبل ما تروحي، لازم تعرفي حاجة واحدة.
إيه؟
قالت
أبوكي ما ماتش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة.
سكتُّ.
وبصيت لها.
فكملت
وفوق كده هو سايب لك دليل يثبت كل حاجة.
ثم أشارت إلى حقيبتي.
الدليل موجود معاكي من سنين وإنتِ عمرك ما فتحتيه وقفت مكاني، وإيدي على باب العربية.
موجود معايا من سنين؟!
حماتي هزت راسها.
أيوه.
فين؟
بصت لشنطة إيدي.
في الحاجة اللي أبوكي سابهالك قبل ما يموت.
فتحت الشنطة بسرعة.
كان جواها حاجات عادية محفظتي، مفاتيحي، شوية أوراق قديمة
وبعدين افتكرت.
السلسلة الصغيرة اللي أبويا ادّهالي وأنا عندي عشرين سنة.
طول عمرها في درج مكتبي.
طلعتها.
كانت عبارة عن سلسلة فضية بسيطة، وفي آخرها تعليقة صغيرة على شكل مفتاح.
عمري ما فهمت معناها.
حماتي أول ما شافتها، وشها اتغير.
هي دي.
إيه؟
المفتاح.
قربت منها.
مفتاح إيه؟
قالت
أبوكي كان محتفظ بيه لسنين. وقبل وفاته طلب مني أتأكد إن السلسلة دي تفضل معاكي.
بصيت للتعليقة.
ضغطت عليها.
فجأة انفتحت من النص.
وكان جواها شريحة ذاكرة صغيرة جدًا.
اتجمدت مكاني.
إيفرت قرب مني.
مالوري
رفع عينه لحماتي.
إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
كنت أعرف إن المفتاح موجود لكن ماعرفتش هو بيفتح إيه.
حطيت الشريحة في هاتفي باستخدام محول صغير كان معايا.
ظهر مجلد واحد.
اسمه
PROJECT ECHO
فتحته.
كان جواه عشرات الملفات.
تقارير طبية.
أسماء.
تواريخ.
مراسلات.
وصور.
لكن ملف واحد شد انتباهي.
اسمه
MALORY FINAL
فتحته.
ظهرت صورة لوالدي.
وتحتها تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
صوت أبويا خرج من الهاتف.
صوت سمعته آخر مرة قبل وفاته بأيام.
قال
مالوري لو بتسمعي التسجيل ده، يبقى المشروع رجع يظهر من جديد.
إيدي بدأت ترتعش.
أهم حاجة تعرفيها إنك ماكنتيش جزء من المشروع زي ما كنتي فاكرة
سكت التسجيل ثانيتين.
ثم قال
إنتِ مفتاحه.
بصيت لإيفرت.
مافهمتش.
التسجيل كمل
الأطفال اللي هيظهروا يومًا ما مش خطر عليكِ. بالعكس وجودهم هو الدليل الوحيد إن اللي حصل زمان كان لازم يحصل.
وفجأة توقف التسجيل.
ظهر ملف جديد.
OPEN ONLY AFTER IDENTIFICATION OF THE TWINS
فتحته.
ظهرت نتيجة تحليل.
وقرأت أول سطر.
وبعدين التاني.
وبعدين وقفت.
لأن النتيجة كانت بتثبت إن الطفلين مرتبطين وراثيًا بعائلة إيفرت
لكن مش عن طريق إيفرت نفسه.
إيفرت بصلي.
يعني إيه؟
قلت
مش عارفة.
وفي اللحظة دي ظهر إشعار جديد على الشاشة.
لو وصلتي للنتيجة، يبقى دانيال كلمك.
اتسعت عيني.
كان الملف بيتابع لحظيًا.
ثم ظهرت رسالة تانية
متروحيش للمبنى القديم.
ثم رسالة ثالثة
المكان ده فخ.
إيفرت قال
لازم نعرف مين بيبعت الرسائل.
قلت
استنى.
ظهرت رسالة أخيرة.
روحي بيت أبوكي القديم. الدور العلوي. الدولاب اللي جنب النافذة. هتلاقي الحقيقة الأخيرة.
بصيت لإيفرت.
بيت أبويا.
قال
هنروح.
وصلنا بعد حوالي نصف ساعة.
البيت كان مقفول من سنين.
دخلنا بصعوبة.
التراب كان في كل مكان.
طلعت للدور العلوي.
مشيت ناحية غرفة أبويا.
الدولاب القديم كان لسه مكانه.
فتحت الضلفة الجانبية.
ماكانش فيها حاجة.
فتشت تاني.
وفجأة لمست قطعة خشب بارزة.
ضغطت عليها.
سمعت صوت طقة.
جزء من الحائط اتحرك.
ظهر تجويف صغير.
جواه صندوق معدني.
فتحته.
ولقيت جوه
صورة قديمة جدًا
ومفتاح
وورقة واحدة.
فتحت الورقة.
وكان مكتوب فيها
الحقيقة عن الطفلين موجودة في المكان الذي بدأت فيه القصة وليس المكان الذي وُلدوا فيه.
وتحتها عنوان.
عنوان المكان اللي بدأ فيه كل شيء.
لكن لما قرأت الاسم
إيفرت شهق.
لأن المكان ده
كان الشركة القديمة اللي أسسها والدُه ووالدي مع بعض.
الشركة اللي أُغلقت من سبع سنين.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت باب البيت بيتقفل تحتنا.
إيفرت بصلي.
إحنا مش لوحدنا.
ثم جاء صوت رجل من أسفل السلم
لأ من البداية، إنتوا ماكنتوش لوحدكم الصوت كان هادي بشكل مرعب.
أنا وإيفرت بصينا لبعض.
حط الصندوق بسرعة في إيده، وأشار لي أسكت.
نزلنا السلم ببطء.
ولما وصلنا لنص السلم، ظهر رجل واقف في الصالة.
كان دانيال.
نفس الرجل اللي ظهر في المستشفى.
لكن المرة دي كان ماسك ملف أسود.
إيفرت وقف قدامي.
إنت اللي أخدت الأطفال؟
دانيال هز راسه.
لأ.
يبقى مين؟
الشخص اللي أخدهم عايزكم تفتكروا إني أنا السبب.
بصيت له.
والرسائل؟
أنا اللي بعتها.
إيفرت غضب.
ليه خوفتها؟
دانيال قال
لأن الوقت كان بيخلص.
وبصلي مباشرة.
والطفلين في أمان.
تنفست لأول مرة من ساعة اختفائهم.
فينهم؟
في مكان محدش هيوصل له.
رجّعهم.
لما نخلص.
إيفرت اتقدم خطوة.
نخلص إيه؟
دانيال حط الملف على الترابيزة.
الحقيقة.
فتح الملف.
كانت فيه نسخة من تقارير قديمة، لكن آخر صفحة كانت مختلفة.
فيها اسم والدي.
وتحته اسم والد إيفرت.
وتحت الاسمين جملة
الوصاية على المشروع تنتقل إلى مالوري عند بلوغها السن القانوني.
بصيت لدانيال.
أنا كنت صاحبة المشروع؟
مش بالضبط.
أمال إيه؟
قال
أبوكي ووالد إيفرت أنشأوا المؤسسة من البداية لصالحك.
إيفرت اتصدم.
لصالح مالوري؟
أيوه.
قلت
ليه؟
دانيال سكت شوية.
ثم قال
لأن والدك كان عارف إن بعض أفراد العيلة ممكن يحاولوا يسيطروا على المشروع بعد وفاته.
بصيت له.
حماتي؟
هز راسه.
مش هي.
اتصدمت.
أمال مين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت حركة عند الباب الخلفي.
دانيال لف بسرعة.
وصلوا.
إيفرت سأله
مين؟
دانيال ما ردش.
لكن بعد ثواني دخل رجل ومعاه الممرضة اللي كانت في المستشفى.
الممرضة كانت شايلة الطفلين.
أنا جريت ناحيتها.
هما كويسين؟
قالت
كويسين جدًا.
أخدت الطفلين
ولأول مرة من ساعات حسيت بالأمان.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الرجل اللي دخل معاها.
كان محامي قديم أعرفه من أيام والدي.
بص لإيفرت وقال
آسف إننا أخفينا كل ده.
إيفرت سأله
ليه؟
المحامي رد
لأن والدك وجد مالوري كان عندهم اتفاق أخير.
طلع ورقة.
الاتفاق كان إن أي شخص يحاول استخدام الأطفال للحصول على الميراث يتم إلغاء حقه بالكامل.
بصيت للورقة.
ثم فهمت.
يعني ال مليون؟
المحامي هز راسه.
ماكانتش رشوة علشان تسيبي جوزك.
بصيت له.
أمال كانت إيه؟
قال
كانت جزء من الخطة.
اتجمدت.
خطة مين؟
المحامي بص لإيفرت.
والدتك كانت بتحاول تبعدك عن الموضوع، لأنها كانت فاكرة إن ده هيحميكي.
إيفرت بص للأرض.
ثم رفع عينيه لي.
مالوري أنا آسف.
قلت
على إيه؟
قال
لأني صدقت إنك مجرد زوجة بعيدة عن شغل العيلة.
دانيال قاطعه
وده كان أكبر خطأ.
فتح الملف الأخير.
وقال
لأن مالوري هي الشخص الوحيد اللي يملك حق القرار النهائي.
بصيت للطفلين.
ثم للملف.
وفجأة فهمت إن كل اللي حصل من أول الصبح
ماكانش صدفة.
لكن قبل ما أتكلم، المحامي مد لي ورقة أخيرة.
فيه شرط واحد بس.
إيه؟
قال
لازم مالوري تختار بنفسها تكمل طريق والدها أو تنهي المشروع للأبد.
بصيت للورقة.
وفي اللحظة دي، رن هاتف إيفرت.
بص للشاشة.
ثم وشه اتغير.
قال بصوت منخفض
أمي بتتصل.
رد.
ماقالش غير
أيوه يا أمي.
سكت يسمع.
وبعدين بصلي.
وشه كان مليان صدمة.
قفل المكالمة.
قلت
في إيه؟
قال
أمي بتقول إن ال مليون مش من فلوس العيلة.
سكت.
الشيك اتسحب من حساب باسم
تردد لحظة.
ثم قال
باسم والدك.
اتجمدت.
لأن والدي مات من خمس سنين.
والحساب ده
كان المفروض يكون مقفول من يوم وفاته فضلت باصة لإيفرت، وأنا حاسة إن كل حاجة حواليا بتلف.
حساب أبويا؟ مستحيل.
المحامي فتح اللابتوب بسرعة.
لازم نتأكد قبل ما نستنتج أي حاجة.
بعد دقائق، ظهرت بيانات الحساب قدامنا.
الاسم كان فعلًا اسم والدي.
لكن تاريخ آخر حركة على الحساب كان
من يومين.
اتجمدت.
يعني حد استخدم حساب أبويا من يومين؟
المحامي هز راسه.
مش بس استخدمه الحساب اتفتح من جديد.
إيفرت سأل
مين يقدر يعمل كده؟
المحامي بصلي.
شخص عنده صلاحية قديمة مرتبطة بالمؤسسة.
دانيال قال فجأة
وأنا عارف مين.
بصينا له.
مين؟
فتح الملف الأسود على آخر صفحة.
كان فيها اسم واحد.
والد إيفرت.
إيفرت اتراجع خطوة.
أبويا؟
دانيال قال
الحساب اتفتح باستخدام مفتاح تشفير قديم كان عند والدك.
إيفرت سكت.
أنا قربت من الملف.
بس والدك مات من سنتين.
عارف.
يبقى مين عنده المفتاح؟
دانيال رد
الشخص اللي استلمه منه قبل وفاته.
حماتي.
اتجهنا فورًا لبيت حماتي.
لكن لما وصلنا، لقينا الباب مفتوح.
دخلنا بسرعة.
البيت كان هادي.
زيادة عن اللزوم.
نادي إيفرت
أمي!
مافيش رد.
على الترابيزة كان فيه ظرف أبيض.
مكتوب عليه اسمي.
فتحته.
جواه ورقة واحدة
لو عايزة تعرفي مين فتح الحساب افتحي الخزنة.
إيفرت قال
أي خزنة؟
أنا بصيت حواليا.
وبعدين افتكرت.
حماتي كانت دايمًا بتحتفظ بخزنة صغيرة في مكتبها.
فتحنا المكتب.
الخزنة كانت موجودة.
لكن كانت مفتوحة بالفعل.
وجواها كان فيه صندوق خشبي صغير.
فتحته.
لقينا مجموعة مفاتيح، وصورة قديمة، وفلاش ميموري.
شغلت الفلاش على اللابتوب.
ظهر تسجيل فيديو.
والدي كان قاعد قدام الكاميرا.
قلبي اتقبض.
قال
مالوري، لو إنتِ بتشوفي التسجيل ده، يبقى الخطة وصلت للمرحلة الأخيرة.
بص لإيفرت.
ثم قال
وإيفرت لازم يعرف الحقيقة كاملة.
إيفرت قرب من الشاشة.
والدي كمل
والدك ماكانش عدو.
إيفرت اتصدم.
بالعكس هو الشخص اللي ساعدني أحمي المشروع بعد ما اكتشفت إن فيه حد بيحاول يسرقه.
ظهرت على الشاشة مجموعة أسماء.
واحد منهم كان اسم شخص ماعرفتوش.
والدي قال
الشخص ده هو اللي كان بيموّل العملية من البداية.
دانيال قرب من الشاشة.
وفجأة قال
مستحيل
بصيت له.
تعرفه؟
هز راسه.
ده مش مجرد ممول.
أمال مين؟
سكت.
والدي في التسجيل قال الجملة اللي خلتنا كلنا نسكت
لو ظهر الطفلان، الشخص ده هيحاول يرجع للمشروع تاني.
ثم ظهرت صورة الرجل.
أنا أول ما شفتها
عرفته.
لأنه كان موجود في بيتنا من ساعات.
كان واقف جنبنا.
وكان بيساعدنا نبحث عن الحقيقة.
رفعت عيني ببطء ناحية دانيال.
إنت.
دانيال ما اتحركش.
إيفرت وقف بيني وبينه.
مالك؟!
دانيال رفع إيديه ببطء.
اسمعوني.
قلت
إنت كنت بتساعد أبويا ولا كنت بتراقبه؟
سكت.
ثم قال
كنت بحاول أصلّح خطأ قديم.
إيفرت صرخ
إيه الخطأ؟
دانيال بصلي.
أنا اللي فتحت حساب والدك.
سكت الجميع.
ثم أضاف
وأنا اللي دفعت ال مليون.
اتصدمت.
إنت؟
هز راسه.
لأن والدك طلب مني قبل وفاته إن الفلوس توصل لك لو ظهر الطفلان.
إيفرت سأله
وليه؟
دانيال بصلي وقال
لأن ال مليون مش ثمن خروجك من البيت.
ثم ابتسم ابتسامة حزينة.
دي كانت أول دفعة من الميراث الحقيقي.
اتجمدت.
الميراث الحقيقي؟
فتح الصندوق الخشبي وأخرج مفتاحًا ذهبيًا.
وقال
وفي مكان واحد بس هتلاقي باقي الحقيقة.
بصيت للمفتاح.
كان عليه نفس الرمز الموجود على السلسلة اللي أعطاني إياها والدي.
رمز كنت شايفاه طول عمري
وماعرفتش معناه.
دانيال قال
أبوكي ترك لكِ شركة كاملة.
إيفرت سأل
شركة إيه؟
دانيال رد
الشركة اللي كل الناس افتكرت إنها اتقفلت من سبع سنين.
ثم بصلي.
لكنها ما اتقفلتش.
أمال كانت فين؟
دانيال ابتسم.
تحت البيت اللي عيشتي فيه مع إيفرت كل السنين دي.
نظرت لإيفرت.
هو نفسه كان مصدوم.
ثم سمعنا فجأة صوت بكاء الطفلين من الغرفة المجاورة.
لكننا كنا متأكدين إننا تركناهما في الصالة.
جرينا ناحية الصوت.
فتحنا الباب
وكان الطفلان هناك.
وبجانبهم ظرف جديد.
على الظرف جملة واحدة
دلوقتي بس تبدأ الحقيقة مديت إيدي ناحية الظرف، لكن إيفرت سبقني.
استني.
بص لي.
المرة دي نفتحه كلنا.
هزيت راسي.
فتح الظرف ببطء.
كان جواه مفتاح صغير، وورقة مكتوب عليها عنوان داخل بيتنا.
مش بيت أبويا.
بيتنا أنا وإيفرت.
العنوان كان لغرفة ما بنستخدمهاش من سنين.
غرفة التخزين اللي تحت السلم.
بصيت لإيفرت.
إنت عارف إن المكان ده موجود؟
قال
طبعًا.
وفيه إيه؟
ولا حاجة. على الأقل ده اللي كنت فاكره.
رجعنا البيت ومعانا الأطفال.
دخلنا غرفة التخزين.
كانت مليانة كراتين قديمة وأثاث مش مستخدم.
دانيال بدأ يدور في الحائط.
بعد دقائق، قال
هنا.
حط المفتاح في فتحة صغيرة ماكنتش ظاهرة أصلًا.
سمعنا صوت طقة.
جزء من الحائط اتحرك.
وظهر باب معدني.
فتحناه.
ورا الباب كان فيه ممر طويل نازل لتحت.
إيفرت بص لي.
أنا عايش هنا
متابعة القراءة