جوزي رجع
جوزي رجع البيت ومعاه سكرتيرته وتوأم مولودين جديد، وعرّفهم عليّا وقال دول ورثتي وحماتي عرضت عليّا 80 مليون دولار علشان أسيبهم وأمشي! لكني حطيت ظرف طبي على الترابيزة وبعد لحظات، جوزي بص للسكرتيرة وقال مين أبوهم؟!
الصبح اللي كل حاجة في جوازي بدأت تتكشف فيه
جوزي، إيفرت، دخل البيت في الساعة تسعة الصبح.
وده لوحده كان غريب.
إيفرت طول عمره بيبدأ شغله بدري، ومش من عادته يرجع البيت في الوقت ده، خصوصًا من غير ما يتصل بيا.
لكن الغريب الحقيقي ماكانش رجوعه.
الغريب كان اللي دخل وراه.
سكرتيرته التنفيذية، سلون.
كانت شايلة طفلين صغيرين جدًا، ملفوفين في بطاطين كريمي متطابقة.
توأم حديثي الولادة.
وقفت مكاني تحت النجفة، وأنا ببص للمشهد ومش فاهمة حاجة.
إيفرت حط شنطته على الأرض، وبصلي بمنتهى الهدوء.
مالوري لازم نتكلم.
بصيت للطفلين.
وبعدين لسلون.
وبعدين رجعت بصيت له.
مين دول؟
قبل ما يرد، دخلت حماتي من الباب.
كانت لابسة بدلة أنيقة، وشايلة شنطة جلد كبيرة، وعلى وشها ابتسامة غريبة.
مش ابتسامة حد داخل يواسي حد.
دي كانت ابتسامة حد داخل وهو عارف حاجة أنا لسه ماعرفتهاش.
قربت مني وقالت
صباح الخير يا مالوري.
رديت بهدوء
صباح النور.
وبعدين أشرت ناحية الطفلين.
ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟
حماتي بصت لإيفرت.
إيفرت أخد نفس طويل.
وقال
دول طفلين العيلة اتكفلت برعايتهم.
رمشت باستغراب.
يعني إيه؟
سلون أخيرًا اتكلمت.
أنا كنت مسؤولة عن إجراءات استلامهم.
بصيت لها.
استلامهم منين؟
ما ردتش.
حماتي هي اللي ردت
من مركز متخصص في رعاية الأطفال حديثي الولادة.
سكتُّ لحظة.
كنت مستنية تفسير أبسط.
لكن مافيش تفسير جه.
وبعدين إيفرت قال
وإحنا قررنا إنهم يعيشوا هنا لفترة.
هنا حسيت إن فيه حاجة غلط.
مش لأن وجود طفلين في البيت مشكلة.
لكن لأن كل اللي قدامي كان مرتب زيادة عن اللزوم.
كل واحد فيهم عارف دوره.
كل واحد بيتكلم بنص جملة.
ولا واحد فيهم بيقول الحقيقة كاملة.
بصيت لإيفرت.
وإنت ليه ماقلتليش قبل كده؟
سكت.
ودي كانت أول مرة أشوف إيفرت مش عارف يرد عليّا.
حماتي قعدت على الكرسي، وفتحت شنطتها.
طلعت دفتر شيكات.
حطته قدامها.
وبكل هدوء قالت
مالوري، إحنا عايزين نحل الموضوع بطريقة محترمة.
بصيت للدفتر.
موضوع إيه؟
فتحت الشنطة أكتر.
طلعت شيك.
وكتبت عليه رقم.
زقته ناحيتي.
بصيت للرقم.
ثمانين مليون دولار.
فضلت ثواني مش قادرة أتكلم.
وبعدين رفعت عيني لها.
إيه ده؟
قالت
80 مليون دولار.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
عارفة إنه 80 مليون. بس مقابل إيه؟
حماتي شبكت صوابعها فوق الترابيزة.
مقابل إنك تسيبي البيت، وتبعدي عن إدارة أملاك العيلة، وماتدخليش في أي إجراءات تخص الطفلين.
بصيت لإيفرت.
هو ما بصليش.
فضل واقف مكانه.
وهنا بدأت أشك إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد طفلين دخلوا البيت.
سألت
وليه أنا بالذات لازم أمشي؟
حماتي ردت
لأن وجودك في الصورة هيعقّد كل حاجة.
كل حاجة إيه؟
ما ردتش.
فبصيت للطفلين.
كانوا نايمين بهدوء.
ولا واحد فيهم كان يعرف إن الكبار اللي حواليه بيخفوا سر كبير.
قلت
أنا مش هاخد الفلوس.
حماتي رفعت حاجبها.
فكري كويس.
فكرت.
قمت من مكاني.
إيفرت أخيرًا بصلي.
مالوري
قاطعته
مش هسألك دلوقتي. لأن واضح إنك مش مستعد تقول الحقيقة.
طلعت السلم بهدوء.
دخلت غرفة النوم.
فتحت الدولاب.
طلعت شنطة صغيرة.
لكن قبل ما أحط أول حاجة فيها، وقفت قدام درج قديم.
فتحته.
كان جواه ظرف أبيض.
مكتوب عليه بخط الطبيب
يُفتح في حالة ظهور أي ادعاء متعلق بالأطفال.
إيدي اتجمدت على الظرف.
أنا كنت محتفظة بيه من شهور.
والدكتور طلب مني ما أفتحهش إلا لو حصل موقف محدد.
كنت وقتها فاكرة إن الموضوع مستحيل يحصل.
لكن حصل.
رجعت بصت للظرف.
وبعدين أخدته ونزلت.
حماتي كانت لسه قاعدة.
إيفرت واقف.
وسلون كانت بتحاول تهدي أحد الطفلين.
حطيت الظرف على الترابيزة.
حماتي بصت له.
إيه ده؟
ما رديتش.
إيفرت قرب خطوة.
مالوري، الظرف ده فيه إيه؟
بصيت له لأول مرة بثبات.
نتيجة فحص طبي.
وشه اتغير.
سلون رفعت عينيها بسرعة.
حماتي قامت من مكانها.
فحص إيه؟
قلت
الفحص اللي اتعمل قبل شهور.
سكت الجميع.
إيفرت مد إيده ناحية الظرف.
لكن قبل ما يفتحه، قلت
افتحه قدامهم كلهم.
فتح الظرف.
طلع الورقة.
قرأ أول سطر.
وبعدين التاني.
وبعدين وقف.
لون وشه اتغير تمامًا.
رفع عينيه ببطء ناحية الطفلين.
وبص لسلون.
قال بصوت متوتر
استني
سكت ثواني.
وبعدين سألها
مين اللي سلّمك الطفلين دول أصلًا؟
سلون ما ردتش.
إيفرت شد الورقة في إيده.
أنا بسألك مين اللي قال إن الطفلين دول تابعين لعيلتنا؟
حماتي بدأت تتوتر.
وأنا وقفت ساكتة.
لأن الورقة اللي في إيده كانت على وشك تقلب كل حاجة.
ولأول مرة من يوم ما دخل البيت
إيفرت هو اللي بقى محتاج إجابة إيفرت فضل واقف مكانه، والورقة بين صوابعه بتترعش.
بص لسلون تاني.
ردي عليّا.
سلون بلعت ريقها، وقالت بصوت واطي
أنا استلمتهم من الدكتور بنفس التعليمات اللي وصلتني.
تعليمات مين؟
سكتت.
حماتي تدخلت بسرعة
إيفرت، الموضوع مش محتاج كل ده. إحنا لازم نهدي.
لف لها فجأة.
لا يا أمي محتاج.
كانت أول مرة أشوفه بيتكلم معاها بالطريقة دي.
قربت منه خطوة.
الورقة دي بتقول إيه؟
بصلي.
وسكت.
مد إيده بالورقة ناحيتي.
اقري.
أخدتها.
وقريت أول سطر.
وقتها قلبي دق بسرعة.
النتيجة كانت بتتكلم عن فصيلة الدم والعلامات الوراثية الأساسية.
لكن اللي خلاني أرفع عيني لإيفرت مش النتيجة نفسها
كان السطر اللي تحتها.
البيانات الطبية للأطفال لا تتطابق مع البيانات المسجلة باسم إيفرت.
رفعت عيني.
إنت كنت عارف إنهم مش أولادك؟
هز راسه بسرعة.
لأ.
طب مين قالك إنهم ورثتك؟
بص ناحية أمه.
حماتي اتوترت.
أنا
إيفرت قاطعها
إنتِ اللي قلتيلي؟
حماتي سكتت.
سلون بدأت تبكي.
وقالت
أنا كمان ماكنتش أعرف الحقيقة كاملة.
لفيت ناحيتها.
يعني إيه؟
مسحت دموعها وقالت
من حوالي شهر، وصلني ملف من مكتب محاماة العيلة. قالوا إن الطفلين مرتبطين بوصية قديمة جدًا.
إيفرت عقد حواجبه.
وصية مين؟
سلون بصت له.
جدك.
المكان كله سكت.
إيفرت رجع خطوة.
جدي مات من سبع سنين.
عارفة.
وإيه علاقة طفلين مولودين دلوقتي بوصيته؟
سلون فتحت شنطتها، وطلعت ملف بني.
حطته على الترابيزة.
لأن الوصية فيها بند ماحدش كان يعرف عنه حاجة.
حماتي حاولت تاخد الملف.
لكن إيفرت سبقها ومسكه.
فتح أول صفحة.
وبدأ يقرأ.
بعد ثواني، وشه اتغير.
مستحيل.
قلت
إيه اللي مكتوب؟
ما ردش.
مديت إيدي للملف.
وقبل ما أخده، حماتي قالت
مالوري، سيبي الموضوع ده.
بصتلها.
لأ.
إنتِ مش فاهمة العواقب.
بالعكس لأول مرة بدأت أفهم.
فتحت الصفحة.
وكان مكتوب بوضوح إن جد إيفرت حط جزء ضخم من ثروته في صندوق ائتماني، وحدد إن الاستفادة منه مرتبطة بظهور وريثين من سلالة العائلة وفق شروط طبية وقانونية محددة.
لكن كان فيه شيء أغرب.
الوصية ماكانتش بتقول إن إيفرت هو الأب.
كانت بتطلب إثبات النسب أولًا.
بصيت لإيفرت.
يعني الطفلين دول مش مجرد طفلين جبتوهم البيت.
قال
لأ.
دول مفتاح لميراث جدك.
هز راسه ببطء.
وقتها فهمت ليه حماتي كانت مستعدة تدفع لي 80 مليون دولار علشان أمشي.
لكن لسه سؤال واحد كان بيطاردني.
لو الطفلين مش أولاد إيفرت
مين عيلتهم؟
وفجأة، موبايل سلون رن.
بصت للشاشة، وشها اصفر.
إيفرت سأل
مين؟
ما ردتش.
أخد الموبايل منها.
بص على الاسم.
وفضل ساكت.
قلت
مين المتصل؟
رفع عينه ناحيتي.
وقال
المحامي المسؤول عن وصية جدي.
رد على المكالمة.
ماقالش غير
أيوه.
ثواني.
وبعدين وشه اتجمد.
قال
إيه؟!
سكت يسمع.
وبعدين قرب الموبايل من ودنه أكتر.
حضرتك متأكد؟
صمت.
وبصلي.
هو طلب وجود مالوري شخصيًا؟
المحامي قال حاجة تانية.
إيفرت قفل المكالمة.
وقرب مني.
مالوري لازم تيجي معايا.
فين؟
قال
المستشفى.
ليه؟
بص للطفلين.
وبعدين قال الجملة اللي خلتني أحس إن الأرض اتحركت تحت رجلي
لأن الدكتور اللي فحصهم قال إن فيه شخص واحد بس في العيلة كلها ممكن يفسر نتائج التحليل
وسكت.
مين؟
بصلي مباشرة.
إنتِ.خرجنا من غرفة الاجتماعات بسرعة، لكن قبل ما نتحرك ناحية المصعد، سمعنا صوت خطوات جاية من آخر الممر.
كلنا وقفنا.
إيفرت قرب مني تلقائيًا،
الخطوات قربت
وبعدين ظهر رجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رمادية، وفي إيده ملف أسود.
وقف قدامنا وقال
لو أنتم بتدوروا على الحقيقة ماتدوروش عليها في المستشفى.
المحامي اتعرف عليه فورًا.
إنت؟!
الرجل رد
أنا آخر شخص كان بيتابع مشروع والد مالوري وجد إيفرت.
اتصدمت.
تعرف أبويا؟
بصلي فترة طويلة.
كنت أعرفه أكتر مما تتخيلي.
إيفرت سأله
والطفلين؟
الرجل بص لسلون.
الطفلين هما السبب اللي خلّى المشروع القديم يظهر من جديد.
قرب الملف من صدره.
وجدك ترك تعليمات مش بس بخصوص الميراث ترك تعليمات بخصوص شخص واحد.
بصلي.
مالوري.
حسيت بقشعريرة.
أنا؟
هز راسه.
أبوكي كان متوقع إن يوم زي ده ييجي.
مد الملف ناحيتي.
وطلب مني ما أسلّموش ليكي إلا لما يظهر الطفلين.
أخدت الملف بإيد مرتعشة.
فتحته.
أول حاجة شفتها كانت صورة لوالدي.
وتحتها تاريخ قديم.
وبجانبه اسم إيفرت.
اتجمدت.
إيه علاقة جوزي بأبويا؟
الرجل ما ردش.
إيفرت هو اللي بص للصورة.
وبعدين قال
أنا قابلت والدك مرة واحدة.
بصيت له.
إمتى؟
سكت.
إيفرت إمتى؟
قال
قبل جوازنا بأسبوع.
قلبي اتقبض.
وإنت ماقلتليش؟
لأنه طلب مني ما أقولكيش.
الرجل تدخل
وده مش كل شيء.
فتح الملف على صفحة معينة.
كان فيها تقرير طبي قديم.
وبجانبه اسم والد إيفرت.
والدي.
واسم ثالث
اسم ماعرفتوش.
قلت
مين الشخص ده؟
الرجل قال
الشخص اللي كان مسؤول عن حفظ العينات.
فين هو؟
بصلي بجدية.
اختفى من سبع سنين.
إيفرت سأل
نفس سنة وفاة جدي؟
أيوه.
وفجأة الطفل اللي في حضن سلون بدأ يبكي.
سلون حاولت تهديه.
لكن الرجل أول ما سمع صوته، وشه اتغير.
قال
استنوا
قرب منه.
بص على العلامة الصغيرة الموجودة على معصمه.
وبعدين بص للطفل الثاني.
وسكت.
قلت
في إيه؟
قال بصوت منخفض
العلامة دي
إيفرت سأله
مالها؟
الرجل رد
دي مش علامة طبيعية.
الدكتور قرب بسرعة.
إنت متأكد؟
هز راسه.
أنا اللي صممت نظام التعريف القديم.
بصيت له بصدمة.
يعني إيه؟
قال
معناها إن الطفلين خرجوا من نفس النظام الطبي اللي كان والدك بيشتغل عليه.
وقبل ما أسأله أي سؤال تاني
سمعنا صوت جاي من آخر الممر.
صوت امرأة.
مالوري!
لفيت.
كانت حماتي واقفة هناك.
لكن المرة دي ماكانش على وشها أي تكبر.
كانت بتبكي.
وفي إيدها ظرف قديم.
قربت مني.
وقالت
أنا كنت فاكرة إني بحمي عيلتي.
سكتت.
وبعدين مدت الظرف ناحيتي.
لكن أبوكي سبقنا كلنا.
فتحت الظرف.
كان جواه خطاب بخط والدي.
وأول جملة فيه كانت
يا مالوري لو وصلتي للرسالة دي، يبقى إيفرت مش هو الشخص اللي لازم تخافي منه.
رفعت عيني ببطء.
إيفرت كان واقف قدامي.
وأول مرة في حياتي
شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
لكن قبل ما أقرأ باقي الرسالة
انطفأت أنوار المستشفى كلها.
وسمعنا صوت باب بيتقفل بعنف في آخر الممر.
الدكتور صرخ
حد خد الملف الأسود!
ولما النور رجع بعد ثواني
كان الملف اختفى.
لكن الأخطر
إن الطفلين ماكانوش موجودين فضلت باصة لإيفرت من غير ما أتكلم.
أنا؟!
هز راسه.
أيوه.
ضحكت من شدة الصدمة.
إزاي أنا ممكن يكون ليّا علاقة بطفلين أنا أول مرة أشوفهم النهارده؟
إيفرت ما ردش.
وساعتها فهمت إن فيه حاجة تانية هو نفسه لسه مش عارفها.
حماتي حاولت تمنعنا.
محدش هيروح المستشفى دلوقتي.
لف إيفرت ناحيتها.
لأ، هنروح.
إيفرت
كفاية يا أمي.
نبرة صوته خلتها تسكت.
سلون حملت الطفلين، وأنا خرجت معاهم.
طول الطريق، محدش اتكلم.
وصلنا المستشفى.
استقبلنا مدير القسم بنفسه، وأدخلنا غرفة اجتماعات صغيرة.
كان فيه دكتور كبير في السن، ومحامي العيلة.
المحامي حط ملف قدامنا.
قبل ما أشرح أي حاجة، لازم تعرفوا إن جد إيفرت ترك تعليمات مكتوبة من سبع سنين.
إيفرت سأله
إيه علاقتها بمالوري؟
الدكتور فتح الملف.
لأن التحليل الطبي اللي عملناه للأطفال أظهر تطابقًا نادرًا جدًا مع عائلة مالوري.
بصيت له باستغراب.
عيلتي؟
تحديدًا والدك.
قلبي وقف لحظة.
والدي؟
الدكتور هز راسه.
أيوه.
إيفرت قرب من المكتب.
بس والد مالوري توفى من سنين.
عارف.
المحامي أخرج صورة قديمة.
وحطها قدامنا.
بصيت للصورة.
كانت لوالدي.
لكن اللي صعقني إن الشخص الواقف جنبه كان جد إيفرت.
فضلت أحدق في الصورة.
هما كانوا يعرفوا بعض؟
المحامي قال
مش بس كانوا يعرفوا بعض.
وسكت لحظة.
كانوا شركاء في مشروع طبي سري جدًا.
إيفرت عقد حواجبه.
مشروع إيه؟
الدكتور قال
بنك عينات وراثية.
سكتنا كلنا.
المحامي كمل
قبل وفاة جدك، حصل خلاف بينه وبين والد مالوري. بعدها تم إغلاق المشروع، واختفت كل الملفات.
بصيت للملف.
وأنا مالي بكل ده؟
الدكتور أخرج ورقة تانية.
لأن والدك ترك عينة وراثية محفوظة باسمك، بناءً على طلب رسمي منه.
اتصدمت.
باسمي؟
أيوه.
إيفرت بصلي.
وإيه علاقة الأطفال؟
الدكتور تنهد.
الطفلين اتولدوا باستخدام برنامج طبي قانوني لتكوين أجنة محفوظة من سنوات، وكان مطلوب تحديد هوية العائلة قبل نقل الوصاية.
سلون قالت بسرعة
يعني إيه؟
المحامي رد
يعني إن الطفلين مش أبناء إيفرت.
حماتي غمضت عينيها.
وأنا بصيت لها.
كنتِ عارفة؟
ما ردتش.
إيفرت بص لأمه.
إنتِ كنتِ عارفة من البداية؟
قالت بصوت ضعيف
كنت أعرف إن فيه ورثة محتملين لكن ماكنتش أعرف تفاصيلهم.
إيفرت انفجر
وإنتِ عرضتي على مالوري 80 مليون دولار علشان تمشي!
حماتي سكتت.
المحامي تدخل
لأن وجود مالوري ضروري قانونيًا لإثبات هوية الأطفال.
بصيت له.
ضروري ليه؟
فتح آخر صفحة.
وكان فيها توقيع والدي.
توقيعه الحقيقي.
وتحته جملة واحدة
عند ظهور الوريثين، يجب أن تكون مالوري حاضرة.
إيدي بدأت تترعش.
لأن والدي مات من خمس سنين.
يعني إنه كتب الجملة دي قبل ما الطفلين يتولدوا بسنين.
رفعت عيني للدكتور.
إزاي كان يعرف؟
الدكتور ما ردش.
المحامي هو اللي قال
لأن والدك كان يعرف إن المشروع ما انتهيش.
سكت لحظة.
ثم أضاف
كان يعرف إن حد ما زال بيكمل العمل في الخفاء.
فجأة، باب الغرفة اتفتح.
ممرضة دخلت بسرعة.
وشها كان متوتر.
دكتور في مشكلة.
الدكتور قام.
إيه؟
قالت
الشخص اللي كان مسؤول عن تسليم الملف اختفى.
إيفرت سأل
مين؟
الممرضة بصت لنا.
وقالت
الطبيب اللي كتب شهادة الولادة للأطفال.
المحامي تجمد.
والدكتور قال بصوت منخفض
يبقى حد عرف إننا وصلنا للحقيقة.
وبصلي مباشرة.
ولازم نعرف مين قبل ما يختفي دليل تاني صرخت سلون
الطفلين اختفوا!
الممرضة جريت ناحية الغرفة، والدكتور بدأ ينادي الأمن، وإيفرت انطلق ناحية باب الطوارئ.
أما أنا
فوقفت مكاني.
كنت ماسكة رسالة أبويا.
وفجأة لاحظت حاجة.
الظرف اللي كان