دي غبية
سحبت طلب الاستحواذ.
اتصدمت.
ليه؟
مش عارفة.
وبعدين مدتلي الموبايل.
كان فيه إيميل جديد.
المرسل
Richard Cole.
فتحت الرسالة.
كان فيها سطر واحد
الآنسة بينيت، لا تثقي في والدك... لكنه ليس الشخص الذي يجب أن تخافي منه.
وتحت السطر كان فيه اسم.
اسم الشخص اللي نورث بريدج كانت بتخاف منه فعلًا.
تشارلز ويتمر وصلتني الرسالة وأنا لسه واقفة وسط المخزن.
بصيت للاسم مرة تانية.
تشارلز ويتمر.
فجأة كل حاجة وضحت.
مش بابا اللي كان بيحاول يوقعني.
ومش فانيسا.
ومش حتى جورج.
عمي تشارلز هو اللي كان بيحرك الخيوط من البداية.
رجعنا للمنتجع، وهناك كان مستنينا محامي الصفقة ومعاه النسخة الأصلية من المستندات.
اتفتح التحقيق الرسمي، وتمت مراجعة كل التحويلات والتوقيعات وسجلات الدخول.
والحقيقة ظهرت واحدة واحدة.
تشارلز كان عضوًا في مجلس الأمناء، واستغل منصبه عشان يخلي ملكيتي للشركة معلقة لسنين. ولما عرف إني أخيرًا قررت أظهر رسميًا كمالكة، حاول يستخدم الاتفاق القديم لإجبار الشركة على الدخول في نزاع قانوني طويل.
أما حساب بابا، فتم اختراقه عن طريق مدير المكتب جورج، تحت ضغط من تشارلز.
وجورج، لما اكتشف إن الموضوع خرج عن السيطرة، حاول يحافظ على المستندات الأصلية بدل ما يسلمها.
أما فانيسا، فكانت فعلًا بعيدة عن كل المؤامرة.
ولأول مرة في حياتي، وقفت قدام عيلتي من غير ما أحاول أثبت لهم أي حاجة.
قلت لبابا
أنا مش زعلانة عشان خبّيت عني إن الشركة بتاعتي.
سكت.
أنا زعلانة لأنك خلتني أصدق إني أقل من الناس اللي حواليا.
بابا عينه دمعت.
أنا غلطت.
كانت أول مرة أسمع منه الجملة دي.
فانيسا قربت مني وقالت
وأنا كمان.
بصيت لها.
إنتِ قلتي قدام العيلة إني غبية.
هزت راسها.
وأنا كنت غلطانة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
يمكن دي أول مرة نتفق فيها.
ضحكت.
ضحكة بسيطة.
لكنها كانت حقيقية.
بعد أسابيع، اتقفلت القضية رسميًا.
تم إلغاء كل المطالبات اللي قدمتها نورث بريدج، وتأكدت ملكيتي للشركة بالكامل.
وفي أول اجتماع لمجلس الإدارة الجديد، دخلت القاعة ببدلة بسيطة.
المرة دي ماكنتش موظفة في محل.
ولا أخت فانيسا الصغيرة.
ولا البنت اللي عيلتها كانت بتقارنها بغيرها.
كنت رئيسة الشركة.
وأول قرار أخدته كان فتح برنامج تدريب لموظفي الفروع، لأن أكتر ناس فهموا ستايل هَب طول السنين كانوا الناس اللي واقفين فعلًا في المحلات.
بعد الاجتماع، خرجت على الشرفة.
موبايلي اهتز.
رسالة من فانيسا
الغدا الجاي عليا... واختاري إنتِ المكان.
ضحكت.
وبعدها وصلتني رسالة تانية من بابا
فخور بيكي.
بصيت للرسالة طويلًا.
المرة دي صدقتها.
رجعت للمكتب، وقفت قدام الزجاج المطل على المدينة، وافتكرت غدا عيد الفصح.
افتكرت جملة أختي
دي غبية أوي ومش هتفهم حاجة في البزنس.
ابتسمت.
لأنهم يومها كانوا شايفينني مجرد بنت بتشتغل في محل.
لكنهم ماكانوش يعرفوا...
إن البنت اللي كانوا بيضحكوا عليها وهي بتطوي الهدوم، كانت في الحقيقة بتتعلم كل تفاصيل الشركة من الداخل.
وأحيانًا...
أكبر خطأ ممكن تعمله في حق شخص هو إنك تستهين بيه.
لأنك وقتها...
بتديله أحسن فرصة يثبت لك إنك كنت غلطان من البداية.