دي غبية
المحتويات
القانوني.
سارة فتحت اللابتوب بسرعة.
أودري، عندنا مشكلة.
إيه؟
حسابك الاستثماري الرئيسي بيتحاول يدخل عليه دلوقتي.
بصيت لها.
منين؟
من جهاز موجود داخل المنتجع.
لفيت ناحية المبنى.
ممكن تحددي مكانه؟
ثواني مرت.
سارة رفعت عينها.
أيوه.
فين؟
في الجناح الرئاسي.
فانيسا شهقت.
الجناح اللي حجزته أنا؟
بصيت لها.
مين عنده مفتاح؟
أنا... ودانيال.
دانيال قال فورًا
أنا ما دخلتش هناك من الصبح.
سارة قالت
الجهاز لسه متصل.
قلت
نروح.
جرينا ناحية المصعد.
بابا حاول يلحقنا.
أودري، استني.
لفيت له.
مش هقف تاني.
أنا لازم أقولك حاجة قبل ما ندخل.
قول.
اتردد.
الشخص اللي بدأ كل ده... مش نورث بريدج.
سألته
أمال مين؟
بص لفانيسا.
وبعدين لدانيال.
ثم قال
حد من العيلة.
المصعد وصل.
الأبواب فتحت.
دخلنا كلنا.
وفي اللحظة اللي الأبواب كانت بتتقفل...
وصل إشعار جديد لموبايلي.
تم تسجيل الدخول بنجاح إلى حساب أودري بينيت.
وتحتها مباشرة ظهر اسم الجهاز
Vanessas iPad.
بصيت لفانيسا.
هي بصت للشاشة.
وبصوت مرتعش قالت
أنا ما عملتش حاجة.
لكن المصعد كان بدأ يطلع.
والجناح الرئاسي كان في الدور الأخير.
وأنا لأول مرة بدأت أشك...
إن الشخص اللي طول الوقت كنت فاكرة إنها مجرد أخت بتغير مني، ممكن تكون مخبية عني سر أكبر بكتير المصعد وقف في الدور الأخير.
الأبواب فتحت.
ولا واحد فينا اتحرك أول ثانية.
سارة كانت ماسكة اللابتوب، وعينيها على الشاشة.
الجهاز لسه متصل.
بصيت لفانيسا.
إنتِ معانا.
قالت بسرعة
طبعًا.
مشينا ناحية الجناح.
دانيال كان قدامنا، لكني وقفته بإيدي.
استنى.
بصلي.
ليه؟
لو فيه حد جوه، ماحدش يدخل لوحده.
مارك اتصل بأمن المنتجع.
وبعد أقل من دقيقة، وصل اتنين من الأمن.
فتحوا الباب الرئيسي.
الجناح كان هادي بشكل غريب.
الستائر مفتوحة.
المحيط ظاهر بالكامل.
والتليفزيون شغال من غير صوت.
لكن مفيش حد.
سارة بصت للابتوب.
الجهاز لسه موجود.
مشينا ناحية المكتب.
وهناك لقينا جهاز آيباد مفتوح.
فانيسا قربت.
ده بتاعي.
قلت
إنتِ سيبتيه هنا؟
هزت راسها.
أيوه، قبل الغدا.
سارة بصت للشاشة.
حد استخدمه.
إزاي؟
بصمة دخول.
فانيسا قالت
بس محدش يعرف الباسورد.
سارة رفعت عينها.
مش محتاج باسورد.
فتحت سجل الدخول.
الجهاز كان مفتوح أصلًا.
بصيت لفانيسا.
إمتى آخر مرة فتحتيه؟
قبل ما أنزل.
كام الساعة؟
حوالي تمانية ونص.
سارة بدأت تراجع النشاط.
الدخول حصل 938.
سكتت.
وفي حاجة حصلت بعدها بدقيقة.
إيه؟
لفت الشاشة ناحيتي.
ظهر ملف جديد.
Whitmore Family Private Trust.
قلت
افتحيه.
فتحته.
ظهرت قائمة أسماء.
أول اسم كان بابا.
الثاني فانيسا.
الثالث...
أودري بينيت.
لكن جنب اسمي كانت فيه خانة مختلفة.
Beneficiary 100.
شهقت فانيسا.
يعني إيه ده؟
مارك قال
يعني فيه صندوق ائتماني كامل مسجل لمصلحتك.
بصيت له.
أنا عمري ما سمعت عنه.
واضح إنك ماكانش المفروض تعرفي.
قلبت الصفحة.
وكان فيه تاريخ إنشاء الصندوق.
من سبع سنين.
نفس سنة الاتفاق القديم.
بصيت لبابا.
إنت عملت الصندوق ده عشاني؟
هز راسه.
أيوه.
ليه؟
لأن الشركة كانت معرضة للانهيار.
وإنت خبّيت عليا؟
لو عرفتي وقتها، كنتِ هتدخلي في صراع مع ناس أقوى مننا.
قلت
وإنت قررت إني ما أستحقش أعرف.
سكت.
لكن فجأة سارة قالت
استنوا.
رجعت للشاشة.
الصندوق اتعدل من شهرين.
سألت
مين عدله؟
فتحت السجل.
المستخدم اللي عدله استخدم تفويض إلكتروني باسم والدك.
بابا قال
أنا ما عدلتش أي حاجة.
مارك قرب.
والتعديل شال اسم شخص من قائمة المستفيدين.
قلت
مين؟
ظهر الاسم.
Vanessa Whitmore.
فانيسا اتجمدت.
أنا؟
بصيت لها.
إنتِ كنتِ مستفيدة من الصندوق.
أنا ماعرفتش.
واضح إنك ماكنتيش عارفة.
دانيال اتكلم
طيب مين شالك؟
سارة قالت
ده اللي مش مفهوم.
قلبت للشاشة التالية.
التعديل اتعمل من جهاز موجود هنا.
بصيت للآيباد.
جهاز فانيسا.
فانيسا قالت بسرعة
بس أنا ما عملتش ده!
قبل ما حد يرد، سمعنا صوت خفيف جاي من غرفة النوم.
الأمن اتحرك فورًا.
فتح الباب.
الغرفة كانت فاضية.
لكن فوق السرير كان فيه ظرف أبيض.
مارك أخده بحذر.
على الظرف مكتوب
إلى أودري فقط.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
قرأت أول سطر.
وبعدين حسيت إن الأرض نفسها اتحركت تحت رجلي.
كان مكتوب
أودري، والدك ماكانش بيحاول يخبي عنك إن الشركة كانت مهددة...
وقفت عن القراءة.
سارة قالت
كملي.
بصيت للسطر اللي بعده.
هو كان بيخبي عنك إنك أنتِ السبب في الصفقة من البداية.
رفعت عيني.
ولأول مرة...
حتى بابا ماعرفش يقول حاجة بصيت لبابا.
أنا السبب في إيه؟
بابا ما ردش.
كررت السؤال
إيه اللي عملته من سبع سنين؟
تنهد، وقعد على طرف الكرسي.
إنتِ كنتِ عندك سبعة وعشرين سنة.
فاكرة.
وكنتِ أول واحدة في العيلة شايفة إن ستايل هَب ممكن تنجح.
سكت لحظة.
كنتِ بتشتغلي في الفرع كل يوم، وبتراجعي المبيعات، وبتقترحي تغييرات محدش كان بياخدها بجد.
بصيت لسارة.
هي كانت بتسمع باهتمام.
بابا كمل
في الوقت ده، الشركة كانت بتخسر. مجلس الإدارة كان عايز يبيعها.
قلت
وأنا؟
إنتِ رفضتي.
أنا رفضت بيع الشركة؟
أيوه.
فانيسا قالت بدهشة
بس أنا فاكرة إن أودري ماكانتش تعرف أي حاجة عن مجلس الإدارة وقتها.
بابا بص لها.
لأننا ماكناش عايزينها تعرف.
حسيت بغضب.
يعني إنت كنت بتخليني أشتغل في الفروع وأنا فاكرة إن ده شغلي العادي، وفي نفس الوقت كنت بتستخدمني في قرارات الشركة؟
كنتِ عندك حس تجاري أقوى من أي حد حوالينا.
ضحكت بمرارة.
بس كنت غبية، صح؟
بابا نزل عينه.
أنا ماقلتش كده.
أختي قالت.
فانيسا اتكسفت.
لكن مفيش وقت للكلام.
مارك كان لسه بيقرأ الورقة.
فجأة قال
في حاجة هنا.
بصينا له.
الرسالة مش مكتوبة دلوقتي.
قلت
يعني إيه؟
الورقة اتجهزت من زمان.
قلبها.
في تاريخ.
بصينا.
التاريخ كان قبل أسبوعين.
قلت
مين كان عارف إن الصفقة هتحصل من أسبوعين؟
بابا بصلي.
أنا.
سألت
مين تاني؟
ما ردش.
فانيسا قالت
أنا كنت عارفة إنك بتجهزي للاستحواذ.
بصيت لها.
إزاي؟
سمعت بابا بيتكلم في التليفون.
مع مين؟
سكتت.
دانيال تدخل
فانيسا.
بصيت له.
إنت كنت عارف؟
قال
عرفت إنها بتفكر في شراء الشركة.
من إمتى؟
من شهر تقريبًا.
سارة قالت
وده معناه إن دايرة الناس اللي كانت عارفة بالصفقة صغيرة جدًا.
مارك هز راسه.
لكن فيه مشكلة.
قلت
إيه؟
الرسالة اتكتبت قبل أسبوعين، لكن محاولة الدخول على حسابك حصلت النهارده.
يعني حد كان مخطط للموضوع من بدري.
بالضبط.
سكتنا.
ثم وصل إشعار جديد على موبايل سارة.
قرأته.
وبعدين قالت
أودري... نورث بريدج بعتت عرض رسمي.
عرض لإيه؟
لشراء حصتهم من النزاع.
قلت
بكام؟
قالت الرقم.
وكان أقل بكتير من قيمة الأصول.
ضحكت.
عايزين أوافق على صفقة خاسرة عشان أخلص؟
مارك قال
واضح إنهم متوقعين إنك تخافي من تجميد الحسابات.
مش هخاف.
وفيه سبب يخليهم واثقين إنك هتوافقي.
إيه؟
مارك رفع الورقة.
هم عارفين حاجة إحنا لسه مش عارفينها.
قبل ما أقدر أسأله، بابا قال
أنا عارف.
لفيت له.
إيه؟
قال بصوت منخفض
الملحق الأصلي مش هو المشكلة.
أمال إيه؟
رفع عيني وقال
المشكلة في الصفحة اللي قبله.
سكت.
الصفحة اللي قبله فيها اسم الشخص اللي كان مالك نورث بريدج وقت الاتفاق.
قلت
مين؟
بابا ما ردش.
فانيسا همست
بابا... قول لها.
وأخيرًا قال
شخص إنتِ تعرفيه كويس.
مين؟
بصلي مباشرة.
الشخص اللي كان أول واحد شجعك تشتغلي في ستايل هَب.
اتسعت عيني.
لأن الاسم اللي قاله بعدها...
كان آخر اسم ممكن أتوقعه بابا قال الاسم بهدوء
جورج ميلر.
اتصدمت.
جورج؟
سارة بصت لمارك.
مدير المكتب؟
بابا هز راسه.
هو.
ضحكت من شدة عدم التصديق.
جورج اللي اشتغل معانا أكتر من عشرين سنة؟
أيوه.
واللي كان دايمًا بيقول إن ستايل هَب هي أهم مشروع للعيلة؟
أيوه.
سكت لحظة.
واللي اختفى النهارده؟
بابا ما ردش.
مارك بدأ يقلب في المستندات بسرعة.
ده يغير كل حاجة.
قلت
إزاي؟
لو جورج كان طرفًا في الاتفاق القديم، يبقى ممكن يكون عنده حق قانوني في جزء من الأصول.
سارة قالت
بس ليه يشتغل ضد أودري؟
بابا قال
لأنه مش بيشتغل ضدها.
بصيت له.
أمال بيعمل إيه؟
بيحاول يمنع حاجة أسوأ.
إيه؟
بابا سكت.
فانيسا قالت
بابا، كفاية أسرار.
نظر لها.
لو قلت لها كل حاجة دلوقتي، ممكن نخسر الشركة كلها.
رديت
إحنا أصلًا على وشك نخسرها.
وفجأة باب الجناح اتفتح.
دخل أحد أفراد الأمن.
آنسة بينيت، لقينا حاجة في الجراج.
إيه؟
مد إيده بظرف صغير.
كان جوه عربية السيد ميلر.
أخذته.
كان فيه مفتاح معدني قديم.
وتحته ورقة مكتوب عليها عنوان.
المخزن 17 مستودعات ويتمور.
مارك قال
المخزن ده لسه موجود؟
بابا اتوتر.
لا.
سألته
متأكد؟
اتقفل من سنين.
يبقى ليه جورج معاه مفتاحه؟
محدش رد.
أخذت المفتاح.
هنروح هناك.
بابا وقف.
أودري، لأ.
مش هتمنعني.
المكان مش آمن.
ولا الشركة آمنة.
سارة قالت
أنا هاجي معاكي.
مارك أضاف
وأنا كمان.
فانيسا قالت فجأة
وأنا.
بصيت لها.
إنتِ؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
بصت في الأرض.
لأني بدأت أفهم إن نص الحاجات اللي كنت مصدقاها عنك كانت غلط.
سكتت لحظة.
ولو بابا كان مخبي حاجة عننا كلنا... أنا عايزة أعرف.
دانيال قال
هتروحوا دلوقتي؟
قلت
أيوه.
فجأة موبايل سارة رن.
ردت.
استمعت ثواني.
وبعدين بصتلي.
أودري... عندنا مشكلة.
إيه؟
المخزن 17 اتفتح من عشر دقايق.
مين فتحه؟
هزت راسها.
مش معروف.
والكاميرات؟
اتعطلت قبل الفتح بدقيقتين.
بصيت للمفتاح في إيدي.
وبعدين لبابا.
كان واقف في مكانه، وعينيه مثبتة على المفتاح.
قلت
إنت عارف مين فتحه.
بابا رفع عينه.
ولأول مرة من بداية اليوم...
قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
لأن اللي موجود جوه المخزن... مش مستندات.
سكت.
أمال إيه؟
قال
الدليل الوحيد اللي يثبت إن ستايل هَب كانت بتاعتك من البداية.
وفي نفس اللحظة، وصلني إشعار من الرقم المجهول.
صورة جديدة.
كانت صورة باب المخزن.
وتحتها
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، وصلي قبل ما الساعة تضرب عشرة ونص فضلت ماسكة الصورة، ومش قادرة أستوعب اللي قدامي.
مالكة؟
جورج من ورا الباب قال
أيوه.
قلت
إنت كنت عارف؟
من أول يوم.
وبابا؟
سكت.
وده كان كفاية.
بصيت لبابا.
إنت كنت عارف إن الشركة بتاعتي؟
قال بصوت متعب
أيوه.
فانيسا شهقت.
طب ليه خبيتوا عنها؟
جورج رد بدلًا منه
لأن الملكية كانت مربوطة بشرط.
مارك قال
أي شرط؟
إن أودري تثبت قدرتها على إدارة الشركة من غير ما تعرف إنها صاحبتها.
بصيت لبابا بعدم تصديق.
إنت عملت فيا كل ده كاختبار؟
قال
ماكانش اختبار.
أمال كان إيه؟
حماية.
ضحكت بمرارة.
كل حاجة عندك اسمها حماية.
جورج قال
أودري، اسمعيني. والدك ماكانش صاحب القرار الوحيد.
سكت.
كان فيه مجلس أمناء.
مين؟
جورج لم يرد.
مارك قال
لو فيه مجلس أمناء، لازم يكون له سجل رسمي.
جورج قال
موجود.
فين؟
في نفس المخزن.
بدأنا ندور.
بعد دقائق، سارة لقت صندوق حديد صغير في ركن بعيد.
فتحه مارك.
جواه دفتر قديم.
فتح الصفحة الأولى.
أسماء خمسة أشخاص.
واحد منهم بابا.
والثاني محامي العيلة القديم.
والثالث جورج.
أما الرابع...
فكان اسمًا ماعرفوش.
لكن الخامس جعل فانيسا تتراجع خطوة.
مستحيل.
بصيت لها.
مين؟
قالت بصوت ضعيف
عمي تشارلز.
اتجمدت.
عمي؟
أيوه.
مارك بدأ يقرأ الملاحظات.
مجلس الأمناء كان مسؤولًا عن حماية ملكية أودري لحد ما تستوفي الشروط.
قلب الصفحة.
وفي حالة فشل الخطة... يتم نقل الملكية لطرف بديل.
سألت
مين الطرف البديل؟
مارك سكت.
قلت
قول.
رفع عينه.
فانيسا.
فانيسا شهقت.
أنا؟!
بصيت لها.
هي بدأت تهز راسها.
أنا ماعرفتش حاجة.
بابا قال
عارف.
قلت
يعني لو أنا فشلت... أختي كانت هتاخد الشركة؟
كان ده آخر حل.
فانيسا بصت لبابا بصدمة.
إنت عمرك ما قلتلي إن فيه شركة أصلًا.
قبل ما يرد، سمعنا صوت جورج من خلف الباب
وده سبب إن حد حاول يوقع أودري.
اقتربت من الباب.
مين؟
قال
الشخص اللي كان عايز ينفذ البند البديل.
سألت
عمي تشارلز؟
سكت جورج.
لكن قبل ما يجاوب...
وصل صوت سيارة بتقف برا المخزن.
ثم صوت خطوات.
خطوات أكتر من شخص.
جورج قال بسرعة
أودري، لازم تختاري دلوقتي.
أختار إيه؟
تفتحي الباب وتواجهيهم...
سكت لحظة.
أو تفضلي جوه وتاخدي الدليل اللي يقدر يحسم ملكية الشركة نهائيًا.
بصيت للدفتر.
ثم للباب.
وفجأة سمعنا صوت عمي تشارلز من الخارج
أودري... افتحي الباب.
ثم أضاف بهدوء
أنا جاي أشرحلك ليه الشركة عمرها ما كانت بتاعتك بصيت للساعة.
1008.
قدامنا أقل من نص ساعة.
قلت
نروح حالًا.
خرجنا من الجناح، وسارة كلمت السائق يجهز العربية.
لكن بابا وقفني قبل المصعد.
أودري، لو دخلتي المخزن، لازم تعرفي حاجة.
إيه؟
ممكن تكتشفي إن كل اللي كنتِ مصدقاه عن العيلة غلط.
بصيت له.
أنا النهارده اكتشفت إن أختي بتعتبرني غبية، وإنك مخبي عني شركة كاملة. فمش شايفة إن فيه حاجة هتفاجئني أكتر.
ما ردش.
وصلنا الجراج.
لكن العربية كانت واقفة ومفتوحة.
السائق مش موجود.
سارة بصت حواليها.
كان هنا من دقيقة.
مارك أشار للأرض.
كان فيه ظرف صغير تحت العربية.
فتحته.
جواه ورقة.
ما تثقوش في السائق.
فانيسا رجعت خطوة.
إحنا هنروح إزاي؟
قلت
أنا هسوق.
ركبنا.
وبعد حوالي عشرين دقيقة وصلنا للمخازن القديمة.
المكان كان شبه مهجور.
بوابة حديد ضخمة.
وسور طويل عليه آثار صدأ.
المخزن 17 كان في آخر الصف.
المفتاح دخل القفل بسهولة.
أول ما فتحنا الباب، ريحة الورق القديم والتراب ضربت في وشنا.
سارة شغلت الكشاف.
كان فيه صناديق مرصوصة من الأرض للسقف.
مارك قال
لو المستندات هنا، محتاجين نلاقي الصندوق الصحيح.
بصيت حواليا.
وفجأة شفت علامة صغيرة على أحد الصناديق.
A B.
قربت.
ده.
فتحناه.
جواه ملفات.
أول ملف كان باسمي.
فتحته.
كان فيه تقارير مبيعات، خطط توسع، وملاحظات مكتوبة بخط إيدي.
لكن آخر ورقة كانت مختلفة.
ورقة عمرها سبع سنين.
قرأتها.
أوصي بأن تتولى أودري بينيت الإدارة المستقبلية للمجموعة، مع نقل السيطرة إليها عند بلوغ الشروط المحددة.
اتجمدت.
إدارة مستقبلية؟
مارك أخذ الورقة.
ده مش مجرد ترشيح.
قلب الصفحة.
ده قرار ملكية.
فانيسا قربت.
يعني أودري كانت المفروض تملك الشركة من زمان؟
قلت
ليه ماحصلش؟
فجأة سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.
لفينا كلنا.
سارة جريت ناحية الباب.
اتقفل علينا!
مارك حاول يفتحه.
مفيش فايدة.
ثم سمعنا خطوات برا.
خطوات بطيئة.
وقفت قدام الباب.
صوت رجل جاء من الناحية التانية
أودري... لو كنتِ عايزة تعرفي الحقيقة، ماكانش لازم تيجي.
عرفت الصوت.
جورج.
قلت
إنت اللي عملت كده؟
سكت لحظة.
ثم قال
أنا اللي حاولت أحمي الحقيقة.
افتح الباب.
مش قبل ما تسمعي.
مارك صرخ
لو عندك دليل، ادخله بدل الكلام.
جورج رد
الدليل معاها أصلًا.
بصينا لبعض.
قلت
فين؟
قال
في الملف اللي فتحتيه.
رجعت للملف.
قلبت الأوراق بسرعة.
ولقيت ظرفًا أسود صغيرًا مخبّيًا بين الصفحات.
فتحتُه.
جواه صورة قديمة.
أنا.
لكن مش في ستايل هَب.
كنت واقفة في مكتب كبير، وبجانبي رجل ماعرفتوش.
وتحت الصورة تاريخ اليوم اللي بدأت فيه كل حاجة.
وعلى ظهر الصورة جملة واحدة
أودري لم تكن موظفة في الشركة أبدًا... كانت المالكة التي لم تعرف أنها تملكها عمي تشارلز كرر من بره
أودري... افتحي الباب.
ما رديتش.
مارك كان ماسك الدفتر، وسارة بتصور كل صفحة بالموبايل.
فانيسا وقفت جنبي، وشكلها كان مختلف تمامًا عن الصبح.
مفيش غرور.
مفيش ثقة.
بس خوف.
قالت بصوت واطي
أودري، ماتفتحيش.
بصيت لها.
ليه؟
مش عارفة... بس أنا مش واثقة فيه.
من بره، تشارلز قال
أنا سامعكم.
ثم ضحك ضحكة قصيرة.
والحقيقة إنكم لو قريتم الدفتر للآخر، هتعرفوا إني كنت الوحيد اللي بحاول أحمي العيلة.
مارك همس
ما ترديش عليه.
قلبت الصفحة الأخيرة.
كان فيه بند مكتوب بخط اليد.
في حالة النزاع على الملكية، لا يُعتمد أي نقل للأسهم إلا بحضور المستفيد الأصلي شخصيًا.
تحتها توقيع المحامي القديم.
مارك ابتسم.
ده مهم جدًا.
سألته
ليه؟
لأن معناه إن أي نقل تم من غير وجودك ممكن يبقى باطل.
ابتسمت.
يعني الصفقة مازالت في إيدي.
لو الأصل سليم، أيوه.
في اللحظة دي، سمعنا صوت معدن بيتحرك.
سارة قالت
بيحاولوا يفتحوا الباب.
فانيسا مسكت إيدي.
إحنا محبوسين.
بصيت لجورج.
إنت تقدر تخرجنا؟
قال
في مخرج خلفي.
فين؟
ورا الرفوف اللي على اليمين.
بدأنا نحرك الصناديق.
بعد ثواني ظهر باب صغير.
مارك فتحه.
كان ممر ضيق بيوصل لمبنى تاني.
خرجنا واحد واحد.
وقبل ما أخرج، رجعت وخدت الدفتر والصورة والملف.
وصلنا لمكان آمن.
سارة اتصلت بمحامي الصفقة.
حكيت له كل اللي حصل.
قال
ماتوقعيش أي ورقة. وماتديش الأصل لأي حد.
قفلت.
فانيسا كانت ساكتة.
قلت لها
إنتِ كنتِ عارفة إن بابا حط اسمك كبديل؟
هزت راسها.
أقسم لك لأ.
حتى بعد اللي حصل النهارده؟
أنا كنت فاكرة إني عايشة حياة مثالية، ومطلعتش أعرف حاجة عن عيلتي.
سكتت.
أنا آسفة يا أودري.
نظرت لها.
الاعتذار مش هيغير اللي حصل.
عارفة.
بس ممكن يغير اللي هيحصل بعد كده.
بصتلي.
أنا هساعدك.
قبل ما أرد، سارة جريت ناحيتي.
أودري!
إيه؟
المحامي اتصل.
قال إيه؟
نورث بريدج
متابعة القراءة