دي غبية

لمحة نيوز

وقالت
في حاجة تانية لازم تعرفيها.
إيه؟
الحساب اللي استخدمه والدك دخل على ملف واحد بس.
ملف الصفقة؟
هزت راسها.
لأ.
سكتت لحظة.
ملفك الشخصي.
الهواء نفسه كأنه وقف.
فانيسا قالت
ملف أودري الشخصي؟ ليه؟
سارة فتحت صفحة تانية.
كان فيه بيانات مالية، تحركات استثمارية، ومستندات خاصة بالشركة القابضة.
بابا ضرب بإيده على الترابيزة.
أنا ما فتحتش أي ملف!
قلت بهدوء
يبقى مين استخدم حسابك؟
مش عارف.
وده بالضبط اللي لازم نعرفه.
مساعدتي سحبت كرسي وقعدت.
في الحقيقة... عندنا تسجيل للدخول.
بابا رفع عينه.
تسجيل؟
أيوه.
طلعت تابلت من شنطتها.
النظام سجل الجهاز المستخدم، والمكان، والوقت.
حطت التابلت قدامنا.
ظهر سجل الدخول.
والتاريخ.
والساعة.
وبعدين ظهر اسم الجهاز.
سكتت.
بصيت للشاشة.
الجهاز كان مسجل باسم
Whitmore Family Office Main Office.
بابا قال
مكتبي.
بالضبط.
فانيسا بدأت تتوتر.
بس بابا كان في المكتب اليوم ده.
لفيت ناحيتها.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
إزاي؟
سكتت.
عشان كنتِ معاه؟
لأ...
هنا دانيال تدخل
أنا فاكر اليوم ده.
كلنا بصينا له.
قال
كان عندنا اجتماع في نيويورك.
بصيت له.
مع مين؟
مجلس الإدارة.
طول اليوم؟
تقريبًا.
سارة قالت
غريب.
دانيال عقد حواجبه.
إيه الغريب؟
لأن الحساب اتفتح في الساعة 216 ظهرًا بتوقيت كاليفورنيا.
سكت.
وفي نفس اللحظة تقريبًا، كان دانيال موجود في نيويورك.
بصيت له.
يعني مش هو.
دانيال هز راسه.
قلتلكم.
بابا قام فجأة.
أنا مش فاهم ليه بتحولوا غدا عائلي لتحقيق.
قلت
لأن حد حاول يسرق مني الشركة اللي أنا اشتريتها.
أودري!
ولأن حد دخل على ملفي الشخصي باستخدام حسابك.
سكت.
وبعدين قال
أنا أبوكي.
وعشان كده أنا لسه مصدقاك.
الكلمة دي خلته يسكت.
لكن سارة كانت بتبص للشاشة.
قالت
استني.
قربت منها.
في إيه؟
كبرت جزء من السجل.
بصي هنا.
كان فيه نشاط تاني.
مش دخول.
محاولة تحميل ملف.
والملف كان اسمه
Project Seaside.
قلبي اتقبض.
إيه ده؟
سارة قالت
ده الملف اللي فيه كل تفاصيل ملكية المنتجع.
بصيت حواليا.
المنتجع اللي قاعدين فيه.
المكان اللي أختي اختارته للغدا.
المكان اللي كنت عارفة حقيقته من قبل ما أوصل.
قلت
افتحيه.
سارة فتحت الملف.
ظهر سطر واحد.
وبعدين ظهر تحذير أحمر
ACCESS DENIED SECONDARY OWNER VERIFICATION REQUIRED.
سارة بصتلي.
حد حاول يدخل عليه النهارده.
إمتى؟
بصت للوقت.
وبعدين قالت
938 صباحًا.
بصيت لساعتي.
وبعدين رفعت عيني ناحية باب التراس.
في اللحظة دي، دخل رجل غريب.
كان لابس بدلة رمادية.
وفي إيده ظرف بني.
وقف بعيد عن الترابيزة، وبص حوالين المكان كأنه بيدور على شخص معين.
وبعدين...
عينيه وقعت عليا.
مساعدتي همست
أودري... ده الشخص اللي بعتلنا التحذير الصبح.
الرجل بدأ يمشي ناحيتنا.
وأول ما وصل، حط الظرف قدامي وقال
لازم تشوفي ده قبل الساعة عشرة.
بصيت للظرف.
كان عليه اسم واحد فقط.
روبرت ويتمر.
وبابا، أول ما شافه...
همس
ماتفتحيهوش بابا قالها بسرعة لدرجة إن كل اللي على الترابيزة سمعوه.
ماتفتحيهوش.
مسكت الظرف بإيدي، وبصيت له.
ليه؟
لأنك مش عارفة إيه جواه.
وعشان كده هفتحه.
مد إيده ناحيتي.
أودري، اسمعيني.
سحبت الظرف بعيد عنه.
لأول مرة من سنين، أنا اللي هطلب منك تسمعني.
سكت.
الرجل اللي جاب الظرف فضل واقف مكانه.
سارة بصت له وسألته
مين حضرتك؟
قال
مارك هاريس. المستشار القانوني المكلف بمراجعة الأصول المرتبطة بصفقة سي سايد.
بصيت له.
وإيه علاقتك بالظرف؟
أنا اللي استلمته من مكتب موثق قبل ساعة.
ومين طلب منك توصله لي؟
مارك بص لبابا.
وبعدين رجع بصلي.
الشخص اللي أرسله طلب إن الظرف ما يوصلش غير ليكي شخصيًا.
بابا قال بعصبية
مارك، كفاية.
الرجل ما اتحركش.
أنا آسف، السيد ويتمر. لكن التعليمات واضحة.
فانيسا كانت قاعدة ساكتة تمامًا.
واضح إنها لأول مرة بدأت تستوعب إن الموضوع أكبر من مجرد شغل أو فلوس.
فتحت الظرف.
جواه مجموعة أوراق.
أول ورقة كانت نسخة من عقد قديم.
قريتها.
وبعدين بصيت لبابا.
إيه ده؟
مش مهم.
مكتوب هنا إنك وقعت اتفاق شراكة مع شركة اسمها نورث بريدج من سبع سنين.
سكت.
وإن الاتفاق مرتبط بأصول ستايل هَب.
دانيال مد إيده.
ممكن أشوف؟
قلت
لأ.
قلبت الصفحة.
كان فيه بند مكتوب بخط واضح
في حالة تغيير السيطرة على الشركة، يحق للطرف الثاني المطالبة بحصة محددة من الأصول.
سارة قربت مني.
أودري... ده ممكن يعرقل الاستحواذ.
عارفة.
قلبت الصفحة اللي بعدها.
وهنا ظهرت المفاجأة.
كان فيه توقيع.
توقيع بابا.
وتحته توقيع شخص تاني.
لكن الاسم خلاني أتجمد.
فانيسا ويتمر.
رفعت عيني ناحيتها.
إنتِ وقّعتي على ده؟
وشها ابيض.
أنا؟
حطيت الورقة قدامها.
ده توقيعك.
مسكت الورقة بإيد مرتعشة.
فضلت تبص للتوقيع.
أنا... مش فاكرة.
بابا قال فورًا
فانيسا كانت صغيرة وقتها.
كان عندها تلاتة وعشرين سنة.
ماكانتش فاهمة طبيعة الورقة.
بصيت له.
بس كانت فاهمة إنها بتوقّع.
فانيسا رفعت عينيها.
بابا... إنت قلتلي إنها أوراق تخص ميراث العيلة.
الصمت رجع تاني.
أنا بصيت لبابا.
هو ما ردش.
سارة أخذت نفسًا عميقًا.
في مشكلة.
قلت
إيه؟
الورقة دي مش أصلية.
مارك قال
للأسف، الأصل موجود عند الموثق.
سألته
يعني دي نسخة؟
أيوه.
والأصل؟
اتطلب من الأرشيف صباح النهارده.
بواسطة مين؟
مارك سكت.
ثم قال
الطلب اتقدم من داخل مكتب عائلتكم.
بصيت لبابا.
لكن قبل ما أتكلم، موبايل فانيسا رن.
بصت للشاشة.
ووشها اتغير.
إيه؟
قالت بصوت مرتعش
دي رسالة من البنك.
فتحتها.
قريتها.
وبعدين حطت إيدها على بوقها.
حساب الشركة اتجمّد.
بابا وقف فجأة.
إيه؟!
كل الحسابات المرتبطة بالاتفاق.
سارة أخذت الموبايل منها.
قرأت الرسالة بسرعة.
وبعدين بصتلي.
أودري... الصفقة اتوقفت.
بصيت لمارِك.
مين طلب التجميد؟
قال
جهة قانونية خارجية.
اسمها؟
ناولني بطاقة صغيرة.
قرأت الاسم.
ولأول مرة، حسيت إن كل الأحداث اللي حصلت من الصبح بدأت تركب جنب بعض.
لأن الجهة اللي أوقفت الصفقة...
كانت نفس الجهة اللي راجعت عقد الشراكة القديم.
رفعت عيني ناحية بابا.
إنت كنت عارف إن ده ممكن يحصل.
قال
أنا كنت بحاول أحميكي.
من مين؟
سكت.
بابا، من مين؟
قبل ما يرد، سارة بصت في موبايلها وقالت
وصل إيميل جديد.
من مين؟
فتحت الرسالة.
وبعدين قالت
من نورث بريدج.
سألت
مكتوب إيه؟
سارة بلعت ريقها.
بيقولوا إنهم مش هيكتفوا بتجميد الصفقة.
سكتت لحظة.
هم بيطالبوا بالسيطرة على جزء من ستايل هَب.
بصيت للورقة القديمة.
ثم لبابا.
ثم لفانيسا.
وكان عندي إحساس إن الاتفاق اللي اتعمل من سبع سنين...
ماكانش مجرد صفقة تجارية.
كان فخ.
وفخ كبير جدًا مارك فتح اللابتوب بتاعه بسرعة، وبدأ يقلب بين المستندات.
في حاجة مش منطقية.
قلت
إيه؟
لو الاتفاق ده صحيح، نورث بريدج كان المفروض يكون عندها حق في نسبة من الشركة من سبع سنين.
سألت
طب ليه ماطالبوش بيه وقتها؟
مارك بص لبابا.
لأنهم ماكانوش عارفين إن السيطرة على الشركة هتتغير.
سارة قالت
إلا لو حد بلغهم.
الصمت رجع تاني.
بصيت لفانيسا.
كانت قاعدة ساكتة، وعينيها مثبتة على العقد.
سألتها
إنتِ فاكرة أي حاجة عن اليوم ده؟
هزت راسها.
لأ.
حاولي.
أودري، أنا فعلًا مش فاكرة.
مين كان موجود؟
بصت لبابا.
بابا.
وبعدين سكتت.
قلت
مين كمان؟
فانيسا ضغطت على شفايفها.
كان فيه محامي.
مارك سأل
اسمه؟
فانيسا أغمضت عينيها كأنها بتحاول تفتكر.
كان اسمه... ريتشارد.
مارك فجأة رفع رأسه.
ريتشارد كول؟
فانيسا بصت له.
أيوه... أعتقد.
مارك وقف.
ده محامي نورث بريدج.
بصيت لبابا.
يعني محامي الطرف التاني كان موجود وقت توقيع أختي؟
بابا قال
كان مجرد وسيط.
وسيط؟
أيوه.
ومين طلب وجوده؟
ما ردش.
مارك قال بهدوء
السيد ويتمر، أنا محتاج أعرف حاجة واحدة.
بابا بصله.
إيه؟
هل كنت تعرف إن نورث بريدج احتفظت بنسخة من العقد؟
بابا سكت.
مارك فهم الإجابة.
كنت تعرف.
بابا قال
كنت فاكر إن الموضوع انتهى.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.
إنت كنت فاكر؟
أودري...
سبع سنين وأنا فاكرة إني بنيت الشركة من الصفر، وفي الحقيقة إنت كنت مخبي اتفاق ممكن يوقع كل اللي عملته.
أنا عملت ده عشان العيلة.
لأ.
بصيت له بثبات.
إنت عملته عشان تتحكم في اللي العيلة تملكه.
فانيسا رفعت عينيها.
بابا... هو إيه اللي كان هيحصل لو أودري ما اشترتش الشركة؟
ما ردش.
مارك هو اللي جاوب.
كان الاتفاق هيفضل ساكن.
يعني إيه؟
محدش كان هيقدر يفعّله إلا في حالة تغيير السيطرة.
فانيسا بصتلي.
يعني أول ما أودري اشترت الشركة...
سارة أكملت
الاتفاق اشتغل تلقائيًا.
سكتنا كلنا.
وفجأة فهمت.
الصفقة اللي كنت فاكرة إنها أهم خطوة في حياتي...
كانت هي نفسها المفتاح اللي فتح الباب للمشكلة.
لكن لسه فيه سؤال واحد.
ليه حد كان عايز يوقف الصفقة قبل ما تتقفل؟
مارك قال
لأن بعد إتمامها، كان هيبقى أصعب جدًا إجبارك على التراجع.
مين المستفيد؟
فتح ملف على اللابتوب.
لسه بنراجع.
ثم توقف.
لكن عندنا اسم.
قربت منه.
مين؟
قبل ما يقول، موبايل بابا رن.
نظر للشاشة.
وتجمد.
قلت
مين؟
ما ردش.
مديت إيدي.
هات الموبايل.
أودري، لأ.
هات الموبايل.
ببطء، حطه على الترابيزة.
ظهر اسم المتصل.
Richard Cole.
المحامي نفسه.
بصيت لبابا.
ليه محامي نورث بريدج بيتصل بيك دلوقتي؟
بابا ما ردش.
الموبايل فضل بيرن.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وبعدين المكالمة انتهت.
ثواني بعدها وصلت رسالة.
بابا فتحها بالغلط قدامنا.
وكان فيها
لازم نتكلم قبل ما أودري تعرف الحقيقة كاملة.
فانيسا شهقت.
وأنا...
ما بصتش لبابا.
بصيت للرسالة.
لأن الجملة دي كانت معناها حاجة واحدة.
اللي عرفته لحد دلوقتي... ماكانش حتى نص الحقيقة بابا حاول يقفل الرسالة بسرعة، لكني كنت قريتها خلاص.
مديت إيدي للموبايل.
إديني.
قال
أودري، الموضوع أعقد مما إنتِ فاكرة.
كل مرة بتقول كده، بلاقي إن الموضوع أسوأ.
سكت.
مارك بص لسارة، وسارة فهمت الإشارة فورًا.
قالت
أقدر أطلب نسخة كاملة من سجل الاتفاقات القديمة.
بابا اعترض
مش دلوقتي.
لفيت له.
ليه؟
لأن ده غدا عائلي.
ضحكت بسخرية.
من إمتى؟ من أول ما اتجمدت حسابات الشركة؟
ما ردش.
مارك قال
في رأيي، لازم نعرف كل حاجة قبل ما نورث بريدج تتحرك رسميًا.
ابدأ.
فتح ملف تاني.
بعد دقائق، قال
لقيت حاجة.
إيه؟
الاتفاق القديم كان له ملحق.
ملحق؟
هز راسه.
مش موجود في النسخة اللي معانا.
سألته
فين الأصل؟
في الأرشيف القانوني.
اطلبه.
اتصل مارك فورًا.
انتظر شوية.
وبعدين وشه اتغير.
الموظف بيقول إن الملف الأصلي اتسحب النهارده الصبح.
قلت
مين سحبه؟
طلب رسمي باسم مكتب والدك.
كل العيون راحت لبابا.
قال بسرعة
أنا ما طلبتش حاجة.
سارة سألت
هل حد غيرك عنده صلاحية استخدام اسم المكتب؟
بابا سكت.
مين؟
مدير المكتب.
اسمه؟
قبل ما يرد، فانيسا قالت
جورج.
بابا بص لها.
جورج ميلر.
سارة كتبت الاسم.
وبعد ثواني قالت
هو مش موجود في المكتب.
فين؟
كاليفورنيا.
بصيت لها.
فين بالضبط؟
فتحت الخريطة على موبايلها.
ثم رفعت عيني.
في نفس المنتجع.
كلنا سكتنا.
أنا بصيت ناحية مدخل التراس.
وبعدين قلت
اتصلي بيه.
سارة اتصلت.
رن الموبايل مرة.
مرتين.
ثلاثة.
محدش رد.
ثم وصلتها رسالة.
قرأتها.
وقالت
بيقول إنه مشغول.
ضحكت بهدوء.
في نفس المنتجع.
مارك قال
ده مش تصرف طبيعي.
قمت من مكاني.
أنا هروح له.
بابا وقف.
لأ.
بصيت له.
ليه؟
لأنك مش عارفة ممكن يحصل إيه.
هو مش اللي مخوفني.
سأل
أمال إيه؟
بصيت للملف.
إن كل واحد حواليا عارف حاجة وأنا الوحيدة اللي ماعرفش.
خرجت من التراس، وسارة ومارك ورايا.
لكن قبل ما أوصل للباب، سمعت فانيسا بتناديني.
أودري.
لفيت.
كانت واقفة مكانها.
في إيدها ورقة من العقد القديم.
قالت بصوت منخفض
في حاجة أنا افتكرتها.
رجعت خطوتين.
إيه؟
بصت لبابا.
وبعدين قالت
يوم ما وقعت على الورق ده... بابا قال لي جملة.
إيه هي؟
فانيسا بلعت ريقها.
قال لي لو أودري سألتك يومًا، قولي لها إن الصفقة ماحصلتش.
ثبتُّ في مكاني.
بصيت لبابا.
هو ما أنكرش.
وده كان أسوأ من أي اعتراف.
قلت
إيه الصفقة اللي ماحصلتش يا بابا؟
لأول مرة، عينيه نزلت للأرض.
وقال
الصفقة اللي كنتِ فاكرة إنك بدأتيها من سبع سنين...
رفع عينه لي.
إنتِ ما بدأتيهاش لوحدك.
وقبل ما أقدر أسأله، سمعنا صوت ارتطام قوي جاي من الممر.
سارة جريت ناحية الباب.
وبعد ثواني رجعت وهي بتقول
جورج موجود.
سألتها
فين؟
في مكتب المنتجع.
حالته إيه؟
سكتت.
ثم قالت
المكتب فاضي.
إزاي؟
لأنه ساب موبايله وشنطته... ومشى من الباب الخلفي.
بصيت لبابا.
وفي اللحظة نفسها، وصلني إشعار جديد على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة قديمة.
أنا وفانيسا وبابا واقفين قدام مبنى ستايل هَب.
وتحت الصورة جملة واحدة
قبل ما تدوري على الشخص اللي خان ثقتك... اسألي نفسك مين اللي صنع ثروتك من البداية فضلت باصة للصورة من غير ما أرمش.
الصورة كانت قديمة فعلًا.
أنا كنت تقريبًا في أول العشرينات.
فانيسا واقفة جنبي، وبابا في النص.
لكن الحاجة اللي شدتني ما كانتش الصورة نفسها.
كانت الخلفية.
ورايا كان فيه لافتة قديمة مكتوب عليها اسم شركة ماكنتش فاكرها.
كبرت الصورة.
سارة... شوفي هنا.
قربت.
مارك وقف جنبنا.
قال
ده اسم شركة قابضة.
أنا عمري ما سمعت عنها.
بابا قال من وراينا
لأنها اتقفلت من زمان.
لفيت له.
اسمها إيه؟
سكت.
بابا، اسمها إيه؟
قال بصوت منخفض
ويتمور هولدينجز.
اتجمدت.
ويتمور؟
هز راسه.
كانت أول شركة للعيلة.
سألته
وإيه علاقتها بستايل هَب؟
ما ردش.
مارك بدأ يقلب في سجلاته بسرعة.
وبعد أقل من دقيقة رفع عينه.
في حاجة غريبة.
قلت
إيه؟
ستايل هَب ما بدأتش كشركة مستقلة.
أمال؟
كانت قسم تابع لوِتمور هولدينجز.
بصيت لبابا.
يعني أنا اشتريت شركة كانت أصلًا بتاعت العيلة؟
قال
مش بالضبط.
أمال إيه بالضبط؟
سكت.
فانيسا كانت واقفة بعيد، لكنها سمعت.
قالت
بابا... قول لها.
هو بص لها بغضب.
فانيسا.
هي لازم تعرف.
رجعت بصيت له.
تعرف إيه؟
فانيسا قالت
إن ستايل هَب اتباعت من العيلة من سنين.
قلت
لمين؟
سكتت.
مارك هو اللي رد
لنورث بريدج.
بصيت للعقد.
وبعدين للصورة.
وبعدين لبابا.
كل حاجة بدأت تركب.
يبقى إنت كنت تعرف نورث بريدج من قبل الصفقة.
قال
أيوه.
وعارف إنهم ممكن يرجعوا يطالبوا بالشركة.
أيوه.
وعارف إن الاتفاق القديم موجود.
سكت.
وليه ماقلتليش؟
رفع عينه.
لأن لو عرفتي الحقيقة، كنتِ هتسيبي الصفقة.
يمكن.
وكان ده هيضيع كل اللي بنيتيه.
أو ينقذني.
ما ردش.
في اللحظة دي، سارة جاليها اتصال.
ردت.
وبعد ثواني قالت
أودري، لازم نمشي.
ليه؟
الأمن لقى جورج.
فين؟
في الجراج.
حالته إيه؟
هو كويس.
تنفست براحة.
لكن سارة كملت
بس معاه نسخة من الملحق الأصلي.
مارك قال
الملحق اللي كان ناقص؟
أيوه.
خرجنا بسرعة ناحية الجراج.
لقينا جورج قاعد جوه عربية، وحواليه اتنين من أمن المنتجع.
أول ما شافني، نزل من العربية.
وشه كان مرهق.
قال
أنا كنت مستنيكي.
ليه هربت؟
ماهربتش.
إنت سيبت مكتبك ومشيت من الباب الخلفي.
لأني كنت خايف.
من مين؟
بص حواليه.
من الشخص اللي طلب مني أجيب الملف.
سألته
مين؟
مد إيده بالملف.
هو ماقالش اسمه.
طب إزاي عرفت تنفذ طلبه؟
جورج سكت.
جورج.
قال
كان معاه تفويض رسمي.
تفويض من مين؟
مدلي الورقة.
فتحتها.
كان فيها ختم مكتب العيلة.
وتوقيع بابا.
لكن تحت التوقيع...
كان فيه توقيع تاني.
توقيع فانيسا.
رفعت عيني لها.
إنتِ وقّعتي على ده إمتى؟
فانيسا بصت للورقة.
وشها اتغير.
أنا... ماوقعتش عليه.
مارك أخذ الورقة.
قارن التوقيع.
وبعدين قال
التوقيع مزور.
جورج قال
وده مش كل حاجة.
سألته
إيه تاني؟
بص لبابا.
الشخص اللي طلب مني الملف قال لي إن السيد ويتمر ماكانش عايز الآنسة أودري تعرف إن...
سكت.
قلت
إن إيه؟
جورج قرب خطوة.
إن والدها باع أسهمه في الشركة من سنين.
بابا قفل عينه.
لحد دلوقتي؟
جورج هز راسه.
لصالح شخص تاني.
قلت
مين الشخص؟
جورج فتح فمه.
لكن قبل ما ينطق...
موبايل بابا رن.
بص للشاشة.
والمرادي ماقدرش يخبي خوفه.
لأن المتصل كان
نورث بريدج.
وفي نفس اللحظة، جالي أنا إشعار جديد.
فتحت الرسالة.
وكان فيها صورة لمستند.
وتحتها جملة
لو عايزة تعرفي مين المالك الحقيقي لستايل هَب... افتحي الصفحة الأخيرة من الملف فتحت الصفحة الأخيرة بإيد ثابتة، رغم إن قلبي كان بيدق بسرعة.
في البداية، ما شفتش غير جدول أسماء ونِسَب ملكية.
لكن آخر سطر خلاني أتجمد.
المستفيد النهائي أودري بينيت.
رفعت عيني ببطء.
أنا؟
مارك قرب مني، وبدأ يقرأ المستند.
ده معناه إن فيه أسهم كانت محفوظة باسم جهة وسيطة... لكن المستفيد النهائي كان إنتِ.
بصيت لبابا.
إنت كنت عارف؟
قال بصوت متعب
أيوه.
من إمتى؟
من أول يوم.
فانيسا قالت
يعني كل السنين دي...
بابا قاطعها
كنت بحاول أحميها.
بصيت له بغضب.
من إيه؟
من نفس الناس اللي بتحاول دلوقتي تاخد الشركة منك.
مارك قلب الصفحة.
استنوا.
كلنا بصينا له.
في توقيع على الصفحة دي.
قلت
توقيع مين؟
مارك قرب الورقة من عينه.
التوقيع ده مش بتاع والدك.
بابا اتوتر.
إيه؟
ده توقيع محامي العيلة القديم.
فانيسا سألت
مات؟
مارك هز راسه.
من ست سنين.
سكتنا.
قلت
يبقى مين اللي استخدم توقيعه؟
مارك رد
حد كان عنده وصول للأرشيف
تم نسخ الرابط