اول مادخلت بيت جوزى

لمحة نيوز

أول ما دخلت بيت عيلة جوزي كعروسة، حماتي كانت مستنياني أحمل بأي تمن
ولما الدكتور بص على السونار واتصدم، قالتلي
يا بنتي هو إحنا كنا بنطلب كتير؟!
لكنها ما كانتش تعرف إن المفاجأة الحقيقية مش إني حامل
المفاجأة إني كنت حامل في أربعة مرة واحدة!
وأول ما الدكتور قال الجملة دي، حماتي سعاد وشها اتجمّد، وكريم فضل ساكت مش مستوعب.
أما أنا؟
طلعت موبايلي بكل برود وكتبت على الاستوري
ضربة واحدة جابت أربعة شكلها كده معاش مبكر يا جماعة 
بعد أقل من دقيقة، كريم رد
؟!
ومن هنا بدأت أغرب حكاية حصلتلي في حياتي
1
أنا اسمي ليلى.
بنت عادية جدًا، اتربيت في دار أيتام، وماكانش ليا أب أو أم أرجعلهم، ولا قرايب يقفوا جنبي وقت الشدة.
كبرت وأنا متعودة أعتمد على نفسي.
لحد ما في يوم دخل حياتي كريم الشناوي.
كريم كان شاب في أوائل التلاتينات، صاحب شركة كبيرة، ومن عيلة معروفة جدًا.
لكن الغريب إن الجواز بينا ما بدأش بقصة حب.
بدأ باتفاق.
عيلة الشناوي كانت شايلة هم حاجة واحدة
استمرار اسم العيلة.
وسعاد، والدة كريم، كانت نفسها تشوف حفيد قبل ما تكبر أكتر.
ولما عرفت إني بنت هادية، مسؤولة، وصحتي كويسة، اقترحت إني أتجوز كريم.
كان فيه عقد واضح بيني وبينه.
سنة واحدة.
لو حصل حمل، آخد مكافأة مالية كبيرة.
ولو أنجبت، يبقى ليا بيت مستقل وتأمين مالي محترم.
ولو ماحصلش حمل، كل واحد يروح لحاله من غير مشاكل.
بالنسبة لي؟
وافقت.
كنت شايفة إن دي فرصة تغير حياتي.
لكن أول ما دخلت بيت الشناوي، اكتشفت إن سعاد عندها تعريف مختلف تمامًا لكلمة حمل.
من أول يوم بدأت عملية اسمها
مهمة الحفيد.
الصبح ألاقيها داخلة عليا بكوباية أعشاب.
اشربي يا ليلى.
أبص للكوباية وأقول
إيه ده يا ماما؟
حاجة مفيدة.
مفيدة لإيه؟
تبتسم
للخلفة.
كنت بشربها وأنا في سري بقول
هو أنا اتجوزت ولا دخلت معسكر إعداد للأمهات؟!
وفي الغدا كانت السفرة تتحول لمطعم متخصص في تغذية الحوامل.
لحمة.
سمك.
بيض.
مكسرات.
عسل.
فواكه.
وكل شوية سعاد تقول
كلي يا ليلى.
أقول
شبعت.
ترد
العيال لسه ماكلوش.
أبص لكريم.
كان قاعد بياكل بمنتهى الهدوء وكأن الكلام مش موجه ليه.
الغريب إن كريم نفسه كان مختلف عن أمه تمامًا.
هادي.
محترم.
ومش بيتدخل في حياتي.
إحنا تقريبًا كنا شخصين متجوزين بالاسم، وكل واحد عايش في عالمه.
لحد بعد حوالي تلات شهور
الدورة اتأخرت.
يوم.
اتنين.
أسبوع.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
اشتريت اختبار حمل.
دخلت الحمام.
استنيت النتيجة.
وبعد ثواني
ظهر خطين.
فضلت باصة عليهم.
وبعدين همست
أنا حامل.
الغريب إن أول إحساس جالي ماكانش الفرحة.
كان الخوف.
العقد انتهى تقريبًا.
وحياتي كلها هتتغير.
قررت أستنى شوية قبل ما أقول لكريم.
لكن سعاد اكتشفت الموضوع بطريقتها.
في صباح اليوم التالي، أول ما شميت ريحة الأعشاب، معدتي قلبت.
جريت على الحمام.
ولما خرجت، لقيتها واقفة قدام الباب.
بصتلي.
وبعدين قالت
ليلى إنتِ حامل؟
حاولت أضحك.
يمكن معدتي تعبانة.
مسكت إيدي وقالت
لا أنا حاسة.
دخلت أوضتي، وجبت الاختبار.
أول ما شافته
صرخت
يااااااااااه!
خلال دقايق البيت كله عرف.
الخدامة.
مدير البيت.
حتى البواب عرف قبل كريم!
سعاد كانت طايرة من الفرحة.
لكن لما كريم دخل وسأل
فيه إيه؟
بصتله وقالت
مراتك حامل!
وقف مكانه.
بصلي.
ولأول مرة من يوم ما اتجوزنا، شفت ابتسامة حقيقية على وشه.
قال بهدوء
بجد؟
هزيت راسي.
أيوه.
قال
مبروك يا ليلى.
ابتسمت.
لكن سعاد كانت بدأت تخطط من اللحظة دي.
من النهاردة مفيش شغل.
مفيش طلوع سلالم.
مفيش إجهاد.
وكريم، خد بالك منها.
كريم ضحك
حاضر يا أمي.
عدت الأيام.
وجاء موعد أول كشف.
دخلنا عند الدكتور.
أنا على السرير.
كريم واقف جنبي.
وسعاد قاعدة وراينا، ماسكة السبحة.
الدكتور بدأ السونار.
بص للشاشة.
سكت.
قرب الجهاز.
وسكت أكتر.
قلبي بدأ يخبط.
كريم سأله
فيه حاجة؟
الدكتور ابتسم.
مفيش حاجة وحشة بس عندي خبر محتاج شوية استيعاب.
سعاد قالت بسرعة
اتنين؟
الدكتور هز راسه.
لا.
تلاتة؟
ابتسم.
برضه لا.
وسكت لحظة.
وبعدين قال
مدام ليلى حامل في أربعة.
سعاد فتحت بوقها.
كريم فضل واقف مكانه.
وأنا كنت حاسة إن الدنيا بتلف بيا.
أربعة!
مرة واحدة!
سعاد أخيرًا قدرت تتكلم
أربعة أحفاد؟!
الدكتور ضحك
أيوه، بس الحمل محتاج متابعة دقيقة جدًا، ولازم تهتم بصحتها كويس.
خرجنا من العيادة.
سعاد كانت بتضحك وتعيط في نفس الوقت.
أما كريم فكان ساكت.
قلتله
إنت كويس؟
بصلي وقال
أنا لسه بحاول أستوعب إن من كام شهر ماكانش عندي طفل ودلوقتي عندي أربعة.
ضحكت.
طلعت موبايلي وكتبت
ضربة واحدة جابت أربعة معاش مبكر يا جماعة 
كريم شاف الاستوري.
رد
إنتِ بتتريقي؟
كتبتله
طبعًا 
ابتسم لأول مرة.
لكن اللي ماكنتش أعرفه
إن أول ما رجعنا البيت، كريم طلب مني أقعد معاه في المكتب.
قفل الباب.
وقعد قدامي.
وقال
ليلى، لازم تعرفي الحقيقة قبل ما الحمل يكبر.
بصيتله باستغراب.
حقيقة إيه؟
فتح درج مكتبه.
طلع نسخة من عقد جوازنا.
حطها قدامي.
وقال
فاكرة إن الاتفاق كان سنة واحدة، وبعدها كل واحد حر؟
هزيت راسي.
أيوه.
قال
العقد ده كان نسخة مختصرة.
اتجمدت.
يعني إيه؟
فتح صفحة أخيرة ماكنتش شفتها قبل كده.
وأشار لبند مكتوب بخط صغير.
قرأت البند مرة
واتنين
وثلاثة.
وبعدين رفعت عيني عليه.
إيه ده؟
قال بهدوء
ده معناه إن ولادتك لأربعة أطفال مش هتنهي الاتفاق بالعكس.
قلبي بدأ يدق.
هتعمل إيه؟
رد
الولادة هتفعّل الجزء التاني من العقد.
والجزء التاني بيقول إن
سكت.
إيه؟
بصلي وقال
إن الأطفال الأربعة هيبقوا أصحاب حق في نصيب معين من شركات العيلة بشرط إنك تفضلي الوصي القانوني عليهم لحد سن معين.
سكت لحظة.
وبعدين أضاف
وده معناه إنك مش مجرد مرات كريم الشناوي.
إنتِ بقيتي الشخص الوحيد اللي يقدر يحمي نصيب أولادي الأربعة.
وقبل ما ألحق أرد
الباب اتفتح فجأة.
سعاد كانت واقفة بره.
وشكلها كان مرعوب.
وقالت
كريم اقفل العقد فورًا.
بصيتلها.
ليه؟
سعاد دخلت وقعدت قدامنا.
وقالت بصوت منخفض
لأن في حد من العيلة لو عرف إن ليلى حامل في أربعة هيحاول يسيطر على نصيبهم.
سكتنا كلنا.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي
وأنا عارفة بالضبط مين هو
ثم أغلقت باب المكتب بالمفتاح.
وقالت
واللي هقولهولكم دلوقتي محدش غيرنا الثلاثة لازم يعرفه نكمّل من لحظة ما سعاد قفلت باب المكتب، ونخلي السر متعلق بالعيلة والميراث، من غير أي خيانة. 
2
فضلت باصة لسعاد وأنا مش فاهمة.
قالت وهي بتبص لكريم
قبل ما ليلى تدخل العيلة، كان جدك كاتب شرط في وصيته.
كريم عقد حواجبه.
شرط إيه؟
سعاد ردت
إن نصيب الورثة الصغيرين ماينفعش يتحط تحت سيطرة شخص واحد.
أنا سألت
يعني إيه؟
بصتلي وقالت
يعني جد كريم كان خايف إن حد يستغل أولاد العيلة ويحرمهم من حقهم.
كريم أخذ العقد من قدامي.
بس إيه علاقة ده بليلى؟
سعاد تنهدت.
لأن جدك حدد إن لو اتولد أكتر من طفل في نفس الحمل، الوصاية المالية لازم تكون لشخص من خارج العيلة.
سكت.
وبعدين بصتلي مباشرة.
وعشان كده العقد اتكتب بالطريقة دي.
اتصدمت.
يعني أنا اتجوزت كريم عشان أبقى وصية على أولادي؟
كريم رد بسرعة
لا. أنا نفسي ماكنتش أعرف إن البند ده هيتفعل إلا بعد ما راجعت الورق.
بصيتله.
يعني إنت ماكنتش عارف؟
والله ما كنت.
سعاد قالت
المشكلة إن البند ده لو اتفعل، نصيب الأطفال هيبقى محمي وده هيمنع أي حد من أفراد العيلة إنه يتحكم فيه.
سألتها
ومين ممكن يحاول يتحكم؟
سعاد سكتت.
كريم بص لها.
ماما قولي.
قالت
عمك فؤاد.
اتغير وش كريم.
فؤاد؟
هزت راسها.
أيوه.
عرفت من نظرة كريم إن الاسم ده مش عادي.
سألته
مين فؤاد؟
قال
أخو أبويا.
وبعدين سكت لحظة.
وهو أكتر شخص في العيلة كان عايز يسيطر على الشركة من زمان.
سعاد كملت
جد كريم كان رافض يديه أي سلطة كاملة، فكتب الوصية دي.
أنا بدأت أفهم.
يعني الأربعة أطفال بقوا خطر على خطته؟
كريم قال
بالضبط.
وفجأة
سمعنا صوت خبط على الباب.
ثلاث خبطات.
سعاد بصت لكريم.
كريم قام.
فتح الباب.
كان فؤاد واقف.
راجل كبير، أنيق، هادي بشكل غريب.
دخل من غير استئذان.
بصلي.
وبعدين بص لبطني.
وقال
سمعت الخبر.
سعاد وقفت.
خبر إيه؟
ابتسم.
إن ليلى حامل في أربعة.
حسيت بقشعريرة.
فؤاد قرب خطوة.
مبروك.
قلت
الله يبارك في حضرتك.
رد
ربنا يحفظهم.
وبعدين بص لكريم.
بس لازم نتكلم.
كريم قال
اتفضل.
فؤاد قعد.
طلع ملف من شنطته.
وحطه على المكتب.
دي مستندات الشركة.
كريم فتح الملف.
إيه ده؟
قال
مجلس الإدارة هيعقد اجتماع طارئ الأسبوع الجاي.
سعاد اتوترت.
ليه؟
فؤاد ابتسم.
لأن في تغييرات لازم تحصل قبل ولادة الأطفال.
أنا حسيت إن الموضوع أكبر مما كنت متخيلة.
كريم سأله
تغييرات إيه؟
فؤاد رد
تغييرات في ملكية بعض الأسهم.
كريم قفل الملف بعنف.
مستحيل.
فؤاد وقف.
براحتك.
واتجه للباب.
وقبل ما يخرج، وقف وقال
بس افتكر يا كريم
وبصلي.
مش كل حد بيضحكلك بيكون عايزلك الخير.
خرج.
الباب اتقفل.
فضلنا ساكتين.
سألت
هو يقصد إيه؟
كريم قال
يقصد إنه هيبدأ حرب.
سعاد قربت مني.
وحطت إيدها على كتفي.
عشان كده لازم نحميكي.
قلت
أنا مش خايفة.
كريم بصلي.
لازم تخافي شوية.
ليه؟
لأن الحمل في أربعة مش سهل.
أنا هكون بخير.
ابتسم.
أنا عارف.
وبعدين قال حاجة غريبة
بس مش لازم تواجهينا لوحدك.
بصيتله.
لأول مرة حسيت إن كريم مش مجرد الشخص اللي اتجوزته بعقد.
بدأ يبقى فعلًا زوجي.
3
مرت الأيام.
بطني بدأت تكبر بسرعة.
والبيت كله اتغير.
سعاد بقت بتعاملني كأني كنز لازم يتحط في خزنة.
ممنوع أطلع السلم.
ممنوع أشيل حاجة.
حتى الموبايل كانت بتزعقلي لو قعدت عليه كتير.
لكن وسط كل ده، كريم اتغير أكتر.
بقى يرجع من شغله بدري.
يسألني أكلت إيه.
اتطمنت على مواعيد الدكتور.
وفي يوم رجع ومعاه أربع علب صغيرة.
سألته
إيه دول؟
قال
هدوم أطفال.
فتحت أول علبة.
بدلة صغيرة جدًا.
وبعدين التانية.
والتالتة.
والرابعة.
ضحكت.
إنت اشتريت أربعة؟
قال
أمال أجيب كام؟
قلت
يمكن الدكتور يكون غلط.
رد فورًا
الدكتور عمل سونار أربع مرات.
ضحكت.
وفجأة
حط إيده على بطني.
واحد من الأطفال اتحرك.
كريم اتجمد.
بصلي.
ده بيتحرك؟
هزيت راسي.
حط إيده تاني.
وبعد ثواني، حس بالحركة.
ابتسم.
ابتسامة مختلفة تمامًا.
وقال
أنا مش مصدق.
ضحكت.
إنت أبوهم يا كريم.
قال بهدوء
وأنتِ أمهم.
كانت أول مرة يقولها بالطريقة دي.
حسيت بحاجة دافية جوايا.
لكن اللحظة ماكملتش.
لأن تليفون كريم رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
رد
ألو؟
سكت.
وبعدين قال
إيه؟
سكت تاني.
وفجأة وقف.
مين عمل كده؟
قفل المكالمة.
بصلي.
قلت
في إيه؟
قال
حد قدم طلب رسمي للمحكمة.
طلب إيه؟
سعاد قربت.
كريم قال
طلب وصاية مؤقتة على الأطفال الأربعة.
سعاد شهقت.
فؤاد!
كريم هز راسه.
أيوه.
حسيت إن الدنيا ضاقت حواليا.
قلت
بس الأطفال لسه ماجوش للدنيا.
قال
وعشان كده الطلب ده معناه حاجة واحدة.
إيه؟
بصلي.
إنه بيحاول يسبقنا.
ثم سكت لحظة.
وقال
بس هو مش عارف إن جدّي سايب مستند تاني.
سعاد بصتله بسرعة.
مستند إيه؟
كريم ابتسم لأول مرة.
المستند اللي لو ظهر في المحكمة هيقلب القضية كلها.
سعاد قربت منه.
إنت لقيته؟
قال
لا.
أمال؟
كريم بص ناحيتي.
ليلى هي اللي هتلاقيه.
اتصدمت.
أنا؟!
قال
أيوه.
وسعاد قالت
المستند موجود في مكان محدش في العيلة يقدر يدخله غير الوصية.
سألت
فين؟
كريم رد
في بيت جدي القديم.
ثم فتح درج مكتبه.
وطلع مفتاح قديم جدًا.
وحطه في إيدي.
ولو لقيناه قبل فؤاد
سكت.
هنقدر نحمي مستقبل أولادنا للأبد 4
مسكت المفتاح وأنا مش فاهمة.
يعني إيه أنا اللي هلاقيه؟
كريم قال
لأن البيت القديم فيه نظام أمان، والوصية بتقول إن آخر شخص يدخل المكان بصفته الوصي هو اللي يقدر يفتح الغرفة.
بصيتله باستغراب.
بس أنا مش وصية عليهم لسه.
سعاد ردت
أنتِ بقيتي

تم نسخ الرابط