الدخان

لمحة نيوز

جبت دي؟
حسام بص له.
من الشخص اللي مات بسببها.
النار فرقتعت خلفهم.
والسقف اهتز.
حسام قال بسرعة
اسمعني كويس. عندنا أقل من خمس دقايق.
نادين صرخت
طلعونا من هنا!
حسام رد
في مخرج خلفي.
فارس ضحك بعصبية.
في مخرج خلفي؟
حسام بص له.
أيوه.
فارس صرخ
وإنت سايبنا هنا طول الوقت؟!
حسام قال ببرود
كنت مستني أعرف مين هيحاول يهرب لوحده.
فارس سكت.
حسام بص لسليم.
وأنا عرفت.
سليم قال
المخرج فين؟
حسام أشار ناحية الحيطة الخلفية.
ورا الدولاب الحديد.
نادين بصت.
كان دولاب ضخم واقف قدام الحيطة.
مستحيل يتحرك.
سليم قال
إحنا مش هنقدر نزقه.
حسام رد
مش لازم.
ثم مد إيده من فتحة الباب...
ورمى شيئًا صغيرًا ناحية نادين.
وقعت على الأرض.
نادين التقطتها.
وكانت...
ميدالية مفاتيح.
لكن فيها مفتاح واحد فقط.
فارس أول ما شافه...
اتجمد.
المفتاح ده.
نادين بصت له.
ماله؟
فارس قال بصوت مخنوق
ده مفتاح غرفة المكتب القديمة.
سليم رفع رأسه.
مكتب أبويا؟
حسام ابتسم.
بالضبط.
سليم عينه ضاقت.
أنت بتلعب إيه؟
حسام قال
لو فتحتوا الدولاب بالمفتاح ده، هتلاقوا باب.
نادين قالت
وليه باب سري في المخزن؟
حسام بص لسليم.
اسألي والدته.
سليم اتجمد.
أمي؟
حسام قال
أمك عارفة.
نادين بصت لسليم.
سليم همس
أمي قالتلي إن المخزن مقفول من سنين.
حسام ابتسم.
وده صحيح.
ثم أضاف
بس هي ما قالتلكش... مقفول على إيه.
فجأة...
صوت قوي جدًا جه من فوقهم.
السقف بدأ يتشقق.
حسام صرخ
دلوقتي يا سليم!
نادين زحفت ناحية الدولاب.
دخلت المفتاح في قفل صغير ما كانتش واخدة بالها منه.
لفته.
في البداية...
مفيش حاجة حصلت.
ثم...
صدر صوت تك.
الدولاب اتحرك سنتيمترات وحده.
فارس بص بذهول.
وراه...
ظهر باب حديد صغير.
سليم قال
نادين، افتحيه.
نادين قربت.
لكن قبل ما تمد إيدها...
صوت مريم جه من الخارج.
عمو حسام؟
الجميع لف ناحية الباب.
مريم كانت بتبص لحسام.
وقالت
إنت تعرف بابا بجد؟
الصمت نزل.
نادين قلبها انقبض.
لأن سليم رفع رأسه فجأة.
وبص لحسام.
وحسام...
ما ردش على مريم.
مريم كررت السؤال
إنت تعرف بابا؟
حسام نزل لمستواها.
وبص في عينيها.
ثم قال
أعرفه.
سليم صرخ
مريم، متسمعيش له!
حسام رفع عينه لسليم.
وقال بهدوء
خليها تسمع.
ثم رجع لمريم.
وقال
وأبوك... كان واقف في نفس المكان ده.
نادين شهقت.
سليم اتجمد.
حسام كمل
من سبع سنين.
مريم عقدت حواجبها.
بس بابا مات.
حسام بص ناحية سليم.
وقال
ده اللي قالوهولك.
ثم فتح الباب الحديدي بالكامل.
وظهر خلفه ممر مظلم.
وفي آخر الممر...
كان فيه نور ضعيف.
سليم بص للممر.
ثم لحسام.
إنت بتقول إن أبو مريم كان هنا؟
حسام قال
أنا بقول إن اللي حصل لأبوك...
وبص لنادين.
ممكن يكون نفس اللي بيحصل لسليم دلوقتي.
وفجأة...
ظهر صوت جديد من داخل الممر نفسه.
صوت خطوات.
مش خطواتهم.
حد...
كان موجود جوه.
وبعدين صوت رجل خرج من الظلام وقال
متدخلوش.
الجميع اتجمد.
نادين قربت مريم من الباب قدر ما تقدر.
وسليم بص ناحية الظلام.
مين هناك؟
ثانية...
ثم خرجت إجابة واحدة.
اسم.
اسم جعل حسام نفسه يتراجع خطوة.
الدمنهوري.
وسليم فهم فورًا...
إن الشخص الموجود في الممر...
مش مجرد واحد من رجالة العيلة.
كان شخصًا من الماضي...
شخصًا اتدفن سره من سنين.
والأخطر...
إنه كان يعرف بالضبط ليه مريم الصغيرة كانت في قلب كل اللي بيحصل الصمت اللي نزل بعد الاسم كان أتقل من الدخان.
سليم وقف مكانه.
حتى فارس...
اللي من شوية كان بيخبط في الباب وبيحاول يهرب...
اتجمد.
حسام رجع خطوة.
مستحيل.
الصوت خرج من داخل الممر تاني.
أهدى المرة دي.
وأقرب.
أنا سمعت الكلمة دي كتير.
نادين ضمت مريم لصدرها من الناحية التانية للباب، ومريم كانت بتحاول تبص جوه من تحت دراع أمها.
ماما... مين ده؟
نادين ردت بسرعة
محدش يا حبيبتي. بصيلي إنتي.
لكن مريم فضلت باصة ناحية الممر.
سليم قال بصوت خافت
طلع.
ولا حد اتحرك.
النور الضعيف في آخر الممر بدأ يهتز.
خطوة.
وبعدين خطوة تانية.
صوت رجل خارج من الظلام قال
سبع سنين يا سليم.
سليم شد فكه.
عارف.
ولا مرة سألت نفسك ليه أبوك مات؟
نادين بصت لسليم.
هو ما ردش.
فارس همس
إنت...
الصوت قاطعه
أنا مش بكلمك.
خطوة جديدة.
والرجل أخيرًا ظهر عند طرف الضوء.
كان طويل.
لابس معطف غامق.
وشه عليه علامات سنين طويلة.
لكن اللي جمد سليم مكانه...
ما كانش شكله.
كانت السلسلة اللي في رقبته.
نفس العلامة.
نصف دائرة.
وحرف واحد.
س.
حسام بص للسلسلة وقال
كنت فاكرها اتحرقت.
الرجل ابتسم.
كتير من الحاجات اللي اتقال إنها اتحرقت... لسه موجودة.
نادين سألت
مين إنت؟
الرجل بص لها.
ثم لمريم.
ملامحه اتغيرت لحظة.
مجرد لحظة.
وبعدين رجع بص لسليم.
سؤال مهم.
سليم قال بحدة
جاوب.
الرجل ابتسم.
إنت طول عمرك بتحب الأوامر.
فارس قال
إنت من عيلة الدمنهوري؟
الرجل لف له.
لا.
فارس اتفاجئ.
أمال قلت اسم الدمنهوري ليه؟
الرجل رد
عشان ده اسم المشكلة.
سليم شد جسمه.
أنا هسألك آخر مرة.
الرجل بص له.
اسمي يوسف.
الصمت نزل.
حسام غمض عينه.
كأنه كان مستني الاسم.
أما سليم...
فوشه شحب.
نادين لاحظت.
إنت تعرفه؟
سليم ما ردش.
يوسف قال
هو عارفني.
سليم صوته بقى أبطأ.
أنت مت.
يوسف ضحك ضحكة قصيرة.
مرة تانية.
فارس بص بينهما.
إيه اللي بيحصل؟
حسام قال
اسكت يا فارس.
فارس لف له بغضب.
أنا زهقت من الأسرار!
حسام قرب منه.
لو كنت عرفت كل الأسرار دي من البداية...
سكت لحظة.
ما كنتش وافقت تحرق المخزن.
فارس سكت.
الكلمة ضربته.
نادين بصت له.
سليم قال ليوسف
فين مريم؟
نادين بصت له بدهشة.
مريم هنا.
سليم هز راسه.
مش هي.
وبص ليوسف.
مريم التانية.
يوسف سكت.
نادين قلبها دق بسرعة.
مريم التانية مين؟
سليم غمض عينه لحظة.
ثم قال
أختي.
نادين اتجمدت.
حسام بص للأرض.
فارس اتراجع خطوة.
ونادين همست
إنت عندك أخت؟
سليم فتح عينه.
كان عندي.
يوسف قال
كان عندك؟
وبص له بحدة.
ولا لسه عندك؟
سليم عينه اتسعت.
نادين مسكت كتفه.
سليم... هو بيقول إيه؟
لكن قبل ما يرد...
صوت فرقعة عنيفة خرج من السقف.
جزء كبير من الخشب وقع خلفهم.
النار بدأت تقفل المساحة اللي واقفين فيها.
حسام صرخ
الممر! دلوقتي!
نادين بصت لمريم.
تعالي يا حبيبتي.
لكن مريم ما اتحركتش.
كانت باصة ليوسف.
وقالت
إنت كنت تعرف عمو سليم وهو صغير؟
يوسف بص لها.
ولأول مرة...
صوته بقى هادي.
أيوه.
مريم سألت
كان بيعيط؟
سليم بص لها.
مريم!
لكن يوسف ابتسم.
كان بيعيط كتير.
مريم بصت لسليم بدهشة.
إنت بتعيط؟
سليم رد بغيظ
لأ.
يوسف قال
كان بيخاف من الضلمة.
سليم بص له بحدة.
يوسف.
نادين، رغم الخوف، لاحظت حاجة غريبة.
سليم...
كان يعرف الرجل فعلًا.
مش مجرد معرفة.
في طريقته وهو بينطق اسمه.
في غضبه.
وفي خوفه.
كأن يوسف جزء من حياة حاول سليم يدفنها.
حسام قال
مش وقت الذكريات.
يوسف بص له.
أنت آخر واحد يتكلم عن الوقت.
حسام قرب.
أنا اللي جبتك هنا.
يوسف ابتسم.
وأنا اللي خليتك تعيش لحد دلوقتي.
فارس قال
حد يفهمني!
سليم قال فجأة
يوسف كان شغال عند أبويا.
يوسف بص له.
دي النسخة اللي قالوهالك.
سليم رد
أمال إيه الحقيقة؟
يوسف قرب خطوة.
والنار انعكست في عينه.
الحقيقة إني كنت واقف جنب أبوك يوم مات.
الصمت.
نادين حسّت إن إيد مريم شدت على هدومها.
يوسف كمل
وشفت بعيني مين كان موجود.
سليم قال
مين؟
يوسف بص له.
واحد من عيلتك.
فارس رفع رأسه.
حسام ما اتحركش.
لكن نادين لاحظت.
حسام...
كان عارف.
سليم قال
اسمه.
يوسف بص له طويلًا.
مش هنا.
سليم انفجر
اسمه!
وفي اللحظة دي...
الممر كله اهتز.
صوت انفجار صغير جه من خلف الحيطة.
حسام صرخ
خلاص! المخزن هينهار!
يوسف بص لمريم.
ثم لنادين.
وقال
خدي بنتك وادخلي.
نادين ما اتحركتش.
وأنت؟
يوسف بص لسليم.
هو ييجي وراكم.
سليم ضحك بمرارة.
أنا مربوط.
نادين رفعت المقص.
أنا هفكك.
يوسف قال بسرعة
مفيش وقت.
نادين قربت من الحبل.
يبقى نعمل وقت.
بدأت تقطع.
فارس وقف مكانه.
حسام قال له
ساعدها.
فارس بص له.
ليه؟
حسام صرخ
ساعدها!
فارس تحرك.
مسك الحبل من الناحية التانية.
نادين ضغطت بالمقص.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
الحبل بدأ يتفكك.
وفجأة...
يوسف قال
نادين.
بصت له.
وأشار ناحية مريم.
خلي بالك من رقبتها.
نادين عقدت حواجبها.
إيه؟
يوسف ما ردش.
لكن مريم قالت فجأة
السلسلة؟
نادين بصت.
تحت ياقة البلوفر الأصفر...
كان فيه طرف سلسلة صغيرة.
نادين سحبتها.
وتجمدت.
نفس العلامة.
نصف دائرة.
وحرف س.
سليم رفع رأسه.
منين جت لها دي؟
نادين بصت لمريم.
مين حطهالك يا حبيبتي؟
مريم فكرت.
ثم قالت
الراجل الطيب.
الجميع سكت.
نادين قالت
مين الراجل الطيب؟
مريم أشارت ناحية الخارج.
اللي كان بيضحك.
حسام اتجمد.
سليم قال
فارس؟
مريم هزت راسها.
لأ.
وأشارت ناحية يوسف.
مش ده.
يوسف عينه ضاقت.
نادين سألت
كان اسمه إيه؟
مريم قالت بثقة
بابا.
الصمت نزل.
نادين اتجمدت.
إيه؟
مريم كررت
قاللي أقوله بابا.
نادين قلبها بدأ يدق بعنف.
مريم... بابا مين؟
مريم بصت لها باستغراب.
بابا.
سليم بص ليوسف.
يوسف ملامحه اختفت منها أي ابتسامة.
حسام همس
وصل لها.
سليم لف له.
مين؟
حسام ما ردش.
فارس قال
مين وصل للبنت؟
حسام رفع عينه لسليم.
وقال
الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات.
نادين مسكت مريم بقوة.
إنتوا بتتكلموا عن مين؟
وفي اللحظة دي...
جهاز الاتصال اللي لسه في إيدها اشتغل لوحده.
صوت تشويش.
ثم صوت رجل.
هادئ.
واضح.
نادين.
نادين وقفت مكانها.
مريم رفعت رأسها.
هو ده.
الجميع اتجمد.
الصوت كمل
خلي بالك من مريم.
سليم قرب من الجهاز.
مين إنت؟
ثواني مرت.
ثم جاء الرد
أنت عارفني يا سليم.
سليم اتغير وشه.
نادين بصت له.
مين؟
سليم ما قدرش يتكلم.
الصوت قال
مش قلتلك يا سليم؟
سكت لحظة.
بعض الأبواب لما تتفتح...
صوت النار زاد.
ثم الرجل كمل
بتطلع منها أسرار... مش ناس.
وفجأة...
الصوت انقطع.
وفي نفس اللحظة...
الحبل حول إيد سليم اتقطع أخيرًا.
سليم وقع للأمام.
نادين مسكته.
فارس بص للباب.
حسام صرخ
ادخلوا الممر!
يوسف وقف جانبًا.
لكن قبل ما سليم يدخل...
حسام مد إيده ومسك كتفه.
سليم لف له.
حسام قال
لو دخلت هناك...
سليم بص للممر.
هعرف الحقيقة؟
حسام هز راسه ببطء.
هتعرف جزء منها.
سليم قال
والباقي؟
حسام بص ناحية الفيلا.
وقال
الباقي مستنيك في البيت.
وفي اللحظة دي...
صوت زجاج اتكسر من ناحية الحديقة.
ثم صوت عربيات.
كتير.
أبواب بتتفتح.
ورجالة بتنزل.
فارس جرى ناحية فتحة صغيرة في الحيطة وبص للخارج.
رجع ووشه متغير.
في عربيات داخلة.
سليم سأله
شرطة؟
فارس هز راسه.
لأ.
يوسف سأل
رجالة مين؟
فارس بلع ريقه.
ثم بص لسليم.
وقال
رجالة العيلة.
سليم عينه ضاقت.
مين طلبهم؟
فارس بص للممر.
وبعدين قال
ده السؤال اللي لازم نخاف منه.
لأن في اللحظة دي...
واحد من الرجالة في الخارج صرخ
فتشوا المكان كله!
سليم اتجمد.
نادين ضمت مريم.
والرجل كمل
محدش يطلع من الفيلا...
ثم سكت لحظة.
وجاء الأمر الأخير
خصوصًا سليم الدمنهوري.
النار كانت خلفهم.
والرجالة قدامهم.
والممر المظلم...
هو الطريق الوحيد.
لكن يوسف، قبل ما يدخل، بص لسليم وقال
في حاجة واحدة لازم تعرفها.
سليم قال
إيه؟
يوسف بص لمريم الصغيرة.
ثم قال
اللي خطفها من قدام الباب...
سكت.
ما كانش عايز يأذيها.
نادين اتجمدت.
أمال عايز إيه؟
يوسف رد
كان عايز يشوف السلسلة.
مريم مسكت السلسلة الصغيرة في رقبتها.
وسليم مد إيده لها ببطء.
لكن قبل ما يلمسها...
العلامة المعدنية بدأت تسخن.
مريم شهقت.
ونادين صرخت
مريم!
وفي نفس اللحظة...
من داخل الممر المظلم...
اشتغل ضوء أحمر.
وعلى الحيطة الحديد...
ظهرت كلمة واحدة.
كلمة جعلت يوسف يتراجع للخلف.
وجعلت حسام يهمس
إحنا اتكشفنا.
الكلمة كانت
الدخيلالضوء الأحمر كان بيومض فوق الكلمة.
الدخيل.
نادين قربت مريم منها أكتر.
يعني إيه الدخيل؟
محدش رد.
سليم كان مركز مع العلامة اللي في رقبة مريم.
المعدن لسه دافي.
يوسف قرب منها، لكنه وقف قبل ما يلمسها.
ما تلمسيهاش.
نادين سألته
ليه؟
لأنها مش مجرد سلسلة.
سليم رفع عينه.
إنت عارفها.
يوسف قال
أيوه.
ومريم لبستها إمتى؟
يوسف سكت.
سليم صوته بقى أقوى
إمتى؟
يوسف بص له.
قبل ما تتولد.
نادين شهقت.
إزاي؟
لكن قبل ما يوسف يرد...
صوت خطوات جري جاي من ناحية المخزن.
الرجالة قربوا.
فارس بص لحسام.
لازم نتحرك.
حسام قال
الممر.
سليم مسك إيد نادين.
خلي مريم في النص.
نادين هزت راسها.
دخلوا الممر.
يوسف في المقدمة.
حسام وراه.
سليم ونادين ومريم.
وفارس في الآخر.
أول ما دخلوا...
الباب الحديدي اتقفل خلفهم.
صوت القفل كان مرعب.
نادين بصت لسليم.
إحنا كده اتحبسنا.
يوسف رد من قدام
لأ.
أمال إيه؟
إحنا كده بقينا جوه المكان الوحيد اللي محدش يعرف عنه.
الممر كان ضيق.
الجدران كلها مغطاة بطبقة تراب قديمة.
وعلى الجنبين...
صور.
صور كتير.
نادين وقفت.
استنى.
الصورة الأولى كانت لرجل واقف قدام الفيلا.
الصورة التانية...
نفس الرجل مع سليم وهو طفل.
سليم وقف.
دي صورة أبويا.
يوسف قال
أيوه.
سليم قرب من الصورة.
ثم شاف صورة بعدها.
أبوه.
ويوسف.
ورجل ثالث.
سليم مسك الصورة.
مين ده؟
حسام بص.
وشه اتغير.
فارس قرب.
تعرفه؟
حسام قال
لأ.
سليم قلب الصورة.
كان مكتوب على ظهرها تاريخ.
قبل وفاة والده بيوم واحد.
نادين قالت
الصورة دي اتاخدت قبل الحادث.
يوسف قال
بالضبط.
سليم بص له.
ومين الرجل ده؟
يوسف سكت.
ثم قال
الشخص الوحيد اللي كان أبوك بيثق فيه وقتها.
سليم قال
إنت؟
يوسف هز راسه.
لأ.
ثم أشار للصورة.
هو.
نادين قربت.
بس إنت قلت إنك كنت واقف جنب أبو سليم يوم مات.
يوسف قال
كنت.
يبقى إزاي ما تعرفوش؟
يوسف بص لها.
لأني عرفته بعدين.
سليم عقد حواجبه.
بعد إيه؟
يوسف ما ردش.
مريم، اللي كانت ساكتة طول الوقت، شدت إيد نادين.
ماما.
نادين نزلت لمستواها.
نعم يا حبيبتي؟
مريم أشارت للصورة.
ده هو.
نادين اتجمدت.
مين؟
مريم أشارت للرجل الثالث.
الراجل اللي اداني السلسلة.
سليم رفع رأسه فجأة.
إيه؟
مريم هزت راسها.
أيوه.
يوسف قرب من الصورة.
مريم، متأكدة؟
أيوه.
شفتيه فين؟
مريم فكرت.
في العربية.
نادين سألها
أي عربية؟
مريم أشارت ناحية الخلف.
العربية الكبيرة.
سليم بص ليوسف.
هي كانت في العربية معاه؟
يوسف قال
إحنا لازم نعرف إمتى.
لكن فجأة...
فارس قال
استنوا.
الكل بص له.
كان واقف عند حائط الممر.
وبإيده كان بيلمّس جزء من الجدار.
في حاجة هنا.
سليم قرب.
فارس ضغط على حجر صغير.
سمعوا صوت ميكانيزم قديم.
جزء من الحائط اتحرك.
ظهر صندوق معدني صغير.
حسام بص له.
محدش يلمسه.
سليم سأله
ليه؟
لأنه مقفول بنظام قديم.
فارس قال
وأنا أعرف النظام.
حسام لف له.
منين؟
فارس سكت.
سليم بص له.
منين يا فارس؟
فارس قال
أبويا كان بيشتغل مع والدك.
سليم اتجمد.
أبوك؟
فارس هز راسه.
أيوه.
نادين قالت
وإنت مخبي ده ليه؟
فارس رد
لأن أبويا مات بعدها بأسبوع.
يوسف قال
مش مات.
فارس بص له.
إيه؟
يوسف قال
اتقتل.
فارس رجع خطوة.
إنت بتقول إيه؟
يوسف قرب.
أبوك كان أول واحد حاول يخرج من اللعبة.
سليم سأل
أي لعبة؟
يوسف قال
لعبة الدخيل.
فجأة...
الضوء الأحمر رجع يشتغل.
مرة.
مرتين.
ثم ظهر رقم على الحائط.
07
نادين بصت لسليم.
يعني إيه؟
يوسف قال
غرفة سبعة.
حسام رد بسرعة
مفيش غرفة سبعة.
يوسف بص له.
إنت متأكد؟
حسام سكت.
سليم لاحظ.
حسام.
إيه؟
إنت تعرف.
حسام قال
كنت سمعت عنها.
فين؟
في ملفات قديمة.
وما قلتليش؟
حسام رد
لأن كل اللي سأل عنها اختفى.
صمت.
مريم فجأة قالت
أنا عايزة أرجع لماما.
نادين حضنتها.
أنا معاكي.
مريم قالت
لا.
نادين بصت لها.
إيه؟
مريم أشارت قدامها.
في حد هناك.
الجميع لف ناحية نهاية الممر.
يوسف رفع إيده.
محدش يتحرك.
صوت نفس...
كان واضح.
حد واقف في الظلام.
فارس مد إيده ناحية سلاحه.
سليم قال
ما تستخدموش.
نادين بصت له.
ليه؟
لو كان عايز يقتلنا،
تم نسخ الرابط