جوزها زق مراته رودي خالد

لمحة نيوز

ممتلكات سارة.
ثم جاء صوت رجل آخر.
سارة لم تعرفه.
قال
أنا مش عايز أضرها.
والدها رد
لكنك بتساعد شخصًا عايز يضرها.
الرجل سكت.
ثم قال
أنا وافقت أساعده في حاجة واحدة بس وبعدها انسحبت.
سارة همست
مين ده؟
المحامي اقترب من الهاتف.
لكن التسجيل استمر.
والدها قال
لو حصل لي أي شيء، سارة لازم تعرف إن الشخص اللي كانت بتثق فيه
ثم انقطع التسجيل فجأة.
الضابط حاول تشغيله من جديد.
نفس الشيء.
الجزء الأخير تالف.
ليام تنفس براحة.
لكن سارة قالت
في تسجيل تاني.
فتش الضابط القائمة.
وجد ملفًا آخر.
عنوانه
الحقيقة كاملة لا يُفتح إلا عند الضرورة.
ضغط تشغيل.
ثواني من الصمت مرت.
ثم ظهر صوت والد سارة
سارة لو بتسمعي الكلام ده، يبقى الوقت جه.
ثم قال جملة واحدة جعلت سارة تضع يدها على فمها
ليام لم يكن هو أول شخص حاول الوصول إلى ميراثك لكنه بالتأكيد لن يكون آخر شخص التسجيل استمر، وصوت والد سارة بقى أوضح
لو وصلتِ للمرحلة دي، يبقى لازم تعرفي إن فيه شخص كان بيحاول يسيطر على ممتلكاتك من خلال أوراق مزورة.
سارة همست
أوراق مزورة؟
المحامي قال بقلق
كمّلوا التسجيل.
والدها تابع
أنا اكتشفت إن حد حاول يزوّر توقيعك على توكيل يسمح له بإدارة جزء من ممتلكاتك. لكني أوقفت العملية قبل ما تكتمل.
الضابط سأل
وهل ذكر اسم الشخص؟
التسجيل سكت لثوانٍ، ثم عاد صوت والدها
الشخص اللي كان بيحاول يعمل كده هو
وفجأة انقطع الصوت مرة أخرى.
ليام تنفس بارتياح.
لكن الضابط لاحظ حاجة.
قال
التسجيل اتقطع بشكل متعمد.
الرجل الذي أحضر الهاتف هز رأسه
أيوه. والد سارة كان عامل نسخة احتياطية.
سارة التفتت إليه
فين؟
قال
عند شخص واحد فقط.
مين؟
وقبل ما يرد، سُمع طرق على باب الغرفة.
دخلت امرأة كبيرة في السن، تحمل حقيبة جلدية قديمة.
نظرت إلى سارة وقالت
والدك طلب مني أحتفظ بالحقيبة دي لحد ما تتأكدي إن ليام حاول يؤذيك.
ليام صرخ
إنتِ كمان؟!
المرأة لم تلتفت إليه.
وضعت الحقيبة أمام سارة.
دي آخر حاجة تركها والدك.
فتح المحامي الحقيبة.
وجد بداخلها دفتر حسابات قديم، ومجموعة إيصالات، وصورة جماعية للعائلة.
سارة لمست الصورة بأصابعها.
ثم قالت
مين الشخص اللي والدي كان شاكك فيه؟
المرأة سكتت.
ثم قالت
بصي للصورة.
سارة ابتسمت بحزن.
أنا مش بشوف.
المرأة ردت
عارفة.
ثم أخذت يدها ووضعتها على وجه أحد الأشخاص في الصورة.
لكن إنتِ تقدري تعرفي الشخص ده من صوته.
سارة تجمدت.
لأنها تذكرت صوتًا سمعته منذ سنوات
صوت شخص كانت تثق فيه بشدة.
وفي نفس اللحظة، قال الرجل الذي ظهر بعد سنوات
لازم تعرفي الحقيقة كاملة قبل ما تتهمي أي حد.
سارة سألت
ليه؟
فأجاب
لأن ليام ماكانش هو العقل المدبر لكل اللي حصل.
ليام رفع رأسه بسرعة.
وسارة سألته
أمال مين؟
الرجل نظر إلى باب الغرفة.
ثم قال
الشخص اللي بيدير كل حاجة من ورا الستار موجود هنا من قبل ما نوصل للمستشفى كانت سارة واقفة في منتصف الغرفة، لا ترى الوجوه من حولها، لكنها لأول مرة شعرت أنها ترى الحقيقة بوضوح.
قالت
الشخص ده مين؟
ساد الصمت.
ثم سمعت صوتًا تعرفه جيدًا.
صوت شخص كانت تثق فيه لسنوات.
قال
أنا.
سارة تجمدت.
لم يكن ليام.
كان مدير أعمال والدها القديم، الرجل الذي ظل قريبًا من العائلة بعد وفاة والدها، والذي كانت سارة تعتبره مثل فرد من أسرتها.
اعترف الرجل أن ليام تواصل معه، وأنه أقنعه بمساعدته في الوصول إلى تفاصيل ثروة سارة. لكنه اكتشف لاحقًا أن ليام لم يكن يريد السيطرة على الأموال فقط، بل كان يخطط للتخلص منها نهائيًا.
ولهذا احتفظ الرجل بالمستندات والتسجيلات، تحسبًا لأن ينقلب ليام عليه.
الضابط واجهه بالأدلة، ثم واجه ليام بكل ما تم جمعه التسجيلات، التحويلات، الحبل، آثار ملابسه، وشهادة الشهود.
لم يعد أمام ليام مجال للإنكار.
وبعد ساعات من التحقيق، انهار واعترف.
اعترف بأنه خطط للحادث، وأنه اختار الكوبري تحديدًا لأنه ظن أن فقدان سارة لبصرها سيجعل موتها يبدو حادثًا طبيعيًا.
لكنه لم يكن يعرف أن سارة كانت قد بدأت تشك فيه قبل الحادث بوقت طويل، وأنها جمعت الأدلة ووضعتها في أمان.
بعد أسابيع، أثبت التحقيق تورط ليام وشريكه، وصدر بحقهما الحكم.
أما سارة، فلم تسمح لما حدث أن يحطم حياتها.
استعانت بالمحامي لإدارة ممتلكاتها، وأبعدت كل شخص لم يعد يستحق ثقتها.
وفي يوم خرجت فيه من المحكمة، وقفت أمام الكوبري الذي كاد يكون نهايتها.
لم تكن ترى النهر
لكنها كانت تسمع صوته.
ابتسمت وقالت
كنت فاكر إن عمايا هيخليني ضعيفة
ثم رفعت رأسها
لكنها كانت السبب إني أسمع الحقيقة اللي أنت كنت بتحاول تخبيها.
ومشت بعيدًا عن المكان.
هذه المرة
لم تكن سارة تهرب من الموت.
كانت تبدأ حياة جديدة.

تم نسخ الرابط