جوزها زق مراته رودي خالد

لمحة نيوز

جوزها زقّ مراته العمياء من فوق كوبري متهالك، ورماها في النهر الهائج، وهو فاكر إنه كده هيتخلص منها للأبد وهيخلي موتها يبان مجرد حادثة لكنه ماكانش يعرف السر اللي مراته مخبياه عنه، ولا كان يتخيل إن اليوم ده هينتهي بنهاية تقلب كل حاجة عليه!
كان ليام وسارة متجوزين بقالهم تقريبًا 8 سنين.
وفي يوم من الأيام، أصيبت سارة بمرض خطير، وبعد فترة من العلاج حصلت لها مضاعفات تسببت في إنها تفقد بصرها تمامًا.
حياتها اتغيرت في لحظة.
لكن سارة، بدل ما تستسلم للي حصل، بدأت تتعلم إزاي تعيش من جديد.
اتعلمت تمشي لوحدها باستخدام العصاية، واتعودت على ترتيب البيت بطريقة تساعدها تعرف مكان كل حاجة، وكانت بتطبخ بنفسها وتحاول تعتمد على نفسها في معظم أمورها.
ورغم كل الصعوبات اللي كانت بتواجهها، كانت بتحاول دايمًا ما تشتكيش.
كانت تقول لنفسها إن فقدانها للبصر مش معناه إنها فقدت قدرتها على الحياة.
أما ليام
فكان قدام الناس بيمثل دور الزوج المحب والمخلص.
كان يمسك إيدها، ويساعدها قدام الناس، ويتكلم عنها وكأنه مستعد يعمل أي حاجة علشانها.
لكن أول ما كانوا بيرجعوا البيت، كان كل شيء بيتغير.
بدأ ليام يظهر ضيقه منها أكتر وأكتر.
كان بيتعصب من أبسط الأمور، وبدأ يقول لها إنه تعب من العيش مع شخص محتاج مساعدة طول الوقت.
وفي مرة قال لها بحدة
أنا بقيت حاسس إني شايل مسؤولية حياتك كلها على دماغي!
سارة كانت بتسكت.
كانت عارفة إن جوزها اتغير، لكنها ماكنتش تعرف السبب الحقيقي ورا التغيير ده.
لأن الحقيقة كانت أبشع بكتير.
الموضوع ماكانش بسبب فقدانها للبصر أصلًا.
قبل مرضها بسنين، كان والد سارة قد ترك لها ميراثًا كبيرًا جدًا.
فلوس، وعقارات، وممتلكات مختلفة.
وكل الممتلكات دي كانت مسجلة باسم سارة وحدها.
ولو حصل طلاق بينها وبين ليام، كان هيخرج تقريبًا من الجواز من غير ما يحصل على شيء يُذكر من ثروتها.
في البداية، ليام كان بيتعامل مع الموضوع وكأنه مش مهم.
لكن مع مرور الوقت، بدأ الطمع يسيطر عليه.
وبدأ يفكر في حل واحد.
حل نهائي.
موت سارة.
لو ماتت، هيقدر يستفيد من كل شيء.
وكان مقتنع إن فقدانها للبصر هيساعده أكتر، لأنها مش هتقدر تعرف إيه اللي حصل، ومحدش هيشك فيه بسهولة.
وفي يوم، اقترح عليها يخرجوا في رحلة لمكان جبلي بعيد.
قال لها بصوت هادي
إيه رأيك نروح قرية جبلية صغيرة ونغير جو؟ إحنا الاتنين محتاجين نرتاح شوية.
سارة فرحت.
كانت مبسوطة إن جوزها أخيرًا اقترح يقضوا يوم مع بعض.
وافقت من غير ما تعرف إن ليام كان بالفعل بيخطط لقتلها.
وصلوا إلى منطقة جبلية هادئة، وبعد فترة من المشي، وصلوا عند كوبري قديم معلق فوق نهر هائج.
الكوبري كان حالته سيئة جدًا.
بعض الألواح الخشبية كانت مكسورة أو متشققة، والسور الجانبي كان مهزوز، وتحتهم كان النهر بيجري بسرعة شديدة.
بص ليام للكوبري.
وبص للنهر اللي تحته.
وفي اللحظة دي، أدرك إن دي فرصته.
مفيش مكان أفضل من كده لتنفيذ خطته.
كان كل شيء مثالي بالنسبة له.
امرأة عمياء.
كوبري قديم ومتهالك.
نهر شديد الخطورة.
ولو سارة وقعت من فوقه، هيقدر يقول ببساطة إنها فقدت توازنها.
كان متأكد إن الجميع هيصدق إن الحادث حصل بسبب عدم قدرتها على رؤية الطريق.
ومحدش هيخطر على باله إنها اتزقت عمدًا.
بدأوا يمشوا فوق الكوبري.
سارة كانت بتتحرك بحذر شديد، وتستخدم العصاية علشان تتأكد من الطريق قدامها.
أما ليام فكان ماشي وراها.
كل شوية كان يبص حواليه.
كان بيتأكد إن مفيش حد قريب.
لحد ما وصلوا تقريبًا لنص الكوبري.
وقف ليام لحظة.
بص يمين.
وبعدين بص شمال.
محدش موجود.
في اللحظة دي، قرب منها.
ومن غير أي تردد، مد إيديه الاتنين
وزقها بكل قوته من ضهرها.
صرخت سارة.
وفقدت توازنها.
وفي ثواني قليلة، وقعت من على جانب الكوبري، وسقطت في النهر الهائج الموجود تحتها.
اختفت وسط المياه.
ليام وقف للحظات وهو بيتأكد إنها جرفها التيار.
وبعدها أخرج تليفونه بسرعة واتصل بالإنقاذ.
وحاول يخلي صوته يرتعش وكأنه زوج مذعور.
قال
مراتي كانت عمياء هي اتزحلقت ووقعت من فوق الكوبري! حاولت أمسكها بس مقدرتش أنا حاولت أنقذها!
كان واثق جدًا إن خطته نجحت.
كان فاكر إن نجح خلاص.
وكان فاكر إنه بعد فترة قصيرة هيبقى حر، وهيقدر يستولي على ثروتها.
لكن ليام ماكانش يعرف حاجة واحدة مهمة جدًا.
سارة كانت بتخبي عنه سر والسر ده هو الي هيغير مجري احداث
رودي خالد
جوزها زقّ مراته العمياء من فوق كوبري متهالك، ورماها في النهر الهائج، وهو فاكر إنه كده هيتخلص منها للأبد وهيخلي موتها يبان مجرد حادثة لكنه ماكانش يعرف السر اللي مراته مخبياه عنه، ولا كان يتخيل إن اليوم ده هينتهي بنهاية تقلب كل حاجة عليه!
جوزها زقّ مراته العمياء من فوق كوبري متهالك، ورماها في النهر الهائج، وهو فاكر إنه كده هيتخلص منها للأبد وهيخلي موتها يبان مجرد حادثة لكنه ماكانش يعرف السر اللي مراته مخبياه عنه، ولا كان يتخيل إن اليوم ده هينتهي بنهاية تقلب كل حاجة عليه!
في اللحظة اللي كان ليام واقف فيها فوق الكوبري، وعينه معلقة بالمياه الهائجة، كان فاكر إن كل شيء انتهى.
لكن بعد ثوانٍ
سمع صوتًا غريبًا.
صوت احتكاك قوي بالحجارة الموجودة أسفل الكوبري.
وبعدين لمح حاجة طافية على سطح المياه.
اتسعت عيناه.
كان لونها أبيض.
اقتربت مع التيار
وفجأة أدرك إنها عصاية سارة.
ابتسم للحظة، واطمأن.
لكن ابتسامته اختفت لما سمع صوت سيارة تقترب من الطريق الجبلي.
ظهر رجل من بعيد، ووقف عند بداية الكوبري وهو بينادي بصوت مرتفع
يا جماعة! في حد وقع في النهر؟!
ليام اتوتر.
رد بسرعة
أيوه مراتي وقعت!
الرجل قرب منه وقال
شفتها وهي بتقع؟
ليام بلع ريقه وقال
أيوه كانت ماشية قدامي وفجأة فقدت توازنها.
الرجل بص للكوبري المتهالك، وبعدين بص لليام.
غريبة
ليام سأله بتوتر
غريبة إيه؟
الرجل أشار للجزء اللي كانت سارة واقفة عنده.
أنا كنت شايفكم من بعيد قبل ما أوصل هنا بس اللي حصل مش زي ما بتقول.
تجمد ليام في مكانه.
يعني إيه؟
الرجل ما ردش.
بدل كده، أخرج هاتفه وقال
أنا اتصلت بالشرطة والإسعاف بالفعل.
حاول ليام يخفي ارتباكه.
كويس أهم حاجة يدوروا عليها.
لكن قبل ما يكمل كلامه، سمعوا صوتًا من أسفل الكوبري.
صوت ضعيف جدًا
لكنه كان واضحًا.
الحقوني!
ليام اتجمد.
الرجل اندفع ناحية حافة الكوبري.
دي هي!
أما ليام فظل واقفًا مكانه، وكأن الدم توقف في عروقه.
سارة كانت لسه عايشة.
لكن المفاجأة الأكبر
إن صوتها لم يأتِ من وسط النهر.
بل من مكان أسفل الكوبري مباشرة.
مكان ماكانش ليام قادر يشوفه من فوق.
وبينما بدأ الرجل ينزل ناحية الصخور، سمع ليام سارة تقول بصوت متقطع
أنا عارفة مين زقني.
رفع ليام رأسه فجأة.
وشعر لأول مرة إن خطته كلها بدأت تنهار.
لكن سارة لم تكن تعرف فقط من دفعها
كانت تعرف أيضًا لماذا فعل ذلك.
والسر اللي كانت مخبياه طوال السنوات الثمانية الماضية كان على وشك الظهور وصل رجال الإنقاذ بسرعة، وبدأوا ينزلوا ناحية المكان اللي سمعوا منه صوت سارة.
ليام كان واقف فوق الكوبري، بيحاول يحافظ على ملامح الخوف اللي رسمها على وشه.
لكن جواه كان بيتحرق.
إزاي عاشت؟
هو بنفسه شافها وهي بتسقط.
كان متأكد إن التيار هيجرفها بعيدًا.
وبعد دقائق، ظهر أحد رجال الإنقاذ وهو بيساعد سارة على الصعود من بين الصخور.
كانت هدومها مبلولة، ووشها شاحب، وإيدها بتنزف من أثر اصطدامها بالصخور.
لكنها كانت واقفة.
حية.
ليام جري ناحيتها وهو بيصرخ
سارة! يا حبيبتي! الحمد لله إنك عايشة!
مد إيده علشان يمسكها.
لكن سارة سحبت إيدها فجأة.
وتراجعت خطوة.
قالت بهدوء غريب
متلمسنيش.
ليام اتصدم.
سارة أنا جوزك!
رفعت وجهها ناحيته، رغم إنها لا ترى شيئًا.
وقالت
عارفة.
سكتت لحظة، ثم أضافت
وعارفة كمان إنك كنت ورايا.
بدأت علامات الارتباك تظهر على وجه ليام.
الرجل اللي كان موجودًا عند الكوبري اقترب منهما وقال
هي قالت لنا إنها اتزقت.
ليام أسرع بالرد
لا! هي أكيد مصدومة ومش عارفة بتقول إيه! هي مشافتش حاجة أصلًا!
ساد الصمت.
ثم قالت سارة
صحيح أنا مشوفتش اللي حصل.
ليام أخذ نفسًا عميقًا، وكأنه شعر بالراحة.
لكن سارة أكملت
بس أنا حسيت بيه.
نظر إليها ليام بدهشة.
حسيتِ بإيه؟
قالت
قبل ما تقعني، إيدك لمست كتفي.
ثم رفعت يدها ولمست كتفها بنفسها.
وأنا عرفت إنها إيدك.
ليام حاول يضحك بتوتر.
سارة، انتي أكيد مش في حالتك
قاطعته
لا.
وسكتت لحظة.
أنا في حالتي تمامًا.
وصلت الشرطة إلى المكان، وبدأ أحد الضباط يسأل ليام عن اللي حصل.
حكى نفس القصة.
إنها كانت تمشي أمامه، وإنها تعثرت فجأة، وإنه حاول يمسكها لكنه فشل.
الضابط سجل كلامه، ثم التفت إلى سارة.
وإنتِ متأكدة إن حد زقك؟
سارة سكتت.
ثم قالت
أيوه.
تعرفي مين؟
رفعت رأسها ناحية صوت الضابط.
وقبل ما تتكلم
دخل رجل الإنقاذ في الحديث وقال
في حاجة لازم تشوفوها.
الكل التفت إليه.
كان ماسك كيسًا شفافًا.
وفي داخله
قطعة صغيرة من قماش قميص ليام.
قال رجل الإنقاذ
لقيناها عالقة في مسمار بارز من الكوبري، في نفس المكان اللي قالت الست إنها وقعت منه.
ليام بص للقميص.
ولأول مرة، لاحظ أن جزءًا صغيرًا من ملابسه كان فعلًا ممزقًا.
وشه اتغير.
لكن قبل ما الشرطة تسأله، سارة قالت بهدوء
دي مش أهم حاجة.
الضابط نظر إليها باستغراب.
أمال إيه الأهم؟
سارة مدت إيدها داخل حقيبتها المبلولة.
وأخرجت شيئًا صغيرًا كان ملفوفًا داخل غلاف بلاستيكي محكم.
ليام بمجرد ما شافه
اتجمد مكانه.
لأنه عرف الشيء ده فورًا.
وكان متأكدًا أنه لا يوجد أي شخص آخر يعرف بوجوده.
سارة قالت
أنا كنت محتفظة بده من فترة طويلة
ثم وجهت كلامها ناحية ليام
وكنت مستنية اليوم اللي أحتاج أستخدمه فيه.
ليام بدأ يتراجع خطوة للخلف.
سارة إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
لكنها لم تجبه.
بل سلمت الشيء للضابط.
وعندما فتحه الضابط، تغيرت ملامح وجهه تمامًا.
لأن ما بداخله لم يكن مجرد دليل على محاولة قتل
كان دليلًا يكشف السبب الحقيقي اللي خلّى ليام يقرر التخلص من زوجته الضابط فتح الغلاف ببطء، وأخرج منه مجموعة أوراق صغيرة كانت مبلولة من الأطراف، لكن الكتابة الموجودة عليها ما زالت واضحة.
ليام أول ما لمح الأوراق، قال بسرعة
دي إيه؟
سارة ظلت ساكتة.
الضابط بدأ يقلب الأوراق واحدة وراء الثانية.
كانت عبارة عن صور من مستندات ملكية وعقود وتحويلات مالية.
رفع الضابط عينيه ناحية ليام.
الممتلكات دي كلها باسم سارة؟
ليام حاول يتماسك.
أيوه بس دي حاجات عائلية قديمة.
الضابط سأله
وإنت كنت تعرف قيمتها؟
ليام سكت.
سارة قالت
كان يعرف.
ثم أضافت
لكنه ماكانش يعرف إني عرفت حاجة أهم.
ليام بص لها بعصبية
إنتِ كنتِ بتخبّي عني إيه؟
سارة ابتسمت ابتسامة صغيرة.
الحقيقة إنك كنت فاكر إني مش شايفة حاجة
ثم سكتت لحظة وقالت
مش عشان أنا عمياء يبقى أنا مش بفهم.
الضابط بدأ يراجع الأوراق.
وفجأة وجد ورقة مختلفة عن باقي المستندات.
سألها
الورقة دي إيه؟
سارة ردت
تقرير من المحامي.
بخصوص إيه؟
بخصوص الميراث.
ليام قاطعها بسرعة
مفيش داعي للكلام ده دلوقتي! مراتي لسه خارجة من النهر!
لكن الضابط نظر له بصرامة.
محدش طلب منك تتدخل.
سكت ليام.
سارة أخذت نفسًا عميقًا.
قبل ما أفقد بصري بشهور، اكتشفت إن في حد كان بيحاول يعرف تفاصيل ممتلكاتي وحساباتي.
الضابط سألها
مين؟
سارة لم تجب مباشرة.
قالت
في البداية شكيت في شخص غريب.
ثم

تم نسخ الرابط