ارتبطت بيه حكايات زيزي
ارتبطت بيه 6 شهور بس، وبعد سنة من انفصالنا مات ولما المحامي قرأ وصيته، اكتشفت إنه سابلي كل حاجة!أكيد،
راجل ارتبطت بيه 6 شهور بس من سنة حطني في وصيته من غير ما يقولي. لكن لما حاولت أرفض أي حاجة سابها لي، المحامي قاللي لو مجتيش، عيلته مش هتاخد أي حاجة.
اسمه كان يوسف.
إحنا كنا مع بعض ست شهور بس، لكن عمري ما حسيت إن حد شافني وفهمني بالكامل زيه.
يوسف كان بياخد باله من كل حاجة.
أنا عمري ما كنت ببص على حالة الجو، فعشان كده بعد الديت التاني بتاعنا، بدأ دايمًا يشيل معاه شمسية زيادة عشاني.
ولو سكت فجأة، كان بيعرف بطريقة غريبة أنا محتاجة نصيحة ولا محتاجة بس حضن.
بجد كنت فاكرة إني أخيرًا لقيت الراجل اللي هكمل معاه عمري.
لكن فجأة تقريبًا، يوسف اتغير.
بقى بيلغي مواعيد كان زمان بيعتبرها مقدسة.
ردوده بقت قصيرة.
وبطل يضحك.
وكل ما أسأله ماله، كان يقولي
أنا بس تعبان.
لحد ليلة، ظهر قدام باب شقتي وعينيه مليانة دموع.
قال
إنتِ تستاهلي حد يقدر فعلًا يديكي مستقبل.
بصيتله وأنا مش فاهمة.
وقبل ما يمشي، باسني على جبيني.
وقال
أنا آسف في يوم من الأيام هتفهمي.
تاني يوم الصبح، أنهى علاقتنا في مكالمة تليفون.
أقل من دقيقتين.
من غير أي تفسير.
عيطت أسابيع.
فضلت أراجع كل كلمة قلتها وكل حاجة عملتها، وأحاول أفهم إيه اللي خلّاه يبطل يحبني.
وفي الآخر، غصبت نفسي إني أكمل حياتي.
عدّت سنة كاملة.
وفي يوم تلات، بعد الضهر، تليفوني رن.
ممكن أكلم مي؟
أيوه، أنا مي.
أنا اسمي أحمد، المحامي المسؤول عن تركة يوسف.
اتجمدت مكاني.
تركة؟
سكت شوية.
وبعدين قال
أنا آسف جدًا يوسف توفى من تلات أسابيع.
وقعت على أرض المطبخ وأنا مش قادرة أستوعب.
أنا حتى ماكنتش أعرف إنه مات.
لكن اللي قاله بعد كده كان أصعب بكتير.
اسم حضرتك موجود في وصية يوسف.
بصيت قدامي بعدم تصديق.
مستحيل. إحنا كنا مرتبطين ست شهور بس ومن سنة وإحنا ما بنتكلمش.
مفيش أي غلطة. هو ذكر اسمك بنفسه في الوصية.
قلتله فورًا إني مش عايزة أي حاجة.
أنا مش مراته.
ومش من عيلته.
وأي حاجة سايبها المفروض تروح لأخوه وأخته.
المحامي سكت لحظة.
وبعدين قال جملة خلت معدتي تتقبض
مي لو مجتيش، عيلته مش هتقدر تستلم ميراثها.
اتجمدت مكاني.
يعني إيه؟
صوته بقى أكثر جدية
لازم تيجي بنفسك لأن اللي يوسف كتبه في وصيته مش مجرد فلوس.
وقتها حسيت إن السنة اللي قضيتها وأنا بحاول أنسى يوسف
يمكن ماكنتش فاهمة أي حاجة من اللي حصل أصلًا وو
حكايات زيزي
الجزء الثاني
في اليوم اللي بعد مكالمة المحامي، فضلت طول الليل قاعدة على السرير، مش عارفة أنام.
جملة واحدة كانت بتتكرر في دماغي
لو مجتيش، عيلته مش هتقدر تستلم ميراثها.
إيه علاقة وصية يوسف بعيلته؟
وليه أنا بالذات؟
تاني يوم، روحت لمكتب المحامي.
أول ما دخلت، لقيت رجل وامرأة قاعدين في آخر الغرفة.
عرفتهم فورًا.
كانوا أخو يوسف وأخته.
أخته أول ما شافتني، قامت من مكانها وقالت بحدة
إنتِ مي؟
هزيت راسي.
بصتلي من فوق لتحت، وقالت
بعد سنة كاملة من انفصالك عن يوسف، إيه اللي جابك هنا؟
المحامي تدخل بسرعة
من فضلك يا سارة.
لكنها ردت بعصبية
أنا مش فاهمة! أخويا مات وساب وصية غريبة، وإنت بتقولي إن البنت دي لازم تحضر عشان إحنا ناخد حقنا؟
أنا نفسي كنت عايزة أعرف الإجابة.
المحامي فتح ملف أسود قدامه، وقال
يوسف كتب وصيته قبل وفاته بشهرين.
سكت لحظة، وبعدين أخرج ورقة.
وفيها بند واضح جدًا.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
إيه البند؟
المحامي بص لأخو يوسف وأخته، ثم بصلي.
وقال
يوسف ساب كل ممتلكاته لمي.
الغرفة كلها سكتت.
أخته ضربت بإيدها على المكتب
مستحيل!
أما أنا فقلت فورًا
وأنا مش هاخد حاجة.
المحامي قال
المشكلة إن الوصية فيها شرط.
شرط إيه؟
فتح صفحة تانية، ومدها ناحيتي.
قريت أول سطر
واتجمدت.
كان مكتوب
مي لن تحصل على أي شيء إلا إذا عرفت الحقيقة كاملة عن سبب انفصالنا.
رفعت عيني للمحامي.
يعني إيه الحقيقة؟
المحامي اتنهد.
يوسف طلب مني ما أقولكيش أي حاجة إلا بعد ما تيجي هنا بنفسك.
سألته
طب هو ليه سابني فجأة؟
المحامي سكت.
ثم قال
لأنه كان بيحاول يحميكي.
حسيت ببرودة في إيدي.
يحميني من إيه؟
قبل ما يرد، أخو يوسف لأول مرة اتكلم.
صوته كان هادي، لكن كلامه كان أخطر من أي حاجة سمعتها.
من الشخص اللي كان يوسف خايف منه.
بصيتله.
مين؟
لكنه ما ردش.
المحامي قفل الملف فجأة وقال
في حاجة لازم تشوفيها الأول.
فتح درج مكتبه، وطلع ظرف أبيض قديم عليه اسمي بخط يوسف.
ناولني الظرف.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
جواه ورقة واحدة.
وأول ما قريت أول جملة
حسيت إن نفسي اتقطع
مي لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا فشلت في إني أبعدك عن الخطر الجزء الثالث
كملت قراءة الرسالة وأنا مش قادرة أرفع عيني عن الورقة.
أنا عارف إنك هتسألي ليه سبتك؟ وليه اختفيت فجأة؟
والحقيقة إن السبب مش إن حبي ليكي انتهى بالعكس.
إيدي بدأت ترتعش.
يوسف كان بيكتب
أنا بعدت عنك لأن وجودك جنبي كان ممكن يأذيكي.
وقفت عن القراءة لحظة.
رفعت عيني للمحامي.
هو كان مهدد؟
المحامي ما ردش.
رجعت للرسالة.
في حاجة اكتشفتها قبل ما أسيبك بأيام. حاجة تخص عيلتي وحاجة لو عرفتيها وقتها، كنتِ هتفضلي جنبي، وأنا مكنتش عايز ده يحصل.
اتنهدت وأنا بحاول أستوعب.
أنا طول السنة اللي فاتت كنت فاكرة إنه ملّ مني.
فاكرة إني عملت حاجة غلط.
فاكرة إن في واحدة تانية دخلت حياته.
لكن الرسالة كانت بتقول العكس تمامًا.
كملت
لو حصل لي أي حاجة، المحامي هيطلب منك تيجي. متخافيش منه، ومتثقيش في أي حد من عيلتي قبل ما تسمعي الحقيقة كاملة.
رفعت عيني ناحية سارة وأخوها.
كانوا واقفين ساكتين.
المحامي قال بهدوء
كملي.
قلبت الصفحة.
لكن الصفحة التانية كانت مختلفة.
كان فيها سطر واحد بس
المفتاح موجود في المكان اللي كنتِ بتقولي إنك بتحسي فيه بالأمان.
اتجمدت.
المحامي سأل
فهمتي يقصد إيه؟
فجأة افتكرت.
مكان واحد بس.
المقهى الصغير اللي كنا بنقعد فيه دايمًا بعيد عن الناس.
المكان اللي يوسف كان دايمًا يقول لي
هنا محدش يعرفنا.
قلت بصوت منخفض
المقهى.
أخو يوسف اتحرك بسرعة وقال
أي مقهى؟
بصيتله باستغراب.
إنت ليه مهتم؟
ما ردش.
المحامي بصله بنظرة حادة.
وبعدين قال لي
مي، قبل ما تروحي أي مكان، لازم تعرفي حاجة.
إيه؟
فتح ملف تاني.
وحط قدامي صورة.
كانت صورة ليوسف.
لكن الصدمة مش كانت في الصورة
كانت في الشخص اللي واقف وراه.
لأني كنت شفته قبل كده.
في حياتي.
وأكتر من مرة.
رفعت عيني للمحامي وقلت
الراجل ده أنا أعرفه.
ساد الصمت.
المحامي قرب الصورة مني وقال
مين؟
بلعت ريقي.
وقلت
كان بيظهر قدام شقتي قبل ما يوسف يسيبني بأيام وصلت للمقهى في نفس اليوم، لكن المرة دي المكان اللي كان زمان بيحسسني بالأمان، بقى مرعب بشكل غريب.
دخلت، وبصيت ناحية الركن اللي كنا بنقعد فيه أنا ويوسف.
كل حاجة كانت تقريبًا زي ما هي.
حتى الكرسي اللي كان يوسف بيحب يقعد عليه.
المحامي كان واقف معايا، لكنه وقف عند الباب وقال
يوسف طلب إنك تدخلي لوحدك.
بصيتله باستغراب.
ولو حصل حاجة؟
قال
الباب مفتوح، وأنا مستني بره.
دخلت بخطوات مترددة.
لقيت الخزنة تحت الطاولة القديمة.
ركعت على الأرض، وأدخلت المفتاح.
تك.
الخزنة اتفتحت.
جواها كان فيه صندوق خشبي صغير، وموبايل قديم، ومجموعة صور.
أول صورة كانت ليوسف.
التانية كانت ليا.
لكن الصورة التالتة خلت إيدي تقع من الصدمة.
كانت صورتي وأنا خارجة من شغلي.
وصورة تانية وأنا داخلة بيتي.
وصورة تالتة وأنا قاعدة في نفس المقهى مع يوسف.
قلبت الصور بسرعة، وكلها كانت ليا من غير ما أعرف إن حد بيراقبني.
فتحت الموبايل القديم.
كان فيه تسجيل صوتي واحد فقط.
ضغطت تشغيل.
وصوت يوسف خرج من السماعة
مي لو وصلتي للتسجيل ده، يبقى لازم تعرفي الحقيقة.
سكت ثواني.
ثم قال
أنا ما سبتكيش عشان بطلت أحبك.
دموعي نزلت غصب عني.
أنا سبتك لأن حد كان بيراقبك بسببي. وأنا حاولت أقطع كل طريق ممكن يوصلهم ليكي.
سمعت صوت نفس عميق منه.
لكن في حاجة اكتشفتها متأخر الشخص اللي كنت فاكره عايز فلوسي، كان عايز حاجة أخطر.
وفجأة التسجيل انقطع.
حدّقت في الشاشة.
انتهى التسجيل.
لكن تحت الموبايل لقيت ورقة صغيرة.
فتحتها.
كان مكتوب عليها
الحقيقة مش في الصندوق الحقيقة عند الشخص اللي