ابويا طول عمره كلمته واحده

لمحة نيوز

من غير خوف.
في يوم هادي، رجعت للمكان اللي حصلت فيه الحادثة من سبع سنين.
وقفت على الرصيف، ولمست علامة الجرح فوق حاجبي، وافتكرت كل حاجة المستشفى، الخوف، السنين اللي ضاعت، والليلة الغريبة اللي بدأت فيها حكايتي مع زوجي.
وقف جنبي وقال
جاهزة نمشي؟
ابتسمت وقلت
أيوه... المرة دي أنا اللي بختار الطريق.
بص لي وقال
وعمرك ندمتي إنك ادتي نفسك فرصة تبدأي من جديد؟
هزيت رأسي
لأ. لأن أصعب حاجة عدت بيها علمتني إن الإنسان مش لازم يفضل أسير للماضي.
رجعنا البيت، ولقيت أبويا مستنينا.
كان ماسك صورة أمي.
قال لي
أمك كانت تتمنى تشوفك سعيدة.
بصيت للصورة وقلت
وأنا هكمل حياتي وهي مطمنة.
حطيت صورة أمي بجانب صورتي القديمة، واحتفظت بالخطاب في مكان آمن.
ومن اليوم ده، ما بقيتش أعتبر علامة الجرح عيبًا أو ذكرى مؤلمة.
بقت علامة على نجاتي.
أما زوجي، فكان دايمًا يقول لي
أول مرة شوفت العلامة دي، افتكرت إنها نهاية حكايتنا.
فأرد عليه
وأنا أول مرة شوفتك، افتكرت إنك أكبر لغز في حياتي.
ويضحك ويقول
وفي الآخر؟
أبتسم وأقول
في الآخر طلعت الحقيقة أهم من كل الأسرار.
وبعد كل السنين دي، فهمت درسًا واحدًا
مش كل بداية غريبة تكون نهاية سيئة، ومش كل جرح لازم يفضل وجع... أحيانًا الجرح نفسه بيكون الدليل اللي يقودنا للحقيقة، والحقيقة لما تظهر بتدينا فرصة نبدأ من جديد.
وهكذا انتهت حكاية علامة الجرح...
وانتهى معها سبع سنين من الخوف والانتظار.
أما حياتي الحقيقية، فبدأت يوم اخترت بنفسي إني أكملها.

تم نسخ الرابط