شفتك مش متحف
عرفت مين اللي كان بيدور على الهارد.
مين؟
سكتت ثواني.
ثم قالت
مش الشخص اللي إحنا فاكرينه.
أمال مين؟
سمعت صوتًا في الخلفية.
صوت رجل قال
خلاص يا سارة.
وبعدين انقطع الاتصال.
حاولت أتصل تاني.
الموبايل مقفول.
بصيت لبابا.
عمي أخدها.
قال
لازم نلاقيهم.
محمود كان واقف ساكت.
ثم قال
أنا أعرف مكان ممكن يكونوا راحوا له.
فين؟
مكتب أبويا القديم.
قلت
إحنا كنا هناك.
لأ.
هز رأسه.
في مكتب تاني محدش يعرف عنه.
صاحب محل الكمبيوتر قال
وإنت عرفت مكانه إزاي؟
محمود بص له.
لأن أبويا كان بيكتب كل أسراره في دفتر أسود.
والدفتر فين؟
محمود ابتلع ريقه.
كان مع سارة.
اتجمدنا.
سارة كانت معاها الدفتر طول الوقت؟
هز رأسه.
أيوه.
وفجأة فهمت.
سارة ما كانتش ضحية بالكامل.
كانت مخبية حاجة عننا.
لكن السؤال الأكبر كان
هل اختفاؤها كان خطفًا فعلًا... ولا هي اللي اختارت تروح لعمي؟
وأثناء ما كنا بنجهز ننزل، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم سارة.
فتحتها.
كانت صورة واحدة فقط.
صورة الدفتر الأسود.
وتحتها جملة
لو عايزة ترجعي أختك، افتحي الصفحة 25.
فتحت الصورة المكبرة.
الصفحة كانت فيها أسماء وتواريخ.
وفي آخر السطر...
كان مكتوب اسم واحد.
اسمي أنا.
لكن بجانبه كلمة واحدة جعلتني أحس إن كل اللي عرفته عن حياتي لحد اللحظة دي كان مجرد بداية
المشروع أكيد، دي النهاية بشكل مشوّق ومقفولة من غير أي علاقة غير شرعية
فتحت صفحة 25 وأنا إيدي بتترعش.
كان مكتوب فيها
المشروع حماية ندى من الحقيقة حتى تبلغ الخامسة والعشرين.
وتحتها أسماء كل الناس اللي شاركوا في إخفاء السر.
بابا.
ماما.
عمي.
والد محمود.
لكن المفاجأة إن اسم سارة كان مكتوبًا في آخر الصفحة.
وبجانبه
الحارسة الأخيرة.
وقتها فهمت إن سارة ما كانتش متورطة في أذيتي.
كانت طول الوقت بتحاول تحميني، لكن بطريقتها الغلط.
اتصلت بسارة.
المرة دي ردت.
قالت
ندى، أنا آسفة.
إنتِ فين؟
مع عمي.
هو خطفك؟
سكتت.
وبعدين قالت
لأ... أنا اللي جيت له.
ليه؟
لأن عمي عرف إنهم وصلوا للدفتر، وكان لازم نطلّع الحقيقة قبل ما يوصلوا ليكي.
قلت
والحقيقة إيه؟
قالت
إن يوسف عبدالسلام كان فعلًا أبوكي.
سكت.
وإنه ما ماتش بالطريقة اللي قالوهالك.
أمال مات إزاي؟
مات وهو بيحاول يحمي الملف، لكنه قبل موته سلّم الدليل لعمي.
سألتها
وإيه الدليل؟
قالت
الدليل كان يثبت إن ناس داخل الشركة استخدموا بيانات ناس أبرياء في معاملات مالية، وحاولوا يحمّلوا أبوكي المسؤولية.
وأنا مالي؟
لأنهم استخدموا اسمك وإنتِ طفلة كواجهة قانونية مستقبلية للملف.
فهمت أخيرًا.
كل اللي حصل لم يكن بسبب الك
٢٦٨، ٠٠٠٨ وجودي مش صعب غيابي هو اللي بيبقى نهائي أكيد، دي النهاية بشكل مشوّق ومقفولة من غير أي علاقة غير شرعية
فتحت صفحة 25 وأنا إيدي بتترعش.
كان مكتوب فيها
المشروع حماية ندى من الحقيقة حتى تبلغ الخامسة والعشرين.
وتحتها أسماء كل الناس اللي شاركوا في إخفاء السر.
بابا.
ماما.
عمي.
والد محمود.
لكن المفاجأة إن اسم سارة كان مكتوبًا في آخر الصفحة.
وبجانبه
الحارسة الأخيرة.
وقتها فهمت إن سارة ما كانتش متورطة في أذيتي.
كانت طول الوقت بتحاول تحميني، لكن بطريقتها الغلط.
اتصلت بسارة.
المرة دي ردت.
قالت
ندى، أنا آسفة.
إنتِ فين؟
مع عمي.
هو خطفك؟
سكتت.
وبعدين قالت
لأ... أنا اللي جيت له.
ليه؟
لأن عمي عرف إنهم وصلوا للدفتر، وكان لازم نطلّع الحقيقة قبل ما يوصلوا ليكي.
قلت
والحقيقة إيه؟
قالت
إن يوسف عبدالسلام كان فعلًا أبوكي.
سكت.
وإنه ما ماتش بالطريقة اللي قالوهالك.
أمال مات إزاي؟
مات وهو بيحاول يحمي الملف، لكنه قبل موته سلّم الدليل لعمي.
سألتها
وإيه الدليل؟
قالت
الدليل كان يثبت إن ناس داخل الشركة استخدموا بيانات ناس أبرياء في معاملات مالية، وحاولوا يحمّلوا أبوكي المسؤولية.
وأنا مالي؟
لأنهم استخدموا اسمك وإنتِ طفلة كواجهة قانونية مستقبلية للملف.
فهمت أخيرًا.
كل اللي حصل لم يكن بسبب الكمبيوتر.
الكمبيوتر كان مجرد المكان اللي اتخبّى فيه الدليل.
وياسين ما كانش هو السبب.
وحتى سارة ما كانتش بتخطط لإيذائي.
لكنها أخطأت لما سمحت لحد يدخل مكتبي.
رجعت الشقة وفتحت آخر نسخة من الملفات.
وجدت تسجيلًا أخيرًا ليوسف.
قال فيه
يا ندى، لو وصلتي هنا، يبقى أخيرًا كبرتي وعرفتي الحقيقة. أنا آسف إني ما قدرتش أكون جنبك. لكن أهم حاجة عندي إنك تعرفي إنك ما كنتيش يومًا سبب المشكلة. إنتِ كنتِ السبب اللي خلاني أقاوم.
وبعدها ظهر تسجيل آخر.
كان فيه صاحب محل الكمبيوتر ووالد محمود وأشخاص آخرون بيتكلموا عن الملفات.
كل الأدلة كانت واضحة.
وبعد أيام، اتسلمت التسجيلات والمستندات للجهات المختصة.
اتفتح التحقيق.
واتضح إن صاحب محل الكمبيوتر كان بيحاول يوصل للملفات عشان يمسح الأدلة، وإن والد محمود كان متورطًا في البداية، لكنه ترك تعليمات لحماية جزء من المستندات قبل وفاته.
أما عمي، فاختفى فترة طويلة لأنه كان بيحاول يحافظ على الدليل بعيدًا عن الجميع.
وسارة؟
رجعتلي بعد أيام.
أول ما دخلت الشقة، بصينا لبعض من غير كلام.
وبعدين قالت
أنا آسفة يا ندى.
بصيت لها طويلًا.
وأنا كمان آسفة.
على إيه؟
إني صدقت إنك كنتي عايزة تدمري حياتي.
ابتسمت وسط دموعها.
وأنا فعلًا دمرّتلك الكمبيوتر.
ضحكت لأول مرة من أيام.
آه، ودي مش هسامحك عليها بسهولة.
ضحكت هي كمان.
لكن بعدها بصيت ناحية المكتب.
الكمبيوتر القديم كان اتصلح.
مش زي الأول تمامًا...
لكن رجع يشتغل.
حطيت عليه لوحة صغيرة كتبت عليها
مش مجرد كمبيوتر.
لأنه فعلًا ما كانش مجرد جهاز.
كان بداية اكتشافي لحقيقة عيلتي.
وبعد شهور، خلصت دراستي وبدأت شغل جديد.
أما أمي وبابا، فحكولي كل حاجة أخفوها عني من يوم ولادتي.
وعرفت إن بابا، رغم إنه مش والدي البيولوجي، كان هو الأب اللي رباني وحماني طول عمري.
وفي النهاية فهمت أهم درس
مش كل شخص بيخبي عنك الحقيقة بيكون عدوك...
وأحيانًا الخوف على اللي بنحبهم بيخلينا نرتكب أخطاء أكبر من الحقيقة نفسها.
أما ياسين...
فمن يومها، ممنوع يدخل المكتب.
وفي كل مرة ييجي عندي، يبص للكمبيوتر ويقول
طنط ندى، أنا مش هلمسه!
فأضحك وأرد عليه
أيوه يا حبيبي... اتعلمنا الدرس.