بعد وفاة جوزى بشهرين
المحتويات
نسخة من الأدلة.
ثم نظر للفلاشة في إيد فؤاد.
بس اللي لقيتوه هنا مش كل حاجة.
سألته
أمال فين باقي الحقيقة؟
عماد أخرج ورقة من جيبه.
أحمد قسم الأدلة على 3 أماكن.
ليه؟
عشان لو حد وصل لمكان، ما يقدرش يوصل للحقيقة كاملة.
ثم أشار للمفتاح الصغير.
المفتاح ده هو اللي بيفتح المكان الثالث.
سألته
فين؟
عماد بص للحاجة سعاد.
عندها.
اتصدمت.
عند حماتي؟
الحاجة سعاد فتحت حقيبتها ببطء.
وأخرجت سلسلة قديمة كانت معلقة في رقبتها.
في آخرها كان فيه مفتاح صغير جدًا.
قالت
أحمد هو اللي اداني المفتاح ده قبل وفاته بيوم.
فؤاد أخده، وبص للمفتاحين.
ثم قال
الاتنين واحد.
سألت
يعني المكان الثالث فين؟
عماد رد
في مكان أحمد كان بيروحه كل أسبوع تقريبًا.
فين؟
قال
المقابر.
سكتنا كلنا.
ثم أضاف
أحمد ما خبّاش الحقيقة في بيته ولا شغله بس.
أمال؟
نظر لي مباشرة وقال
خبّاها في قبر أبوه.
الحاجة سعاد شهقت.
قبر أبوه؟!
هز رأسه.
أحمد كان متأكد إن محدش هيدور هناك.
خرجنا من المكتب بسرعة.
لكن قبل ما نركب العربية، لاحظت حاجة.
عماد كان بيبص ناحية الشارع باستمرار.
قلت
في إيه؟
قال
في عربية واقفة من بدري.
بصينا كلنا.
كانت عربية سوداء بعيدة شوية.
فؤاد قال
ما نبصش ناحيتها كتير.
ركبنا وتحركنا.
بعد دقائق، العربية السوداء بدأت تتحرك ورانا.
الحاجة سعاد مسكت إيدي.
نورا إحنا لازم نوصل للحقيقة قبلهم.
وصلنا المقابر.
نزلنا من العربية.
المكان كان هادي جدًا.
مشينا لحد قبر والد أحمد.
فؤاد أخرج المفتاح الصغير.
وكان فيه جزء معدني صغير أسفل شاهد القبر.
دخل المفتاح.
تك.
اتفتح تجويف مخفي.
لكن بدل ما نلاقي أوراق
لقينا ظرف أبيض واحد.
وعليه اسم واحد فقط
سعاد.
الحاجة سعاد مدت إيدها، لكن إيدي وقفتها.
استني.
بصيت للظرف.
أحمد كتب اسمك إنتِ.
قالت
يبقى لازم أنا اللي أفتحه.
فتحت الظرف.
وكان جواه خطاب طويل.
أول سطر فيه خلانا كلنا نتجمد
أمي لو وصلتي للخطاب ده، يبقى نورا لسه عايشة، وده معناه إن خطتي نجحت.
رفعت الحاجة سعاد عينيها.
خطته؟
وقبل ما تكمل القراءة
سمعنا صوت عربية بتقف عند مدخل المقابر.
ثم صوت خطوات بتقرب.
عماد بص لنا وقال
وصلوا.
فؤاد أخذ الظرف.
لازم نخرج من هنا فورًا.
لكن الحاجة سعاد هزت رأسها.
لأ.
بصينا لها.
قالت وهي ماسكة الخطاب
أنا هكمل قراءة رسالة ابني حتى لو الدنيا كلها واقفة بره.
ثم فتحت الصفحة التالية.
وقرأت بصوت مرتعش
أمي الشخص اللي لازم تحذري منه مش عدو غريب. هو شخص حاول يساعدني في البداية ثم اكتشف الحقيقة قبلي.
وسكتت.
لأن في آخر الصفحة كان مكتوب اسم الشخص.
نظرت إليه
واتسعت عيناها.
ثم قالت
يا نهار أبيض
يتبعالحاجة سعاد فضلت ماسكة الورقة، وإيدها بتترعش.
قلت لها
مين يا حماتي؟
ما ردتش.
فؤاد قرب منها وقال
قولي الاسم.
رفعت عينيها ببطء.
المهندس سامح.
عماد اتصدم.
سامح؟!
قلت
مين سامح؟
فؤاد رد
مدير أحمد القديم.
الحاجة سعاد كملت قراءة الرسالة
سامح كان أول واحد ساعدني لما بدأت ألاحظ التلاعب في الحسابات. كنت فاكره إنه واقف معايا، لكن بعد فترة اكتشفت إنه عارف أكتر مما بيقول.
سكتت.
ثم كملت
ومع ذلك، أنا مش متأكد إنه مذنب. عشان كده، ما تواجهيهوش، وما تتهميش حد قبل ما تعرفي الحقيقة.
بصيت لفؤاد.
يعني إحنا مش عارفين مين المذنب؟
قال
لسه.
عماد أشار للخطاب.
كملوا.
الحاجة سعاد قلبت الصفحة.
وكان مكتوب
أمي، لو نورا وصلت للرسالة دي، لازم تعرف إن الأمانة مش فلوس. الأمانة دليل يقدر يثبت براءة ناس كتير، ويكشف ناس تانية.
قلبي اتقبض.
ثم ظهر سطر جعلني أتوقف
وأهم دليل موجود في تسجيل كاميرا من يوم الحادث.
قلت
كاميرا؟
فؤاد قال
كان في كاميرات مراقبة في الطريق؟
عماد رد
أيوه، بس التسجيلات اختفت بعد الحادث.
سألت
كلها؟
كلها إلا تسجيل واحد.
فين؟
عماد قال
عند موظف قديم اسمه منصور.
فؤاد سأل
وإنت عرفت منين؟
عماد أخرج هاتفه.
لأن أحمد بعت لي رسالة قبل الحادث بساعة.
وراني الرسالة.
كانت
منصور معاه النسخة اللي هتثبت كل حاجة.
فؤاد قال
لازم نوصل لمنصور.
وفجأة سمعنا صوت حركة عند مدخل المقابر.
الخطوات كانت بتقرب.
عماد بص ناحية البوابة وقال
لازم نتحرك.
خرجنا من الباب الخلفي للمقبرة.
ركبنا العربية وانطلقنا.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلنا لبيت قديم في منطقة هادية.
عماد خبط ثلاث خبطات.
الباب اتفتح.
ظهر رجل كبير في السن.
أول ما شاف عماد، قال
أحمد مات؟
سكت الجميع.
ثم قال فؤاد
أيوه.
الرجل نزل عينيه.
كنت مستني اليوم ده.
دخلنا.
منصور قعد قدامنا وقال
أحمد جه لي قبل الحادث بساعات، وكان مرعوب.
سألته
قال لك إيه؟
قال لي إن في ناس بتحاول توقفه، وإنه لو حصل له حاجة لازم أحافظ على تسجيل الكاميرا.
فؤاد سأله
التسجيل موجود؟
منصور هز رأسه.
أيوه.
طلع جهاز صغير من دولاب قديم.
حطه على الترابيزة.
شغل التسجيل.
ظهر طريق واسع.
سيارات بتعدي.
وبعدين ظهرت عربية أحمد.
كان واضح إنه سايق بسرعة.
بعد ثواني، ظهرت عربية تانية وراه.
قلت
دي عربية مين؟
منصور قال
مش عارف.
كملنا المشاهدة.
العربية قربت من أحمد.
لكن فجأة أحمد خفف سرعته، وخرج من الطريق الرئيسي.
العربية الثانية استمرت ورا.
ثم ظهر شيء غريب.
أحمد وقف فجأة.
نزل من عربيته.
ورجل نزل من العربية الثانية.
لكن بدل ما يحصل اعتداء
الرجل وقف قدام أحمد وسلمه ظرف.
ثم رجع لعربيته.
أحمد أخد الظرف ومشى.
فؤاد أوقف التسجيل.
مين الراجل ده؟
منصور قال
دي المفاجأة.
شغل جزء تاني من التسجيل.
الوجه ظهر أوضح.
الحاجة سعاد شهقت.
سامح!
قلت
مدير أحمد؟
هز منصور رأسه.
أيوه.
عماد قرب من الشاشة.
بس ليه كان بيسلمه ظرف؟
فؤاد قال
لازم نعرف محتوى الظرف.
سألت منصور
التسجيل فيه صوت؟
لأ.
فجأة الحاجة سعاد قالت
استنوا.
فتحت حقيبتها.
وأخرجت رسالة أحمد.
يمكن الرسالة فيها الإجابة.
قرأت بصوت مرتفع
أمي، لو شفتِ سامح في التسجيل، ما تخافيش منه. هو الشخص الوحيد اللي وافق يساعدني.
كلنا بصينا لبعض.
ثم كملت
سامح سلّمني دليل مهم، لكني ما قدرتش أحتفظ بيه معايا.
سكتت.
ثم قرأت آخر سطر
الدليل الحقيقي موجود عند نورا وهي مش عارفة إنها بتحمله.
اتجمدت مكاني.
عندي أنا؟
فؤاد بدأ يفكر.
أحمد كان عارف إنك بتستخدمي حاجاته يوميًا.
قلت
حاجاته؟
عماد قال
فكرّي في حاجة أحمد كان دايمًا بيطلب منك تحافظي عليها.
بدأت أفتكر.
ساعتها افتكرت.
الخاتم.
خاتم بسيط أحمد كان لبسه يوم جوازنا، وبعد وفاته أنا احتفظت بيه في صندوق صغير.
طلّعته من شنطتي.
فؤاد أخده.
قلبه.
وجد علامة صغيرة جدًا محفورة من الداخل.
ده مش مجرد خاتم.
ضغط على الجزء المعدني.
تك.
جزء صغير اتفتح.
جواه شريحة ذاكرة دقيقة جدًا.
الحاجة سعاد بدأت تبكي.
أحمد كان مخبي الحقيقة في خاتم جوازكم؟
فؤاد قال
عشان كان متأكد إن نورا مش هتسيبه.
لكن قبل ما نقدر نشوف اللي عليها
وصلت رسالة على هاتف نورا.
من رقم مجهول
أحمد كان عنده حق إنتِ فعلًا الأمانة.
وبعدها رسالة ثانية
لكن لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، اسألي الحاجة سعاد عن اليوم اللي اتولد فيه أحمد.
بصيت لحماتي.
وشها اتغير تمامًا.
قلت
يوم ولادة أحمد؟
فضلت ساكتة.
ثم قالت
في حاجة ما قلتهاش لك قبل كده.
إيه؟
مسحت دموعها.
أحمد مش ابن عيلتنا بالدم.
سكت المكان كله.
ثم قالت
وأنا وعدته إني ما أقولش الحقيقة دي إلا لما ييجي الوقت.
يتبعفضلت باصة للحاجة سعاد وأنا مش قادرة أستوعب كلامها.
يعني إيه أحمد مش ابنكم بالدم؟
نزلت عينيها وقالت
أحمد كان ابن أختي.
اتصدمت.
ابن أختك؟!
هزت راسها.
أيوه. أختي ماتت وهي بتولده، وأبوه الحقيقي اختفى من حياتنا قبل ما أحمد يكبر. أخدته وربّيته كأنه ابني، وعمره ما عرف الحقيقة كاملة.
عماد قال
طب وإيه علاقة ده بالأمانة؟
الحاجة سعاد مسكت إيدي.
لأن والد أحمد الحقيقي كان شاهد على حاجة خطيرة حصلت من سنين.
فؤاد قرب منها.
حاجة تخص الشركة؟
أيوه.
سكتت لحظة.
والد أحمد كان شغال في نفس المكان اللي أحمد اشتغل فيه بعدين. وكان
متابعة القراءة