المليونير صرف

لمحة نيوز

شهور.
وفي يوم عيد ميلاد عمر وآسر، أقام آدم حفلة صغيرة في الحديقة.
كان الولدان بيجروا ويضحكوا لأول مرة من غير تعب.
آدم وقف بعيدًا يراقبهم.
ثم اقترب مني وقال
فاكرة أول يوم دخلتي فيه القصر؟
ضحكت.
اليوم اللي الدكتور شريف قال إني مربية ومش محققة؟
ابتسم.
لو ما كنتيش لاحظتي الريحة، كان ممكن أخسر أولادي.
قلت
أنا بس عملت شغلي.
هز رأسه.
لأ. إنتِ عملتي أكتر من كده.
ثم سلّمني ظرفًا.
فتحته.
كان عقدًا جديدًا، لكن مش عقد مربية.
آدم قال
أنا عايزك تكملي مع الأولاد لكن المرة دي مش كموظفة.
بصيت له باستغراب.
أمال إيه؟
ابتسم.
كمديرة جديدة لكل رعاية الأطفال في مؤسساتي. عايزك تستخدمي خبرتك عشان ما يتكرر اللي حصل مع عمر وآسر مع أي طفل تاني.
بصيت للتوأم وهما بيلعبوا.
وفهمت وقتها إن كل الخوف اللي عشته، وكل الأبواب المقفولة، وكل الأسرار اللي اكتشفتها
ما كانتش نهايتي.
كانت بداية جديدة.
أما آدم، فكان عنده أخ رجع إليه بعد عشرين سنة، وولدين نجاهم من مؤامرة كادت تدمر حياتهم، وحقيقة أخيرًا عرفها عن زوجته الراحلة.
وفي آخر اليوم، وقف عمر جنبي وقال
داليا؟
نعم؟
ماما كانت عارفة إنك هتيجي.
ابتسمت.
عرفت منين؟
أشار إلى صورة قديمة لليلى كانت معلقة في الحديقة.
وقال
عشان هي كانت بتقول إن الشخص اللي هيقدر ينقذنا لازم يكون بيلاحظ الحاجات الصغيرة.
بصيت للصورة.
وسكت.
لأنني فهمت أخيرًا لماذا اختارتني ليلى، رغم أنها لم تكن تعرفني شخصيًا.
كانت قد تركت وراءها كل الأدلة وكانت تنتظر الشخص المناسب فقط حتى يلاحظها.
وهكذا انتهى سر القصر
لكن الشيء الوحيد الذي لم أنسَه أبدًا هو أول جملة قالتها لي مدام سميحة
اللي بيحط الحاجة دي مش غريب عن البيت.
وكانت على حق.
لأن أخطر الأسرار أحيانًا لا تأتي من خلف الأبواب
بل تكون موجودة أمام عينيك طوال الوقت.

تم نسخ الرابط