جوزي المليونير
زوجها.
إنت كنت موجود؟
أحمد سكت.
أحمد كنت موجود ليلة اختفاء أمي؟
مرّت ثواني طويلة.
وبعدين قال
أيوه.
مريم اتصدمت.
وإنت مخبي عليا ده كل السنين دي؟
كنت بحاول أحميكي.
تحميني من إيه؟
أحمد قرب منها.
من الحقيقة.
مريم رجعت خطوة.
الحقيقة مش بتخوفني. اللي بيخوفني إن جوزي عاش معايا 15 سنة وهو مخبي عني حاجة تخص أمي!
سنية تدخلت
مريم، اسمعيه.
مريم بصت لها.
إنتِ كمان كنتِ مخبية عني!
سنية نزلت عينيها.
لأن أمك طلبت مني.
طلبت منك إيه؟
سنية أخرجت من جيب هدومها قطعة قماش قديمة.
كانت مطوية بعناية.
فتحتها.
ظهر عليها نفس رمز الهلال.
لكن تحته كان فيه رقم
17
مريم بصت له.
الرقم ده معناه إيه؟
سنية قالت
ده رقم الخزنة.
أحمد أخذ القطعة منها.
الخزنة رقم 17.
مريم سألت
ومفتاح الميدالية يفتحها؟
أيوه.
فجأة سمعوا صوت الحارس من أسفل
يا فندم! العربية رجعت!
أحمد بص لمريم.
لازم نخرج من الباب الخلفي.
لكن سنية هزت رأسها بعنف.
لأ.
ليه؟
لأنهم مش جايين عشان ياخدوني.
مريم قالت
أمال جايين عشان إيه؟
سنية بصت لها.
عشان ياخدوا المفتاح.
مريم قبضت إيدها على الميدالية.
في اللحظة دي، اتسمعت خطوات سريعة في الممر.
أحمد وقف قدام الباب.
مين هناك؟
مافيش رد.
فتح الباب فجأة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض كان فيه ظرف أبيض.
أحمد انحنى ورفعه.
جواه ورقة واحدة.
قرأها
وسكت.
مريم خطفتها منه.
كان مكتوب
الخزنة رقم 17 مش تحت الكنيسة.
وتحتها جملة أخطر
هي موجودة في قصر أحمد السيوفي من قبل ما يتجوز مريم.
مريم رفعت عينيها لأحمد.
إنت جبت الخزنة هنا؟
أحمد قال بسرعة
لأ.
سنية قالت
يبقى في حد كان عارف مكانها قبلك.
مريم بدأت تستوعب.
يعني الخزنة موجودة في بيتي من عشرين سنة وأنا ما كنتش أعرف؟
أحمد هز رأسه.
واضح إن القصر ده اتبنى فوق سر قديم.
سنية قربت من الحائط.
حطت إيدها عليه.
ثم قالت
أنا فاكرة المكان.
مريم سألتها
فين؟
سنية أشارت إلى جناح قديم في آخر الفيلا.
أوضة مقفولة من يوم ما جيت هنا.
أحمد قال
الأوضة دي مقفولة من سنين، ومحدش بيدخلها.
مريم بصت له.
يبقى نفتحها.
اتجهوا ناحية الجناح.
أحمد أخرج مفتاحًا قديمًا من مكتبه.
فتح الباب.
الأوضة كانت مليانة تراب وصناديق قديمة.
سنية دخلت ببطء.
وفجأة وقفت.
هنا.
مريم قالت
فين؟
سنية أشارت إلى الحائط.
ورا الحيطة دي.
أحمد قرب، وبدأ يفحصها.
وبعد دقائق اكتشف فتحة صغيرة مخفية.
حرك قطعة خشب
فظهر باب حديدي صغير.
وعليه رقم محفور بوضوح
17
مريم أخرجت الميدالية.
إيدها كانت بتترعش.
دخلت المفتاح في القفل.
لفته.
لكن قبل ما الباب يفتح
سمعوا صوت أحمد من خلفهم
استني.
مريم بصت له.
كان وشه متغير تمامًا.
وقال
قبل ما تفتحي الخزنة لازم تعرفي مين اللي بنا القصر ده أصلًا.
ثم نظر إلى سنية.
وأضاف
لأنه كان نفس الشخص اللي دفن سر أمك هنا.
وفجأة
سمعوا صوت مفتاح بيتحط في باب الفيلا الرئيسي.
حد دخل البيت.
وسنية همست
وصلوا تجمدوا كلهم مكانهم.
صوت خطوات بدأ يطلع من الدور الأرضي.
خطوة
ثم خطوة
ثم توقف.
أحمد أشار لمريم وسنية إنهم يفضلوا جوه الأوضة.
همس
محدش يتكلم.
مريم كانت ماسكة الميدالية بقوة.
وفجأة ظهر ظل شخص تحت باب الأوضة.
وقف ثواني.
ثم تحرك.
مريم قربت من أحمد وهمست
مين ده؟
أحمد رد
مش عارف.
سنية قالت بصوت مرتعش
أنا عارفة.
بصوا لها.
مين؟
قالت
الراجل اللي كان موجود ليلة اختفاء أمك.
مريم حسّت بقشعريرة.
أبويا؟
سنية هزت رأسها.
لأ.
سكتت لحظة، ثم قالت
أخو أمك.
مريم اتصدمت.
خالي؟
أيوه.
مريم رجعت بذاكرتها.
كانت فاكرة خالها رجل هادي، اختفى من حياتهم بعدها بسنين، والكل قال إنه سافر ومحدش عرف عنه حاجة.
بس خالي مات من زمان.
سنية قالت
دي كانت الرواية اللي اتقالت لك.
أحمد قرب من الباب، وحاول يسمع الحركة بالخارج.
وفجأة
صوت رجل جه من الممر
أحمد عارف إنكم جوه.
مريم بصت لأحمد.
صوت الرجل كمل
افتح الباب، ونخلص الموضوع بهدوء.
أحمد رد
إنت مين؟
ضحكة قصيرة اتسمعت.
إنت عارف أنا مين.
سنية بدأت ترتعش.
مريم مسكت إيدها.
ما تخافيش.
سنية بصت لها وقالت
أنا مش خايفة منه أنا خايفة من اللي هيقوله لك.
الرجل خارج الباب قال
مريم اسألي سنية ليه أمك اختفت في الليلة دي.
مريم بصت لسنية.
قولي لي.
سنية سكتت.
الرجل كمل
اسأليها مين كان آخر شخص شاف أمك قبل ما تختفي.
مريم قربت من سنية.
مين؟
سنية أخيرًا قالت
أنا.
مريم اتجمدت.
إنتِ؟
أيوه.
وإنتِ كنتِ آخر واحدة معاها؟
سنية هزت رأسها.
وقبل ما أمك تمشي، ادتني الميدالية.
مريم رفعت الميدالية.
دي؟
أيوه.
ليه؟
سنية بدأت تبكي.
لأنها كانت عارفة إنهم هيقتلوا الحقيقة لو فضلت الميدالية معاها.
مريم بصت للباب.
مين هم؟
سنية ردت
أخوها وشخص تاني.
أحمد قال
مين الشخص التاني؟
سنية بصت له.
أبو مريم.
أحمد سكت.
مريم بصت له بسرعة.
بابا كان مشارك؟
سنية قالت
مش زي ما إنتِ فاهمة.
ثم أضافت
أبوكي كان بيحاول ينقذ أمك، لكنه اتأخر.
مريم قربت منها.
حصل إيه؟
سنية مسحت دموعها.
أمك اكتشفت إن في مستندات مهمة اتسرقت من شركة العيلة. مستندات تثبت إن حد كان بيسرق أموالهم ويحوّل الملكية باسماء وهمية.
أحمد قال
وده سبب كل اللي حصل.
سنية هزت رأسها.
لما أمك اكتشفت الحقيقة، أخوها عرف إنها عرفت.
وبعدها؟
حصلت مواجهة بينهم.
مريم قالت
وأمي اختفت.
أيوه.
وإنتِ عملتي إيه؟
سنية بصت للأرض.
حاولت أهرب بالميدالية لكنهم لحقوني.
الرجل خارج الباب بدأ يخبط.
افتح يا أحمد!
أحمد قرب من الخزنة.
مريم، افتحيها.
مريم أدخلت المفتاح.
لفته.
الباب الحديدي فتح ببطء.
جوا الخزنة كان فيه صندوق أسود صغير.
وعليه نفس علامة الهلال.
مريم مدت إيدها.
لكن قبل ما تلمسه، سنية صرخت
استني!
مريم وقفت.
إيه؟
سنية قالت
الصندوق ده أمك قالت لي ما يتفتحش إلا قدامك.
مريم سألت
ليه؟
سنية بصت لها بعينين مليانين دموع.
لأنها كانت عارفة إن اليوم ده هييجي.
مريم فتحت الصندوق.
كان جواه شريط تسجيل قديم، ومظروف باسمها.
فتحت المظروف.
أول سطر كان
إلى ابنتي مريم لو وصلتك الرسالة دي، فمعناه إني فشلت في الرجوع لك.
مريم بدأت تبكي.
لكن قبل ما تكمل القراءة
انكسر قفل الباب الخارجي.
وصوت الرجل صاح
المرة دي مش هتخرجوا من هنا!
أحمد وقف أمام مريم وسنية.
لكن سنية بصت للصندوق فجأة، وقالت
اقفليه بسرعة!
ليه؟
لأن الشريط مش أخطر حاجة فيه
مريم بصت داخل الصندوق مرة تانية.
وتحت الشريط
ظهر ظرف آخر.
وعليه اسم واحد فقط
أحمد السيوفي.
مريم رفعت عينيها لزوجها.
أحمد لم يتكلم.
وكان واضح من ملامحه
إنه يعرف