انا راجل متجوز اتنين بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

أشوفه.
أخو مراتي الأولى.
بصلي وقال
أنا مش جاي أضربك ولا أعمل مشكلة أنا جاي أرجع لك حاجة كانت أختي مخبياها عنك.
ومد إيده بظرف.
وقال
واللي جواه هيكشف ليه أختي كانت ساكتة كل السنين دي وليه النهارده قررت أخيرًا تواجهك مد إيده بالظرف، وأنا فضلت باصص له من غير ما آخده.
قلت
إيه اللي جواه؟
رد
حاجة كان لازم تشوفها من زمان.
أخدت الظرف وفتحته.
كان جواه مجموعة أوراق، وفي أول ورقة لقيت تاريخ قديم جدًا.
قريتها، وحسيت إن نفسي اتقطع.
كانت إفادة مكتوبة من مراتي الأولى قبل سنين، بتتكلم فيها عن مصاريف علاج ابننا، وعن كل مرة كانت بتطلب مني أقعد معاه في المستشفى وأنا كنت بتعلل بالشغل.
لكن المفاجأة كانت في آخر الصفحة.
كانت كاتبة
أنا مش عايزة أشتكي عليه أنا بس عايزة حد يفهمه إن ابنه محتاجه.
رفعت عيني لأخوها.
قلت
إنت كنت عارف كل ده؟
قال
أيوه.
وليه مخبي عني؟
رد
لأن أختي كانت بتقول لي سيبه يمكن يفوق لوحده.
سكت.
وبعدين قال
بس اللي حصل الليلة دي خلاني أندم إني سكت.
سألته
إيه اللي حصل؟
قال
لما أختي اتصلت بيا من المستشفى، كانت منهارة. قالت لي إنك مش هتيجي، وإنها مش عارفة تتصرف لوحدها.
حط إيده على كتفي وقال
أنا اللي سافرت لها في نص الليل.
اتجمدت.
إنت؟
أيوه. وأنا اللي وصلتها المستشفى، وأنا اللي قعدت برا لحد ما الدكتور قال إن الولد استقر.
حسيت بالخجل.
سألته
طب ليه مراتي ماقالتش لي؟
رد
لأنها كانت عايزة تحافظ على صورتك قدام ابنك.
الكلمة دي وجعتني أكتر من أي اتهام.
وقبل ما أتكلم، أخوها قال
بس فيه حاجة تانية.
مد إيده بورقة صغيرة.
دي آخر حاجة طلبت مني أديهالك.
فتحتها.
كان مكتوب فيها بخط مراتي الأولى
أنا مش هطلب منه يرجع لي. لكن لو يومًا فاق، لازم يفهم إن أولاده مش وسيلة يثبت بيها حبه لأي حد.
فضلت ساكت.
أخوها قال
أختي أخدت قرارها.
قلت
هتعمل إيه؟
قال
بعد ما ابنك يخرج من المستشفى، هتاخده وتروح عند أهلها فترة.
حسيت بصدمة.
هي قالت لك كده؟
أيوه.
قلت
وهي ناوية تسيبني؟
رد
هي مش ناوية تسيبك عشان مراتك التانية. هي ناوية تبعد لأنها فقدت الثقة فيك.
خرجت من بيت أبويا وأنا حاسس إني فقدت كل حاجة في ليلة واحدة.
رجعت المستشفى.
لقيت مراتي الأولى قاعدة جنب ابننا.
قربت منها.
قلت
أخوكي حكالي.
ردت من غير ما تبصلي
كان لازم تعرف.
قلت
إنتِ فعلًا ناوية تمشي؟
قالت
أيوه.
حتى بعد ما ابني يتحسن؟
قالت
خصوصًا بعد ما يتحسن.
سكت.
ثم قالت
أنا مش همنعك من أولادك، ومش هحرمك منهم. لكن وجودك في حياتهم لازم يبقى له معنى.
بصيت لابني.
كان نايم بهدوء.
وقتها تليفوني رن.
مراتي التانية.
المرة دي رديت.
قالت
وصلت للحقيقة؟
قلت
لسه.
قالت
يبقى اسمعني كويس أنا هقولك حاجة أخطر من كل اللي فات.
سألتها
إيه؟
قالت
الورق اللي معاك مش كل حاجة.
يعني؟
قالت
في ورقة واحدة أنا محتفظة بيها لو ظهرت، هتكتشف إن الشخص اللي كنت فاكره طول الوقت بيحاول يحميك كان في الحقيقة بيخبي عنك سر أكبر.
سألتها
مين الشخص ده؟
سكتت لحظات.
ثم قالت
أبوك.
قفلت المكالمة.
بصيت ناحية باب الغرفة.
ولأول مرة، بدأت أشك إن أبويا نفسه لسه مخبي عني الحقيقة الأكبر
حقيقة ممكن تغيّر علاقتي بابني للأبد فضلت واقف مكاني بعد المكالمة، وكلمة واحدة بتتردد في دماغي
أبوك مخبي عنك سر أكبر.
بصيت لمراتي الأولى، لكني ماحبتش أقول لها حاجة قبل ما أتأكد بنفسي.
خرجت من المستشفى واتصلت بأبويا.
رد بسرعة
طمني على الولد.
قلت
الحمد لله.
سكت شوية، وبعدها قلت
بابا إنت كنت مخبي عني حاجة تخص ابني؟
الصمت اللي حصل بعدها كان كفاية يخوفني.
قلت
رد عليا.
تنهد وقال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
يعني إيه؟
قال
تعالى لي.
رجعت له للمرة التانية.
أول ما دخلت، لقيته ماسك ملف قديم، لكن المرة دي ملامحه كانت مختلفة.
حط الملف قدامي وقال
أنا مش عايز أقولك الكلام ده وإنت منفعل.
قلت
قول.
قال
قبل ما ابنك يتولد، حصلت مشكلة كبيرة بيني وبين مراتك الأولى.
اتصدمت.
إنت اتخانقت معاها؟
هز رأسه.
لأ. هي جت لي وهي بتعيط.
سألته
ليه؟
قال
كانت خايفة منك.
وقفت مرة واحدة.
خايفة مني ليه؟
رد
مش منك كراجل من قرار كنت ناوي تاخده وقتها.
بدأت أفتكر.
سنين فاتت، كنت وقتها مضغوط ماديًا، وكنت بقول إن البيت والعيال حمل كبير، وإن حياتي واقفة.
أبويا كمل
أنت كنت وقتها بتقول إنك مش عايز تخلف تاني، وكنت عايز تاخد قرار يخص الأسرة كلها من غير ما تسمع رأيها.
قلت
وأنا عملت إيه؟
قال
أنت اتراجعت في آخر لحظة.
سألته
طب إيه علاقة ابني؟
فتح الملف.
طلع ورقة طبية قديمة.
وقال
الورقة دي اتعملت يوم ما ابنك كان لسه مولود.
قريتها.
مافيهاش حاجة غريبة في البداية.
لكن تحت، كان فيه توقيع.
وتاريخ.
وبجانبه ملاحظة صغيرة
المتابعة المستقبلية مسؤولية الأب والأم معًا.
قلت
يعني إيه؟
أبويا قال
يعني من أول يوم، مراتك كانت بتحاول تخليك تشارك في مسؤولية ابنك، وأنت كنت كل مرة بتبعد أكتر.
قلت بعصبية
بس إيه السر اللي مراتك التانية بتتكلم عنه؟
بصلي أبويا طويلًا.
وبعدين قال
هي كذبت عليك في حاجة.
إيه؟
قال
هي مش لاقية الورق بالصدفة.
اتجمدت.
يعني؟
قال
هي كانت بتدور عليه من فترة طويلة.
سألته
ليه؟
رد
لأنها كانت عايزة تعرف كل حاجة عن حياتك قبل ما تدخلها.
بدأت الصورة تتجمع.
هي كانت بتصور، وتجمع أوراق، وتراقب حسابات، وتعرف تفاصيل عن بيتي الأول.
لكن السؤال الأهم كان
مين كان بيساعدها؟
قلت لأبويا
مين كان بيوصل لها المعلومات؟
سكت.
وبعدها قال
أنا مش متأكد.
مش متأكد؟
قال
لكن فيه شخص واحد كان عنده إمكانية يعرف كل التفاصيل.
قلت
مين؟
وقبل ما يجاوب، تليفوني رن.
رقم مراتي الأولى.
رديت فورًا.
سمعت صوتها متوتر
إنت فين؟
قلت
مع أبويا.
قالت
تعالى المستشفى بسرعة.
قلبي وقع.
ابني حصل له حاجة؟
قالت
لأ ابننا كويس.
أمال إيه؟
سكتت لحظات، ثم قالت
الدكتور طلب يشوفني لوحدي، وقال لي إن فيه معلومة ظهرت في ملف ابني معلومة أنا نفسي ماكنتش أعرفها.
قلت
إيه المعلومة؟
ردت بصوت مرتعش
قال إن في حد كان بيسأل عن ملف ابني من فترة
سألتها
مين؟
قالت
اسم الشخص موجود في سجل المستشفى وهو نفس الشخص اللي كان عنده مفتاح بيتنا.
بصيت لأبويا.
كان وشه اتغير تمامًا.
وقبل ما أقدر أقول أي كلمة، قال جملة واحدة
يبقى لازم تعرف الحقيقة قبل ما مراتك التانية تعرفها.
وساعتها فهمت إن الموضوع ما بقاش مجرد جوازين وخلافات
كان فيه شخص ثالث بيتحرك من ورا الكل، وبيجمع أسرارنا من سنين.
والأخطر
إن اسمه كان مكتوب بالفعل في ملف ابني رجعت المستشفى بسرعة، ولقيت مراتي الأولى واقفة قدام مكتب الدكتور، وإيديها بتترعش.
أول ما شافتني قالت
الدكتور جوا بس قبل ما تدخل، لازم تعرف إن الاسم اللي شوفناه مش غريب عليا.
قلت
مين؟
قالت
أخوك.
اتجمدت.
أخويا؟
هزت رأسها
أيوه. أخوك كان بيسأل عن ملف ابننا.
دخلت عند الدكتور وأنا مش فاهم حاجة.
الدكتور فتح السجل قدامي وقال
الشخص ده جه من فترة، وطلب يعرف بعض المعلومات عن حالة الطفل. إحنا طبعًا ما سلمناهوش أي بيانات سرية، لكن اسمه اتسجل عندنا.
سألته
وقال إيه؟
قال
قال إنه قريب من الأسرة وعايز يطمن.
خرجت وأنا غضبان.
اتصلت بأخويا.
رد.
قلت
إنت كنت في المستشفى وبتسأل عن ملف ابني؟
سكت.
قلت بعصبية
رد!
قال
أيوه.
ليه؟
قال
عشان كنت خايف عليه.
وإيه اللي خلاك تسأل من ورايا؟
قال
لأن أختي كانت رافضة تقول لك كل حاجة.
بصيت لمراتي الأولى.
قالت
أنا مكنتش عايزة أقول له.
قلت
إنتِ كنتِ عارفة؟
ردت
كنت عارفة إنه بيسأل بس مش عارفة السبب.
أخوها دخل المستشفى في نفس اللحظة.
وقف قدامي وقال
أنا عملت كده عشان أحمي أختي وابنك.
قلت
من مين؟
قال
منك ومن مراتك التانية.
سكت.
قال
بعد اللي حصل، أنا بدأت أراقب الموضوع، واكتشفت إن مراتك التانية مش مجرد ست غيرانة.
سألته
يعني إيه؟
قال
كانت بتدور على حاجات تخص أختي وابنك من قبل ما تسافر معاك.
مراتي الأولى اتصدمت.
قلت
وإنت عرفت منين؟
طلع موبايله، ووراني رسائل.
كانت رسائل بينه وبين رقم مجهول.
وفي واحدة منهم مكتوب
عايزين كل حاجة تخص البيت الأول خصوصًا المستندات اللي فيها اسم الطفل.
سألته
مين بعت الرسالة؟
قال
الرقم كان مجهول، لكن أنا وصلت لصاحبه.
قلت
مين؟
بصلي مباشرة وقال
شخص قريب منك جدًا.
قبل ما ينطق اسمه، تليفوني رن.
كانت مراتي التانية.
رديت.
قالت بصوت هادي
إنت بدأت تعرف.
قلت
أيوه.
قالت
طيب اسمعني قبل ما تحكم عليا.
قلت
قولي.
قالت
أنا فعلًا غلطت في حاجات كتير، لكني مش الشخص اللي بدأ الموضوع.
سألتها
مين بدأ؟
قالت
الشخص اللي كان بيوصلني المعلومات.
قلت
مين؟
سكتت.
ثم قالت
أخوك.
بصيت لأخو مراتي الأولى.
ثم لأخويا.
كل واحد كان باصص للتاني.
قلت
أخويا؟
ردت
أيوه.
قلت
وإنتِ كنتِ بتاخدي منه المعلومات؟
قالت
كنت باخد منه بعض المعلومات لكن مش كل حاجة.
سألتها
إنتِ كنتِ عارفة إنه بيساعدك؟
قالت
أيوه.
مراتي الأولى قربت مني وقالت
إقفل المكالمة.
لكن قبل ما أقفل، مراتي التانية قالت
وفي حاجة أخطر
سكت.
قالت
أخوك مش الوحيد اللي كان بيتواصل معايا.
قلت
مين كمان؟
ردت
أبوك.
اتجمدت.
بصيت ناحية أبي في شاشة المكالمة القديمة اللي كانت لسه مفتوحة.
وقتها بدأت أفهم إن كل واحد حواليا كان عارف جزء من الحقيقة
وأنا الوحيد اللي كنت عايش وسطهم ومش فاهم حاجة.
لكن قبل ما أقدر أواجه أبويا، وصلتني رسالة جديدة من رقم مجهول
لو عايز تعرف مين كان بيحرك كل ده من البداية، تعالى لوحدك الليلة ومتقولش لحد.
وتحت الرسالة كان فيه عنوان.
المكان كان مستحيل أنساه
البيت اللي عشت فيه مع مراتي الأولى في أول سنة جواز بصيت للعنوان أكتر من مرة.
البيت القديم.
المكان اللي بدأت فيه حياتي مع مراتي الأولى، واللي سبت فيه ذكريات سنين طويلة.
قلت لنفسي ليه حد يختار المكان ده بالذات؟
مراتي الأولى لاحظت شرودي وسألت
في إيه؟
قفلت الشاشة بسرعة وقلت
مفيش.
بصتلي بنظرة طويلة وقالت
لسه هتكدب؟
سكت.
مديتلها الموبايل.
قرت الرسالة، ووشها اتغير.
قالت
إوعى تروح لوحدك.
قلت
الرسالة قالت متقولش لحد.
ردت
إنت طول عمرك بتسمع الكلام اللي يريحك، والنتيجة إننا وصلنا لهنا.
الكلمة سكتتني.
بعد شوية، أخوها قال
لو هتروح، أنا هاجي معاك.
لكن أنا رفضت.
مش عشان الرسالة
عشان لأول مرة حسيت إن لازم أواجه اللي عملته بنفسي.
وصلت البيت القديم قبل منتصف الليل.
المكان كان مهجور تقريبًا، والشارع هادي بشكل غريب.
نزلت من العربية، وقربت من الباب.
كان مفتوح.
دفعت الباب ودخلت.
ريحة المكان رجعتلي ذكريات سنين.
الصالة اللي كانت مراتي بتقعد فيها تستناني.
الترابيزة اللي كنا بناكل عليها.
وأوضة ابني الصغيرة اللي كنت فاكر إني قضيت فيها وقت أكتر مما قضيت فعلًا.
سمعت صوت حركة من جوه.
قلت
مين هنا؟
مفيش رد.
دخلت ناحية الأوضة.
لقيت صندوق قديم فوق السرير.
وعليه ورقة مكتوب فيها
افتحه وهتعرف ليه كل الناس كانت ساكتة.
فتحت الصندوق.
جواه صور قديمة، وإيصالات، ورسائل.
لكن وسط كل ده، لقيت صورة لمراتي الأولى وهي حامل.
الصورة كانت من يوم قديم جدًا.
وخلفها تاريخ.
وتحت التاريخ جملة مكتوبة
في اليوم ده، اتاخد القرار اللي غيّر حياة الأسرة كلها.
قعدت على طرف السرير.
بدأت أقلب الورق.
لقيت رسالة بخط أبويا.
فتحتها.
كان مكتوب فيها
ابني، أنا عارف إنك هتزعل مني لما تعرف، لكني كنت شايف إن سكوتي هو الحل.
كملت القراءة.
في فترة من الفترات، كنت شايفك بتبعد عن بيتك أكتر كل يوم. مراتك كانت بتطلب مني أتدخل، وأنا كنت برفض، لأنها كانت دايمًا بتقول إنك لازم تفهم بنفسك.
حسيت بصدري يضيق.
لكن الرسالة كملت
بعد ما ظهرت مراتك التانية في حياتك، حصل شيء خلاني أخاف على البيت كله.
قلبت الصفحة.
آخر سطر كان
هي ما دخلتش حياتك بالصدفة زي ما أنت فاكر.
وقفت مرة واحدة.
يعني إيه؟
سمعت صوت باب البيت بيتقفل.
لفيت بسرعة.
كان فيه شخص واقف في الصالة.
مشفتش وشه بسبب ضلمة المكان.
قلت
مين؟
الراجل قرب خطوة.
وقال
أنا الشخص اللي كان المفروض يمنعك من الوصول للنقطة دي.
صوته كان مألوف.
اتقدمت ناحية النور.
وأول ما شفت وشه، اتصدمت.
كان أخويا.
قلت
إنت؟
قال
أيوه.
قلت
إنت اللي بعتلي الرسالة؟
قال
أنا.
رفعت الورق في إيدي وقلت
إيه معنى إن مراتى التانية ما دخلتش حياتي بالصدفة؟
سكت.
قلت بعصبية
اتكلم!
رد
لأن قبل ما تتجوزها أبويا كان عارفها.
اتجمدت.
إيه؟
قال
وكان فيه سبب محدد خلاه يخلي الموضوع يحصل بالطريقة دي.
قلت
يعني أبويا كان عارفها قبل ما أعرفها؟
هز رأسه.
ثم أخرج هاتفه وقال
وفيه تسجيل لازم تسمعه.
ضغط تشغيل.
خرج صوت أبي.
وكان بيقول
أنا لو حكيت لابني الحقيقة من البداية، عمره ما كان هيتجوزها وعشان كده كان لازم كل حاجة تحصل من غير ما يعرف.
وقفت مشلول من الصدمة.
وبعدين سمعته يكمل جملة واحدة
جملة خلتني أنسى كل اللي حصل بيني وبين مراتي الاتنين
لأن جوازه منها كان جزء من خطة بدأت قبل ما يشوفها أصلًا فضلت واقف مش قادر أستوعب التسجيل.
بصيت لأخويا وقلت
إنت عارف الخطة دي من إمتى؟
قال
من قبل جوازك بالتانية.
قلت
طب ليه محدش قالي؟
رد
لأن أبويا كان مقتنع إن لو عرفت، هتبوّظ كل حاجة.
صرخت
كل حاجة إيه؟! أنا جوازي وحياتي وبيتي بقوا خطة؟!
أخويا قرب مني وقال
اسمع باقي التسجيل الأول.
ضغط تشغيل.
رجع صوت أبويا
أنا عارف إن ابني هيزعل مني، لكني كنت شايف بيته الأول بينهار قدامي. مراته كانت بتتحمل، وهو كان كل يوم أبعد من اليوم اللي قبله. كنت عايز حاجة تخليه يفوق
سكت التسجيل ثواني.
ثم قال
لكن اللي حصل بعد كده خرج عن سيطرتي.
وقفت عند الجملة دي.
قلت
يعني إيه خرج عن سيطرته؟
أخويا قال
هتعرف.
التسجيل كمل
أنا ماكنتش عايزها تكرهه، ولا عايزها تضغط عليه. كنت فاكر إنها هتخليه يحس بقيمة البيت الأول، وإن وجود زوجة تانية هيخليه يفهم معنى العدل والمسؤولية.
ضحكت بسخرية
العدل؟! أنا كنت بدي الأولى تلت مرتبي والتانية التلتين! وكنت ببات عندها وأكدب على أم عيالي!
أخويا سكت.
التسجيل كمل
لكنها مع الوقت بدأت تطلب أكتر، وأنا حاولت أوقف الموضوع بس ابني كان متعلق بيها، وكل مرة كنت أحاول أتكلم معاه كان بيعتبرني بحاربه.
وقفت التسجيل.
قلت
إنت كنت بتقول إن مراتى التانية كانت جزء من خطة عشان تفوقني؟
قال
أيوه.
ومين اختارها؟
سكت.
قلت
مين؟
قال
هي اللي وافقت في البداية.
حسيت بصدمة جديدة.
وافقت على إيه؟
قال
إنها تساعد أبويا في إنه يغير طريقة تفكيرك.
وبعدين؟
قال
بعد ما اتجوزتها، الأمور اتغيرت.
إزاي؟
قال
هي بدأت فعلًا تحبك لكن حبها اتحول لتملك. بقت عايزة تبقى هي الوحيدة في حياتك، وأبويا لما حاول يبعدها، هددته إنها هتكشف كل اللي حصل.
وقفت وأنا مش قادر أتكلم.
كل تصرفاتها بدأت تاخد معنى مختلف.
صورها.
رسائلها.
ضغطها.
الفلوس.
حتى إصرارها إني أبات معاها.
لكن كان فيه سؤال واحد أهم.
قلت
طب وابني؟ ليه كانت بتدور في ملفه؟
أخويا رد
عشان دي الحاجة الوحيدة اللي أبويا كان رافض يقولك حقيقتها.
قلت
إيه الحقيقة؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت تليفوني.
رسالة جديدة.
كانت من مراتي الأولى.
ارجع المستشفى بسرعة. ابني فاق وطلب يشوفك.
حسيت بقلبي بيتقبض.
لكن قبل ما أتحرك، أخويا مسكني من دراعي وقال
استنى.
بصيت
تم نسخ الرابط