بنتى اتوفت قبل فرحها
دي ما بصتش ورايا.
رجعت لبيتي، لقيت علي مستنيني.
قال
خلصنا يا ماما؟
هزيت رأسي
أيوه يا حبيبي... خلصنا.
سألني
زعلانة؟
ابتسمت وقلت
لأ.
وبصيت لصورة نور المعلقة على الحائط.
أنا بس أخيرًا فهمت إن بعض النهايات بتوجعنا، عشان تفتح لنا باب للرضا.
ومن يومها، ماعدتش أقول
بنتي ماتت قبل فرحها.
بقيت أقول
بنتي عاشت، وحبت، وفرحت، وسابت أثر جميل... وربنا اختار لها نهاية ما نعرفش حكمتها، لكننا رضينا بها.
أما سليم، فبقى مجرد اسم من الماضي.
لا انتقمنا منه، ولا سعينا نؤذيه.
سيبنا القانون ياخد مجراه، وربنا يحاسبه على اللي عمله.
وأنا؟
رجعت أشتغل، وربيت ابني، وسددت ديوني، وبدأت أعيش من جديد.
وكل سنة في ذكرى نور، كنت أعمل صدقة بسيطة باسمها.
وفي آخر كل مرة، كنت أرفع إيدي وأقول
اللهم اجعلها في مكان أجمل من الدنيا، واجمعني بها يومًا لا فراق بعده.
ثم أرجع إلى بيتي...
وأكمل حياتي.
لأن نور راحت من الدنيا...
لكنها ما راحتش من قلبي أبدًا.
تمت.