ست عجوز

لمحة نيوز

الناس لسه فاكرينها بعد كل السنين دي؟
ابتسم الجد وقال
لأنها في يوم من الأيام كان قدامها اختيار بسيط... تمشي وتسيب مخلوق يموت، أو تقف وتساعده.
سكت لحظة، ثم قال
واختارت الرحمة.
اقتربت الطفلة من حافة الغابة، وفجأة ظهر ذئب رمادي بين الأشجار.
كان يقف بعيدًا ويراقبهما.
لم يتحرك.
فقط نظر إلى المكان، ثم رفع رأسه وأطلق عواءً طويلًا.
توقفت الطفلة عن الكلام.
أما الجد فابتسم وقال
يمكن يكون من نسل الذئب اللي أنقذته مارثا.
وبعد لحظات، اختفى الذئب بين الثلوج.
لكن قبل أن يختفي تمامًا، التفت للحظة نحو منزل مارثا.
وكأنه يلقي نظرة أخيرة على المكان الذي بدأت فيه قصته.
ومنذ ذلك اليوم، ظل أهل القرية يحكون الحكاية للأطفال
امرأة عجوز أنقذت ذئبًا يحتضر وسط الثلج، ولم تكن تعرف أن إنقاذها لذلك الحيوان سيغيّر نظرة قرية كاملة إلى الحياة والطبيعة.
لم تكن مارثا بطلة لأنها واجهت ذئبًا...
بل لأنها، في لحظة كان من الأسهل فيها أن ترحل، اختارت أن تساعد كائنًا لا يستطيع أن يطلب النجدة.
وهكذا انتهت الحكاية...
لكن أثرها لم ينتهِ.
لأن بعض أعمال الخير لا تموت برحيل أصحابها.
قد تختفي اليد التي صنعت الخير... لكن الخير نفسه يظل يمشي بين الناس، جيلًا بعد جيل.

تم نسخ الرابط