بقالي 6شهور حكايات مني السيد

لمحة نيوز

عشان أستغلها.
قلت
طب ليه الجواز؟
أبويا قال
لأن الشخص اللي كان بيحاول يزوّر الأوراق كان متابع كل تحركاتنا. لو عرف إننا بنحاول ننقل الملكية ليكي، كان هيبدأ ياخد خطوات ضدك.
سألت
وإيه علاقة جوازي؟
وجود طارق جنبك كان هيخلي الموضوع يبدو طبيعي. وفي نفس الوقت، كان يقدر يراجع كل ورقة من غير ما حد يشك.
سكت.
بعدين قلت
يعني أنا كنت جزء من خطة من غير ما أعرف؟
أبويا هز راسه.
أيوه.
دموعي نزلت.
كنتوا بتحموني... بس محدش فكر إن الكذب نفسه ممكن يوجعني.
طارق قرب مني.
وأنا غلطت. كان لازم أقولك.
بصيت له.
أيوه، غلطت.
فجأة سمعنا صوت ضربة قوية على الباب.
الشخص اللي بره قال
محمود! لو ما قلتلهاش دلوقتي، أنا هقول لها بنفسي.
أبويا اتحرك ناحية الباب.
إنت مش هتدخل.
جاء الرد
مش محتاج أدخل.
وبعدها وصلت رسالة على موبايل أبي.
بص فيها.
وشه اتغير.
مديت إيدي.
ورهالي.
رفض.
بابا.
سكت.
أخدت الموبايل منه.
كانت صورة لوثيقة قديمة جدًا.
وتحتها جملة
اسأل أبوك عن اللي حصل يوم اختفاء فؤاد.
رفعت عيني.
بابا... إيه اللي حصل يومها؟
أبويا جلس على الكرسي، وحط إيده على وشه.
أنا ما كنتش عايزك تعرفي.
لازم أعرف.
قال بصوت مكسور
فؤاد ما اختفاش بسبب الشركة.
فؤاد نفسه رفع عينه.
قول لها يا محمود.
أبي قال
يومها، حصل حادث على الطريق... وأنا كنت مع فؤاد.
اتصدمت.
وإنت قلت للناس إنه مات؟
لأ.
أمال؟
أبي بص لفؤاد.
لأننا كنا فاكرين إنه مات فعلًا.
فؤاد هز راسه.
وأنا لما فقت، اكتشفت إن حد نقلني لمكان تاني.
قلت
مين؟
فؤاد قال
لحد النهارده مش عارف.
ساد الصمت.
ثم جاء صوت من خلف الباب
أنا عارف.
كلنا اتلفتنا.
الصوت أكمل
وعندي الدليل.
طارق قرب من الباب.
مين إنت؟
جاء الرد
الشخص اللي كان بيراقب الشركة من سنين.
ثم قال اسمي.
ياسمين... افتحي الباب.
وقبل ما أتحرك، أبي مسك إيدي بقوة.
لأ.
بصيت له.
ليه؟
قال
لأن لو فتحتي الباب، كل اللي خبيناه هينكشف.
نظرت إليه، ثم للباب.
ولأول مرة، ما بقيتش عايزة أعرف الحقيقة من أي حد.
كنت عايزة أسمعها من أبي نفسه.
قلت
يبقى إنت اللي هتحكي.
أبي رفع عيني.
وبصوت متردد قال
حاضر... بس لازم تعرفي إن أول قرار أخدته بعد الحادث هو القرار اللي وصلنا لكل اللي إحنا فيه النهارده.
سكت لحظة.
ثم قال
أنا اللي طلبت من طارق يتجوزك سكت المكان كله.
أنا بصيت لأبويا وكأنني لأول مرة أشوفه.
إنت اللي طلبت من طارق يتجوزني؟
هز راسه.
أيوه.
طارق قال بسرعة
بس يا ياسمين، الجواز نفسه كان حقيقي. أنا اخترتك وكنت عايز أكمل معاكي.
بصيت له.
بس البداية كانت مبنية على قرار أنا معرفتش عنه حاجة.
عارف.
أبويا فتح الملف تاني.
بعد الحادث، اكتشفت إن فؤاد كان سايب نسخة من مستندات مهمة جدًا مع شخص واحد.
فؤاد قال
مش شخص واحد.
أبويا بص له.
إنت عرفت متأخر.
سألت
مين الشخص ده؟
فؤاد رد
نادية.
حماتي شهقت.
أنا؟!
أيوه.
بصيت لها.
إنتِ كنتي ماسكة مستندات فؤاد؟
قالت وهي بتعيط
كان سايبها عندي أمانة.
أبويا قال
ومن هنا بدأت المشكلة.
إزاي؟
لأن حد عرف إن الأوراق عند نادية.
طارق سأل
مين؟
فؤاد رد
سامح.
اتصدمنا.
المحامي؟!
أيوه.
فؤاد كمل
سامح ما كانش بيشتغل معانا زي ما كنا فاكرين. كان بياخد نسخ من كل ورقة ويحتفظ بيها.
قلت
طب ليه كان بيساعدنا؟
فؤاد ابتسم بمرارة.
لأنه كان عايز يعرف كل خطوة بنعملها.
وفجأة صوت الشخص اللي بره الباب رجع
أخيرًا قلتوا جزء من الحقيقة.
طارق صرخ
إنت مين؟!
ضحك.
الشخص اللي شاف كل حاجة من البداية.
أبويا قرب من الباب.
متدخلش في الموضوع.
الموضوع بقى يخص بنتك.
ثم قال
يا ياسمين، اسألي أبوكي سؤال واحد.
قلبي دق.
إيه؟
اسأليه مين كان أول واحد عرف إنك صاحبة الملكية؟
بصيت لأبويا.
مين؟
أبويا سكت.
فؤاد قال
محمود.
حماتي قالت
ومحمود كان عارف.
طارق قال
وأنا عرفت بعده.
قلت
يعني مين كان أول واحد بعدكم؟
أبويا غمض عينه.
أختك.
اتجمدت.
أختي؟!
أيوه.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أختي كانت من أقرب الناس ليا.
الشخص اللي كنت بحكيله كل حاجة.
الشخص اللي كانت دايمًا بتسألني عن أوراقي وشغلي وفلوسي.
قلت
إنت متأكد؟
أبويا قال
أيوه.
لكن فجأة طارق مسك موبايلي.
ياسمين... بصي.
فتح صورة كانت وصلت من الرقم المجهول.
كانت صورة لشخص داخل مكتب المحامي.
الصورة من الخلف، لكن الملابس والشكل كانوا واضحين.
طارق قرب الصورة.
ثم قال
دي مش أختك.
بصيت له.
أمال مين؟
طارق سكت.
وبعدين قال
دي مامتك.
وقبل ما أقدر أستوعب، وصلني تسجيل صوتي من الرقم المجهول.
ضغطت تشغيل.
وجاء صوت أمي واضحًا
محدش يقول لياسمين أي حاجة دلوقتي... لازم نخلص اللي بدأناه الأول.
سكت التسجيل.
رفعت عيني ببطء.
أبي كان واقف قدامي.
وحين شاف نظرتي، قال
ياسمين... في حاجة عن أمك إحنا عمرنا ما قلناها لك.
وقتها فهمت إن سر الغدا اللي بدأ الحكاية...
ما كانش له علاقة بالأكل أصلًا.
كان ستارًا لخطة بدأت قبل جوازي بشهور، وكل شخص في عيلتي تقريبًا كان عارف منها جزء... إلا أنا بصيت لأبويا وأنا مش قادرة أصدق.
ماما كانت عارفة كل ده؟
أبويا هز راسه.
كانت عارفة جزء كبير.
وليه؟
لأنها هي اللي اكتشفت أول ورقة مزورة باسمك.
طارق قال
يعني كانت بتحاول تحميها هي كمان؟
أبويا ما ردش.
أنا بصيت لفؤاد.
وإنت؟ إنت كنت عارف إن أمي موجودة في الموضوع؟
قال
عرفت متأخر.
حماتي فجأة قالت
لأ... أنا لازم أقول لها الحقيقة كاملة.
بصيت لها.
قولي.
قالت
أمك ما كانتش بتراقب الشركة بس.
سكتت.
كانت بتراقب طارق.
طارق اتفاجئ.
أنا؟
أيوه.
ليه؟
نادية بصتلي.
لأنها كانت خايفة إن طارق يعرف الحقيقة قبلك.
سألتها
أي حقيقة؟
قبل ما تجاوب، الباب خبط مرة تانية.
المرة دي الخبطة كانت هادية.
وبعدها صوت امرأة من الخارج
ياسمين... افتحي.
اتجمدت.
عرفت الصوت فورًا.
أمي.
طارق بصلي.
أبويا نزل عينه.
حماتي بدأت تبكي.
فتحت الباب.
أمي كانت واقفة لوحدها.
دخلت، وبصت لكل الموجودين.
وبعدين قالت
واضح إنكم عرفتوا أكتر مما كنت أتمنى.
أنا ما قدرتش أتكلم.
أمي قربت مني.
ياسمين، أنا عارفة إنك هتزعلي مني.
إنتِ كنتِ بتراقبي طارق؟
أيوه.
وكنتِ عارفة إنه بيروح المول؟
أيوه.
وعارفة إنه بيقابل فؤاد؟
أيوه.
وعارفة إن ماما طارق كانت بتغطي عليه؟
أيوه.
سألتها
طب ليه كل ده؟
أمي بصت لأبويا.
لأن أبوكي أخفى عنك أهم حاجة.
قلت
إيه؟
أمي قربت، ومسكت إيدي.
يوم ما طارق اتقدم لك، أنا رفضت.
اتصدمت.
رفضتي؟
أيوه.
ليه؟
قالت بصوت منخفض
لأن طارق ما كانش أول شخص أبوكي فكر فيه.
أمال مين؟
أمي سكتت.
وبعدين قالت
كان فيه شخص تاني... كان المفروض يتجوزك.
بصيت لأبويا.
مين؟
أمي قالت
ابن فؤاد.
فؤاد اتقدم خطوة.
ده مش حقيقي.
أمي بصت له.
إنت ما كنتش تعرف.
سألتها
وإيه علاقة ده بكل اللي حصل؟
قالت
لأن ابن فؤاد كان عنده نسخة من المستندات اللي تثبت إن جزء من الشركة اتنقل ليكي قبل سنوات.
طارق سأل
وفين هو دلوقتي؟
أمي سكتت.
فؤاد قال
ابني مات.
أمي ردت بهدوء
لأ.
كلنا بصينا لها.
هو عايش.
فؤاد اتراجع خطوة.
مستحيل.
أمي طلعت موبايلها وفتحت صورة.
مدتها لفؤاد.
أنا بصيت للصورة.
رجل واقف قدام مبنى قديم.
وفي إيده نفس الملف اللي بندور عليه.
فؤاد قرب الصورة من عينه.
وشه اتغير تمامًا.
ابني...
وقبل ما يكمل، الموبايل رن.
رقم مجهول.
أمي ردت.
جاء صوت رجل
كفاية أسرار.
سكت.
ثم قال
ياسمين لازم تعرف الحقيقة الأخيرة.
أنا قربت من الهاتف.
قول.
الرجل ضحك بهدوء.
المشكلة إن كل اللي قالوه لك لحد دلوقتي... كان عشان يخلوك تبصي في الاتجاه الغلط.
يعني إيه؟
يعني الشركة مش هي الهدف.
سكت لحظة.
ثم قال
إنتِ الهدف من البداية.
وقبل ما يقفل، قال
وبكرة الساعة اتنين الضهر... هتفهمي ليه جوزك كان لازم يسيب البيت كل يوم.
المكالمة انتهت.
بصيت لطارق.
ولأول مرة، شفت الخوف في عينه بوضوح.
سألته
إنت كنت عارف؟
طارق هز راسه.
كنت عارف إن في حاجة بتحصل...
إيه؟
قال
بس ما كنتش أعرف إنهم وصلوا للمرحلة دي.
مين هم؟
سكت.
ثم أشار إلى الساعة.
لو عايزة تعرفي... لازم نرجع البيت قبل الساعة اتنين بكرة.
لأن الشخص اللي بيحرك كل ده...
كان منتظرني هناك من أول يوم اتجوزت طارق رجعنا البيت قبل الفجر، لكن محدش فينا نام.
الجملة اللي قالها طارق كانت بتدور في دماغي
الشخص اللي بيحرك كل ده كان منتظرك هناك من أول يوم.
قعدت قدام السفرة، وبصيت للكرسي اللي كان طارق دايمًا يقعد عليه قبل ما يقول
أنا نازل عند ماما.
فجأة حسيت إن كل مرة كان بيخرج فيها من البيت كانت جزء من حاجة أكبر.
بصيت له.
طارق، بكرة الساعة اتنين إيه اللي هيحصل؟
قال
مش عارف.
لأ، إنت عارف حاجة.
سكت.
قولي.
تنهد.
أول مرة قابلت الشخص اللي كان بيراقبنا، قال لي جملة غريبة.
إيه؟
قال لي خليك دايمًا بعيد عن بيتك وقت الظهر.
ليه؟
ما قالش.
وإنت وافقت؟
لأن أول مرة رفضت، حصلت مشكلة في شغل أبوكي.
سكت لحظة.
وبعدها فهمت إن الموضوع مش تهديد ليا... كان تهديد ليكي.
قلبي انقبض.
طب ليه الساعة اتنين تحديدًا؟
طارق بص للساعة.
لأن الشخص ده كان متأكد إنك بتكوني في الشغل وقتها.
فجأة فهمت.
كل الأيام اللي كان فيها طارق بيخرج، أنا كنت بكون في الشغل.
يعني الشخص اللي بيراقبنا كان عارف مواعيدي أنا كمان.
قلت
مين كان بيديله مواعيدي؟
محدش رد.
أمي كانت قاعدة في الصالة، ولما سمعت السؤال، نزلت عينيها.
بصيت لها.
ماما؟
قالت
أنا.
اتصدمت.
إنتِ؟!
كنت ببلغه بمواعيدك عشان أتأكد إنه مش هيقرب منك.
إنتِ كنتِ بتبلغي مين؟
سكتت.
ماما!
قالت
سامح.
طارق وقف فجأة.
سامح كان بياخد مواعيد ياسمين منك؟
أمي هزت راسها.
في البداية.
وبعدين؟
بعد فترة بطلت أثق فيه.
ليه؟
أمي فتحت شنطتها وطلعت دفتر صغير.
لأن سامح بدأ يسألني أسئلة مالهاش علاقة بالشركة.
أخدت الدفتر.
كان فيه تواريخ ومواعيد مكتوبة بخط أمي.
أيام شغلي.
مواعيد خروجي.
وأيام كنت برجع فيها متأخرة.
لكن في آخر صفحة، كان فيه سطر واحد متعلم تحته بقلم أحمر
ياسمين هتكون لوحدها يوم الجمعة من الساعة 130 ل.
بصيت لماما.
مين كتب السطر ده؟
قالت
مش أنا.
سكتنا.
طارق قرب من الدفتر.
يبقى حد كان بياخد الدفتر منها.
فؤاد قال
أو حد كان عايزكم تفتكروا إن سامح هو اللي ورا كل حاجة.
بصيت له.
يعني سامح ممكن يكون بريء؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية وقفت تحت البيت.
كلنا قربنا من الشباك.
العربية كانت سودا.
نزل منها راجل.
رفع وشه ناحية العمارة.
وبعدين رفع إيده...
وكان ماسك ظرف بني.
أمي قالت فجأة
ده هو.
بصيت لها.
مين؟
قالت بصوت مرتجف
الشخص اللي سلّمني الدفتر أول مرة.
مين؟
أشارت ناحية الشارع.
أخويا.
اتجمدت.
خالي؟
هزت راسها.
أيوه.
طارق قال
مستحيل، هو مسافر من سنين.
أمي بصت له.
كان مسافر.
ثم أضافت
لكنه رجع من شهر.
الرجل تحت العمارة رفع عينه مرة تانية.
وكأنه عارف إننا بنبص عليه.
وبعدين حط الظرف على عربية أبي.
ورجع لعربيته ومشي.
أبويا نزل بسرعة.
بعد دقايق رجع وهو ماسك الظرف.
فتحه قدامنا.
كان جواه مفتاح صغير...
وصورة لبيتنا.
لكن الصورة كانت متصورة من داخل الشقة.
ومن زاوية واضحة جدًا...
زاوية الصالة اللي إحنا قاعدين فيها.
قلبت الصورة.
كان مكتوب على ظهرها
بكرة الساعة اتنين... افتحوا الباب بالمفتاح، وهتعرفوا مين كان واقف ورا كل حاجة.
بصيت للساعة.
كانت 143 ظهرًا.
وبدأت أسمع صوت خطوات في السلم.
خطوة...
ثم خطوة تانية...
والصوت كان بيقرب من باب شقتنا الخطوات وقفت قدام الباب.
محدش اتحرك.
طارق بصلي، وأبويا وقف قدامنا، وفؤاد قرب من الباب.
وبعدين جرس الشقة رن.
مرة.
وبعدها مرة تانية.
أبويا فتح الباب بحذر.
كان خالي واقف.
بص لنا كلنا، وبعدها قال
أنا عارف إنكم فاكريني أنا اللي ورا كل حاجة.
محدش رد.
دخل، وحط ظرف على الترابيزة.
بس الحقيقة إن الشخص اللي كان بيحرّك الأحداث كلها مش أنا.
فتح الظرف، وطلع منه مجموعة مستندات.
أنا كنت بجمع الأدلة من ست شهور، عشان أوصل للشخص الحقيقي.
بصيت له.
مين؟
حط آخر ورقة قدامي.
وكان عليها توقيع واضح.
توقيع سامح المحامي.
قال
سامح كان بيزوّر المستندات، ويسحب فلوس الشركة، وبيستخدم معلوماتكم عشان يفضل سابقكم بخطوة.
طارق قال
بس ليه كان بيخليني أروح المول كل يوم؟
خالي رد
عشان يبعدك عن البيت وقت ما كان بيحتاج يدخل ويطلع من غير ما تشوفه.
بصيت لطارق.
فجأة فهمنا الحقيقة.
الغدا عند حماتي ما كانش هو السر.
كان مجرد حجة تخلي طارق بعيد عن البيت في نفس الساعتين كل يوم.
حماتي قالت وهي بتبكي
وأنا وافقت أساعدكم عشان كنت خايفة عليكم.
أبويا تنهد.
وأنا غلطت لما خليت ياسمين تعيش وسط كل الأكاذيب دي من غير ما تعرف السبب.
بصيت لطارق.
وإنت؟
نزل عينه.
أنا غلطت أكتر. كنت فاكر إني بحميكي، لكني كنت بخليكي تشكي في نفسك وفي جوازنا.
مسكت إيده.
أهم حاجة إن الكذبة خلصت.
بعدها بأيام، تم تسليم كل المستندات للجهات المختصة، واتضح إن سامح كان متورطًا في تزوير وسحب أموال ومحاولات للاستيلاء على ممتلكات باسم ياسمين.
أما فؤاد، فاتضح إن اختفاؤه القديم كان نتيجة حادث وإجراءات قانونية معقدة، لكنه رجع أخيرًا لعيلته بعد سنوات طويلة.
وأبويا اعترف لي بكل حاجة تخص الشركة، ونقل الملكية رسميًا باسمي قدام الجميع.
أما طارق...
ففي اليوم اللي بعده، الساعة اتنين بالظبط، دخل البيت.
وقف قدامي وقال مبتسمًا
أنا جعان.
ضحكت.
أكل أمك؟
هز راسه.
لأ.
وقرب مني وقال
النهارده عايز آكل مع مراتي.
بصيت للسفرة.
كانت بسيطة جدًا.
مفيهاش صواني ولا أكلات كتير.
لكن لأول مرة من ست شهور، كان الكرسي المقابل ليا مش فاضي.
وقتها فهمت إن المشكلة عمرها ما كانت في الأكل...
المشكلة كانت في كذبة صغيرة اتقالت كل يوم، لحد ما كشفت شبكة كاملة من الأسرار.
وأنا؟
من يومها، بقيت قاعدة واحدة في بيتنا
مفيش أسرار باسم الحب... ومفيش حماية بالكذب.

تم نسخ الرابط