رواية ما بعد العداوة الفصل الثامن 8 - بقلم زينب محروس
أشرف بصرامة:
- فين الأوراق اللي سرقتيهم يا رهف؟
رهف بتوتر:
- انا مسرقتش حاجة.
أشرف بسخرية:
- يعني امك كدابة بقى!
رهف اتصدمت لأن عمرها ما كانت تتوقع إن أمها تتخلى عنها ببساطة كدا عشان خاطر الفلوس، أما أشرف ف شاور للرجالة بتوعه اللي قربوا من عامر و رهف و كتفوهم غصب عنهم، و استغلوا إن الجو ليل و الحركة في الفندق قليلة و اخدهم لسطح الفندق اللي كان مرتفع جدًا.
وقفهم على حافة السور و هو بيسأل رهف اللي مغمضة عيونها من الخوف:
- الأوراق فين يا رهف لآخر مرة بسألك.
مردتش عليه، ف قرب من عامر اللي مش عارف يتكلم و لا يعمل حاجة بسبب إنه مربوط و كمان بؤه عليه لازقة، قال بتهديد:
- لو مقولتيش مكان الورق يا رهف، هتبقى دي آخر مرة تشوفي ابوكي فيها و هتبقى سبب موته، و على فكرة من ضمنهم ورق أمك هتتسجن بسببه.
رهف بسرعه:
-
أشرف بص ل محمود وقال:
- يعني كدا هو معاه أوراقي و كمان البحث، اتصل على رجالتنا يا محمود و اطلب منهم يتأكدوا إن معاهم كل حاجة تخصني بالإضافة للبحث و بعدين يقتلوه.
رهف بتهديد:
- بلاش تقتل حد فينا يا اشرف سويلم زمانه سلم الورق اللي معاه لصاحبه الظابط و أكيد هيتقبض عليك، بلاش تضيع نفسك.
أشرف ضحك بشدة و قال:
- هو انتي متعرفيش إن سويلم هو الظابط نفسه! أنتي كمان انضحك عليكي؟ طلعت متعرفش يا محمود إن الظابط سويلم غفلها عشان ينجح و يترقى في شغله.
اتصدمت جدًا من اللي سمعته يعني سويلم دا كله بيضحك عليها و مفهمها إن هو مساعد ل عامر في شغله!
دموعها نزلت و هي بتفكر بتوهان، ف أشرف قال بأمر:
- اتخلصوا منهم.
قبل ما حد يتحرك سمعوا صوت سويلم اللي كان على ضهره زي شنطة كدا و بيقول من وراهم:
- خد البحث و خد أوراقك
أشرف بدهشة:
- أنت وصلت هنا ازاي؟
سويلم ب غرور:
- ابقى ابعتلي رجالة كتير، مش شوية الأطفال اللي بعتهم دول، المهم دلوقت تسلمني دكتور عامر و رهف اسلمك البحث و الاوراق.
أشرف بص لمحمود اللي شجعه بحركة من عيونه، و بالفعل شاور ل رجالته يحركوهم و اول ما وصلوا لنص السطح سويلم أمر بالهجوم، فدخل عدد كبير من العساكر و لكن أشرف كان اسرع منهم و شد رهف و دفعها جامد تجاه الهاوية، و هنا سويلم صرخ باسمها و جري عليها، و حدف نفسه وراها و لما وصلها ضغط على حزام على وسطه ف اتفتح باراشوت طيران.
كان الهبوط قدام مبنى الفندق مباشرة، سويلم فك قيد رهف و فك الأحزمة اللي على جسمه و سألها بلهفة و اهتمام:
- أنتي كويسة يا رهف؟
بصتله بتوهان كانت دموعها بتنزل في صمت، حط ايده على خدها عشان يطمن عليها لكنها رجعت لورا، و في اللحظة
عامر حضن بنته جامد و هو بيطمن عليها، و كلهم تابعوا خروج اشرف و محمود اللي اتقبض عليهم، ف اللواء قال:
ألف مبروك يا دكتور عامر، و حمد الله على سلامتك.
عامر بامتنان:
- الله يسلمك يا سيادة اللواء، من غيركم مكنش البحث هيكمل.
اللواء بفخر:
- الفضل بعد ربنا يرجع لسيادة الرائد سويلم، أو خلينا نقول المُقدم بعد الترقية.
رهف كانت دموعها بتنزل و هي بتبص ل سويلم بعتاب و حزن، فهو قال بجدية:
- تعليمات سيادتك يا فندم، و الحمدلله كل الأوراق و البحث اتسلموا للجهات المختصة.
بمرور أسبوع كانت رهف قاعدة في اوضتها اللي في بيت عامر، و كانت بتعيط و لما الباب خبط مسحت دموعها و سمحت بالدخول، ف دخلت لمار اللي قعدت جنبها و حضنتها من كتفها و قالت بحنان:
- ممكن أعرف بقي الأميرة بتاعتنا معتكفة في