رواية رحلة عذاب كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم زينب مصطفي

لمحة نيوز

ومتزعليش أنا موافق...رغم اني مش قابل كده خالص ....بس لازم أعرف المكان اللي بنتي هتقعد فيه فين بالظبط
ام عصام......ربنا يهديك يا ابني يارب ...طبعا من حقك تطمن علي بنتك أنا هكلم جدها وأعرف منه كل حاجه
عصام.....أللهم امين....أنا داخل انام محدش يصحيني
دخل عصام وقالت أم عصام لمني... مش قولتلك انا هربيه من أول وجديد
مني...ربنا يصلح حاله علي ايدك. أنا هدخل اشوفه قبل ما ينام
دخلت مني علي عصام وقالت
أنا عايزه أعرف إيه إللي في دماغك بالظبط انت استحاله تغير رأيك بسهوله
عصام.....ولا في أي حاجه
مني....عصام...أنا سمعتك وانت بتتكلم في التليفون....قولي في ايه بالظبط ....وبنت مين إللي عايز تخطفها...وهتخطفها ليه
عصام بضحك.....سوسه انتي برضه ومش ساهله
بس لو كلمه واحده خرجت بره انتي عارفه كويس أنا بعمل ايه
مني .....عارفه كويس
عصام......بصي يا ستي أنا هخطف البنت جودي وامها تعمل محضر. وأول ما اتأكد ان المحضر اتعمل البنت هترجعلها تاني
وأنا بقي اخد المحضر ده اقدمه في اوراق القضيه....واثبت انها ام غير مسئوله واسقط عنها حضانه البنت ...والبنت تفضل معايا
بقلمي....زينب مجدي فهمي
.رحلة عذاب....الحادي عشر
هدي بإبتسامه.....إبراهيم بابا جودي وافق انها تطلع معانا المصيف بابا لسه مبلغني
إبراهيم.....وأنا هطلع لوحدي
هدي بزعل......ليه
إبراهيم...... لو أبوها مكانش وافق كنتي هتروحي معايا
هدي بضيق......انت ليه مش مقدر ان بنتي إللي محرومه منها من سنين يدوب رجعتلي....ليه مش عايز تحس باحساسي
إبراهيم....واحس بحاجه أنا محروم منها إزاي....هو أنا جربت أبقي اب علشان احس
هدي.....إبراهيم....انت متغير معايا أوي....انت مكنتش كده
إبراهيم..... إحنا هنخلف ولا لأ يا هدي
هدي..... اكيد هنخلف بس الصبر..اديني وقتي
إبراهيم......بعد السنين دي كلها مأخدتيش وقتك
هدي.....لأ مخدتش وقتي....لما نفسك في الخلفه كده ليه مخلفتش من مراتك الأولي
إبراهيم...... كانت حامل مره...والحمل نزل...وبعدين محصلش نصيب ....معني إني مخلفتش في الجوازه الأولي....إنك تمنعي نفسك تخلفي انتي التانيه
هدي.....بص يا ابراهيم....أكسب قضيه حضانه بنتي...وبعدين نتكلم 
إبراهيم بإبتسامه سخريه.....استني لما تكسبي القضيه....وكمان بعدين نتكلم....لأ شكرا على تعبك
هدي بنفاذ صبر....هو في ايه يا ابراهيم....انت بقيت مش طبيعي ومعاملتك ليا اتغيرت....هو ده الحب إللي بتكلمني عنه
إبراهيم.....والمفروض ان الحب ده يكون من نحيتي أنا بس.....المفروض إنك متبذليش مجهود خالص علشان حياتنا تمشي....أنا اقدم في تنازلات وانتي لأ
في منزل والدة عصام
كان عصام يتحدث
علي الهاتف
عصام بإبتسامه.....ايوه يا رقيه....شوفتي البنات اللي هنشغلهم في المصنع
رقيه......أيوه شوفتهم...وكله تمام...المصنع يخلص بس... والمكن والبنات موجودين
عصام.....الناس شغاله بإيدها وسنانها علشان نخلص في أقرب وقت....وأنا نفسي نخلص بسرعه علشان اشوفك على طول ...وتبقي قدام عيني طول الوقت
رقيه.....بقولك ايه....احترم نفسك معايا....أنا مش بتاعة الكلام
عصام.....كنت عايز اشوفك ما تيجي اعزمك علي العشا
رقيه.....بقولك يا استاذ عصام...إني واحده محترمه...مش بتاعة خروج مع رجاله
عصام.....من ساعة ما شوفتك وانتي عارفه اني حبيتك وحاسس برضه بإعجاب من نحيتك
رقيه....أنا هجبهالك علي بلاطه يا أستاذ عصام....أنا حتي لو في إعجاب من نحيتي....استحاله أخرج معاك ولا اتكلم معاك غير في حدود الشغل.....أنا استحاله أخون ثقة أهلي
عصام بإعجاب.....مين قالك إنك هتخوني ثقة أهلك...هو الحب بقي خيانة ثقه
رقيه....إحنا الحب عندنا مش بييجي غير لما يكون في حاجه رسمي غير كده لأ
عصام...... يعني لو اتقدمت رسمي.....هتوافقي
رقيه.....إحنا البنات عندنا ملهاش رأي....الرأي رأي بابا
عصام.....لو بابا رفض علشان أنا متجوز
رقيه بمكر......لو جيت لبابا وانت مش متجوز...أو حتى مطلق..بابا ممكن ميرفضش
عصام.....يعني عايزانى أطلق مراتي
رقيه......أنا مليش دعوه تطلق ولا لا... أنا بقولك ممكن بابا يوافق امتي 
وياريت مترنش عليا تاني غير لما المصنع يخلص ونبدأ شغل
انت عارف اني من عيله محافظة واستحاله تقبل بكده 
مع السلامة
أغلق عصام الهاتف...وهو مبتسم...وقال في نفسه
هي دي البنات المحترمه.....مش إللي راحت تتجوز من ورا اهلها
في منزل والد هدي
إبراهيم بغضب......أنا صبرت كتير أوي ومن حقي أخلف....أنا عديت التلاتين....هخلف أمتي يعني
والد هدي.......أنا بنتي غلطانه....وأنا هتكلم معاها في الموضوع ده....بس انت مدايقش نفسك
انت صابر بقالك كتير وده حقك
إبراهيم..... دي بتقولي لما أكسب القضيه..وبعدين يبقي نتكلم....يعني مش في دماغها خالص ....ولا فارق معاها زعلي خالص
والد هدي.....اهدي انت بس وأنا هكلمها....إزاي مش فارق معاها زعلك....اكيد فارق معاها...انتو عشرة يوم ولا اتنين...انتو عشرت سنين 
إبراهيم.....مش باين يا عمي انه فارق خالص.....أنا حاسس والله إني مصدوم فيها ....كإن إللي فارق معاها هو القضيه وبس
في الاول كنت شايف نفسيتها تعبانه وكل ما اقولها طيب نخلف يمكن ..الطفل الجديد يحسن نفسيتك....تقولي مقدرش أخلف تاني دلوقتي 
حاولت معاها في موضوع الشغل قولت يمكن لما نفسيتها تتعدل تفكر في العيال.....مفكرتش.....دلوقتي
بنتها رجعت...إيه المانع تاني
والد هدي.....صدقني هكلمها ...وأنا استحاله أوافق على الوضع ده....ده حقك
إبراهيم.....طيب استأذن أنا يا عمي
خرج ابراهيم...وامسك والد هدي الهاتف وقام بمهاتفه هدي
أثناء سير إبراهيم في الطريق ظل يتذكر الرسائل التي تأتي إليه يوميا...وتذكر أول رسالة...وكان لا يعرف من يرسلها ولا يعرف معاناها 
أول رساله..... كانت واخداك مسكن
ظل إبراهيم يفكر في معني الرساله ولكن لم يصل لشيء
وفي اليوم التاني اتته رساله أخري فهم منها معني الأولي
هي مش عايزه تخلف منك ليه
رساله أخري.....معقول مش عارفه تنسي جوزها الأول
رساله أخري.....لو حبتك استحاله كانت ترفض تخلف منك
رساله أخري....بكره علشان ترجع بنتها...تطلب منك الطلاق علشان ترجع للي مش عارفه تنساه...
ظل إبراهيم يفكر في هذه الرسائل التي تأتي اليه يوميا
كان في البدايه يكذبها...ويعلم ان طليقها هو الذي يفعل ذلك ..حتي يعكر حياتها
ولكن توصل في النهايه ان هذا الكلام وان كان القصد منه إثارة المشاكل...إلا أنه كلام صحيح
دخل بيته وهو بداخله يغلي من الغضب ولكن يرسم الهدوء على وجهه
هدي بصوت عالي.....انت شايف إني عيله صغيره رايح تشتكيني لأبويا 
إبراهيم......انتي إزاي صوتك يعلي كده
هدي..... ماهو بسبب عمايلك.... رايح تشتكيني لأبويا علشان يرن عليا يهزقني ....هي الخلفه بالعافيه
إبراهيم. بصدمه......بالعافيه
هدي.. بنفس الصوت العالى.......يعني معني إللي انت بتعمله ده إيه....أنا مش عايزه عيال دلوقتي....وانت رايح تقول لأبويا علشان يرن عليا ويهزقني علشان أخلف......أنا مش عايزه عيال دلوقتي أنا حره 
إبراهيم بهدوء.....هدي......انتي طالق....ارجع البيت الاقيكي مشيتيرحلة عذاب...... الثاني عشر
كانت هدي تجلس بذهول في منزل والدها
والدها.....مالك يا هدي...وجوزك مش جاي معاكي ليه
هدي بدموع وبخوف من والدها.....ابراهيم طلقني يا بابا
والدها بصدمه....ايه.... طلقك....ايه اللي حصل
هدي بدموع..... اخد موضوع الخلفه حجه علشان يطلقني
والدها.....بعد السنين دي كلها وتقولي اخده حجه
هدي...... اشمعني ما افتكرش موضوع الخلفه غير لما بنتي رجعت
والدها....كتر خيره انه صبر عليكي ده كله...واستني لما بنتك رجعت 
هدي......ليه ميسبنيش براحتي....واحده مش عايزه عيال...
والدها.....هو فعلآ غلطان واحد غيره كان اتجوز عليكي من زمان...بس مشكلته انه صبر عليكي
في منزل والدة ابراهيم
اخته بصدمه...طلقتها طب ليه يا ابني
ابراهيم.....اكتشفت انه لازم يحصل كده من زمان....من أول مره طلبت منها نجيب أطفال ورفضت
اخته....كنت صبرت عليها كمان شويه..انت عارف
انها نفسيتها تعبانه ....راعي حالتها النفسيه 
ابراهيم.....هي هتفضل نفسيتها تعبانه طول حياتها....وأنا مين يراعي حالتي النفسيه....أنا واحد يتيم اب وام. ومليش اخ...مليش غيرك في الدنيا....ليه ميكونش عندي عزوه...هفضل طول حياتي وحيد كده 
اخته بدموع....أنا خايفه عليك علشان عارفه إنك بتحبها أوي
ابراهيم. بتأثر.......يغور الحب........ أنا استاهل إني اتحب يا ميرفت ......بس هي محبتنيش أنا عملت معاها كل خير...ليه أصبر اكتر من كده .....هي انانيه وبتحب نفسها بزياده
المهم أنا قررت اتجوز....شوفيلي عروسه
ميرفت بخضه.....اصبر شويه يا ابراهيم....انت اكيد هترجعها...وهي ابوها هيضغط عليها وهيخليها تحمل
ابراهيم.....وأنا مقبلش انها تخلف مني علشان ابوها ضغط عليها
شوفيلي واحده تكون بنت ناس يا ميرفت..وعايزه تعيش 
ميرفت.....أنا من رأيي تصبر شويه...لازم تصبر لحد لما تهدي علشان متاخدش قرار وقت غضب.....ترجع تندم عليه
ابراهيم.....أنا هصبر بس مش كتير
صلو على محمد 
بعد مرور شهر
في منزل والدة عصام
عصام.....المصنع يا ماما بعد ما اتشطب بقي تحفه..هنبدأ نجيب المكن ونظبط الدنيا 
والدة عصام.....الحمد لله....كده ورقنا كله تمام ومظبطه
عصام بفرحه... طبعا يا أمي....المهم البنات إللي هتجبيهم يشتغلو علي المكن يكونو صناعيه كويسين
امه.....لا متقلقش....أنا جايبه شويه بنات....ايدهم تتلف في حرير
عصام.....المهم....فين مني وجودي
والدته......مني نزلت تشتري شويه طلبات للبيت ..ومعاها جودي
عصام......طيب كويس كنت عايزك في موضوع كده...
والدته........خير
عصام.....ماما انا نفسي في حاجه أوي ولو مختهاش ممكن اموت
والدته بخضه.....بعد الشر عليك...عايز ايه
عصام.....ماما انا بحب وعايز اتجوز...بحبها أوي يا ماما لو متجوزتهاش هموت
والدته......انت عارف مراتك نزلت تجيب ايه.....نزلت تجيب ترتايه علشان تحتفل انت وهي بحملها
عصام بعصبيه.....حمل.....حمل ايه...أنا مش عايز منها عيال
والدته.. أوعي تكسر فرحتها....حرام عليك....وبعدين مش دي مني اللي قعدت تحبها سنين...وكنت هتموت عليها
عصام بنرفزه....كنت بقي دلوقتي مش عايزها ....ولازم أطلقها
والدته......طلاق ايه يا ابني متقولش كده....دي حامل في ابنك وأنا استحاله أوافق إنك تطلقها وهي حامل....مش كل واحده تجيب منها عيل وتسيبها
عصام في نفسه.....ايه المصيبه اللي جاتلك دي يا عصام...لازم تتصرف
رن جرس الباب وكانت مني وجودي
مني بفرحه....عصام انت جيت امتي.
قام عصام وقال.....انتي ازاي تخرجي من غير إذني
مني.....أنا استأذنت من ماما
عصام......ماما....كمان مش عامله ليا
اي اعتبار وامسكها من شعرها...وكمان بتردي عليا..وظل يضربها في بطنها ووالدته لا تستطيع أن تبعده عنها...ولم يتركها حتي رأي الدم بعينيه

تم نسخ الرابط