رواية رحلة عذاب كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم زينب مصطفي

لمحة نيوز

أنا عايز اريحك ومش عارف إزاي ....قومي نصلي قيام الليل وندعي ربنا يقرب البعيد....هترتاحي أوي لما تقولي إللي في قلبك لربنا
هدي.....أنا محتاجه فعلا إني أصلي
في منزل والدة عصام
رانيا بدموع.....عصام سافر يا ماما من غير ما يسلم عليا
والدتها ببكاء.....خاف يا رانيا...عارف انك كنتي مصاحبه طليقته وبتحبيها...خاف إنك تعرفيها بسفره
رانيا.....وهيفضل كده لحد أمتي....مشيه غلط واللي في دماغه بيعمله.....لي ايه هناك بره علشان يسافرله.....كان هيحصل ايه لو كان ساب البنت تعرف أمها وتشوفها
ام عصام.....امها مش عايزاها
رانيا.....امها هتموت عليها انا شوفتها اكتر من مره بتلف حوالين بيتنا علي أمل تشوف بنتها...ولما كلمتها قالتلي نفسي أشوفها
قولتلها مش هعرف اخرجها وعصام جوه بس هحاول اخرجها البلكونه وتشوفيها من بعيد 
كانت هتطير من الفرحه. وفضلت واقفه مستنيه وعيطت عياط قطع قلبي انا ومني...ومني قالتلي انا هتكلم مع عصام تاني علشان يخلي البنت تعرف أمها
واجي دلوقتي علشان أشوفها وصلت لايه الاقيه سافر وخدهم معاه 
ام عصام..بتنهيده كلها وجع.....ملوش لازمه الكلام يا بنتي
هو كده كده سافر....بس المره إللي فاتت كانت معاه فلوس الشقه بيصرف منها...يا تري المره دي هيصرف منين وهو مش معاه حاجه خالص
رانيا بإستنكار....شقه....شقة إيه...مش هو قال إن هدي هي إللي باعت الشقه من وراه علشان كده سافر
امها بنفس تنهيده الوجع.....اخوكي طلع كان بيكدب علينا كلنا.. بعدماسمعت كلام طليقته..أنا روحت لأعز اصحابه...علشان اعرف منه الحقيقه وقالي الحقيقه المره
اخوكي لما عرف انه ورث راح اتجوز اللي كان بيحبها من ورانا...وعلي أمل انه ياخد الفلوس ويعمل مشروع يصرف منه على البيتين 
بس إللي حصل انه اتنصب عليه....وعرف اللي نصب عليه سافر في أي بلد وقرر يروحله
بس اتفاجئ إن مراته عرفت بكل حاجه وطلبت الطلاق
راح قرر انه هياخد مراته الجديده معاه ..وقال يبيع الشقه علشان يعرف يصرف ولما عرف إن مراته ممكن ترفع عليه نفقه وتطلب مسكن علشان البنت....طلق مراته وخد البنت معاه
رانيا بذهول.....اي ده اخويا أنا كده.....طيب ليه....ليه كدب علينا وقال انها سرقته وخلانا كلنا بنكرها....ليه يحرم ام من بنتها
هو إزاي أخويا كده
في منزل والد هدي
في شقه عماد
عماد.......شروق أنا اتصالحت أنا وهدي
شروق بإبتسامه.....الحمدلله والله فرحتني انتو في الاول والاخر ملكوش غير بعض
عماد.....مش عايزك تزعلي منها يا شروق هدي طيبه جدا....بس الظروف اللي بتمر بيها هي إللي تعبت نفسيتها
شروق.....والله أنا مقدره ده..وأنا بحبها جدا..دي كفايه هي إللي مختراني ليك .....بس أنا ذنبي إيه إن صاحبتي اتجوزت جوزها
والله ما كنت أعرف انها مني غير لما هي قالت قدامي
عماد......خلاص بقي قلبك أبيض....سامحيها علشان خاطري...أنا نفسي يكون مفيش مشاكل بينكم خالص
شروق بطيبه....وانت عارف يا عماد إني والله مش بحب المشاكل...وعلشان خاطرك انت أنا هكلمها واصالحها
في الأسفل عند والد هدي. وهاني
والدهم.....مش ناوي بقي تحدد ميعاد فرحك...البنت خللت جمبك
هاني.....انت عارف يا بابا في حاجات كتير ناقصه في الشقه
والده.... ما انا قولتلك يا ابني اساعدك
هاني......لا يا بابا كله إلا كده أنا إللي لازم أعمل كل حاجه بنفسي...الحاجه إللي هكون تعبان فيها...هكون مقدر قيمتها كويس 
والده.....ماشي براحتك.....بس على العموم أنا جبتلك هديه فرحك وهتلاقيها وصلت الشقه دلوقتي
هاني بضحك......يعني جبت الهديه قبل ما انا اجيب العروسه يا بابا 
والده....ما الهديه دي هي اللي هتجيب العروسه
هاني......يعني إيه
والده......الشقه راحلها دلوقتي تلاجه وغساله وبوتجاز....وقبل ما تفتح بوقك دي هديه فرحك
هاني.....تعبت نفسك أوي يا بابا.....ما أنا كنت هجيبهم براحتي
والده.....براحتك ده هيكون عندك ٥٠ سنه وتكون سنانك وقعت
الحق اتجوز وخلف.....وأنا قدك كان معايا عماد وهدي
هاني.....ربنا يباركلي في عمرك يا رب
في شقه هدي. 
عاد ابراهيم من عمله
ابراهيم.....إيه يا هدي عملتي ايه دلوقتي
هدي.....بخير والله الحمدلله...بس قلبي وجعني من الصبح بسبب الكابوس 
ابراهيم......استعيذي بالله من الشيطان الرجيم....وبنتك زي الفل
هدي....نفسي اخدها
في حضني يا ابراهيم وحشتني أوي نفسي امسك وشها بإيدي...نفسي المس عنيها وبوقها ومناخيرها بعد ما كبرت وشكلها اتغير
ابراهيم......إن شاء الله كل ده هيحصل لما نكسب القضيه....قومي بقي جهزي الأكل بسرعه....الماتش فاضل عليه ساعه
هدي.....هتسمعه هنا ولا علي الكافيه
ابراهيم...لأ هروح الكافيه أنا مواعد صحابي
جهزت هدي الطعام واكلو سويا 
ابراهيم......يا هدي مش هينفع كده لازم تاكلي كويس انتي كده هتتعبي 
هدي.....مليش نفس والله يا ابراهيم...الأكل مش عايز يتبلع
ابراهيم......لأ لازم تغصبي علي نفسك علشان صحتك يا هدهد
هدي.....ماشي يا ابراهيم.....يلا بقي علشان تلحق الماتش....وأنا عايزه اخرج اتمشي شويه
ابراهيم......ماشي يا حبيبي أخرجي براحتك
رحل ابراهيم وذهبت هدي تحوم حول منزل ابنتها تحاول رؤيتها ولو من بعيد.....رأت رانيا امامها...جرت مسرعه حولها
هدي.....رانيا رانيا...طمنيني...جودي عامله ايه
رانيا.....بخير الحمد لله 
هدي.....طيب انا نفسي أشوفها
رانيا بدموع.....للأسف مش هينفع
هدي بخضه......ليه يا رانيا
رانيا ببكاء وهي تمشي.....جودي عصام خدها وسافر تاني يا هدي
بقلمي......زينب مجدي فهمي رحلة عذاب......الفصل السادس
كانت هدي داخل المشفي معلق لها محلول ..وحولها والدها وزوجها واخواتها
ابراهيم إلي الدكتور.....هي هتفوق أمتي يا دكتور
الدكتور....علي المحلول ما يخلص هتكون فاقت
ابراهيم....طيب هي مالها
الدكتور.....حالة انهيار عصبي....بس إن شاء الله هتفوق وهتبقي كويسه وياريت تبعدوها عن أي انفعال
خرج الدكتور....وقال عماد بغيظ....بقي الزباله يعمل كده فيها 
هو إزاي في بني آدم يكون بالارف ده
هاني....الزفت ده لو اطوله هطلع روحه في ايدي
والدهم....مش وقته الكلام ده ....عايزين هدوء علشان لما اختكم تفوق متحسش إن الجو متوتر ..واطمن عليها واطلع على المحامي أعرف منه إيه إللي المفروض يتعمل
بدأت هدي تفيق 
عماد بحنيه ...عملتي ايه دلوقتي يا حبيبتي
هدي بدموع.....الحمد لله
والدها....يا بنتي علشان خاطري تهدي وأنا والله لأتصرف
ابراهيم.....انتي هدي إللي طول عمرها قويه.. مفيش أي حاجه أبدا تهدك 
هدي.....دي مش أي حاجه....دي بنتي..... حتة مني ....دي الوحيده إللي قادره تكسرني.....بقالي سنين مشوفتهاش....وأول ما يكون في أمل تتاخد مني كده...أنا تعبانه أوي
هاني....علشان خاطري اهدي...الدكتور قال الانفعال وحش عليكي
هدي. بصراخ....تعبت....تعبت اوي يا هاني من ساعة ما اتجوزته وأنا تعبانه ولما طلقني تعبانه...دا مرض من ساعة ما شوفته وهو تعبني 
أنا عايزه بنتي..بنتيييييييي
عماد......اهدي وفوضى أمرك لله
هدي بصراخ.....فوضت امري ليك يارب.....فوضت أمري ليك يارب
ذهب ابراهيم مسرعا إلي الدكتور....الحق يا دكتور....أتي الدكتور مسرعا....واعطاها حقنه مهدئه
خرج والدها من عندها ...وهو يشعر انه سينفجر
في منزل والدة عصام
كانت تتحدث هي وابنتها
ام عصام.....وهي عملت ايه دلوقتي يعني
رانيا.....معرفش والله يا ماما...أنا ودتها المستشفى...وخدت تليفونها ورنيت على جوزها وابوها راحو ليها وانا جيت على طول
أثناء حديثهم......بدأ جرس الباب يرن بشكل متواصل والباب يدق بشده 
قامو بفزع على صوت الباب...ووجدو والد هدي امامهم وعيناه ستنفجر من الغيظ
ابنك فيييييين
ام عصام بتوتر....ابني سافر
والد عماد......اقسم بالله لاخليكي تلبسي أسود عليه....هبعتله إللي يجبلك خبره....أنا هعرفه إزاي يلعب معانا
ام عصام.....عصام. عنده شغل وكان لازم يرجع تاني...يعني غصب عنه...الشركه اللي شغال فيها هناك طالبينه
والد عماد......الشركة اللي شغال فيها.....إبنك كان شغال هناك صايع عايش على قفا مراته
بس ده تحذير ليكي...إبنك لو مرجعش في خلال الأسبوع ده ومعاه البنت....هيرجعلك الأسبوع إللي بعده في صندوق
وخرج وهو منفعل
ام عصام.....ممكن يعمل في اخوكي حاجه
رانيا....اكيد لا يا ماما...ده بيهدد بس
ام عصام.....لأ ده عنيه كلها شر...دا فعلا هيأذيه
أنا لازم....اتصرف
في شقة عصام
عصام.....لسه ملقتيش شغل
مني...... صاحبة الشغل جابت واحده غيري...وقالتلي مش محتاجه حد دلوقتي.....طيب وانت إيه مدورتش
عصام.....لأ أنا مينفعش اسيب البنت لوحدها...يا انا يا انتي إللي نشتغل 
مني.
......طيب دور على شغل وأنا اقعد مع البنت
عصام.....انتي عارفه ان الستات فرص الشغل ليها أكتر من الرجاله
مني....طيب ما تطلب من أمك تبعتلك فلوس لحد ما ربنا يفرجها
عصام.....امي فاكره علشان أنا مسافر بقالي سنين إني معايا فلوس كتير مقدرش دلوقتي اطلب منها فلوس
في شقه ابراهيم
ابراهيم.... نورتي بيتك يا غاليه
هدي بتعب... منور بيك
هاني وعماد.....براحتك وانتي ماشيه
عماد... أنا هنزل اجيب اكل واطلع على طول
هدي.....مش قادره اكل حاجه يا عماد
عماد.....إحنا من الصبح محدش فينا اكل حاجه هناكل لقمه سوا
وأثناء حديثهم رن جرس الباب..ودخلت شروق بسرعه ناحية هدي وحضنتها وهي تقول.....الف سلامه عليكي يا حبيبتي...طمنيني عليكي 
هدي بتعب.....الحمد لله بخير
عماد......ايه الحاجات اللي معاكي دي
شروق......جهزت ليكم اكل....عارفه ان محدش اكل حاجه من الصبح 
هاني.....والله بنت حلال...كنا لسه رايحين نجيب اكل....افرشي السفره بقي
عماد.....فين الاولاد يا شروق
شروق وهي. تجهز الطعام......ودتهم عند ماما
ابراهيم.....يلي بقي كلي لقمه
هدي.....مش قادره والله يا ابراهيم
عماد.....علشان خاطري قومي اقعدي وسطينا....خلينا نمشي وإحنا مطمنين عليكي 
هدي.....حاضر 
والتفو جميعا حول السفره يحاولو إطعام هدي
عند المحامي
المحامي.....القضيه هتمشي عادي وهناخد حكم وأول ما يرجع هيتنفذ 
والد هدي.....هيرجع قريب اوي يا متر
المحامي......انت ليه متأكد ان تهديدك لأمه هيجيب نتيجه
والد هدي......علشان عارف هي بتحبه إزاي.....وبسبب حبها الذياده ده طلعته عيل غير مسئول
المحامي.....اتمني انها تعرف تتصرف
في منزل والدة عصام
كانت تحدث عصام على الهاتف
بص يا عصام.....هعرض عليك عرض ولو وافقت هتبقي انت إللي كسبان 
عصام....ماشي أسمع
ام عصام.......تنزل مصر و
عصام.....انزل مصر تاني لأ
ام عصام......طيب اسمع للاخر
انت هتنزل مصر...وانا هديك الفلوس اللي أنا ورثتها من ابوك وعندي دهب هبيعه وتفتح مشروع هنا وتبقي قاعد جمبي...تشتغل في مالك انت قولت ايه
عصام بإعجاب.....بس دي فلوسك يا ماما
ام عصام.....في الأول والآخر الفلوس ليكم...
ام عصام في نفسها ..اخسر. فلوسي...احسن ما أخسرك انت 
ها قولت إيه
عصام.....ماشي يا ماما موافق
ام عصام.....بس على شرط.....ترجع البنت لأمها وتجيلك وتروحلها 
ويكون مفيش مشاكل
عصام بعصبيه.....لأ بنتي لأ...هدي مش هتنتصر عليا
ام عصام......متبصش تحت رجلك.....البنت بكره تكبر وتعرف كل حاجه وهتروح لأمها..مهما انت بعتها عنها
فكر في الموضوع كويس هيكون معاك ملايين تحت رجلك..ارجع بلدك واشتغل فيها..بفلوسك ويكون الكل تحت امرك
عصام بتوهان......سبيني افكر يا ماما...وابقى ارد عليكي
بقلمي.......زينب مجدي فهمي رحلة عذاب...الفصل السابع
كانت تجلس هدي وابراهيم....بعدما تعافت قليلا رن عليها الهاتف وكان والدها 
هدي....السلام عليكم...ازيك يا بابا عامل ايه
والد هدي بفرحه....الحمدلله يا بنتي.. أنا عايزك تجهزي عشوه حلوه أوي...علشان أنا جاي اتعشي معاكي ومعايا ضيف
هدي....انت تنور يا بابا في أي وقت....بس مين الضيف
والدها....أنا افضل إنك تشوفيه بنفسك... جهزي الأكل بسرعه علي ما اجي....سلام
اغلقت هدي الهاتف وقالت لإبراهيم....بابا بيقولي اجهز عشا كويس علشان هو جاي ومعاه ضيف
ابراهيم.....بس انتي شكلك تعبانه....متعمليش اكل...وأنا هروح اشتري اكل جاهز بسرعه. قبل ما ييجي 
هدي.....بجد.....شكرا يا ابراهيم أنا فعلا تعبانه اوي
ابراهيم.....أدخلي ريحي شويه علي السرير علي ما بابا ييجي.... وأنا هقوم بسرعة اشوف لو في حاجة عايزه تتوضب في الشقه قبل ما حد ييجي
هدي.....أنا هظبط الشقه وانت انزل هات الأكل
خرج ابراهيم وبدأت هدي في تظبيط مخدات الركنه وتعديل المفارش وبعد قليل رن جرس الباب...فتحت هدي الباب وجدت أمامها هاني وعماد
هدي.....أهلا حبايب قلبي اتفضلو
هاني.....لأ انتي إللي اتفضلي جوه غيري هدومك بسرعه علشان بابا جاي ومعاه ضيف
هدي....طيب مين الضيف ده....ولازم اغير علشان اقابله....هو عمك رجع من السفر
عماد......انتي اسألتك كتير اوي.....الله يساعد ابراهيم علي الرغي ده.....أدخلي يا بنتي بسرعه ...ودفعها عماد إلي الداخل
شعرت هدي
ان عمها الغائب عاد من السفر وهم يريدون ان يسعدوها بأي شكل....
بدأت تختار ما تريد......وفي الخارج اتي ابراهيم
ابراهيم... أهلا أبو نسب....منورين هنا
عماد.... بنورك يا ابو خليل.....بقولك إيه إحنا عايزين نعمل مفاجأة لهدي 
ابراهيم....... هدخل الحاجات اللي معايا دي للمطبخ واجيلكم
وضع ابراهيم ما في يده وخرج لهم. ... قولولي بقي عايزين تعملو إيه
بص بقي عايزين حاجه نغمي عنيها بيها
ابراهيم.....ماشي بس فهموني إيه هي المفاجأة
هاني....يا عم عايزين نفاجأك انت كمان...بس بسرعه بالله عليك
رن هاتف عماد.....عماد....ايوه يا بابا .....خلاص وصلت.. تمام اصبر دقيقه واحده
عماد....بتعملي ايه ده كله يا هدي
خرجت هدي....في ايه هو لسه الضيف بتاعكم ده وصل
امسكها هاني ووضع العصابه حول عينيها
هدي.....انت بتعمل ايه يا إبني
هاني ......اسكتي شويه لو سمحتي....خليني اخلص
هدي.....علي الله تطلع في الآخر حاجه تافهه...هطلع عينك يا هاني
هاني.....لما تشوفي الأول وبعدين تحكمي هي تافهه ولا لا
وفتح عماد الباب ودخل والده..ومن معه.. امسك هاني الهاتف وبدأ بتصوير هدي
والد هدي.....شيلي يا بنتي إللي علي عنيكي
عماد......أنا إللي هشيله....بدأ عماد بفكها....كانت هدي تفرك عينها وبدأت تركز أمامها وجدت طفله جميله...ظلت تفرك عينها اكثر وهي تظن انها تتوهم
هدي بعدم تصديق. وهي تنظر إلى كل الواقفين....جودي.....ده بجد جودي قدامي....ولا أنا بحلم 
ولا بيتهيألي
والدها.....لأ يا بنتي جودي بنتك اهي....زي ما وعدتك جبتها
جريت هدي عليها وهي تحتضنها بعدم تصديق.....بنتي ده بجد
...ظلت تحتضنها لفتره طويله وهي تبكي
والدها.....سيبي بنتك تاخد نفسها هتموتيها كده
هدي ببكاء.....ده حرمان سبع سنين وشهرين من بنتي....آخر مره شوفتها كان عندها ٨ شهور
يارب ميكونش حلم....يارب إللي أنا فيه ده يكون حقيقه....ويارب لو ده حلم مصحاش منه
كانت الطفله بين يديها ساكنه تماما لا تتحدث ولا تبادلها الحضن
هدي.....جودي حبيبتي اتكلمي عايزه اسمع صوتك ....انتي وحشتيني اوي اوي
جودي بخوف....اقول إيه
هدي......قولي. اي حاجه....أنا عايزه اسمع منك اي كلام
جودي....أنا خايفه....وعايزه اروح عند ماما مني
هدي بوجع.....أنا إللي أمك يا حبيبتي..أنا اللي شيلتك في بطني تسع شهور...أنا إللي ولدتك
والد هدي.....فين الأكل إللي قولتلك جهزيه يا هدي... انتي عايزه جودي تقول عليكي بخيله
هدي.....دقيقه واحده ويكوم جاهز
هاني.... .كده عملتلك أحلي فيديو....خليكي انتي مع بنتك وإحنا هنجهز الأكل 
امسك والد هدي يد جودي وقال.....بصي يا حبيبتي...دي ماما هدي بتحبك اد الدنيا كلها....وده عمو ابراهيم جوزها.....ودول بقي اخوالك عماد وهاني انتي طبعا اتعرفتي عليهم
جودي.. اه
هدي......تعالي يا حبيبتي في حضني انتي وحشاني أوي....أنا مش مصدقه إنك خلاص رجعتي لحضني.....الف حمد وشكر ليك يارب.....الف حمد وشكر ليك يارب
تعالي يا حبيبتي كلي....انتي بقي تاكلي الأكل ده كله ماشي
جودي.....ميرسي....أنا مش جعانه
هدي.....معلهش علشان خاطري كلي معايا حاجه بسيطه
جودي....حاضر
جلست هدي بجوار جودي تطعمها في فمها وهي تنظر إليها بسعاده شديده ...ولا تصدق انها حقا بين يديها....وفي دماغها ألف سؤال....كيف اتي بها الله إليها....كم انت كريم يا الله
في منزل والدة عصام
أتي عصام من الخارج وهو سعيد وظل يحكي لأمه عن الأرض الذي اشتراها 
عصام......أرض يا أمي إيه واسعه جدا هنعمل عليها مصنع محترم
همضي العقد بكره وهنروح بعد بكره نسجله في الشهر العقاري
ام عصام بتردد وخوف.... هتكتب العقد بإسمي
عصام بإستغراب. ....ليه
ام عصام....علشان اولا طليقتك متثبتش انك عندك مصنع.. ويطلبو منك نفقه كبيره....وكمان لو حصل مشاكل بسبب مباني ولا كهربا....ابقي أنا إللي فوش المدفع... وانت بعيد عن المشاكل
وبعدين ده كله هيكون علي الورق بس......إنما كل حاجه تحت ايدك وانت المتصرف فيها 
عصام بتفكير.....ماشي يا أمي إللي تشوفيه
يا جودي يا جودي.....هي جودي فين يا ماما ...راحت مع مني بيت أبوها ولا ايه
ام عصام بخوف شديد منه .. ججججج..ججججودي راحت لأمها تشوفها
عصام بعصبيه.....أمها مين دي
ام عصام....أمها إللي ولدتها هي ليها ميت أم
عصام.....قصدك
امها إللي سابتها.. أمها إللي سرقت أبوها...أمها اللي اتخلت عنها
أم عصام....عصام.....أنا عارفه الحقيقه كلها....وعارفه انها مسرقتش...وانت إللي خدت الفلوس وسافرت بعد ما خسرت ورثك كله
عصام بنرفزه شديده....يعني هي كدبت عليكي وانتي
تم نسخ الرابط