رواية مابعد العداوة بقلم زينب محروس
دا ميه البرفيوم خلص منها ف حطيت بدالها ميه.
اتفتحت رهف في الضحك و هي بتضرب كف على كف و هو كان بيبصلها و يبتسم ف هي اتكلمت من بين ضحكها
مش باين عليك خالص إنك تعمل حركة طفولية زي دي.
سويلم بتوضيح
الحقيقة إن دا برفيوم مش موجود في مصر و المفروض إنه خاص بيا و مش بخلي حد يستخدمه لحد ما واحد صاحبي الله يكرمه حب يعمل فيا فصل فأخد البرفيوم و حط بداله ميه.
ضحكت اكتر و هي بتسخر منه و بعدين اتحركوا للأهرامات و فعلا حقق لها أمنيتها في ركوب الجمال و قضوا وقت ممتع و اتصوروا كتير و في آخر اليوم و هو بيوصلها البيت عند عامر كان في عربيته بيراقبها و هي داخلة العمارة و اول ما وصلت عند المدخل ظهروا أربع شباب و حاولوا ياخدوها غصب عنها و في الوقت ده نزل سويلم و أتدخل بسرعة و قدر لوحده يغلب الشباب و يضربهم.
قرب من رهف اللي كانت بتعيط فسألها بقلق و اهتمام
رهف انتي كويسة
حركت دماغها بتأكيد فهو قال
مش هينفع أسيبك هنا أنا هاخدك البيت عندي و هتصل على دكتور عامر أقوله.
رهف باعتراض
لاء مش هينفع أنا لازم ارجع البيت عند أشرف لأنه مش هيسكت دا شرير و ممكن يضرك.
سويلم بجدية
ملكيش دعوة بيا أنا هعرف أتصرف مع اشرف أهم حاجة أنتي تكوني بخير.
رهف بتهكم
أنت متعرفش أشرف و لو مش خايف على نفسك فأنا خايفة على ماما و بابا و لمار أنا هرجع البيت و هعرف اتصرف معاه.
اتحركت خطوتين و بعدين وقفت و سألته بغموض
أنت حابب تساعدني
سويلم باندفاع
أكيد.
تعال وصلني و هقولك على خطة أخلص بيها من أشرف بس أنت تساعدني.
و بالفعل اتفقوا الاتنين عشان يوقعوا أشرف و كان سويلم بيقترح عليها حاجات كتير بغموض شديد و هو مبسوط إنه أخيرا هياخد اللي هو عايزه و هينتقم من أشرف و يحقق هدفه.
أول ما دخلت البيت كانت خايفة لكنها حاولت تشجع نفسها كانت متأكدة من وجود أشرف في مكتبه و اول ما دخلت عنده بصلها و هو بيسألها بهدوء
ايه اللي جابك تاني
استغربت سؤاله لأن من المفروض إن الشباب اللي اعترضوا طريقها قال إن هو اللي باعتهم و مع ذلك هي مهتمتش لكنها قربت و قعدت على المكتب قدامه و قالت بحزن مزيف
أنا آسفة.
بصلها ببرود و رجع بص تاني في الملف اللي في إيده فهي لفت وشه ليها و كملت
أنا و الله مكنتش أقصد أعمل كدا و أنا مش بكرهك بس أنت عارف إن جوازنا دا تم بسرعة و أنا لسه بحاول اتعرف عليك.
أشرف بسخرية
و الله هو من جهة المحاولة فأنا مش شايف منك غير الكره
حطت ايدها على جرحه الملفوف ب شاش و قالت
أنا بكرر أسفي تاني و عايزة منك فرصة واحدة بس و صدقني هحاول أصلح غلطي.
بصلها شوية بجدية و بعدين ابتسم و قال
عمري كله تحت أمرك يا رهف طالما في أمل إنك تحبيني فأنا اكيد هرحب بقربك مني.
مالت عليه و حضنته و هي حاسة بنفور شديد و صعب لكنها كانت مجبرة عشان تخلص منه للنهاية و خصوصا إنها عارفة إن شغله مشبوه.
تاني يوم الصبح ساعدت العاملة في تجهيز الأكل و بدأت تظهر اهتمامها ب أشرف تحت أنظار والدتها اللي مستغربة تصرفات رهف جدا و خصوصا أنها اكتر واحدة عارفة هي بتكره أشرف قد ايه.
على الطرف التاني كان سويلم قاعد مع صاحبه في الكافيه فقال بجدية
الموضوع خلاص قرب يخلص الخطة نجحت و رهف هتسلمني أشرف في إيدي يومين بالكتير و الخطة دي تخلص.
و بعدها هتعمل ايه مع رهف
و لا حاجة احنا مش هنتقايل تاني أصلا.
مش متأكد من كلامك و حتى بغض النظر عنك رهف هيحصل فيها ايه لما تعرف إنك ورا دا كله و لو عرفت إن الرجالة اللي هددوها امبارح أنت اللي باعتهم أنا قلقان عليها و خصوصا إنك بتقول إنها بتاخد علاج للاكتئاب!
سويلم شرب من الكوباية اللي قدامه و قال ببرود
مش مهم المهم مخططي ينجح.
يتبع ...............
بقلم زينب محروس.
ما_بعد_العداوة
الفصل_الرابع سويلم ببرود
مش مهم أهم حاجة مخططي ينجح.
أنا عارف إنك مش بتاع حب و الكلام دا بس متوقعتش تكون قاسي كدا لدرجة تستغل بنت ضعيفة عشان أنت تنجح و توصل لهدفك.
سويلم بتكشيرة
هي رهف دي من باقي عيلتك خايف عليها كدا ليه
الإنسان يا سويلم المفروض يحس بأخوه الإنسان مش لازم تكون أختي أو قريبتي عشان أزعل عشانها رهف شكلها بتحبك يا سويلم و هي لحد دلوقت متعرفش حتى إن أول مقابلة بينك كانت من تخطيطك فاكر الطفل يا سويلم
سويلم زفر بضيق و خبط على الطاولة اللي قدامه و قام و هو بيقول بتهكم
لو هتفضل تحسسني بالذنب كدا مش عايزة اشوفك بعد كدا أنت كمان.
على الطرف التاني كان أشرف مستمتع باهتمام رهف و هو ميعرفش إنها بتخطط توقعه و هي كمان متعرفش إنه مستني يسرق البحث بتاع عامر و بعدها هيقتل عيلتها كلها.
خبطت على الباب و دخلت و هي معاها مشروب سخن ابتسمت بحب مزيف و قالت
انا قولت اجي أقعد معاك شوية و عملت قهوة ليك و ليا كابتشينو.
اخد منها فنجان القهوة و قبل ما يشرب هي طلعت عقد دهب و قالت
معلش يا أشرف ممكن
سألها باستغراب
ليه انتي مش بتلبسيه
رهف بتوضيح كاذب
أنت عارف إن ماما بتحب الدهب جدا و العقد دا عاجبها و هي عايزة تاخده و أنا مش عايزة حد غيري يلبسه عشان دا هدية منك.
ابتسم بخفة و هو بيفكر قد ايه هي هتبقى مجروحة و هو بيقتلها! أخد منها العقد و هو بيقول
حاضر هحتفظ بيه معايا.
رهف بإصرار
لاء قوم دلوقت عينه عشان متنساش.
نفذ كلامها و قام عشان يعينه و كان حذر جدا عشان هي متشوفش كلمة السر لكن هي مكنتش محتاجة تعرفها لأنه أول ما فتحها هي صرخت جامد و هي بتستغيث بأشرف اللي ساب الخزنة مفتوحة و قرب منها و هو بيسأل عن اللي حصل.
كانت كبت مشروبها على نفسها قصدا كنت بتتصنع الألم لأن مشروبها كان ساقه أصلا و لما أشرف نده على العاملة تجيب تلج رهف طلبت منه يروح هو لأن محدش هيسمهم لأن المطبخ بعيد عن المكتب و بالفعل كان مجبر يعمل كدا عشان يظهر اهتمامه و نسي خالص موضوع الخزنة.
و اول ما هو خرج قامت رهف و أخدت شوية اوراق مهمة من الخزنة و سابت الدوسيهات فاضية و اتجهت لحمام المكتب و احتفظت بالأوراق في الدولاب المنظفات و لما فتحت الباب عشان تخرج كان أشرف واقف بيبصلها بجمود.
كانت متوترة لكنها تصنعت الجدية و قالت بألم
أنا افتكرت إن لازم اغسل أيدي الأول و مش لازم التلج انا هطلع اوضتي عشان استخدم مرهم طبي و أنت كمل شغلك يا حبيبي.
طلعت و هي ماسكة ايدها إنما هو بص لأثرها و قال ب شر
و الله لو عملتي ايه هتموتي بردو مع عامر.
قرب من الخزنة و هو بيتأكد من الدوسيهات اللي كانت مكانها لكنه مهتمش يشوف الأوراق اللي فيهم موجودين و لا لاء.
و بالليل كان أشرف مش موجود في البيت ف رهف اتحركت ل مكتبه و هي مش واخدة بالها من أمها اللي متابعة في صمت و لما جابت الورق و كانت
خارجة أمها اعترضت طريقها و هي بتقول
رايحة فين يا رهف
رهف بتوتر و هي بتحط الأوراق ورا ضهرها
خارجة.....هخرج شوية.
ايه الأوراق اللي معاكي دي
حاولت متبينش توترها لكنها فشلت و دا شكك والدتها فيها و حاولت تاخد منها الورق بالعافية و بالفعل نجحت تاخدهم و لما شافت اللي فيهم شهقت بصدمة و هي بتقول
نهارك أسود! أشرف لو عرف حاجة زي كدا هنروح كلنا في داهية.
رهف شدت الورق بسرعة من أمها و هي بتقول
مش هيلحق يعمل حاجة و انتي متقوليش.
جريت من قدام والدتها اللي حاولت تمنعها لكن رهف دفعتها بعيد و خرجت من البيت و كان سويلم مستني قريب من الفيلا.
فتح لها الباب و
اوعي يكون حد شافك
ماما شافتني و عرفت إني سرقت الورق من أشرف بس متخافش هي مش هتتكلم عشان تفضل عايشة في الثراء ده مع أشرف.
سويلم اخد منها الورق و هو بيقول بسخرية
كلها مسألة وقت و أشرف مش هيشوف الشارع تاني و هي هيعرف يستمتع بفلوسه اللي جمعها بطرق غير مشبوهة الورق ده هيوديه في داهية.
رهف بفضول
هتعمل ايه دلوقت بقى مش كان أحسن نسلمه للشرطة
سويلم بغموض
في واحد صاحبي ظابط هو هيهتم بالموضوع متقلقيش.
ابتسمت بحب و قالت
طالما أنت موجود فأنا مش قلقانة.
سويلم اخدها و وصلها فندق و طلب منها متخرجش مهما يحصل و بعدها راح مركز البحوث دخل مكتب عامر بعد ما التحية ف عامر ابتسم و هو بيعطيه ملف و بيقول
البحث خلص و الحمدلله تم بنجاح حان وقت التسليم.
سويلم ابتسم و قال و هو بياخد الملف
تسلم يا دكتور نأمل إن يكون في مشاريع و ابحاث اكتر من كدا.
عامر ب لطف
إن شاء الله إن شاء الله يا سويلم.
سويلم بجدية
ياريت حضرتك تتفضل معايا اوصلك الفندق لحد ما البحث يتسلم كدا تبقى أمان أكتر.
عامر خلع نضارته و قال
تمام بس عايز بناتي معايا و بالتحديد رهف و كمان محمود السكرتير.
عامر و محمود وصلوا الفندق و سويلم طمن عامر بأنه هيجيب لمار و هو في الطريق اتصل بصاحبه و قال
جاهز يا معلم
ايه البحث خلص
سويلم ابتسم و قال ب حمية
ملف البحث في أيدي دلوقت و رهف سلمتني رقبة أشرف يعني الموضوع دلوقت واقف علينا كلها مسألة ساعات بسيطة.
طب و رهف
سويلم بزهق
يا دي رهف أنا هقفل دلوقت و هكون عندك كمان نص ساعة بالكتير.
على الطرف التاني كان عامر وصل للاوضة اللي سويلم قاله إن رهف موجودة فيها اول ما فتحت لهم حضنت عامر و بعدين بصت لمحمود و سكتت شوية و كأنها بتفكر في حاجة و بعدين سألته باستغراب
أنت تعرف أشرف جوزي حاسة إني شوفتك معاه قبل كدا!
عامر بصله باستغراب و قال
هيعرفه منين يا رهف اكيد انتي شوفتيه قبل كدا لما كنتي بتيجي المكتب عندي.
رهف بحيرة
بس انت يا بابا كنت بتكون في المكتب و هو يكذب عليا و كمان متأكدة إني شوفته من حوالي يومين كدا مع أشرف.
التفتوا التلاتة على صوت أشرف اللي قرب منهم و معاه رجال حراسة و قال
ما أكيد لازم يعرفني ما هو عيني اليمين قبل ما يكون ايد دكتور عامر اليمين.
محمود ابتسم بخبث في حين الصدمة اللي نزلت على عامر قبل رهف ف
دا مش وقت صدمة فين الأوراق اللي سرقتيهم يا رهف
يتبع...........
بقلم زينب محروس.
ما_بعد_العداوة
الفصل_الخامس