رواية مابعد العداوة بقلم زينب محروس
٢١٥ ٢٣٠٤ استغفر الله العظيم كان وقت صلاة الضهر فقربت من المسجد و في إيدها طفل عنده حوالي تمن سنين و طلبت منه يدخل الجامع.
الطفل بدأ يعيط و هي كانت بعدت عن المسجد شوية لكنها وقفت لما سمعت صوت جهوري بينده عليها
اقفي مكانك يا ست.
التفتت و هي بتشاور على نفسها باستغراب
بتكلمني أنا!
شاور على الطفل اللي في إيده و قال
مش سامعة صوت ابنك اللي بيعيط!!!
حركت ايدها ب لاء و قالت باستنكار
لاء مش ابني و الله معرفوش.
عروق رقبته و جبهته برزت و بشرته البيضا احمرت و قال بغضب
من حظه السيء إنك أمه اللي زيك متستاهلش كلمة أم أصلا.
رهف بغيظ
حيلك حيلك يا أستاذ بالراحة علي عضلاتك شوية قولتلك مش ابني ف لو قولت كلمة زيادة هتزعل مني و أنا أحب اوي ازعل مني الناس اللي معرفهمش.
سويلم ابتسم بسخرية و قال باستهزاء
أنا يعني مستني ايه من واحدة جاية ترمي ابنها و تمشي حسبي الله و نعم الوكيل!
اتكلمت بصدمة
يا لهوي! هو أنت عبيط و لا مش بتفهم! اقولك خليك كدا في عبطك و عقدك النفسية.
قبل ما هي تمشي الولد ساب إيد سويلم و جري تجاه واحدة منتقبة خرجت من الجامع و هو بيناديها ب ماما.
ف رهف خبطت سويلم على شنطتها على دراعه و قالت
اهو راح لأمه يا حيوان!
سابته و مشيت و هو بينقل نظره بين الطفل و مامته و بين رهف اللي كانت لابسة فستان صيفي قصير و عاملة شعرها الأشقر جديلة واصلة لنص ضهرها.
سويلم نزل من التاكس قدام مركز البحوث العلمية و لما وصل قدام مكتب معين خبط على الباب ٣ مرات و ثواني سمع الإذن بالدخول فتح الباب و دخل كان قاعد رجل خمسيني ب شعر ابيض خفيف كان قدامه ملفات و بيشتغل
اقعد يا سويلم قل لي عملت ايه
سويلم بجدية
زي ما حضرتك طلبت بالظبط يا دكتور عامر و ساعة كدا و هيكون ورق البحث الأولى عندك.
عامر بجدية
تمام يا سويلم تقدر تمشي يعد ما تسلمني الورق.
كان سويلم قايم لكنه بالغلط وقع برواز لصورة و لما رفعها عشان يعدلها شاف صورة رهف مع بنت تانية ف سأل عامر باهتمام
مين البنت دي يا دكتور
عامر بحب
دي رهب بنتي الصغيرة و اللي معاها في الصورة دي تبقى لمار بنتي الكبيرة.
على الطرف التاني رهف دخلت ڤيلا في التجمع و كانت ماشية بتدندن لحد ما شافت شاب تلاتيني نازل على السلم كان مرتب شعره لورا و ملتحي شوية و كان ببشرة قمحية اول ما شافته كشرت وشها و همست
يكش تخرج ما ترجع يا شيخ و نخلص منك بقى!
قرب منها و باسها من دماغها و هو بيضغط على دراعها و بيقول
افردي وشك ده و تعالي عشان في ضيوف.
سحبها من أيدها و هي تكلفت الابتسامة و مشيت معاه من غير ما تنطق كان موجود في الصالون رجل أعمال كبير في السن و معاه بنته اللي أكبر من رهف بسنوات قليلة.
سلم عليهم و قال
اعرفكم يا جماعة دي مدام رهف مراتي.
رهف ابتسمت و سلمت عليهم ف البنت اتكلمت و قالت
ماشاء الله يا مستر أشرف زوجة حضرتك زي القمر.
أشرف بتفاخر
دا من ذوقك بس انا فعلا ساعات بخاف اتحسد عشان معايا زوجة جميلة و رقيقة زي رهف.
بعد ما الضيوف مشيوا طلعت رهف اوضتها عشان تغير هدومها و لما كانت واقفة بترتب شعرها قدام المرايا الباب اتفتح فجأة و دخلت أمها اللي قالت بغضب
أنتي هتفضلي مصدرة الوش الخشب دا لأشرف كتير
رهف ب لامبالة
اعمله ايه يعني دا اللي عندي و لا عرفت أصدر له وش حديد
امها بغضب
اسمعي يا بت انتي لو محترمتيش نفسك أنا اللي هطلب منه ياخدك بالإجبار كفاية دلع لحد كدا الراجل صابر عليكي بقاله ٣ شهور.
رهف بسخرية
و الله مش صعبة عليكي ما أنتي أجبرتيني اتجوزه و كل دا عشان تكسري لمار و انتي عارفة كويسة انها بتحبه و كانت عايزاه.
الأم بتهكم
و أنا مالي هو اللي طلبك لما عجبتيه هو محبش ست الحسن لمار و أنا مش هجبره.
صح أنتي تجبريني أنا بس و كلامك يمشي عليا انا بس حتى لو هعيش عمري كله حزينة أهم حاجة عندك إنك ت شايفة بنت ضرتك مش مبسوطة......كرهك ليهم مش بيدمر حياة حد غيري و لازم تعرفي إني طاقتي لما تخلص مش هعملك حساب ف خفي علي شوية.
بعد ما كانت مقررة إنها مش هتخرج خالفت قرارها و اختارت فستان سهرة شيك و حطت مكياچ خفيف و فردت شعرها و خرجت من الڤيلا من غير ما تهتم أو تاخد إذن أمها أو حتى أشرف جوزها.
دخلت كافيه على البحر و طلبت مشروبين و هي ناوية تضيفهم على بعض مع إنها عارفة إنهم بيزودوا ضربات القلب و ممكن تروح فيها.
و بالفعل عملت كدا لكنها قبل ما تشرب كانت ايده أسرع للمشروب ف شده منها و هو بيقول
غلط عليكي يا رهف.
رفعت عيونها ف اتقابلت مع عيونه الواسعة برموشه الخفيفة و أنفه الحاد الصغير و دقنه البارزة و المزينة ب طابع الحسن.
ابتسمت بنعاس و قالت
أنت تاني يا أبو عضلات.
ردد بخفوت و هو بيتأمل ملامحها بإعجاب
سويلم اسمي سويلم.
حركت كتافها و قالت
مش فارقة.
طيب ممكن أقعد
ضحكت بسخرية
كان نفسي اقولك لاء بس عمري ماقولتلها لحد و سمع مني مش مهم رأي شوف أنت عايز ايه.
سويلم حط الكاس من أيده و قال
لو مش عايزة فأنا مش هقعد.
يبقى امشي.
فعلا سابها و اتحرك ل طاولة تانية كان صاحبه مستنيه عليها و بدأ يتكلم مع صاحبه و هو كل شوية يبص عليها و هي استغربت جدا إنه سابها و مشي لأن بالنسبة لها دي اول مرة تعترض على حاجة و فعلا كلامها يتسمع اول ما شافته قامت من مكانها و اتحركت ل عنده.
كانت معلقة شنطتها على كتفها لورا و سألته
ممكن أقعد
شد لها كرسي و قال
طبعا لو حابة تقدري تقعدي.
قعدت و هي بتحط شنطتها بزهق ف صاحب سويلم استأذن و مشي ف سويلم سألها بشك
هو انتي سكرانة
حركت دماغها بنفي وقالت
لاء اقولك سر
سويلم باهتمام
قولي.
دا بسبب علاج الاكتئاب اللي باخده بحس نفسي مش مركزة و شوية دلوقت و هتلاقيني نعسانة.
سويلم باهتمام
و أنتي ايه اللي تاعبك نفسيا.
رهف بسخرية
قول ايه اللي مش تاعبك نفسيا!
سويلم ابتسم ب خفة و قال
طيب ايه اللي مش تاعبك نفسيا.
أخدت كاس العصير اللي كانت قدامه و شربت منها و بعدين قالت
انت مع إنك حيوان و مش محترم و دبش بس مرتاحة ليك يا أستاذ سويلم.
سويلم ب سخرية
أستاذ! إيه الكلمة الغير محترمة دي!!
بصتله ب ببرود و قالت
دمك تقيل على فكرة.
ضحك ب خفة و قال
طيب مش عايزة تحكيلي حاجة!
قبل ما ترد عليه فزعها صوت أشرف اللي نده عليها بغضب.........
يتبع..........
بقلم زينب محروس
ما_بعد_العداوة
الفصل_الأولسويلم باهتمام
حابة تحكيلي حاجة
قبل ما رهف ترد عليه فزعها صوت أشرف اللي نده عليها بغضب
رهف.
اول ما لفت و شافته افتكرت هي قد ايه بتكرهه فاستجمعت شجاعتها و رسمت قناع البرود تاني و بصت ل سويلم و قالت بسخرية
اهو دا واحد من ضمن الأسباب.
أشرف شدها من ايدها و هو بيقول بتهكم
انتي لسه هتتكلمي أنا هوريكي ازاي تخرجي
مهتمتش بتهديد أشرف ف التفتت لسويلم و هي بتبتسم و شاورت بإيدها و هي بتهمس
باي.
اول ما دخلوا البيت