رواية العزف على نياط القلوب الفصل الاخير - بقلم اماني سيد
٣٥ ١٨٥٤ استغفر الله العظيم ابراهيم عايزك تكلم المحاسب وتخليه يزود النفقة بتاعت غاليه
انت بتتكلم جد يا رياض بس الفلوس اللى انت بتبعتها تكفى ولادك زيادة
انا عارف انها تكفى مصاريف ولادى بس غاليه صعبانه عليه أوى حاسس إن ظروفها صعبه وواضح جدا عليها
أولا انت مالك ومال ظروفها جوزها هو اللى مسئول عنها وطالما هى راضيه خلاص وغير كده انت عرفت منين
ولادى وحشونى اوى انت عارف مسموحلى اشوفهم كل اسبوعين بس وانا كل يومين بروح من بعيد اطمن عليهم بلاقى غاليه لابسه نفس اللبس هما طقمين تلاته وواضح انهم مهلوكين وانا واثق انها مش بتاخد فلوس من فلوس نفقه الولاد ليها عشان كده عايز ازود النفقه يمكن لما تلاقيها كتير تصرف منها
رياض انت بتحبها
دخل ذلك السؤال اللى قلب رياض أحيا به وجع داخل قلبه وعاد الندم يضربه بقوه
اجاب عليه بعينين دامعه
كلمه بحبها قليله عليها انا بعشقها
طيب ليه طلقتها طالما بتحبها كده
عشان انا مكنتش كده من سنه كنت إنسان قذر وصلتلها لمرحله صعب يتحملها أى إنسان مكنتش اعرف انى بحبها كده غير لما بعدت ومبقتش موجوده وذاد الوجع اضعاف لما اتجوزت غيرى
طيب وهى بتحبك
كانت بتحبنى بس اللى عملته فيها كفيل إنه يخليها تكرهه تشوفنى حاولت كتير بس اكلمها عشان اطلب منها السماح لكن للأسف مجرد سماع صوتى بتقفل الخط من غير حتى ماتدينى فرصه اقولها أنا عايز ايه
طيب جوزها ده وضعه ايه
ده ابن عمها معرفش حاجه اكتر من كده ومعرفش علاقتهم عامله ازاى بس بشوف حزن كبير فى عنيها مش زى زمان
عارف زمان لما كانت بتنزل تشترى حاجه مع الولاد كنت تشوفها وهى ماشبه جمبهم كأنها طفله وفرحانه بالحاجة اللى اشتروها
دلوقتي وانا مراقبها بلاقيها ساكته مش بتتكلم ويادوب بتبتسم على كلام الاولاد
طيب انت عملت ايه يوصلكم للحاله دى اكيد حاجه كبيره اوى
صمت رياض يتذكر ماضيه بخذى من نفسه ليتها تركته قبل أن يفعل بها ما فعل فى الماضى ليتها ضربته او اهانته او اخذت حقها منه
لما كانت ضعيفه بتلك الطريقة وعندما اخذت القرار ابتعدت بدون امل
هل كانت تخطت للانتقام منى بتلك الطريقة البشعه ببعدها عنى
اشار رياض
لابراهيم بالخروج وظل يسترجع زكرياته معها ويبكى ندما
فى مكان اخر كانت تجلس بالشرفه عيناها مثبته فى الفراغ كطير حزين قام صائده بقص ريشه وتركه فى وسط غابه لا يعلم أين يذهب وكلما يراه حيوان يحاول افتراسه حتى تركوه ضعيف هش لا يستطيع المقاومه اصبح شبه ميت ولكن مازال على قيد الحياه
قاطع شرودها صوت ابنها وهو يسألها عن الطعام
ماما ماما انا جعان
حاضر تعالى معايا عشان ناكل
هو انكل عيسى هيودينا لبابا يوم الجمعه
مش عارفه هتصل واساله انت باباك وحشك وعايز تشوفه
أه وحشنى اوى اوى على فكره بابا اتغير اوى يا ماما مش بيزعقلنا خالص بالعكس اى حاجه نطلبها منه بيجبهالنا على طول وبيسالنا عليكى كتير
بص يا حبيبي أنا مش عايزه اعرف بيسأل عنى يقول ايه زى ما انا مش بسأل عنه
عشان كده لو سالك عنى قوله معرفش حاجه ولو سمحت نتكلم عنى انا واخويا بس وهو هيفهم على طول ومش هيسال عن حاجه تخصنى
حاضر يا ماما اتصلى بقى على انكل عيسى شوفى هيودينا امته
حاضر نادى اخوك ياكل معاك على ما اتصل بيه
قامت غاليه بالاتصال على عيسى الذى اغلق عليها الخط بمجرد ما رأى رقمها اتى ىاليها ابنائها يسألوها عن رده لكنها اعتذرت لهم
عمو مشغول يا حبيبي لما يفضى هيتصل بينا اتفقنا
كان عيسى يجلس فى احدى الكافيهات ومعه فتاه جميله حزنت تلك الفتاه من تصرفه
ليه يا ابراهيم قفلت التليفزن
دى غاليه يا يا ليلى
طيب ماترد عليها يمكن عايزاك فى حاجة مهمه
تروح لعمها
دى مراتك ومن حقها إنك ترد عليها
مش مراتى انا مش معترف بيها كزوجه انتى نسيتى اتجوزنا إزاى لو نسيتى افكرك
بس ده مايمنعش انها مراتك
انتى ليه مصممه تستفزينى وتقولى مراتك
نسيتى لما بابا كان موافق على جوازنا وانا اتصلت بأهلك واخدت معاد وبعدها حصل اللى حصل واجبرنى اتجوزها
دانا وطيت على ايده عشان ابوسها انه يغير قراره رفض وروحتلها لحد عندها عشان ترفض هى لكن هى مرفضتش وقبلت تتجوزنى
كنت صريح معاها وقولتلها انى مبحبهاش وانى بحب وهخطب واحده تانيه لكن هى عملت نفسها مش سمعانى
عارفه خلتنى احس بإيه
حسسونى انى مره ست بتتجوز غصب عنها وقتها ابويا وقفلى وهددنى وقالى انه هيجيى لبوكى ويقوله كلام كدب ويعرفه انه مش موافق على جوازنا فاكره كان بيهددنى ازاى
كان ضاغط عليا زى العيل الصغير اللى اخد منه مصروفه
بسببها انا كنت بعيط زى الطفل الصغير اللى لا حول له ولا قوه
عايزانى اعاملها ازاى بعد كده تفتكرى ممكن اتقبلها كزوجه ولما تتصل بيا ارد عليها
باباك تفكيره قديم للاسف وشايف انها بنت اخوه وطلاقها هيسببلكم العار
هما الاتنين مش بابا بس كان ممكن ترفض وتبعد لكن هى لا كملت
يمكن ليها اسبابها وخلاص اللى عدى عدى وأحنا هنتجوز وبابا فهم الوضع وماعندوش مشكله
فى حاجات وضغط بيحصل للواحد ومواقف من اللى قدامه صعب يتخطاها بسهوله هى شاركت أنى اتأذى نفسيا يبقى تستحمل
طيب خلاص اهدى اهدى
مر اليوم وذهب ابراهيم لمنزله ودخل مباشره لغرفته المنفصله عنهم فهو يعتبر زواجه منها أمر مؤقت ولن يوقف حياته لاجلها هو يعلم مدى الظلم الذى تعرضت له وتعاطف معها وساعدها لكنه يرى أنها استغلت تعاطفه معها وجعلت والده يطلب منه أن يتزوجها من وقتها اصبح لا يتعامل معها إلا فى اضيق الحدود
قام عيسى بتبديل ملابسه وبعدها بدقائق طرق عليه مالك وريان الباب
فتح لهم الباب واستقبلهم فى غرفته فهو يتعامل معهم بطريقة منفصله فهم ليس بيدهم شئ
خير يا شباب عاملين ايه
عمو هتودينا لبابا امته عشان وحشنا أوى
بصوا حبايبى انا مشغول اوى الفتره دى مامتكم هى اللى هتوديكم
بس انت عارف ماما استحاله توافق على كده
انا هتكلم معاها روحوا نادوها
دخل الاولاد لغرفه والدتهم وابلغوها بما قاله لها عيسى
ارتدت غاليه اسدالها وخرجت للصاله لتقابل عيسى
عيسى الولاد بلغونى
وتأجليها ليه وبعدين هو انتى رايحه فى معاد غرامى انتى رايحه عشان يشوف ولاده فى الروئيه الشرعيه بتاعته يعنى هتكونى فى مكان عام وولادك معاكى ولو كلمك ماترديش عليه
طيب انت هتقبلها على نفسك و مراتك راحه تقابل راجل غريب عنها
اولا انا مش معتبرك مراتى عشان اعتبره راجل غريب انتى
زيك زيه بالنسبالى على فكره احنا من يوم ماتجوزنا وانا بعتبرك غريبه عنى ومفكرتش ولا اقرب منك
وعلى فكره انا خلاص بجهز شقتى وهتجوز فيها ونادرا لو جيت هنا تانى عشان كده بقى حاولى تحلى المشكلة دى بعيد عنى انا مبقتش فاضى
صمتت غاليه زلم تستطع الرد عليه فهى تعلم سوء ظنه بها وتعلم أن لديه كل الحق فيما يفعله معها ولكن ماذا ستفعل هى واذا منعت الاولاد من ابيهم سيلقوا اللوم عليها
دخلت لغرفتها وجلست تصلى وتدعوا الله أن يخرجها من ذلك الهم
ياترى حكايتها ايه
وايه هو الماضي اللى الكل بيهرب منه
البارت الاول
العزف على نياط القلوبظلت غاليه جالسه فى غرفتها تبكى ماذا ستفعل وكيف لها أن تقابله بعد ما حطم حياتها
ماذا لو اعتذرت للأولاد همست بها في الفراغ وكأنها تنتظر احد ان يجيبها هل سيقبلون اعتذاري هل سيفهمون
ليتهم يعلمون فقط ليتهم يرون الوحش الحقيقي خلف قناع الأب المثالي
تحول الحب في قلبها إلى رماد الكراهية نارا خامدة تترك وراءها سوادا لا يمحى كيف يمكن لقلب حمل كل هذا الود أن ينقلب هكذا كيف يمكن لشخص كان الأمان ذاته أن يصبح مصدر هذا الألم العميق
عادت دموعها للانهمار بغزارة
سمعت غاليه طرق على الباب فذهب مسرعه للمرحاض
وقامت لتغسل وجهها المتورم من البكاء فقد شعرت بالعجز والوحدة تلتفان حولها ككابوس خانق كانت تقف على حافة الهاوية تتأرجح بين الرغبة في المصالحة واليأس من إمكانية تحقيقها
مين بيخبط
انا يا ماما ريان
ادخل يا حبيبى
ها هنروح لبابا امته
ينفع يا ريان نأجل مشوار بابا كام يوم يكون انكل عيسى فضى يوديكوا
لا مش موافق بابا وحشنى اوى وغير كده هياخدنا انا ومالك عشان يجبلنا اسكوتر جديد بالكهربا كان نفسنا فيه بس مالحقناش نجيبه
شعرت بالعجز من حديث ابنائها فهى مهما فعلت لم تستطع توفير تلك الرفاهيه التر يوفرها لهم ذلك الشخص
خلاص روح الاوضه بتاعتك وانا هتصرف
انا هخلى بابا يجبلى تليفون عشان مافضلش اتحايل عليكى كده
نظرت له غاليه ولم تتحدث فاليفعل ما يشاء
عادت مره اخرى وجلست شارده امام تبك الشرفه الصغيره فى غرفتها تتذكر سبب كراهيه عيسى لها
Flash back
عندما اذدادت مشاكها مع رياض وذاد عنفه معها لجأت لعمها كى يخلصها منه رفض عمها الطلاق فهو يراه وصمه عار فى عائلتهم
يا عمى ابوس ايدك خلصنى منه انا مش قادره استحمل تانى وخايفه الولاد يتعلموا منه وخايفه عليهم
ماعندناش طلاق فى العيله ولو صممتى على اللى فى دماغك هتبقى انتى الخسرانه الوحيده
تدخل عيسى محاولا أن يقنع والده
يا بابا انا حاولت اتكلم معاه عشر دقايق ماستحملتش مبالك هى معشراه بقالها خمس سنين
طيب بلاش كده المصالح اللى كانت بينا خلصت خلاص يعنى مش هنحتجله تانى فلزمتها ايه بقى تكمل مع واحد زيه
بص انت وهى انا قولت الى عندى ومش هعيده وانتى بلاش تبقى مره ست خرعه كده انشفى قدامه ولا هو ماسك عليكى حاجه مانتى لو ست عدله مكنش عمل معاكى كده انما انتى خايبه روحى شوفى الستات اللى جوزك بيصرف عليهم وماشى معاهم عاملين ازاى واعملى زيهم وحافظى على بيتك بدل ما تطلبى الطلاق مهو ليه حق صحيح يبص بره من منظرك ده انا مبقتش عارف اشوف وشك من كتر ماهو احمر من الزن مره نكد صحيح
قال حديثه وتركهم وذهب
جلست غاليه على أقرب مقعد واذداد البكاء
عجبك كده يا عيسى انا خلاص هموت نفسى انا زهقت من الحياه دى
ماتقوليش كده انتى عندك عيال محتاجينك وابوهم مش هيعملهم حاجه بصى انا جاتلى فكره انا هساعدك من ورا بابا انك تطلقى ونحطه قدام الامر الواقع
بجد يا عيسى
اه بجد ومش عايز منك أى حاجة غير انك تدعيلى اتجوز ليلى انتى عارفه انا بحبها اوى من ايام الجامعه ومصدقت بابا وافق اتجوزها الجيش بتاعى هيخلص كمان ٦ شهور وبعدها اتقدملها رسمى انا بفرش بيتى من دلوقتي عشان لما اخرج نتجوز على طول
ربنا يتمملك بخير يارب حافظ عليها يا عيسى الست بتبقى محتاجه حد يطبطب عليها ويقولها كبمه حلوه الست ممكن تضحى بكل شئ عشان الامان وراجل يحبها
حاضر يا غاليه وربنا يعوضك خير اللى فات
وبالفعل مر شهر ومع ضغط عيسى على رياض تم الطلاق وبعدها علم عمها من رياض بطلاقها
ذهب اليها عمها غاضبا وقام بضربها وحبسها فى المنزل إلى ان انتهت عدتها وبعدها اخذ منها اولادها عنوه
وقفت غاليه تترجاه
يا عمى ابوس ايدك ابوس رجلك ولادى صغيرين
زى ما روحتى بطولك ترجعى بطولك مش انتى نفذتى اللى فى دماغك وعيسى ساعدك اتحملوا بقى النتيجه
خلاص رجعهم وانا اعملك اللى انت عايزه
تتجوزى عيسى
إزاى يا عمى عيسى متكلم على ليلى ومدى ابوها وعد وغير كده انا اكبر منه
اكبر منه بسنه وهو ابن عمك وشريكك يبقى يتحمل نتيجه عصيان ابوه
يا عمى ابوس ايدك انا بعتبره اخويا ومحدش وقف جمبى غيره
انا قولت اللى عندى ولادك هيفضلوا معايا لحد جوازك من عيسى ولم ماتمش هوديهم لابوهم وانتى عارفه ابوهم ممكن يعمل ايه مش بعيد يموتهم
اه صحيح وحاجة تانيه عيسى لو عرف إن الولاد معايا وقتها انسى فعلا إن ليكى عيال حتى لو اتجوزتى عيسى
جلست غاليه على الارض تبكى ماذا لو علم عيسى ماذا ستقول له حتما سيكرهها فهو دائما ما يتحدث عن ليلى ومدى حبه
لها كيف ستتصرف
عاد عيسى من الجيش وهو سعيد فأخيرا اقترب موعد لم شمله على حبيبته
دخل منزله وجد ابيه جالس منتظره ووالدته جالسه بجواره بوجه حزين لا حول لها ولا قوه لا تستطيع فعل شئ
اقترب منه عيسى وقبله هو ووالدته
اخيرا يا حاج خلصت جيش وهتنفذ وعدك وتخطبلى ليلى رسمى وتحدد كمام معاد الفرح وانتى يا ست الكل بكره تفرحى بيا وتشيلى احفادك
صمتت والده لم تجيب عليه وقام والده بالحديث دون رحمه
انت هتتجوز على طول مش هيكون
شعر عيسى كأنه طير هل سيتحقق حلم العمر ولكن فى اللحظه التاليه سمع من أباه ما هوى به فى سابع ارض بعد ان اكمل اباه حديثه
انت هتتجوز من غاليه بنت عمك
صمت تام فى المكان عقله اصبح لا يستوعب ما يقال
ماذا يقول والده
ماما بابا بيقول ايه انتى سمعاه
لم تستطع الام الرد عليه فقط جلست تبكى
بابا غاليه اختى الكبيرة وانا بساعدها كأخ ليه تضيع فرحتى بسببها
اتحمل نتيجه افعالك
طيب خد رأيها اكيد هى مش موافقه
لا موافقه ومرحبه كمان
مستحيل انا هروح اسالها مستحيل تعمل فيها كده
ذهب بعدها مسرعا لغرفه غاليه وطرق الباب فتحت غاليه ووجدته امامها شعرت أن جسدها قد شل من الصدمه
غاليه صحيح اللى سمعته ده انتى موافقه تتجوزينى
حاولت غاليه التماسك قدر الامكان حتى لا يظهر شئ وامسكت مقبض الباب بعنف حتى لا تهتز امامه
موافقه يا عيسى
نظر لها عيسى بزهول مما تقوله
غاليه انتى سامعه نفسك بتقولى ايه انا عيسى اخوكى اللى ساعدتك انك تتخلصى من رياض وولادك يبقوا معاكى وانتى عارفه انى بحب ليلى وعايز اتجوزها انتى بتقولى ايه
مكنش ده كلامك قبل ما اسافر ايه اللى حصل
بابا ضايقك او ضغط عليكى قوليلى وهتصرف
لا محدش ضغط عليا وبعدين يا عيسى انت عارف كلام الناس عن المطلقه ايه عشان كده وافقت اننا نتجوز
انتى اتجننتى ! طيب وليلى
بص احنا نتجوز وبعدها بكام شهر اتجوز ليلى انا موافقه
ظل عيسى يضحك بصوت عالى
انتى مرتباها بقى وطمعتى فيا عايزانى اتجوزك وبعدين اتجوزها بتقولى كده عشان انتى عارفه ومتاكده انها هترفض طيب ايه رأيك بقى مش هتجوزك وهقف قدام ابويا لتانى مره بسببك
عاد عيسى الى والده مره اخرى يترجاه
يا بابا عشان خاطرى سايق عليك حبيبك النبى بلاش ابوس ايدك سبنى اتجوز اللى بحبها برضاك بدل ما تبقى غصب عنك
تحدث والده بتجبر
لا هتتجوز بنت عمك مش انت اتسببت فى طلاقها يبقى اتجوزها انا معنديش ستات تبقى مطلقه زلز فكرت إنك تعصا اوامرى وقتها قول على اهل ليلى يا رحمان يا رحيم هشوه صورتك قدامهم ومش بس كده هتسبب فى خراب بيته تفتكر ليلى لما اعمل كده هتفضل تحبك وتوافق عليك
عشان كده يا عيسى اسمع كلامى المأذون جاى انهترده هتكتب عليها وتاخدها وتروحوا شقه اهلها تقعدوا فيها
لم يستطع عيسى أن يقف امام والده اكثر من ذلك خرج من المنزل وذهب لمكان فارغ وظل يبكى كطفل صغير ماذا سيقول ليلى وماذا سيفعل فى وعده
فى غرفه غاليه عندما خرج عيسى ظلت تبكى بحرقه على ما يحدث معها لما الكل يعاملها بهذه الطريقة حتى الشخص الوحيد الذى كان رحيما بها اصبح يمقتها نظرات الغضب والاتهام في عينيه اخترقت قلبها كسهام مسمومة
شعرت غالية بالوحدة القاتلة تلتف حولها كالأفعى تخنق أنفاسها وتزيد من شعورها بالعجز لم يكن لديها من تلجأ إليه لم يكن هناك كتف تستند عليه كانت وحيدة تماما في مواجهة هذا العالم القاسي
وعيسى ماذا سترى منه فى المستقبل بالتأكيد سيحملها كل العواقب
صعد عمها الى غرفتها وفتح الباب
جهزى نفسك عشان كتب كتابك بليل
انا نفذت كلامى رجعلى ولادى وحشونى عايزه اطمن عليهم زمانهم بيعيطوا
بكره هجبهملك شقه اهلك اللى هتعيشى فيها مع عيسى
قامت غاليه وارتدت فستان بسيط لا يمت للفرح بأى صله فقط ارتدت شئ يدارى جسدها
ونزلت للاسفل وجلست برفقه زوجه عمها
كان الصمت يعم المكان لا احد يجد ما يتحدث به فالكل مغلوب على امره
بعد فتره أتى عيسى وبعده المأذون وتم عقد قرانهم وقاموا بعدها يإشهار الزواج واخذها عيسى وذهبوا لمنزل أهلها وعندما دخلوا المنزل بدأ عيسى فى الحديث
اوعى تفرحى وتفتكرى انى هرضى بالأمر الواقع لا انا بقيت احتقرك الظاهر انى كنت فاهمك غلط بس ملحوقه انتى هتشوف واحد تانى خالص
ثم نظر حوله وسأل عن ابنائها
صحيح فين عيالك سيباهم لواحدهم على أساس انى ممكن اقربلك هه تبقى غبيه انا هنام فى الاوضه دى وانتى شوفياك حته تانيه نامى فيها ومن بكره تجيبى عيالك معاكى انتى فاهمه
ثم تحدث بتهكم يا عروسه
دخل عيسى غرفته وصوته مبحوح من البكاء وقام بالاتصال بليلى وقص لها جميع ما حدث
ياترى رد فعل ليلى ايه
وحكايه رياض وغاليه ايه
استنونى ياليلى انا مبحبهاش انا مجبور عليها صدقينى ده اللى حصل وانا والله فتره وهطلقها
مبروك يا عيسى ولو سمحت ماتتصلش بيا تانى انت دلوقتي راجل متجوز أيا كان الطريقة اللي اتجوزت بيها بقيت خلاص راجل متجوز حاول تتأقلم على الوضع الجديد ثم اغلقت الهاتف وقامت بحظره
حاول عيسى مرارا وتكرارا أن يتحدث معها لكنها رفضت
قام عيسى بفرش غرفه فى منزله وقرر الانتقال اليها فهو اصبح لا يريد أن يرى غاليه
كلما نظر إلى غالية يتذكر استغلالها لتعاطفه معها تلك المشاعر الأخوية الصادقة ووافقت على الارتباط به رغم علمها بحبه لامرأة أخرى لماذا لم ترفض في ذلك الوقت لماذا سمحت لهذا الزواج أن يتم
لما لم ترفض وقتها كان سيبقى بجانبها ويؤيدها لكنها اختارت الطريق الأسهل لها
مرت الايام وكان عيسى يتجاهلها بشكل تام ولكن فقط يعطيها المال لتنفق على ابنائها
فى ذلك الوقت قررت غاليه أن تذهب لمنزل ليلى وتتحدث معها وتقص لها الحقيقة لعل لليلى أن تقتنع وترد جميل عيسى لها
فما جزاك الإحسان إلا الإحسان
لعل وعسى تستطع تقنعها ويذوب الجليد الذى بينهم
قامت غاليه بالتواصل مع ليلى عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي واخذت منها العنوان لتذهب لمنزلها وتتحدث معها في المنزل وبالفعل ذهب لها واستقبلتها ليلى
وحضر والد ووالدتت ليلى ذلك الحديث
ازيك يا ليلى عامله ايه
الحمد لله ازيك يا مدام غاليه
الحمد لله بصى يا ليلى انا جايالك انهارده فى البيت وقررت إن الكلام كمان يبقى قدام اهلك عشان يبقى الكل عارف الحقيقه
بدات غاليه تقص عليهم ما فعله معها عيسى ووقوفه بجانبها الى خطف عمها لابنائها وتهديدها على الموافقه من زواج عيسى امام رجوع اولادها
تحدث والد ليلى مستفهما
طيب ليه محكتيش لعيسى كان ممكن يقدر يساعدك ويرجعلك ولادك
مكنتش ضامنه إنه هيقدر يرجعهم وغير كده مكنتش عايزه اذود العداوه بين
مهو كده كده فى عداوه بينهم بسبب وقوف عيسى فى صفك
العداوه كانت هتذيد والعند هيتملك عمى اكتر لكن بخضوع عيسى عمى بعد كده هيوافق على جوازه من ليلى
بس انا اسف بنتى مش هتتجوز واحد متجوز
صدقنى عيسى اخويا الصغير والله جوازنا على الورق بس وانا استغليته واعتبرته طوق النجاه وقدرت فعلا انجى من عمى وطليقى بسببه ارجوك ميبقاش جزاءه إنه يخسر حياته
ظل الحديث قائم وحاولت غاليه بشتى الطرق اقناعهم إلى أن رضخ والدها فى النهايه ووافق
ممكن اطلب منك طلب
اتفضلى طبعا
بلاش عيسى يعرف انى جيت واتكلمت معاكم وبلاش يعرف إن عمى خطف اولادى عشان يجبرنى أنى اتجوز عيسى
طيب ليه
وقتها عيسى هو اللى هيعادى ابوه هو دلوقتي فاكر إن باباه جوزه منى عشان يعاقبه لكن لو عرف عمايله العند هيتملك منهم هما الاتنين
خلاص يا بنتى احنا كام يوم وهنكلم عيسى ومس هنجيب سيرتك خالص
وبالفعل مر بضعت ايام واتصل والد ليلى بعيسى وذهب لهم عيسى وأخبره أنه سيتغاضى عن زواجه من اخرى مقابل أن تحلس ليلى فى منزل بمفردها وان يأتى والده معه لطلبها للزواج
وبالفعل ذهب عيسى لوالده ووافق والده بشرط أن لا يطلق غاليه وإذا طلقها وقتها سيعتبره عداء له
ووافق عيسى مجبرا إلى أن يتزوج ليلى
ولكن الظنون داخله أن غاليه هى التى تريد البقاء على ذمته
وبالفعل قام عيسى بخطوبه ليلى بشكل عائلى ولم تحضر غاليه تلك الخطوبه ولكن استمرت مكالمات هاتفيه كل فتره بين ليلى وغاليه
فاقت من شرودها وقررت أن ترسل رساله لرياض وتعطيه العنوان لياتى ويأخذ ابناءه من اسفل المنزل ويعيدهم مره اخرى للمنزل بعد انتهاء مقابلته معهم وبالفعل امسكت غاليه هاتفها القديم وقامت بإرسال رساله لرياض محتواها
انا غاليه
لو حابب تقابل اولادك الاسبوع ده ممكن تيجى فى العنوان وبعد كده بترجعهم مره تانيه فى معاد استلامهم وياريت تبلغنى لو هتيجى هتيجى الساعه كام فى رساله عشان اجهزهم قبلها
كان رياض يجلس فى غرفته ممسكا بالهاتف ناظرا فى صوره قديمه تجمع غاليه بأبنائه وظل يشاهد بعدها صوره التى كان يلتقطها مع ابنائه فى مقابلته معهم
فهمى يتذكر اول مره راهم بعد غياب شهور ومدى الشوق الذى شعر به فهو عمل المستحيل كى يقنع عيسى أن يرى ابنائه
وبعد ان رأهم جلس مع عيسى واتفق معه بشكل ودى أن يراهم كل اسبوعين وسوف يرسل لهم نفقه شهريه
وافق عيسى على حديث رياض ففى النهايه هم اطفاله ويحتاجون لابيهم
لعلى وعسى أن يكون اب صالح وبالفعل واظب رياض على إرسال نفقه كبيره لابنائه استطاعت من خلالها غاليه أن تشترى لهم ما يريدون وأن تشترك لهم النادى لممارسه الرياضه التى يفضلونها وكانت تشترى لهم ما يحتاجونه والباقى تتركه فى ذلك الحساب الذى يرسل لها رياض النفقه من خلاله
لكنها لم تستخدم المال فى شراء أى شئ لها حتى الطعام تكتفى بالمال الضئيل الذى يعطيه لها عيسى واحيانا تبيع اشياء بسيطه من دهبها
فى تصبحت زاهده فى الحياه لا تريد منها سوى تربيه اولادها فهم عوضها فى تلك الحياه
وصلت تلك الرساله لرياض وقام بإستلامها
وعندما وقع اسمه على كلمه أنا غاليه
شعر بإنتفاضه تضرب كامل جسده مجرد رؤيه اسمها على هاتفه جعل جسده يتجمد واصبحت ضربات قلبه تكاد تدق فهو أجزم أنه عندما قرأ اسمها انا غاليه قد توقف قلبه لا يعلم لما فمن المفترض أن تذداد ضربات قلبه لما تقل عندما رأى اسمها لما يشعر أنه لا يستطيع التنفس
كل هذا من مجرد اسمه شاهده
إذا فماذا سيحدث لو قابلها
لحظات حاول فيها تمالك نفسه وقرأ باقى محتوى الرساله
لما لم يأتى بهم عيسى تلك المره هل حدث شئ بينهم
هل حقا غاليه هى من ستعطيه الولاد وتأخدهم منه
وفوق كل هذا
هل هذا رقمها اصبح فى هاتفى
يا الله هل حقا املك الآن رقمها واعرفه !!
قام رياض بكتابه رساله وارسلها لها
ممكن بكره لو مناسب بالنسبالك أنى اجى اخدهم منك الساعه ١٢ الضهر عشان اقضى معاهم أكبر وقت لو مناسب معاكى عرفينى عشان اجهز
تعمد أن ينهى الرد بسؤال حتى يجبرها على الرد عليه مره اخرى
ما كل هذه المتعه التى شعر بها من رساله بسيطه ارسلتها له
اذا ماذا سيكون حاله لو ارسلت له رسائل اكبر ومحتواها مختلف
بمجرد التخيل شعر انه يحلق
حسنا غدا سيقابل أبناءه ويحاول معرفه لما لم يرسلهم عيسى كما يفعل
قامت غاليه برد عليه فقط بإرساله كلمه تمام
ولكن اظهر الاشعار اسمها مره اخرى فقد سجلها رياض على هاتفه
غاليتى
وضعت غاليه الهاتف مكانه وقامت بإبلاغ ابنائها بزياره والدهم غدا وشعر الاولاد بسعاده وذهبوا لغرفتهم ليخلدوا للنوم حتى يستعدوا ليوم غدا
عادت غاليه لغرفتها وشردت فى تلك الشرفه التى قررت أن تحكى لها الذكريات لعلها تغلق تلك الجروح التى بداخلها
ياترى حكايه غاليه ورياض ايه هنعرفها بكره
البارت الثالث
امانى سيد
العزف على نياط القلوب
٣٥ ١٨٥٤ استغفر الله العظيم البارت الرابع بدون لينك
تذكرت لحظه دخول عمها اليها الغرفه وهو مبتسم لاول مره
غاليه إنتى عارفه انتى غاليه عندى اد ايه صح وعشان اننى غاليه قررت انك لما تتجوزى تتجوزى حد يصونك
تقصد ايه يا عمى
عارفه نصر اللى اللى بيوردلنا البضايع كان بيدور لابنه على عروسه ولما عرف أن عندى بنت اخ قرر انه يناسبنى
بس انا معرفش العريس وماشوقتوش قبل كده
بسيطه اكيد هنحدد معاهم معاد عشان
تقابليه العريس شاب طويل وعريض شبهه ممثلين السيما كده ومتربى وابن اصول ده اللى هكون مطمن عليكى معاه
خلاص يا عمى طالما انت واثق فيهم كده انا موافقه اقابلهم
ايوه كده هى دى غاليه بنت اخويا المتربيه الغاليه انا هكلمهم يجوا بكره وتقعدوا مع بعض
وبالفعل فى اليوم التالى اتى رياض مع والده
وتركنا عمى بمفردنا حتى نتحدث
من اول لقاء شعرت بزغزغه داخل قلبى
رياض شاب وسيم معسول الكلام استطاع من خلال احاديثه إبهارى به لا اعلم لما انجذبت له بتلك السرعه
هل لعدم وجود خبرات سابقه فى حياتى ربما
بعد انتهاء اللقاء المدبر سألنى عمى عن رأيى
ها يا غاليه نقول مبروك
لم استطع أن اعطى رأية فقط
اللى
يبقى على خيره الله رياض ابن ناس وهيصونك
وبالفعل مرت فتره الخطوبه وكانت اللقاءات قليله فعمى كان متحفظ ولم يظهر خلال تلك الفترة ما يثير شكوكى تجاهه
بل كل زياره لرياض يأتى ومعه هدايا وحلوى
واصبحت وقتها فى اجمل