رواية زهرة العاصي الفصل السابع عشر 17 بقلم صفاء حسني
زهرة دي مش بس بنتك... دي اللي فضلت لي من الدنيا. لازم نلاقيها... ولازم نوقف سليم عند حده.
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
بيت صالح بعد المكالمة مع سليم صالح واقف في نص الصالة بيدور حوالين نفسه وهو ماسك تليفونه صوت أنفاسه باين فيه القلق فجأة يضغط على زر الاتصال.
صالح بتوتر
آلو... زينة أنا محتاجك تردي عليا بكل صراحة... إنت عملتي تتبع لتليفون زهرة يعني أو تحديد موقع ولا حاجة
زينة من الطرف التاني متفاجئة
! لأ والله يا خالو... إحنا ملناش فى الموضوع ده عشان كنا دايما مع بعض لكن بعد الاحداث هى بعدت عنى فحبيت اسيب ليها وقت و الخصوصية ومكنتش بترد على تليفونات ... بس... لحظة كده أكلمها من تليفون تاني...زينة بسرعة تفتح تليفون آخر تحاول تتصل بزهرة تعبير وشها بيتغير وهي بتحاول مرة واتنين
زينة بصوت فيه رجفة
يا نهار... التليفون مقفول!
صالح بوجع فى صدره
مقفول!
زينة بحذر
خالو... أنا قلقت جدا دلوقت... بس برضو مش هينفع نسأل الشرطة دلوقت لحد ما نتأكد
صالح بعصبية مكبوتة
طب نعمل إيه نسيبها في إيد
زينة تفكر شوية
استنا ... أنا أعرف حد... صاحب قديم بيشتغل في السيكيوريتي وتكنولوجيا المراقبة... ممكن يساعدنا نحدد آخر مكان كان فيه تليفون زهرة مفتوح قبل ما يتقفل.
صالح بنبرة أمل
بسرعة يا زينة... لو تقدري تجيبي لنا معلومة تبقي أنقذتيها.
عاصي كان قاعد قدام صورة لزهرة وزينة أول ما بيسمع صوت زينة بينهض مفزوع
زينة بنبرة استعجال
عاصي... زهرة بخطر! سليم رفض يرجعها... بيقول مراتي ومفيش حد ليه حكم عليا. لازم نتحرك... حالا!
عاصي بحزم
أنا معاكي... والله ما هسيبها لوحدها ثانية تانية!
رفضت زينة وقالت
إحنا منعرفش مكانها وتليفونها مقفول لازم نعرف مكانها لكن من غير تدخل الشرطة. في واحد أنا أعرفه ليه في التعقب هكلمه.
بعد شرح زينة للشاب طلب منها تيجي في كافيه ويفهم منها وفعلا زينة قاعدة مع عاصي والاتنين مستنيين صاحبها.
عاصي مش قادر يقعد من القلق
أنا قلبي واجعني من إمبارح... حلمت بيها بتصرخ تحت المطر... وحياتي عندك يا زينة لو حصلها حاجة مش هسامح نفسي.
زينة بهدوء وهي بتبص له
مش هنسيبها... بس استنى
يدخل شاب طويل لابس كاجوال أنيق بيلبس نضارة يسلم على زينة بسرعة
الشاب بابتسامة
زينة... إيه الموضوع الخطير ده أول مرة تطلبي مني طلب بالشكل ده.
زينة بجدية
هشرح لك كل حاجة... بس دلوقت عايزين نعرف آخر موقع ظهر فيه تليفون زهرة. وبأسرع وقت.
عاصي ينظر له مباشرة
حياتها في خطر.
الشاب بدأ يفتح اللابتوب المحمول من شنطته
تمام... ادوني رقمها وخلوني أشتغل.
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
صوت خطوات تقيلة وراها. لما لفت لاقت سليم واقف
سليم ببرود
رايحة فين يا زهرة لسه الهروب بيعجبك
شهقت زهرة بصدمة
سليم! إنت... إنت ورا كل ده!
ضحك سليم
أكيد عايزة تهربي وتروحي
ضحك سليم بنبرة تهديد
هتخرجي من عندي على المحكمة وترجعي معايا... قدام الناس وبالرضا... يا إما أقول إنك اعترفتيلي إنك قتلت صاحبتك!
تنهار زهرة بغضب ودموع
يبتسم سليم بابتسامة مريضة
أنا مفيش حد هينقذك ومفيش عاصي هيجي.
زهرة بصوت مهزوز لكنه متحدي
حتى لو أخدت روحي عمري ما أكون ليك. أنا مش لعبة في إيدك.
وقفل الباب
خرج سليم من البيت وقال
أنا رايح أجيب أكل
خرج وقفل الباب. زهرة كانت لوحدها
البيت المعزول الجو هادي لكن فيه ترقب
عينيها بتلف في المكان عقلها شغال بأقصى طاقته وهي عارفة إن الوقت ده ممكن يكون فرصتها الوحيدة.
بصوت داخلي زهرة
كل حاجة حواليا بتقفل... بس دماغي مفتوحة. أنا مش هفضل هنا مستنية النهاية...
قامت تمشي في البيت بهدوء قلبها بيخبط من القلق لكنها بتحاول تمسك أعصابها. فتشت الأدراج لقت حاجة أشبه باداة صغيرة مكسورة خبتها بسرعة. عينيها لمحت الشباك وبدأت تحفر فيها بعناية. كتبت بخط صغير جدا زهرة هنا... ساعدوني... سليم هو اللي خطفني .
بصت حواليها ركزت بدور على تليفونها كان مكسور ومرمي في درج جربت تشغله وفعلا اشتغل بالعافية الشبكة ضعيفة لكن كفاية. كتبت رسالة مختصرة ومرعبة انا في مأزق أحتاج المساعدة فورا زهرة بعثتها لرقم عاصي اللي حافظاه كويس من غير ما تحتاج دليل. في نفس الوقت وصلت رسالة للشخص اللي بيحاول يوصل أن التليفون مفتوح.
التليفون
بالتتبع.
الكتابه صفاء حسني