رواية زهرة العاصي الفصل السابع عشر 17 بقلم صفاء حسني

لمحة نيوز

يهديه عاصي ويتحدث معه
يا حاج زهرة محتاجاك دلوقت أكثر من أي وقت.
متخليش ندمك يزيد لسه في فرصة.
يرفع الجد رأسه نظرة وجع وحسم في عينيه وهو يقوم واقفا
كنت تعبان! كنت شايف الدنيا كلها سوداء بعد ما وردة راحت!
زهرة كانت بتفكرني بيها حسيت إني مش هقدر أشوفها بتتوجع أكتر.
عاصي بهدوء لكن بنبرة قوية
حضرتك فقدت سعاد غصب عنك ووالدة زهرة ربنا اختارها
بس دلوقت زهرة ممكن تروح منك وإنت سايبها بإيدك.
معرفناش نيته الحقيقية لسه.
يقعد الجد على الكرسي وهو متأثر دموع تنزل بدون صوت دموعه بتنزل 
انى عارف الكل حزنى على وردة رغم أنها بنت أخي لكن كانت زي بنتي وأكثر كنت بشوف فيها سعاد بنتي. كانت شايلنى آكتر من أولادى لكن ضاعت مني جيت أحمى بنت سعاد واجيب حقها لكن وردة وزهرة لكن معرفتش أحمي حد فيهم. متبقاش لي غير زهرة وزينة... لأ لأ مش هسمح لأي حد فيهم يتأذى ثاني.
الحاج محمد
حاضر يا دكتور يا عاصي أنا هخرج وأشوفه. شكرا يا ابني وخالك بالله عليك خليك قريب من زينة.
عاصي بحدة وقلق
كلمني وطمني عليها بالله عليك زينة بخير

وفي أمان المهم زهرة دلوقت.
زهرة عاصي الكاتبة صفاء حسنى 
حصري  
صرخت زهرة 
أرجوك يا ابن عمي الجواز مش بالغصب 
سليم ما سمعهاش
إنت مراتي حلالي 
يضحك سليم ضحك هستيري
ما أنا خبر إنك متعرفيش عشان البيت الجديد وإن أنا اللي كنت بأساعد في بناء الدار مع عمي وكنت باخد وصبرت سنتين لكن النهاردة إنت بقيتي ملكي.
صرخت فيه زهرة
إنت السبب وجدي كان عنده حق يرفضك!
هأتصل بالشرطة تاخدك بس هكون مطمئن محدش يقدر يفرقنا. والله صبرت ونولت يا سليم!
عينيه مليانة برود مش شايف غير إنها لازم تفضل له غصب 
صحيت كويس... عشان تفهمي 
زهرة بصوت مهزوز لكن مليان تحدي
هطلقك... هطلع من تحت إيدك لو بآخر نفس فيا... وهتندم... أقسم بالله هتندم على كل لحظة 
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى 
فى الصالون صالح قاعد بيحاول يرتاح بعد أيام الجنازة يسمع خطوات الجد ويقوم بسرعة. يخرج لهم الجد محمد بصوت عالي حاد
زهرة فين!
الكل يسكت ويبصوا لبعض مش مصدقين إنه اتكلم لأنه من يوم موت وردة قافل على نفسه كأنه بنته
مش مرات ابنه.
صالح بتوتر
زهرة... مع سليم جوزها يا بوي أخدها على بيت بعيد شوية قال هيراعيها لحد ما عيون الشرطة تهدى...
الجد بعصبية وحزن
مع سليم وإنت وافقت! إزاي تسيب حفيدتي تروح مع سليم
يعترض الإبن الأكبر عثمان
وماله ابني يا ولدي زين الشباب! 
صالح يدافع عن نفسه
يابوي إنت ما خبرتش هو عمل إيه وخايف عليها... والبنت وافقت كانت مكسورة ومحتاجة حد جنبها...
الجد بعين مليانة دموع وكبرياء
محتاجة أهلها... مش حد يختار لها مصيرها! أنا سبتها مرة وندمت... بس المرة دي مش هسكت. أنا عايز زهرة ترجع بيت جدها... حالا! اتصل بسليم.
يسيبهم ويمشي ناحية الباب وهو بيزعق للخادم
جهز العربية! هنروح نجيب البنت دلوقت!
يتنهد صالح
أنا ما خبرتش العنوان اتصل بسليم.
المكالمة الهاتفية بين صالح وسليم
صالح
إنت فين إنت وزهرة لازم ترجعوا أو ابعت لي العنوان جدك عايزكم.
يخرج سليم من البيت عشان ما يسمعش 
زهرة بهمس 
لازم أخرج... لازم أهرب قبل ما يرجع تاني...
على ممر طويل. بدأت تجري وهي بتنهج.
رد سليم ببرود
مراتي معايا يا
عمي إنت دلوقت ملكش حكم عليها.
انصدم صالح
سليم إنت بتقول إيه لازم ترجع زهرة أبويا بيسأل عليها.
رفض سليم
لسه قدمنا وبعد كده أرجع.
صرخ فيه صالح
سليم احنا اتفقنا إلا لما تكون البنت راضية عنك ابعت العنوان.
أغلق سليم التليفون ولم يرد عليه.
صالح مرتعش من الغضب
قفل في وشي! الواد اتجنن... اتجنن فعلا!
الحاج محمد واقف ووجهه مليان صدمة
قال إيه
صالح بمرارة
قال مراتي! وأنا مليش حكم عليها!
بدأ يبرر صالح
يا حاج أنا أقسمت عليه... اتفقنا من البداية إن الجوازة دي البنت كانت تحت ضغط 
الحاج محمد صوته بيتهدج من الغضب
وأنت زي الغبي... أقولك إيه أنا الغلطان إن صدقتك وافتكرت إنك هتاخد بالك منها!
صالح يضرب على صدره
أنا غلطان! غلطت في حقها! بس لسه قدامنا فرصة نلحقها...
الحاج محمد بحسم وعينه بترتعش من النيران
اسمعني كويس يا صالح... لو حصل لها حاجة سليم ده آخر يوم في عمره ولا يهمني إنه حفيدي. خلص كلامك... أنا خارج دلوقت... هجيبها برجليا حتى لو هديت الدنيا!
صالح بيخرج تليفونه بسرعة
أنا هكلم زينة ممكن تكون عارفة تعمل
تتبع لتليفون زهرة... لازم نتحرك دلوقت.
الحاج محمد صوت غاضب ومليان دموع

 

تم نسخ الرابط