رواية سيطرة ناعمة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم سوما العربي
المحتويات
لونا بنت عمتك.
قال الاخيره متكأ على كل حرف ليجيب ماهر
سافرت.
نظر كمال بقلق على الجد الذي حاول كظم غضبه ثم سأل
سافرت فين
روما
ليه!
هي الي طلبت وتقدر تتأكد.
طيب ماشي.
سقط فك كل من كمال وماهر طيب ماشي! ثم اغمض عيناه!!! بكل بساطة! هل إقتنع!!!
فتح الجد عيناه يداري بسمته الماكرة وهو يلاحظ تبادل النظرات بين أحفاده ليقول
مالكم بتبصوا لبعض كده..روحوا يالا قولوا لحد يجهز الغدا
نظر بطرف عينه على ماهر المزهول ثم قال
كده ماهر أتجوز.
نظر له ماهر منصدم ليقول مصححا مدعي الخطأ وهو يضحك
قصدي خطب ..جميلة أبو العينين فاضل أتطمن على كمال على أخر الشهر تكون شايف عروسه يا كمال عايز اتطمن على أحفادي.
نظروا لبعضهم ليقول ماهر ساخرا من قراراته وطريقته كلها الجديدة تماما
فاضل چنا !
ولونا يا ماهر.
احتقن الدم في وجهه ليضحك عليه الجد ثم يكمل
ناسيها ولا ايه!
خرج صوته متحشرج ضعيف يقول
لا مش ناسي.
ولا انايالا بقا أخرجوا وسيبوني عشان زهقتوني.
التفوا بصدمه وكأن ذلك الجالس معهم ليس بجدهم الدي يعرفونه كأنه أساسا ليس ذلك الرجل العجوز الذي خرج من المستشفى بعد أزمه صحية عويسة.
قبلما يغادروا نادى
چنا.
توقف ثلاثتهم ينظرون له فقال
تعالي عايزك.
تقدموا ليقفوا معاها لكنه علق
عايزها لوحدها..
نظرا لبعضهما فقال بابتسامة سمجة
الدكتور موصيني اخد بالي من صحتي واقعد
خناشير!!!
نطقوها بصدمه ليقول
اه ويالا بقا اطلعوا برا
خرجوا مضطرين وأغلقوا الباب ليتنهد الجد ثم ينظر على چنا الحلوه ويبتسم يمسك يدها مرددا
كبرتي يا چنا وإحلويتي.
شكرا يا جدو.
حك الجد جانب فمه مرددا
بقولك ايه يا حبيبة جدو
ايه
مش أن بقا الأوان نفرح بيكي
بيكي الي هو انا!
أه..
حمحم بصوته الخشن ثم قال بترقب
عايز أجوزك كمال.
القى الجملة في وجهها وتركهها تنظر له ببلاهه ثم سألت
كمال كمال مين! كمال بتاعنا! أبيه كمال!!! بتهزر صح!
زم الجد شفتيه بتعب وقلة حيلة وقد علم ان طريقه سيكن طويل وصعب.
_________سوما العربي_________
العفويه شيء جميل ومميز لكن لا يستحقه الكثيرون.
خرجت تسير في شوارع روما تبتسم بإنشراح وقرار الحذر هو أهم قراراتها ستتوقف عن تصرفاتها السابقه قد بات الحذر واجب بعدما الفقت بها العفويه تهم كثيرة.
دلفت لكل الشركات تقريبا تعطيهم سيرة ذاتيه صغيره لا تملك الكثير لتمؤها به ينظرون على مؤهلاتها بإستغراب ثم نظرة الرفض بعدها.
سيطر عليها الإحباط القاهرة مثل روما مثل كل البلاد للابد من شهادة.
بقى أملها الأخير محل مجوهرات يطلب مصممين ربما فلحت.
دلفت للمحل الفخم كل شيء يلمع والتعامل بحذرنفسك الخارج من فمك قد يزعجهم.
المكان كان مبهر وخاطف نظرت حولها مأخوذة ثم تقدمت تتحدث الإنجليزية التي لا تعرف غيرها مع
انا هنا بخصوص الإعلان عن مصممين
رد عليها بإقتضاب
حسنا انتظري المدير.
وقفت تنتظر ومر الوقت حتى ألمتها قدميها وبعد اكثر من نصف الساعة حضر المدير الذي مر سريعا وهو يلقي أوامره على العاملين ثم دلف لمكتبه ولم ينظر عليها أو يلاحظها.
لتمر نصف ساعه أخرى حتى تقدم منها ذلك الشاب يقول
المدير بإنتظارك.
دلفت لعنده تدق الباب ثم تحييه بالإنجليزية رفع عيناه لها بنظرة خاطفة او هكذا ظنت..
ثم عاد ينظر لأوراقه يحدثها بالإيطالية فلم تقدر على الرد ليقول
ألا تتحدثين سوى الإنجليزية
نعم.
جاوبت بقلق شملها كلها بعيناه الغامضه ثم سأل
مصرية
كيف عرفت!
سألت بقلق وخوف ليرفع حاجبيه وعيناه تشير على سلسال من علامة العنخ ترتديه على رقبتها لتبتسم بتوتر وهو أضاف
قالوا لي انك تجيدين التصميم.
تقدمت بفرحه تعطيه الأوراق التي بيدها متأمله خير تردد
أهاحتى أنظر انا ماهره جدا.
جعد حاجبيه وهو يطالع تصاميمها يرى نظرة الحماس على وجهها ليقول ببرود
يبدو انك قد فهمتي خطأ أنا أريد مصمم مجوهرات .
تيبست ملامحها ذلك المكان كان أخر أمل لها لتعمل فيما تحب بخلاف ذلك ستعمل نادله او بائعة في محل.
حزنت كثيرا لكنها لم تظهر ذلك و وقفت تقول
حسناشكرا لوقتك.
همت لتغادر لكنه أوقفها يردد بهدوء
إنتظري.
توقفت بقلق ليقول
بإمكانك العمل هنا
ماذا سأفعل
ممكن بالنظافة مثلا.
إجتاحها الشعور بالضيق وذلك الإيطالي البارد ينظر عليها بعلو وكبر منتظر ليخفي إبتسامته وهو يسمعها تجيب مضطرة
موافقة.
__________سوما العربي________
عادت للبيت بشعور بالألم والضيق كانت تعلم ان الوضع لن يكن أفضل من ذلك لكن معايشة الشعور نفسه شيء مختلف.
سلمت أمرها وجلست تتابع صور تلك الشركة التي رفضت منها كان حلم من أحلامها ان تعمل في شركة مثلها وصلة طويلة من تأنيب الضمير وجلد الذات سيطرت عليها لو كانت متعلمة كفاية لو إشتغلت على نفسها كفايه لنالت تلك الوظيفة.
أسبلت جفناها بتعب وهمت لتخلد للنوم لكن وردتها رسالة على هاتفها من رقم غريب.
فتحت الرسالة المكتوب فيها بعتاب كده تسافري يا لونا من غير ما تعرفيني ومع ماهر افهم من كده ايه بقا
ثم أتبع رسالته بإتصال لم تجيب عليه وقد باتت على علم بهوية المتصل.
إتخاذ القرار كان سهل تلك المرة صاحب بالين كداب
هكذا همست لنفسها وابتسمت تكتشف لقد باتت قادرة على إتخاذ قرارات بعدما كانت كل قراراتها مائعه مثل الماء بلا لون ولا طعم ولا رائحة.
سحبت نفس عميق تشعر بقوتها الداخليه عليها إغلاق صفحتها مع ماهر أولا وبعدها ترى ان كان طارق موجود ينتظرها أم ذهب لحال سبيله.
استعدت تغلق عيناها من جديد لتتفاجأ برسالة جديدة لكن هذه المرة من ماهر الغاضب جدا يقول
طول اليوم بكلمك مش بتردي هو عشان
تهديدات تهديدات تهديدات
متابعة القراءة