رواية سيطرة ناعمة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم سوما العربي
المحتويات
لها.
قاطعهم دخول عمتها مهلله
معقول...رشيد رجع بجد..أنا ماصدقتش لما الحارس قالي.
وقف رشيد سريعا يفتح ذراعيه لها يحتضنها بقوه وهي كذلك .
وبعد وصلة من السلامات الحاره جلست بأعين مدمعه تردد
كده بردو يا رشيد...كل السنين دي مسافر برا بعيد عن امك مافيش مره قولت تنزل أجازه تشوفني عامله ايه!
إبتسم لها رشيد يردد معتذرا
حقك عليا يا أمي...الشغل ده عامل زي الادمان انا كنت بتسحل بالأسبوع والعشر أيام ومش ببقى فاضي أكل وكل ما أقرر أخد أجازه يحصل حاجه تمنعني مره عشان شغلي ومره شغل علياء ومره حملها ومره عشان الولاده.
بكت والدته تقول
أسكت ماتفكرنيش إخس عليك...كده حفيدي يتولد بعيد عني ماقدرش اشوفه واشيله واحميه وأغيرله.
ضمها بحنان يردد
حقك عليا ياست الكل..أديني جيت لك أهو.
البركة في خطوبة جميلة.
قالتها عاتبه لتتسلط عينا علياء على جميله تسمع زوجها وهو يسأل مهتم
هي صحيح جميلة هتتخطب!
رد والدها بهدوء
أه..شاب هااايل.
رمقها وهي تجلس أمامه بهدوء تام يغيظه ثم سأل
مين بقا يا ترى
ماهر الوراقي..ممكن تكون تعرفه...على فكرة كان معاك في نفسه الجامعه.
فاكره.
نطقها ببعض الضيق..قد تخلله لشعوره بالمقارنة متضايق لأنه بالأساس عقد مقارنه...هو يعلم ماهر جيدا..كان معروف بالجامعة لأسباب كثيرة رغم انه يشبه الكثير
وقفت جميله تظهر غير مهتمه برأيه ومواصلته الحديث عن خطبتها وهي تردد
عن أذنكم هطلع أغير.
رد على الفور فهو غبي
ايه مش عايزة تفطري معايا ولا ايه!
ضحكه ساخرة مستهزئه صدرت عنها ثم ردت
مين قال كده.. طالعه اغير واخد دش وانزل عادي ماحدش بيقعد يفطر بعرقه يارشيد...اه سوري يا أبيه رشيد.
قالتها ثم ألتفت مغادره وتركته ينظر عليها بضيق شديد وغيظ فهي رسالتها واضحه لا تعطي لنفسك قيمة أكبر من مساحتها الحقيقيه.
حاول وحاول السيطرة على ملامحه الظاهر عليها الغيظ ولم يقدر الا بعدما لاحظ نظرات زوجته الحاده له فحمحم صوته بحرج وحاول تغيير مجرى الحديث ليتحدث عن المال والأعمال مع خاله ربما هدأت ثورته الداخلية من الإشتعال.
_______سوما العربي________
الجولة في شوارع روما كانت منعشه جدا لحبيبته التي تسير لجواره مبتسمة وسعيدة معه لأول مرة.
إشترى لها الكثير من الثياب وهاتف جديد غالي وبعد فترة طويلة من التسوق جلس معها بمقهى مطل على أشهر شوارع روما السياحية يتأملها معجب يقع في عشقها من جديد للمرة المليون ينظر بوله على وجه حبيبته المشرق وأشعة الشمس مسلطة عليها تديذه بهاء وإشراق.
تبتسم
لأول مرة تفتح حديث معه وسألت
بتبصلي كده ليه
خايف عليكي.
قالها مهموم وبنفس الوقت مضطر فسألت
خايف عليا من ايه!
هسيبك ازاي في البلد هنا وامشي لازم ارجع مصر جدي فاق ورجع البيت.
تنهدت ترد عليه
ماتخافش عليا هنا زي هناك وانا كنت اعرف ايه في مصر يعني ولا ليا فيها مين
بس على الاقل بلدك والناس الي فيها بتتكلم لغتك لو حصل اي حاجه هتعرفي تتصرفي.
في بلدي الناس بتتكلم عن بعض وبيطلعوا سمعه وإشاعات على بعض يوقفوا بيها حال ناس ويموتوا ناس بالحياه يمكن هنا أحسن لي ولو على اللغه والتعامل ماتقلقش دي مش اول مره أسافر.
علم ذلك مسبقا وهو يستخرج لها تصريح سفر لكنها أكملت بحزن
سافرنا قبل كده عشان ماما وتعبها لالمانيا وطبعا ما كناش بنعرف نتكلم الماني فكنا بنتعامل بالانجلش لحد ماتفرج أكيد هنا هيبقى الوضع كده وهعرف اتعاملعلى الاقل ماحدش هنا هيبص لي على اني واحدة شمال.
ضرب بيده على الطاولة يردد بغضب
ماتقوليش على نفسك كده تاني
سحبت نفس عميق فهي تردد ما حفظها إياه وبالنهايه يعترض لن تجادله فهو حالة ميؤس منها تستنفذ طاقتها فحسب لذا عمدت للمهادنة
حاضر يا ماهر.
طاقتها خسارة فيه وهي بحاجتها للفترة القادمة كي تقف على قدميها لكنها انتبهت عليه يردد
انتي
نظرت له بطرف عينها ثم قالت
حاضر.
القادم واضح جدا وهو ليس بساذج فهو ابن سواق وقد تربى بالشوارع لونا صنعت هدنه ريثما تقف على قدميها هو يشعر بذلك.
________سوما العربي_________
عاد للمطار وقلبه معلق بروما حيث تتواجد حبيبته القاسية التي حرمته من ترياقه وظل هو ساهدا لجوارها يتشرب ملامحها بعيناه وكحل عيناه بحسنها حتى يعود لها.
زم شفتيه بتوتر وهو يفتح باب البيت الداخلي يستعد للدخول فيرى چنا تنزل من على الدرج بلهفه وسرعه ما ان رأته تردد
أبيه كنت فين! وفين لونا ده جدو قالب الدنيا عليك.
قبل جبينها يقول بهدوء متعب
هقولك كل حاجة يا حبيبتي بس قوليلي ماما عامله ايه!
ناظرته بعتاب تخبره
زعلانه منك جدا يا أبيه كام مره طلبتك تروح لها ماروحتش اول مره تعمل كده وبجد انت غلطان جدا.
أسبل جفناه بتعب هو مخطيء ويعلم فقال
هروح لها حالا وهراضيها ..تعالي معايا.
كاد أن يصعد معها الدرج لولا صوت الجد الذي خرج غرفة مكتب بالدور الأول يناديه بغضب نظر لجنا مستغربا لتقول
اصلهم نقلوا أوضة جدو لتحت عشان مش هيقدر يطلع وينزل روح له ده طالبك من اول ما رجع.
سحب نفس عميق ثم تقدم من غرفة الجد يدلف بهدوء فيرى كمال يجلس بجاوره يجاول مساعدته على الإتكاء
أخيرا رجعت يا ماهر! حمد لله عالسلامه كنت فين! وفين
متابعة القراءة