رواية زهرة العاصي الفصل الخامس عشر 15 بقلم صفاء حسني

لمحة نيوز

شاحب وجسمها باين عليه الإرهاق والوجع.
دخلت زينة وهي مولعة... صوت خطواتها لوحده كان كفيل يرعب عينيها حمرا من البكا وكلها غضب.
زينة بصوت عالي
برافو عليكي يا زهرة... إنتي كسرتي كل التوقعات بجد!
زهرة رفعت عينيها لها مفيهاش طاقة تتكلم.
زينة وهي واقفة قدامها بتبص لها بمرارة
كنا بنقول يمكن اتخطفت... يمكن اتأذت... يمكن زياد شدك بالعافية لكن تطلعي... أخدتي اللي يلزمك وطلعت جري على سليم
وسايبة عاصي يموت عليك وقلب الدنيا ده أتمنى إنك تكون اتسجنت وإلا تكون اتيذيت 

زهرة بصوت مخنوق وواطي
إنتي مش عارفة حاجة يا زينة...
زينة بحدة
عاصي كان هيولع الدنيا علشانك!
لأ مشى هصدقك انا عارفة... إنك انصدمت بكل الحقيقه ورفض التعاون معانا لكن توجع قلبنا عليك
إني كنت بصدقك أكتر من أي حد... عارفة إننا اتربينا مع بعض وعمري ما شفتك بتغدري... بس دلوقتي مش شايفة غير واحدة اختارت الأمان على الحقيقة!
زهرة بدموع في عينيها
أمان إيه!
أنا كنت مخطوفة مخدرة مرمية في مكان لوحد
وحدي وزياد كان وفجأة اللي أنقذني سليم وقالي أبوي أمر يجوزوني بالعافية... وسكت!

وساكتة عشان لو فتحت بقي... مش هقدر أبص في وش حد فيكوا!
زينة اتلخبطت بس لسه مش مصدقة
طيب ليه ما قلتيش اول ما جيت كنت اتصلت ب عاصي ينهار ده كان هيموت نفسه عليك!
زهرة بألم
كنت بين نارين... سليم وعدنى إن الجواز على الورق قدام الناس متجوز وكنت حاسة إني متلطخة... وكنت خايفة عاصي يشوفني كده...
أنا اتكسرت يا زينة... اتحطيت في موقف مفيهوش غير خسارة.
زينة سكتت عينيها اتغرقت دموع وبصت لزهرة وهي بتنهار قدامها لأول مرة شايفة الوجع كله في ملامحها.
زينة بصوت مكسور
كان نفسك تقوليله الحقيقة... كان يستاهل يسمعها منك.
زهرة بصوت واطي وهي بتبكي
عارفة... وعمره ما هيسامحني... بس أنا كمان مش مسامحة نفسي.
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
بعد يومين قاعة صغيرة متزينة ببساطة
كتب الكتاب النهاردة بس جوه زهرة مش مرتاحة قلبها متلخبط مش فاهمة ده فرح ولا وداع.
سليم واقف قدام المأذون وزهرة داخلة بالفستان الأبيض البسيط عينيها تايهة بتدور على أي رد فعل من أمها اللي قاعدة ورا تعبانة لكن مبتسمة غصب عنها.
أول ما المأذون قال بارك الله لكما وبدأ الحضور يزغرطوا
الأم
حست بتنهيدة تقيلة خرجت منها
وقعت من الكرسي وسط الزغاريط.
زهرة بصوت عالي ومرعوب
مامااااااااااااااااااااااااا!!
الجميع بيجري سليم بينادي على دكتور بس كانت خلاص
زهرة وقعت على الأرض حضنت أمها وصوتها بيتخنق بالبكا
لأ لأ مش كده كنتي لسه معايا لسه هنبقى سوا
سليم بيقف ساكت ملامحه مصدومة وقلبه بيتكسر وهو شايف زهرة بتنهار بين إيدين أمها اللي وهي بتحاول تطمنها.
في فيلا عاصي فات أيام وكان يتجنن عايز يوصل لزهرة.
سلم عبدالله وزينة كل الأوراق اللي معهم للنائب العام.
كان قاعد عاصي على الكرسي قدام المكتب بيقلب في ملفات بس دماغه مش موجودة. تليفونه بيرن بيرد بسرعة ووشه بيتغير في لحظة.
عاصي بصوت متوتر
نعم يا زينة... لقيتوها!
زينة على الطرف التاني صوتها هادي بس حزين
آه... لقيتها وهي بخير. بس... في حاجة لازم تعرفها.
عاصي بيوقف فجأة قلبه بيدق بسرعة
في إيه! اتكلمي.
بلعت ريقها زينة
زهرة اتجوزت ابن عمها سليم... كتب كتابهم كان امبارح بعد اللي حصل.
لحظة صمت قاتل... صوت أنفاس عاصي بيعلو فجأة.
عاصي بصوت مش مصدق
كتب... إيه!!
إنت بتقولي إيه يا زينة! إزاي!
وإمتى!
زينة بتحاول توضح له بهدوء
الموضوع مش سهل ومكنش في نيتها لكن عمي صالح هو اللي فكر الفكرة دي عشان يطلعها براءة. المهم اتصلت بيك عشان أقول لك إن والدة زهرة ماتت يوم كتب كتابها وزهرة ضايعة. تعالي واسمع منها لو فعلا بتحبها أو انساها.
عاصي بيقفل التليفون بعصبية بيرميه على المكتب وبيمسك في ضهر الكرسي.
عاصي بينه وبين نفسه بصوت مخنوق
اتجوزت!!
بعد كل اللي بينا بعد كل لحظة كانت بتبص لي فيها وتسكت!
كانت خايفة تتعلق... بس اتعلقت بغيري!
لأ... لأ!!
بيضرب بإيده المكتب مرة الورق بيتناثر عينه بتلمع من الغيظ والخذلان.
عاصي بصوت مبحوح
كنت بحاول أستناكي... كنت فاكر إنك بس تايهة لكن إنتي... رحتي لغيري
يخرج من المكتب بسرعة يركب عربيته وهو مش عارف رايح فين بس قلبه مولع كل عيونه دموع .
تاني يوم اتغسلت أمها وراحوا يدفنوها وكانت زهرة منهارة الحضن والقلب والروح كل حاجة ليها الصديقة الأخت راحت فجأة من قدام عيونها.
الناس بدأت تمشي بعد ما خلص الدفن
زهرة قاعدة على الأرض قدام القبر لابسة أسود وحجاب اسود عينيها محمرة من كتر البكا ومش قادرة تقوم.
سليم
واقف بعيد سايب لها مساحة حاسس إن دي لحظة محدش ينفع يدخل فيها.
وفجأة
تتبع

تم نسخ الرابط