رواية زهرة العاصي الفصل الخامس عشر 15 بقلم صفاء حسني

لمحة نيوز

حاجة.
زياد واقف عند رجل السرير صوته هادي ومرعب
وحشتيني يا زهرة... أنا مش قادر أنساكي ورجعت لك علشان نبدأ من جديد.
زهرة بصعوبة وهي بتحاول تقوم
إنت مجنون! فاكرني هصدقك بعد كل اللي عرفته أنا عرفت الحقيقة... عرفت إنك كنت بتلعب بيا طول الوقت!
زهرة بتكمل وهي بتشير للباب أنا عايزة أمشي.
زياد مبيحاولش يمنعها الأول. بيبص لها وهي ماشية حاسس بخسارة كبيرة وندم. بيفهم.
لكن نبرته اتبدلت للعنف
استني! أنا الوحيد اللي هقف جنبك! وهجيب لك حقك بس متسيبنيش أضيع من غيرك.
بيمد إيده يحاول يمسكها وهي بتقاوم بعنف.
زهرة بتصرخ
أبعد عني يا زياد! إنت بقيت غريب ومخيف!
قبل ما تلحق تخرج كان كل حاجة اسودت قدام عينيها.
زياد اتغير وشه اتشد عينه ولعت بالغضب قرب منها بسرعة ومد إيده فجأة وشد الحجاب من على رأسها بعنف ينفك الدبوس وينخلع الحجاب ويقع على الأرض وشعرها الطويل يسيل على ظهرها.
اقترب منها وبدأ يسحبها بقوة 
صرخت زهرة وهى بتحاول تقومه 
إنت بتعمل إيه! سيبني يا زياد!
شدها من ذراعها ورماها على الأرض وبعدين جرها للسرير وهي بتحاول تقاوم وتصرخ لكن جسمها لسه ضعيف من تأثير المخدر.
زهرة بتعيط وتصرخ
حد ينقذني! بالله عليك سيبني!
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى 
في البلد عند سليم قبل الفجر بشوية
سليم قاعد على الكرسي الجلدي
منتظر أي خبر يوصل به لزهرة قدامه بس مش مركز. تليفونه بينور فجأة برسالة من رقم مجهول.
الرسالة
اللي المفروض تبقى مراتك لو راجل روح شوف بعينك.
المكان بيت أطراف الفيوم.
سليم قام واقف بسرعة وشه اتبدل ملامحه اتحجرت والنار ولعت في عينه.
سليم بينه وبين نفسه
حبيبها القديم! زياد!
هي كانت معاه!
صوته بيوطي وبيغل
وأنا اللي صدقت إنك اتظلمتي... كنتي بتخدعيني من الأول!
خد مفاتيحه وخرج وهو بيغلي...
يقطع بسرعة وهو راكب عربيته السواق جنبه بيقول
السواق
نروح فين يا باشا
سليم بغضب مكتوم
الفيوم... ومحدش يعرف إحنا رايحين فين.
في عز الليل المكان هادي بشكل يخوف مفيش صوت غير صوت صرصار الليل وهدير الهوا اللي بيخبط في شبابيك المكان القديم وزهرة بتحاول تقوم زياد.
وهو بيحاول يقرب منها زياد وظهر جدا إن زهرة في .
وفجأة الباب اتفتح ودخل سليم وعينه فيها نار.
كان يدور عليها ولما لقاها في الوضع ده قلبه ولع.
سليم بصوت عالي
ابعد عنها يا حيوان!
مسك زياد من قفاه ووقعه على الأرض وضربه كذا بوكس لحد ما فقد وعيه. وبعدها جري على زهرة وغطاها بجاكيته عينه فيها قهر وغضب وشك.
سليم بصوت بيترعش من الغضب
إنتي... إنتي كنتي معاه! هربتي معاه بإرادتك!
زهرة بدموع ومكسورة
والله ما حصل... هو خطفني... كنت بهرب من الشرطة بس هو لحقنى !
سليم فضل ساكت
لحظة نظرته مش مفهومة... بين الغضب والحيرة.
سليم واقف مكانه عينه على زهرة وهي منهارة ودموعها نازلة على خدها من غير صوت. إيده بتترعش مش عارف يصدقها ولا يصدق اللي شافه. جوه قلبه نار بس كمان فيه وجع.
سليم بصوت مخنوق
لو كنتي بريئة... ليه هربتي ليه مجيتيش عندنا وإحنا اللي هنحميك طول المدة دي مع ناس غريبة هو العلام غيرك اكده
زهرة بتبص له بعين مكسورة
كنت بهرب من الظلم... من اتهاماتكم واتهام البشر... من جواز غصب عني! كنتوا شايفيني غلطة وبتحاولوا تصلحوها بأي ثمن حتى لو على حسابي!
سليم سكت وكأن الكلام دخل قلبه بالعافية. قرب منها وهو بيبص لعينيها كويس لأول مرة وشاف الخوف وشاف الوجع وشاف البنت اللي اتغيرت.
سليم بصوت أهدى
تعالي نرجع البيت... وأنا هتكلم مع أبويا وأبوكي.
زهرة بصوت واطي
مش هرجع لحد هيظلمني تاني... حتى لو كان أبويا.
سليم بحزم
والدتك وقعت ساكتة في المستشفى وعايزة تشوفك.
لو فيه ظلم أنا اللي هوقفه. من النهاردة أنا مسؤول عنك... غصب عن الكل وجوازنا يكون مجرد على الورق مع الفيديو اللي معاك هنثبت لهم إنك بريئة.
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى 
صدقته زهرة وراحت معه 
زهرة واقفة قدام أوضة بيضا قلبها بيدق بسرعة مش مصدقة إن أمها وردة نور عينها ووردة حياتها
سليم واقف جنبها ملامحه ساكتة بس نظرته
بتطمنها.
زهرة بصوت واطي
بقالك سنين قلبك مع قلبي روحك هي روحي ويوم ما قلبي ينكسر قلبك كمان يهتز
زهرة دخلت بخطوات بطيئة عينيها بتلمع بالدموع وهي تشوف وردة على السرير وملامحها باهتة بس فيها دفء قديم مألوف.
الأم بصوت مكسور وضعيف
زهرررة بنتي
زهرة بدموع نازلة وهي بتقرب منها
ماماااا
وردة كنتي فين ليه بعدت
زهرة
غصب عني والله يا أمي
الأم مدت إيدها المرتعشة ولمست وش بنتها
جدك قالي إنك كنتي في خطر مين الا اتهمك يا بت وليه ما كنتش أقدر أستحمل تكوني في خطر بس طول الوقت كنت بدعي لك
تنهدت زهرة وقالت 
هو بابا اقترح حل إن ينكتب كتابي على سليم ونقدم قسيمة الجواز إن كنت معه ف هتقع التهمة 
نظرت لها ونظرت لسليم وبلوم
وانتى موافقة يا بتى 
عشان سليم هو اللي فضل يدور عليكي وعشان كده وافقت تتجوزيه.
هزت راسها زهرة بالنفي بسرعة ودموعها بتنزل
لأ يا ماما إنتي عارفة هدفي وهدفك واحد لكن عشان أكون معاكي كان لازم أعمل كده ولازم تكوني فرحانة! مش عايزة تطمني عليا
الأم بصوت مكسور
خايفة عليكي خايفة قلبك يتكسر تاني الجواز مش نجاة يا بنتي
كنت نفسي تلاقي اللي يستاهلك.
تسرح زهرة وهي تفتكر عاصي ودموعها تنزل.
زهرة العاصي 
تمر الأيام وتعرف زينة بوجود زهرة فى البلد 
وتروح عندها 
كانت زهرة في الجنينة القديمة
اللي كانت دايما بتجمعهم زهرة قاعدة على طرف الدكة لابسة فستان احمر ف بيج واسع وساكتة وشها
تم نسخ الرابط