رواية زهرة العاصي الفصل الخامس عشر 15 بقلم صفاء حسني
زهرة العاصي
الكاتبة صفاء حسن
حصري قيد الكتابة
قبل خطف زهرة بساعتين
في أحد البيوت وقت متأخر من الليل
زياد قاعد لوحده في أوضة جانبية بيبص في تليفونه كل شوية. فجأة توصل له رسالة واتساب من رقم غريب.
الرسالة
اللي بتدور عليها في بيت في الفيوم... لو عايز تلحقها وتثبت حبك ليها قبل ما حد تاني ياخدها منك.
زياد وقف بسرعة قلبه بيدق ووشه اتشد.
زياد لنفسه
زهرة... أنا جاي وهكون معاكي لآخر العمر وهثبت لك إني هكون حمايتك...
أخذ الجاكيت بتاعه بسرعة وخرج من غير ما يبلغ أحدا.
نرجع للواقع
الكل قاعد كان كريم معه أدلة وزينة والدكتور عاصي كان واخدها من حاتم وسط ورق ومستندات بيحضروا الأدلة النهائية...
بعد فترة زينة بتبص حواليها
هي زهرة فين اتأخرت ليه
انصدم عاصي الذي كان مركزا معهم وسألها بتوهان
هي راحت فين وسابتني
تنهدت زينة
كانت بتدور على الفلاشة اللي موجودة فيها فيديوهات خروجها ودخولها من الجامعة لحد آخر يوم كان نسيها الدكتور كريم في عربيته ولسه مرجعتش.
انتفض عاصي بحدة
زهرة! زهرةاااااااا!!
عاصي وشه مصدوم
زهرة مش هنا... مش في أي مكان جوه البيت!
الكل اتجمع بسرعة وبدأت حالة توتر كبيرة عاصي بيبص للكل وبعدين سكت لحظة وكأن عقله بيجمع قطع البازل.
عاصي بحسم
لا... دي مش صدفة... أنا حاسس إن اللي حصل ده مقصود... عشان يوصل للأدلة.
بص ناحية عبدالله
عاصي
عمي عبدالله خد الأدلة الأصلية وامشي بيها فورا سيب نسخ منها هنا كتمويه. لو في حد بيراقبنا هيضيع وقته على الورق الغلط.
عبدالله بيومئ
حاضر.
خرج عبدالله بسرعة وبعدها عاصي قال
إحنا هنخرج ندور عليها بس بسرعة. لو حد دخل البيت ميلاقيش حاجة تفيده.
بيقوم يجري برا... يدور في الجنينة حوالين العربية مفيش.
كريم لحقه قلب العربية فتش حواليها... سكون مرعب مسيطر.
كريم بانفعال
مش موجودة! اختفت!
عاصي بعصبية
لا لا لا... مستحيل... مش وقته يا زهرة!!
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
قيد الكتابه
زينة وقفت مكانها فجأة عينيها ثابتة على الأرض بتقرب بشويش...
وإيدها بترتجف وهي بتشيل ساعة معدن وقعت جنب العربية.
زينة بصوت مهزوز
الساعة دي... دي بتاعة زياد...
سكتت لحظة ووشها اتبدل من الخوف للغضب.
زينة بانفعال شديد
أنا شفت الساعة دي في إيده... ده هو!! هو اللي خطفها!
عاصي بصوت غاضب ومكسور
معنى كده كنا تحت عينه ومراقبنا...
كريم بيجز على سنانه
هيموت... والله ما هرحمه.
زينة بدموع
أنا السبب... كان لازم آخد بالي...
عاصي وهو بيحضن رأسه بين إيديه
لو جرالها حاجة... أنا هولع في الدنيا دي كلها.
الكل بيتحرك بسرعة... قلبهم مولع والغضب سابقهم قبل الخوف.
كل خطوة بيدوروها فيها وجع وكل ثانية زهرة مش معاهم فيها بتزيد الرعب في قلبهم.
بعد
عاصي وزينة وكريم وعبد الله بيرجعوا أول ما بيفتحوا الباب يلاقوا الأوض متقلبة والهدوم مبهدلة وناس غريبة بيدوروا تحت السراير وفي الأدراج.
عاصي دخل بسرعة وشد واحد من اللي بيفتش.
عاصي بصوت عالي
إنت مين! بتعملوا إيه هنا!
الراجل حاول يهرب لكن كريم مسكه والتانيين جريوا برا. زينة بصت حواليها وشافت كل حاجة متفتحة حتى الشنطة اللي كان فيها أوراق زهرة.
زينة بهمس
كانوا بيدوروا على الأدلة...
عاصي بغضب
يعني فعلا... كل ده معمول عشان... ويسكتونا والضحية كل مرة زهرة.
الكاميرا تقف على وش عاصي عينه فيها وجع وغضب... وبيبدأ يجهز نفسه للمرحلة الجاية.
لما فاقت لقت نفسها مرمية على سرير مشبوه في أوضة شبه مهجورة نور خفيف داخل من شباك صغير وكل جسمها تقيل ومش قادرة تتحرك كويس.
زهرة بتفوق على صوت تنفس متسارع وبتحاول ترفع راسها بتحس بدوخة ورجليها مش شايلينها بتلمس راسها وهي بتحاول تفهم حصل إيه...
بتلاقي نفسها في أوضة ضلمة نور خفيف جاي من شباك مكسور.
زهرة بتفزع
مين! مين هناك!
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
دخل زياد شكله متغير عينه كلها ظلام ملامحه مش اللي كانت بتحبها زمان.
صوت زياد من وراها نبرته فيها توتر
فوقتي كنت مستني اللحظة دي من زمان.
زهرة مرعبة بتقوم بصعوبة وبتبص لنفسها وتطمن على هدومها وبعد كده
إنت جبتني هنا إزاي! عملت فيا
زياد بيقرب منها
كنتي هربانة مني ومن كل الدنيا... بس أنا عرفت اوصلك وهكون معاكى واساعدك..
رفضت زهرة وهى بتضحك بسخرية
تساعديني وانت السبب في كل الا حصل ليا
رفض زياد اتهمها ورد عليها
مقدرش اعملك حاجه بالعكس انتى الحب إلا مقدرش أنساها حاولت تقربي بعدتي زهرة ...
تنهد زياد
دلوقتي آنتى معايا مفيش هروب تاني.
زهرة ليه عملت كده يا زياد ليه جبتني هنا
زياد بصوت هادي بيحاول يخفي ارتباكه أنا آسف يا زهرة. آسف أوي. مكنتش عايز أخوفك ولا أجرحك.
زهرة بنبرة حازمة وهي بتحاول تمسك أعصابها
إنت كداب! عرفت كل حاجة... إنت كنت بتلعب بيا من الأول. عرفت إني بنت ناس مستوى حبيت تخليني مدمنة وبعد كده سمعت كلام اللي كانوا عايزين يخلصوا عليا.
زياد بيقرب منها بخطوات بطيئة إيده ممدودة لكنها مبتلمسهوش
عارف... عارف إني غلطت. مكنتش عايز تروح الأمور للدرجة دي. كنت خايف أخسرك علشان كده...
زهرة كلامك ده مبيتصدقش! أنت خربت حياتي خربت ثقتي في الكل.
زياد بينزل إيديه بيفهم إن كلامه مبيأثرش فيها. بيلاحظ دموعها بيحس بألم جامد في قلبه. بيسكت بيبص لها وهي بتحاول تسيطر على دموعها.
زهرة بتقطعه صوتها عالي
أنا خايفة منك! خايفة منك أكتر من أي حاجة في الدنيا.
بعد صمت طويل زهرة بتتكلم تاني صوتها هادي المرة دي كنت معجبة بيك يا زياد. صدقت
زياد بينزل رأسه مبيردش. بيفهم إن غروره كلفه كل