مرات ابويا حبستني
مرات أبي حبستني مع ابنها في الأوضة، وقالت له وهو واقف قدامي اكسر الطبق وأنا هخلي أبوها يوافق غصب عنه إنك تتجوزها وتصلحها.
أنا سارة، عندي 19 سنة، في أولى كلية طب.
بعد ما ماما اتوفت، جارتنا طنط عنايات دخلت حياتنا بشكل مفاجئ، واتجوزت بابا بحجة إنها هتساعده، وهو تاجر معروف عنده محلات كتير وسمعته في المنطقة كبيرة.
من وقتها، بقيت ملاحظة إنها مش بتفكر غير في الفلوس وإزاي تتحكم في ثروة بابا، وبدأت تحاول تقرب ابنها منه بأي طريقة، رغم إنه شاب مش مستقر في حياته ومش مكمل تعليمه.
بابا كان دايمًا رافض فكرة جوازي له، وكان بيقول
بنتي هتبقى دكتورة، ومن حقها ترتبط بحد يناسبها ويقدّرها.
لكن هي ما استسلمتش.
في يوم من الأيام، استغلت غيابي من البيت، وقفلت عليا الأوضة مع ابنها،
كنت بخبط على الباب وأنا مرعوبة، وبحاول أطلب منها تفتح وتسيبني أخرج، لكن هي خرجت من الشقة كلها وسبتني في موقف صعب.
كنت متوترة ومش عارفة أتصرف، وهو كان بيحاول يقنعني بكلامه ويهدد مستقبلي الدراسي، وأنا كل اللي في دماغي إني عايزة أخرج بس.
وفجأة
سمعت صوت جرس الباب بيرن بقوة.
وبعد لحظات، حصل تغيير كامل في الموقف، كأن وجود حد من بره قلب
صوت باب الشقة اتفتح، وصوت مألوف دخل المكان
بابا.
في اللحظة دي، كل الخوف اللي جوايا بدأ يختفي، وبدأت الحقيقة تظهر قدامه لأول مرة.
بصلي وبعدين بص لهم، وصوته كان حاسم جدًا
إيه اللي بيحصل هنا؟
.بابا دخل الشقة بسرعة، وعيونه كانت بتمسح المكان كأنه بيدوّر على أي حاجة غلط قبل ما يسمع أي تفسير.
أنا جريت عليه أول ما شفته، ووقفت وراه.
بابا أنا كنت محبوسة هنا.
سكت لحظة، وبصّ لمراتُه، وبعدين لابنها.
الصمت كان تقيل بشكل مخيف.
مرات أبويا حاولت تبتسم ابتسامة مصطنعة محبوسة إيه بس يا حاج؟ دي كانت قاعدة مع ابنك بيتكلموا سوء فهم صغير.
لكن بابا ما اتحركش.
بص لها ببرود وقال مفيش سوء فهم يقفل باب على بنتي.
ثم لفّ ناحية ابنها إنت كنت هنا ليه؟
الشاب اتلخبط أنا أنا كنت جاي أتكلم عادي.
بابا قرب خطوة واحدة بس وكانت كفاية تخليه يرجع لورا تتكلم عادي في أوضة مقفولة؟
سارة كانت واقفة بتترعش، لكنها بدأت تحس لأول مرة إن في حد واقف في صفها.
مرات أبويا غيرت نبرتها بسرعة إنت بتصدقها وهي متعصبة؟ البنت دي فاهمة غلط!
لكن بابا رفع إيده كفاية.
الكلمة دي قطعت أي كلام في المكان.
ثواني سكون
وبعدين قال بهدوء مخيف أنا سكت كتير
لفّ ناحيتي وقال انتي كويسة؟ حد قرب منك؟
هزيت راسي بسرعة ودموعي نازلة لا بس أنا كنت خايفة جدًا.
تنفس بعمق، وبعدين بصّ لمراتُه تاني لمّا دخلتي بيتي دخلتي على أساس احترام، مش تحكّم.
هي حاولت تقاطعه، لكنه كمل
من النهاردة أي حاجة تخص بنتي أنا اللي هقررها. ومفيش كلام تاني.
مرات أبويا اتوترت لأول مرة، وبدأت تحاول تلعب دور المظلومة يعني عشان سوء تفاهم هتطردنا؟
بابا رد بهدوء حاسم أنا مش بطرد أنا بحمي بيتي.
وبعد لحظات صمت، أضاف والحماية دي مش قابلة للنقاش.
بعد ما خرجوا من الأوضة
أنا فضلت واقفة ورا بابا، ومش قادرة أهدأ.
قلت له بصوت واطي هي مش هتسكت.
بصلي وقال بثبات وأنا كمان مش هسكت.
وبعدين لأول مرة حسيت إن الموضوع مش مجرد خلاف عائلي
لكن بداية مواجهة كبيرة كانت مستخبية من زمان.
لو عايز أكملها لك في اتجاه انتقامها ومحاولتها تاني أو انكشاف أسرارها الحقيقية وخططها، قولّي بعد ما مشيوا من الشقة، البيت فضل هادي بشكل غريب هدوء ما يطمنش.
أنا قعدت على الكنبة، وإيدي في إيد بابا، كأني بخاف أسيبها.
بابا قعد قدامي وقال بهدوء من النهاردة مفيش دخول البيت ده غير بإذني.
سكت لحظة، وبعدين
رفعت عيني له إيه؟
طلع ظرف صغير من درج المكتب، وحطه قدامي.
دي أوراق البيت وأوراق المحلات.
استغربت مالها؟
قال أنا نقلت كل حاجة باسمك مؤقتًا.
اتجمدت إيه؟ ليه؟
رد بثبات عشان لو حد فكر يلعب، مايبقاش فيه حاجة يهددك بيها.
في نفس الوقت
بره الشقة، عربية واقفة في شارع جانبي.
مرات أبويا كانت جوا العربية، ماسكة تليفونها، وملامحها لأول مرة مش هادية.
الشاب جنبها قال هو قلب الموضوع علينا بسرعة البنت قالت له كل حاجة.
هي ردت بحدة مش البنت المشكلة المشكلة إنه بدأ يحميها صح.
سكتت لحظة، وبعدين قالت يبقى هنغير الخطة.
تاني يوم
أنا نازلة مع بابا عشان أروح الجامعة، لأول مرة من غير خوف.
لكن وأنا خارجة من العمارة، لقيت ورقة صغيرة على باب الشقة.
مكتوب فيها
فاكرة إن الموضوع انتهى؟
إنتي لسه في النص.
إيدي ارتعشت وأنا بقراها.
بابا أخد الورقة مني، وبص حواليه بسرعة.
فيه حد بيراقبنا.
أنا بصيت له بخوف هي رجعت؟
هو رد بهدوء بس صوته كان حاسم هي ما بعدتش أصلاً.
وفي الجامعة
صاحبتي قربت مني وقالت سارة في حد بيسأل عنك من بره الكلية.
مين؟
ست كبيرة ومعاها شاب وبيقولوا إنهم من العيلة.
وقتها حسيت
بس المرة دي بابا كان جاهز.
بابا بالليل قالي اللي