رواية التوامتان كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم كاتبة
المحتويات
بس زعل امي مش هيخلينا سعدا مع بعض هتحاول تنغص عشتنا من اولها كده يا بنت الناس يا تنزلي البيبي يا تنسي انك خلفتي اصلا القرار معاكي
اعتصر الالم قلب ريحانه
وبقيت أشلاء حدوته وانتهت باللعن وكأنه وكأنها ما كانت و ماكان
و گأن الزمن توقف علي اخر لقاء
كانت تود أن تودعه بطريقة تليق بيها ولكنها لعنت في حدوته وكأنها مذنبة وعليها دفع الجزاء
هي تعلم جيدا أنها مذنبة ولكن لم تكن تتوقع أن تتحمل وحدها ذنب اللقاء وكأنها هي لعنه و اصابته و أفسدت عليه الحياه
تنسا الود و حملها وحدها ذنب اللقاء
ايحق للصياد أن يحمل فريسته ذنب البقاء
فهو من رمي لها الطعم و كل ذنبها أنها أكلته هي قد أخطأت وهي تعلم ذلك جيدا
ولكنها كانت جائعة الجائع لا يميز بين الطعام و الطعم يأكل كل ما يقدم دون النظر لنوع الطعام و هذا ما كان يود أن يفعله الصياد
ولكن عندما يفوق من غفلته يلعن ما كان فيه وما عمله ويتركها ويرحل دون أن ينظر خلفه
لا يعلم ماذا ترك كل ما يود الفرار من ذنبها لينجي حاله ويغسل نفسه من الذنب
فقد تركها أشلاء لاتصلح له ولا لغيره بقايا انسان وصف ما كان بينهم بالعنه وكان كل ذنبها انها كانت صادقة معه
نتسأل من المخطيء هل الصياد أم الفريسة ام من تركه الفريسة جائعة تلتهم الطعام من سلة الاهتمام الزائف
أحببته كأنه لن يغادر أبدا.. وغادر كأنه لم يحبها يوما .!..
فاقت ريحانه علي صوت اختها وهي تحتضنها وتتطمئنها وقالت بصوت حنون
اوعي تخافي وانتي معايا محدش هيقدر يقرب لك لا انتي ولا اللي في بطنك انا هفضل احارب معاكي و هنحافظ عليه
احنا مش عاوزين حاجة منهم طظ فيهم انا هاخدك وهنبعد من هنا ومش هيقدروا يوصلوا لينا هزت ريحانه راسها بوهن شديد فقد تملك منها التعب أقصاها
مر شهرين دون أن يتصل بيها سامر و هي كل يوم تنتظر أن يتصل بيها ليعتذر عن ما فعله معاها ولكن الانتظار دون جدوى وصلت لاخر الشهر السادس فقررت هي أن تتواصل معه فا اتصلت بيه ومن هنا سمعت اخر حاجة ممكن تتوقعها
لقد
اثر حادث اليم نزل الخبر علي ريحانه مثل الساعقة ولكنها فاقت علي صوت الطرف الآخر وهو يتوعد لها فكانت أمه هي من تحدثها وتقول بتوعد
ابن ابني محدش هيربي غيري انتي سامعة ولا مش سامعة من دلوقتي لحد ما تولدي تجهزي نفسك وتنسي انك كنتي حامل اصلا انا حاسبة شهور حملك كويس و قبل التاسع ما يبدأ هتلاقيني فوق راسك علشان اخد ابن ابني منك
كفايا أن ابني اول مرة يعارضني بسببك وقف قدامي وقالي مش هتجوز وساب الفرح وكان جيلك عمل الحادثة انتي السبب في موت ابني انا هحرمك من ابنك زي ما حرمتيني من ابني
أغلقت ريحانه الخط وهي بترتعش من الخوف و تحتضن بطنها بشده دخلت روح ولاحظت حالة اختها هدات من روعها وبدأت ريحانه نقص عليها ما حدث
اخذت روح القرار أنها ستترك لهم البلد و مع اول ضوء الفجر اخدت روح ريحانه و بعض أغراضهم و اتنقلت بيها اللي قرية صغيرة لا تعرف فيها أحد
باااااااك
فاقت روح علي صوت صفير القطار يعلن وصولها اللي القاهرة مسحت روح دموعها بظهر يدها و احتضنت الرضيعه وقد بدأت تعلن عن جوعها فقد أعدت لها الحليب الصناعي وبدأت في إطعامها
تاهت روح في زحام المدينة و ذهبت اللي دكتوراها في الكلية وقصت عليه حكايتها فهو كان بمثابة الأب الروحي لها افترح عليها أن يكتب الطفله بأسمة وبالفعل تمت كتابة غزل علي اسم الدكتور وسرعان ما جهز لروح ورق البعثة و سافرت روح لتتحول حياتها لحياة أخري جديدةالفصل الرابع
سافرت روح الي إنجلترا لاستكمال شهادة الدكتوراه عملت طبية في إحدي المستشفيات هناك بجانب دراستها و هي أيضا تراعي ابنت اختها التي اعتبرتها ابنتها
مر خمس سنوات طوال هذه السنوات وهي تراعي الطفله وتعطيها كل الاهتمام وكأنها امها وايضا الطفله كانت معتقده أنها امها وتناست روح أن هناك من يتربص لها و ينتظر عودتها لا حد يعلم مكانها لأنها خرجت من مصر باسم روح و هما بيحثوا عن ريحانه لأحد يعلم أن ريحانه فارقت الحياة
وذات يوم ذهبت روح لعملها متأخرة ولكنها صدمت أن في اجتماع مجلس إدارة و علي
طرقت روح الباب واستأذنت واعتذرت عن التأخير ولكن أوقفها صوت حاد وهو يقول بلغه انجليزيه متقنه وكأنه من ابن البلده
ممكن اعرف حضرتك جاية متأخر عن الإجتماع ربع ساعة ليه الدكتور اللي ميحترمش مواعيده ما يستهلش لقب طبيب احنا مش شغالين في فرن عيش بلدي تيجي علي مزاجك احنا في مستشفى كبيرة لو كل واحد جه متاخر يبقي نقفلها احسن لفت انتباها كلمة فرن عيش بلدي ابتسمت داخلها وعلمت أنه مصري اكيد رغم إتقانه اللغه اتقان تام
احمر وجه روح من الخجل ولكنها أجابت عليه بلغة انجليزيه ولكن ليست بنفس الاتقان
اولا انا معرفش أن في اجتماع ثانيا انا دخلة الشغل في معادي بس اللي أخرني أن ما كنتش اعرف بالاجتماع عمتا بعتذر عن التأخير
اجاب بجدية تمام اتفضلي وده اول لفت نظر لحضرتك و انا الأول عندي زي الاخير
هزت راسها وابتسمت نص ابتسامة وجلست دون أن تعيره اي اهتمام
عرف المدير نفسة وقال
انا جاسر التهامي من مصر وصاحب المستشفي و من هنا ورايح انا اللي هتولاه إدارة المستشفى لأن المدير القديم كان متهاون مما كتر الأخطاء
وفي بعض القواعد اللي هنمشي عليها من هنا ورايح وحابب اقولها قبل ما نبدا التعرف على بعض لازم تعرفوا أن عندي
ان الغلطة الأولي هي الغلطة الأخيرة معنديش تهاون
اولا ممنوع منعا باتا التأخير مرفوض بشكل قطعي
ثانيا كل رئيس قسم مسؤول منه الفريق اللي معاه المسؤل. قدامي رئس القسم مش المخطاء واللي شايف نفسة مش قدها يقول من دلوقتي وانا اشوف مدير قسم تاني ورفع عينيه اتجاه روح
التي بدورها ارسلت له نظرات تحدي
ثم أكمل كلامة
ثالثا الكل هينزل شفتات ليل ونظر للجدول أمامه وقال بسخرية
انا شايف هنا مهازل ايه التهريج ده ده في ناس من ساعة ما اشتغلت ما مسكتش شفت ليل من أصله
مين فيكم الدكتورة روح
رفعت روح عينها وقالت
انا دكتورة روح و اكيد عندي أسبابي ايه اللي تخليني ماسكتش
نظر لها نظرة عميقة وقال
يعني ايه يا دكتوره من خمس سنين ما مسكتيش شفت ليل خير
قالت روح بنبرة غصب
انا قلت لحضرتك عندي ظروف مينفعش امسك بليل و المدير القديم كان متفاهم ظروفي كويس
الظروف دي احنا هنا ملناش دعوه بيها دي حاجة تخصك انتي لكن هنا الشغل شغل ولو شايفة حضرتك مش قد الشغل انا بقبل الاستقالة عادي جدا
وصل الغضب عند روح أقصاه وقامت واقفة وقالت بغضب بلغة العربية دون أن تشعر أنها بنتكلم عربي
هو في ايه حضرتك من ساعة ما دخلت وعمال تصدر في قرارات وأوامر ده ينفع ده مينفعش انزل علي الارض معانا وشوف ظروف الناس اللي معاك واستقالة ايه اللي هقدمها دي انت تعرف القسم بتاعي كان عامل ازاي وبقي ازاي مش بعد النجاح اللي عملته ده أسيبه وامشي و شفت ليل ما بشتغلش ومن غير سلاموا عليكم وتركتهم وماشيت
قام جاسر واقفا وهو يتتبعها بنظراته ثم أشار اللي المساعد بتاعة علي أنه يتبعها
ثم وجه كلامه لباقي فريق العمل
اخيرا الغلطة الاول زي الأخيرة عندي الاجتماع انتهي
ذهب جاسر مكتبة و علامات الغضب قد تملكت منه
دخل المساعد رفع جاسر عينية وأشار له بالجلوس
تحدث المساعد وكأنه مبرمج
اسمها روح حافظ خليل مصريه عندها ٢٩ سنه دكتورة امراض النساء اخدت شهاتها من جامعة القاهرة بدرجة امتياز سافرت هنا بمنحة من الجامعة بس الغريب أن المنحة اتعملت لها في أربع أيام بتوصية جامدة من الدكتور. بتاعها
وصلت انجلترا من خمس سنوات هي وابنها كان رضيع
بس في حاجة كمان لفتت انتباهي أن اسم ابنها علي اسم الدكتور اللي طلعها البعثه
رفع جاسر حاجبيه وقال بتعجب !!!
يعني هي متجوزة دكتورها
أشار المساعد بالنفي وقال
ما ظنش يا فندم لانه كبير عليها قوي هو تقريبا عطاها الاسم بس تقريبا كان بيحاول يساعده علشان هو كمان اللي خلص ورق خروجها من مصر وبسرعة غير طبيعة
هز جاسر راسة وقال
تمام قوي كده بس عاوزة اعرف حياتها في مصر كانت عاملة ازي و مين اللي ممكن يكون ابو الطفل ده
قام
ظل جاسر يفكر في كم المعلومات التي حصل
متابعة القراءة