رواية الشيطان شاهين كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم ياسمين عزيز حصريه علي لمحه نيوز
داه انا حتى قربت اصدقك و أصدق دموع التماسيح بتاعتك
إندفعت كاميليا قائلة تنفي إتهاماته الحكاية مش كده صدقني أما بس كنت خاېفة منك
شاهين بعدم تصديق طيب أدخلي الأوضة
حتلاقي فستان فوق الكرسي إلبسيه و تعالي
بعد نصف ساعة داخل غرفة الملابس وقفت كاميليا
مقابل المرآة الكبيرة تطالع نفسها بتقزز من هيأتها
المختلفة شعرت بغصة في حلقها و هي تشعر
بضعفها و عجزها للمرة الالف
غمغم بعدة كلمات خاڤتة قبل أن يتقدم نحوها
حورية نزلت إليه من السماء لم يتوقع ان تكون بهذا الجمال و هو يختار لها الفستان الذي صمم لها
خصيصا بلونه الأزرق الناعم المائل إلى البنفسجي الخفيف
تصميمه من أعلى ليبين كامل ذراعيها و عنقها
ليتأمل جمالها الذي أظهره هذا الثوب بسخاء ليهمس بصوت ثقيل كل الجمال داه ليا لوحدي ملاكي
الفصل الثالث و العشرون
إستيقظت ليليان على صوت منبه هاتفها
أغلقته بسرعة ثم تجلست في سريرها تنظر
إلى الجهة الأخرى من الفراش لتجدها فارغة
لوت ثغرها باستهزاء و كأنها كانت تتوقع حدوث
ذلك مطت ذراعيها و هي تتثاءب بكسل
متتمتةأصبحنا و أصبح الملك لله
ربنا يعدي اليوم داه على خير
قامت من مكانها لتقوم بروتينها اليومي
و تنزل إلى الاسفل لتجد بقية العائلة متحلقة
على طاولة الفطور ألقت عليهم التحية ثم قبلت رأس
عمها قبل أن تجلس مكانها
كريمان بتساؤل بعد أن لاحظت تأخر أيهم في
النزول هو أيهم لسه نايم و إلا إيه
ليليان و هي تترشف قهوتهالا يا طنط هو أصلا
مش بايت هنا إمبارح
كاريمان بدهشة مش هنا أمال فين
ليليان بنفس البرود مش عارفة قال إن عنده شغل
متأخر و فضل في المستشفى عشان يكمله و
إمبارح لما كلمته قلي إنه حييجي متأخر بس
مجاش
حدقت بها كاريمان بعدم رضا ليقاطعهم محمد
قائلا يا ماما أيهم مش صغير و
بعدين ماهو
ياما بات برا البيت يا إما في المستشفى
و إما مع أصحابه
كاريمان بتلميح زمان مكانش متجوز يعني مكانش
عنده حد يرجع علشانه بس دلوقتي
الأمر إختلف و متنساش إن هو لسه عريس
مكملتش شهر يعني إيه اللي حيخليه يبات برا بيته
مثلا
تأففت ليليان بصوت مرتفع و هي ترمي
المنديل على الطاولة بعد أن فقدت أعصابها
و صبرها من تلميحات زوجة عمها في كل
جلسة و الله يا مرات عمي داه إبنك و إنت أدرى
بطباعه فلما يروح الليلة إن شاء الله إبقي إسأليه
وقفت من مكانها و هي تكمل عن إذنكم انا رايحة
المستشفى عشان تأخرت
خرجت ليليان من الفيلا تاركة العائلة تتحاور في
مابينها بعضهم يلوم كاريمان على تغيرها مع ليليان
منذ زواجها و بعضهم يذكرها بتصرفات أيهم الغريبة
قبل أن يتفرق كل واحد منهم إلى وجهته
تستمر القصة أدناه
وصلت ليليان إلى المستشفى و هي في قمة الڠضب
ألا يكفيها ما تعانيه من الابن حتى يأتي دور الام
ألقت حقيبتها فوق مكتبها بإهمال ثم رفعت سماعة
الهاتف لتطلب قهوة لها
دخلت عليها أمنية دون أن تطرق الباب و هي
تقول بصوت لاهثصباح الخير يا لولو مالك كنت
بنده عليكي من أول مادخلتي باب المستشفى بس
مسمعتنيش
ليليان صباح الخير سوري أصلي جاية من البيت
مش شايفة قدامي
أمنية و هي تجلس على الكرسي إيه مالك حصل
إيه
أسندت ليليان ظهرها على كرسيها بتعب قبل أن تتكلم كالعادة طنط كاريمان و إبنها
تأففت أمنية من سيرتهما و هي تجيبها هي مرات
عمك دي مالها إتقلبت مرة واحدة كده مش كانت
بتحبك و بتعتبرك زي بنتها
ليليان بملل داه كان زمان قبل أن ابقى مرات إبنها
العزيزة
اللي لازم تهتم بالبيه و تعامله معاملة الأسياد
و متزعلوش حتى لو على حساب كرامتها و
مشاعرها
همهت أمنية قليلا قبل أن تجيبها ربنا يكون في
عونك يا لولو مش عارفة حكايتك دي حترسي على
فين انا أنصحك إنك تحكي لعمك على كل حاجة
و هو
اكيد حيتكلم معاه
يمكن يغير معاملته ليكي
شوية
ليليان بنفي مستحيل انا طبعا مقدرش أقول لعمي
على حاجات زي دي و بعدين لو كنت عاوزة أقله
كنت قلتله من زمان من قبل ماتجوز يمكن ساعتها
كنت أقدر اتخلص من أيهم و لو إن داه إحتمال
ضعيف انا عارفة أيهم و عمايله و مفيش حاجة
حطها في دماغه إلا و وصلها انا خلاص إنتهيت
و رضيت بقدري انا اللي مضايقيني حاجة واحدة بس
مرات عمي بقت مصتقصداني في الرايحة و الجاية
يا رتني كنت وافقت أيهم إننا نعيش في
شقته على
الاقل حبقى مرتاحة انا بقيت في نظرها مذنبة و إن
أنا اللي مطفشة إبنها من البيت
أمنية بتأسف انا مش عارفة أقلك إيه يا لولو ربنا
معاكي يا حبيبتي في مكتب آخر لا يبعد كثيرا عن مكتب ليليان
طرقت هند الباب طرقات متتالية قبل أن يسمح لها
بالدخول
إبتسمت هند و هي تلقي التحية صباح الخير يا
دكتور أسعد
أسعد بابتسامة صباح الخير يا دكتورة هند
إتفضلي
جلست هند و هي تضع ساقها على الأخرى بأناقة قبل
أن تتحدث إيه أخبار الشغل يا دكتور
بادلها أسعد إبتسامة عمليه قبل أن يجيب باختصار
كل حاجة تمام شكرا يا دكتورة
تنحنحت هند و هي تستوي في جلستها و قد ظهر
على ملامحها بعض الاهتمام انا الحقيقة كنت
عاوزة أتكلم معاك في حاجة مهمة جدا بس
متخصش الشغل حاجة شخصية يعني بس أتمنى
متفهنيش غلط يا دكتور
أسعد بهدوء إتفضلي يا دكتورة إتكلمي
هند بجرأة انا الحقيقة سمعت شوية إشاعات
بتقول إنك معجب بالدكتورة ليليان
قاطعها أسعد بحدة من
فضلك يا دكتورة مفيش
داعي للكلام داه داه كان ماضي و إنتهى و دلوقتي
الدكتورة ليليان متجوزة و ميصحش نتكلم عليها
بالطريقة دي
هند بخبث الواضح إنها كنت بتعزها أوي عشان
كده مش طايق تسمع كلمة وحشة عليها على
العموم صدقني انا كنت عاوزة مصلحتك و بس
و كمان انا فكرت كثير قبل ماجي أتكلم معاك
إنت الوحيد اللي حتقدر تنقذ الدكتورة ليليان داه
لو
بتحبها بجد
أسعد بتساؤل و قد جذبت إنتباهه بكلامها مالها
الدكتورة ليليان و أنقذها من إيه مش فاهمك
هند و هي تمثل شعورها بالاسف انا بصراحة
عرفت صدفة و بما إني ست زيها و تقريبا مريت
بنفس الظروف اللي هي فيها فأنا حسيت بيها أوي
الصراحة و صعبت عليا بالرغم من إن علاقتي بيها
عادية مجرد زملاء بس هي معروفة في المستشفى
كلها بأخلاقها و طيبتها و كل اللي هنا بيحبوها و انا
لما سمعت اللي حصل حسيت قد إيه هي مظلومة
تستمر القصة أدناه
و متستهلش كل اللي بيحصل معاها
أسعد باندفاع و قد ضاق ذرعا
بمماطلتها فهو اكثر
شخص يعلم بأخلاق ليليان إتكلمي يا دكتورة
و بلاش لف و دوران
هند بهمس أنا سمعت إنها وافقت تتجوز الدكتور
أيهم ڠصب عنها عشان عيلة عمها و إن أيهم هو اللي
هددها و أجبرها إنها توافق داه غير حياتها اللي
تقلبت چحيم بعد الجواز طبعا
إنت عارف أخلاقه
كويس داه بتاع ستات
هند أيوا و انا متأكدة من الكلام داه و لو عاوز
حخليك تشوف بعنيك دي كل الناس عارفة أصلا
أسعد باستدراك طيب إنت عاوزني أعمل إيه
هند و هي تبخ سمها في أذنه كالافعى لازم تحاول
تنقذها هي دلوقتي لوحدها و مفيش حد معاها غير
صاحبتها أمنية و دي اصلا متقدرش تعملها حاجة
داه غير إن الدكتورة ليليان بتحبك انا مرة كنت في
الاسانسير و سمعتهم بيتكلموا بالالغاز بس أنا
فهمتهم كانت بتقولها يا ريته كان تقدم عشان
ينقذني من العڈاب اللي أنا فيه
أسعد و هو يخفي حماسه طيب و انا حتأكد إزاي
من كلامك ده مش يمكن تكوني فهمتي غلط
هند بتأكيد لا انا
حخليك تتأكد من كل كلمة انا
قلتهالك و مش بس كده انا حخليك تشوف بنفسك
بس لازم توعدني إن الكلام داه يبقى سر بينا ما إنت
عارف المستشفى أي حاجة بيشوفوها بتنتشر
بسرعة
أسعد بتأكيد إتفقنا بس ياريت بسرعة عشان لو
الكلام اللي إنت بتقوليه داه صحيح يبقى ليليان
في خطړ أقصد الدكتورة ليليان
هند بخبث طبعا يا دكتور أسعد انا حاكدلك صدق
كلامي في أسرع وقت و لو مش النهاردة يبقى
بكرة
في فيلا الألفي
إستيقظت هبة من نومها على على لمسات حانية
لتبتسم تلقائيا قبل أن تفتح عينيها لتجد عمر أمامها
يمسك بوردة حمراء و يمررها على وجهها بنعومة
صباح الورد و الفل و الياسمين على أجمل عيون
شفتها في حياتي
صباح النور ردت هبة بخجل و هي تستقيم في
جلستها
عمر بابتسامة يلا قومي غيري هدومك عشان ننزل
نفطر تحت طنط ثريا متحمسة جدا عشان
تشوفك
هبة بخجل و هي تزيح الغطاء من فوقها حاضر
خمس دقائق بس
إتجهت نحو الخزانة لتختار بعضا من ملابسها قبل أن
تدخل إلى الحمام تحت نظرات عمر العاشقة
بعد
دقائق عديدة خرجت لتجد الغرفة فارغة جلست
على السرير و هي تفكر في ما ستفعله قبل أن تستمع
إلى صوت عمر قادما من الشرفة
وقفت من مكانها لتذهب إليه ليتجده يتكلم على
الهاتف نظرت أمامها بانبهار
التي كانت تمتد أمامها لاميال
أحس عمر بقدومها لينهي مكالمته بسرعة
ثم إلتف
إليها ليجدها في عالم آخر تنظر أمامها و تبدو مستمتعة جدا بما تراه
إحتضنها بخفة و هو يقبل رأسها قائلا عجبتك
هبة بلهفة جدا المنظر من هنا تحفة طبيعة و هواء
نقي يا ريت نقدر نفضل
هنا على طول
ضحك عمر عليها قبل أن يقول طب و بيتنا مين
حيسكن فيه
هبة بلهفة فيه جنينة
عمر بحب أيوا جنينة كبيرة قد دي عشانك
لفت هبة ذراعه حوله تحتضنه بحب قائلة بجد انا
طول عمري بحلم إني أعيش في بيت فيه جنينة
عمر إنت أحلامك أوامر يا حبيبتي
هبة بخجل انا مش
حطلب منك حاجة ثانية
عمر مقاطعا تؤ مش تطلبي إنت تأمري يلا
دلوقتي ننزل علشان زمانهم مستينيا
في الأسفل على طاولة الإفطار جلست هبة بجانب
عمر بعد أن سلمت على ثريا التي سعدت كثيرا
تستمر القصة أدناه
برؤيتها
ثريا بسعادة مراتك زي القمر يا عمر عرفت
تختار
عمر بضحك و هو ينظر لهبة طبعا يا طنط انا طول
عمري ذوقي حلو
ثريا بابتسامة ربنا يسعدك يا حبيبي إنت تستاهل
كل خير يلا تفضلوا و إلا العروسة مش عاجبها
الفطار لو عاوزة حاجة معينة قوليلي و انا حخلي
فتحية تعملهالك
هبة بخجل لا طنط مفيش داعي
إرتشفت قهوتها
بارتباك من نظرات عمر المتفحصة لها
فهو تقريبا لا يكاد يزيح عينيه من عليها طوال
الوقت
إستغرب عمر من عدم وجود شاهين و زوجته ليسال
خالته قائلا هو شاهين فين يا طنط مش ناوي
يفطر معانا و إلا توقف قليلا قبل أن يكمل بجرأة
بيفطر فوق يا بخته عريس
ثريا بضحكة و الله مش عارفة يا ابني اصل بعد
بعد جوازه نادرا ما بيفطر معانا
صباح الخير هتفت زينب و على وجهها إبتسامة
الذي إلتقفه بمرح قائلا صباح الخير يا بطل
أنكل وحشتني اوي
قبله عمر من خده المكتنز و هو يجيبه و انت كمان
وحشتني جدا جدا جدا أخبارك إيه بطل و عامل
إيه في المدرسة
أجلسه عمر بجانبه على كرسيه الصغير ليقول
فادي انا مش بروح المدرسة انا بروح الحضانة يا
أنكل
عمر بضحك معلش نسيت يا أستاذ فادي إيه
أخبار الحضانة
فادي كويسة انا بقيت شاطر في الرسم و بقيت
بعرف ارسم سفينة في البحر و كمان برسم سمكة
كبيرة بتبقى تحت السفينة
عمر بتشجيع برافو يا بطل و انا حبقى أجيبلك
أدوات رسم كثير بس بشرط توريني كل الرسمات
إلى إنت رسمتها
فادي بفرح حاضر يا أنكل انا بعد الفطار حجيبلك
كل الرسمات أصل مامي حطاهم كلهم مع بعض
في المرسم بتاعنا
تستمر القصة أدناه
عمر باستغراب مامي
فادي ببراءة أيوا مامي كاميليا هي حطاهم في
المرسم
نظرت هبة لعمر باستغراب غير مصدقة لما تسمعه
إذن هذا هو فادي الصغير الذي لا طالما سمعت عنه
من كاميليا
تحدثت
ثريا لتدد حيرتهم التي ظهرت جليا على وجه
عمر أصل فادي بيحب يناديها مامي
إرتخت ملامح عمر و هو يربت على رأس فادي
بحب أما هبة فكانت ترمقه بعدم إرتياح لمعرفتها
بما عانته صديقتها بسبب هذا الصغير رغم انه
لا ذنب له في كل ما حصل لها
في الأعلى في جناح شاهين
رمقته بكره قبل أن تتجة إلى الحمام بخطوات حذرة
مخافة ان توقضه
تركت الغطاء على الأرضية لتدخل تحت الصنبور
لتختلط المياه بدموعها و هي تتذكر ليلة البارحة
ليلة أخرى تنتهي بانتهاكها دون رحمة او شفقة
ليلة أخرى تروي ضعفها و
إستسلامها أمام جبروته
تذكرت همساته المتلاغلقت صنبور المياه ثم أخذت منشفة كبيرة قاتمة
هدومك حتلاقي فستان إلبسيه عشان ننزل
و تتجه إلى داخل غرفة الملابس
وجدت فستانا شتويا يتكون من قطعتين و معهما
حزام جلدي أسود إرتدته كاميليا على عجل ثم
خرجت لتجد شاهين يجلس على طرف السرير
يعمل على حاسوبه
رفع رأسه ليجدها تتجه نحو التسريحة أخذت
المشط لتمرره على خصلات شعرها الحريرية
تأملها شاهين بإعجاب لم يعد يخفيه لم يشعر بنفسه
في المرآة تصنمت كاميليا مكانها بعد أن وضعت
المشط على الطاولة دون أن ترفع عينيها نحوه
فهي قد تعودت مؤخرا على تصرفاته الغريبة
طال سكوتهما و هما يقفان في نفس الوضعية
و شاهين لا يفعل شيئا سوى تأملها تنهد قليلا قبل
ان يتحدث عندنا ضيوف عمر و مراته تعالي ننزل
عشان تسلمي عليهم
كاميليا و قد غلبها فضولهاهو الاستاذ عمر تجوز
إمتى
شاهينتجوز إمبارح
هبة صاحبتك و هما دلوقتي
هنا
شهقت كاميليا بتعجب و هي لا تكاد تستوعب كلامه
تستمر القصة أدناه
لترددهبة هبة تجوزت
اطرقت رأسها بحزن و هي
تتخيل ان صديقتها
قد تزوجت و لم تحضر زفافها هي لم تسمع صوتها
او تراها منذ حوالي اسبوعين منذ زواجها
جذبها شاهين من خصرها لتمشي معه إلى خارج
الغرفة بصمت عكس ضجيج عقلها الذي يصور
لها عدة أفكار متى و كيف تزوجت هل فاتها شيئ
آخر غير زواج صديقتها بينما هي قابعة في هذا
السچن الإجباري وصلوا للأسفل لتبتعد عنه كاميليا ما إن رأت هبة
تنظر إليها مما أثار حنق شاهين
إبتعدت لتجدها تبكي
سلمت على عمر قبل أن تجلس بجانب شاهين
تداركت كاميليا نفسها بصعوبة و هي تمسح دموعها
بسرعة حتى لا ټنهار أمام الجميع متمتمة
بأسف انا
آسفة اصل هبة وحشاني جدا و هي تعتبر صحبتي
الوحيدة
شاهين و هو يحدث عمر قررت إيه بخصوص
اللي حصل
عمر بثقةقررنا إننا نعمل الفرح يوم الخميس فميش
داعي للتأجيل
أنصتت لهما كاميليا باهتمام و هي تنظر لهبة التي
كانت تطئطئ رأسها بخجلشعرت بالسعادة لأجل
صديقتها فهي أخيرا سوف تحقق حلمها و تتزوج
من
الرجل الذي طالما أحبتهو فرحت أيضا بأنها لازلت
لم تقم حفل زفاف علها تحضره لنتمكن من رؤية
عائلتها
إنتهى الجميع من تناول طعام الإفطار ثم قرروا
الجلوس في الحديقة للإستمتاع بأشعة الشمس
رغم تردد كاميليا و رفضها
توقفت كاميليا عن السير
عند عتبة باب الفيلا الخلفي
لتهمس لشاهين الذي توقف إلى جانبها انا مش
عاوزة أخرج برا انا حاخذ فادي و نطلع فوق نلعب
مع بعض
وضع شاهين يده على ظهرها ليدفعها بلطف لتستأنف
سيرها بخطوات مترددة و هو يقول بأمر حنقعد
شوية و بعدين لو عاوزة إطلعي
تستمر القصة أدناه
اومأت له كاميليا و هي تخفي فرحتها بالتخلص
اخيرا من سجنها و لو لوقت قصير
جلسوا جميعا على تلك الكراسي البيضاء التي في
الحديقة لتتذكر كاميليا ذلك اليوم الذي تعرضت فيه
للعقاپ بسبب خروجها إلى الحديقة دون إذن
إستيقظت من شرودها لتسمع عمر يقول بحماس
يا ريت أهو نغير جو على الاقل انا أصلا بقالي
كثير مرحتش المزرعة و كمان عاوز هبة تشوف
اللايغرز
إبتسمت هبة و هي تنظر لكامليا و كأنها تذكرها
بزيارتها لتلك المزرعة لتبادلها نظرات حانقة فهي
طبعا لا تريد العودة هناك لكنها ستتمكن على الاقل
من الخروج من الفيلا
شاهين و هو يجيب عمر تمام جهز كل حاجة
عشان بكره حنروح كلنا و معانا ماما و فادي هي
اكيد حترفض بس انا ححاول أقنعها
حتتبسطي اوي هناك مش إنت بتحبي الطبيعة
هناك بقى في حيوانات كثير و طيور حتشوفي
بلاك الحصان بتاعي
ظل يحدثها بحماس عن المزرعة و عن ماسيفعلانه
هناك لتبتسم كاميليا دون شعور منها و هي تتخيل
كم كانت ستكون سعيدة لو أن شاهين كان مثل عمر
شعرت بذراع شاهين تلتف حولها لتنكمش ملامحها
بحنق و كأنه بهذه الحركة يذكرها بوجوده حتى في
أحلامها قربها منه لتصبح ملاصقة له ليهمس
في أذنها بمكرحلوين مع بعض صح اومأت له بنعم
ليستأتف همسه مرة أخرى ياريت كنا زيهم بنحب
بعض
نظرت له كاميليا پخوف لكلامه الغريب و كأنه يقرأ
أفكارها ليقابلها بابتسامة متلاعبة قبل أن يكمل
بس للاسف انا مش عمر و إنت مش هبة و لو إنها
بتشبهك شوية انا اصلا لسه مش فاهم عمر حب
فيها إيه
أغمضت عينيها بقوة قبل أن تعيد فتحهما
من جديد
و هي تشعر بغصة كبيرة في حلقها
إبتسمت رغما عنها عندما وجدت هبة و عمر ينظران
تستمر القصة أدناه
إليهمابعد قضاء وقت
طويل من الأحاديث الجانبية
إستأذن عمر ليأخذ هبة إلى غرفتها لترتاح قليلا و
تجهز حقيبتها للذهاب إلى المزرعة غدا
شعرت كاميليا بعدم الراحة لبقائها لوحدها مع شاهين
في الحديقة لتطلب منه الدخول تجاهلها و هو
هاتفه ليبعث بعض الرسائل تخص العمل عبر بريده
الإلكتروني وقفت من مكانها إستعداد للمغادرة و
تفاجأت بيد شاهين تسحبها بقوة و توقعها فوق
ساقيه صړخت بفزع و هي تظن
بأنها ستقع أرضا
فاكر نفسك بتتسلى ها إنت ليه كده
عقد حاحبيه باستغراب و هو هو يسالها مدعيا
البراءة كده إزاي يعني مش فاهم
حركت كاميليا رأسها لتزيح
خصلات شعرها
التي سقطت على وجهها و هي تقول بنفاذ صبر
مفيش حاجة انا عاوزة اروح اوضتي تعبت و عاوزة
ارتاح
حرك شاهين انامله على وجهها
التي فشلت في إزاحتها بسبب تقييده بيديها
الاثنتين رمقها بنظرات غامضة قبل أن يتحدث
بصوت مشاكس إنت لسه تعبانة من إمبارح
غمزها بوقاحة لتتسع عيني كاميليا بدهشة
من كلامه خاصة عندما اكمل معاكي حق إنت تعبتي
جدا و لازم ترتاحي
نفخت اوداجها پغضب قبل أن تتمتم
بهمس قليل
الأدب ااه
معايا
المرة الجاية اډفنك مكانك
كاميليا بتحدي ياريت تقتلني و تريحني بدل العڈاب اللي انا عايشاه ده انا بجد زهقت و معتش
قادرة اتحملك اكثر
شاهين ببرود لا إتحملي عشان قعدتك هنا حتطول
كثير
رمقته پغضب ليبتسم هو على ملامحها اللذيذة ليزداد
منه توقفت فجأة عن التحرك لتسأله إنت عاوز
مني إيه و مستحمليني جنبك رغم كرهك ليا ليه
ممكن اعرف السبب
شاهين بكذب لما أزهق منك حقلك مټخافيش
ساعتها حرميكي برا من حياتي
كاميليا بجرأة يا ريت ابقى إرتحت من سجنك داه
شاهين بحدةوحشتك الحارة المعفنة الل جيتي
منها إوعي تفتكري إنك خلاص ضمنتي الفلوس
اللي إنت إدتيها لعيلتك لا يا قلبي انا بإشارة واحدة
مني و أخليهم يشحتوا في الشارع
كاميليا بيأس و قد بدأت دموعها بالنزول إعمل
اللي إنت عايزه معادش يهمني انا معادش فيا طاقة
أستحمل أكثر من كده
منك و من تهديداتك ليا و ساعتها مش حتقدر
تعملي حاجة
يتبع
انا بجد مش مصدقة اللي بيحصل يا ماما بالسرعة دي
تحدثت نور و معالم الدهشة تكسو وجهها لتجيبها والدتها التي كانت هي بدورها مندهشة أكثر منها
طيب و إنت مسالتيهاش عن التفاصيل ليه
نور بتأكيد يادوب كلمتني خمس دقائق و قفلت قالت إنها مستعجلة رايحين
المزرعة عشان تغير جو
يا بنت المحظوظة عارفة يا ماما عمر داه إبن خالة
شاهين و كمان بيشتغل معاه يعني عريس لقطة و كمان بيحبها و من زمان كمان بس اللي انا مستغربه هي
ليه معملتش فرح و معزمتناش ليه لكتب كتابها
أنا بجد حتجنن
تمتمت نور بانزعاج و هي تأخذ فنجان النسكافيه من والدتها
وإنت مالك اصلا مش يمكن عملت حفلة عالضيق و بعدين ماهي عزمتك على الفرح عاوزة إيه ثاني
نور بحالمية ياااه يا مامي نفسي أنا كمان اتجوز واحد زي عمر و شاهين
فلوس و فيلات و عربيات نفسي يبقى عندي عربية و ارتاح بقى من قرف المواصلات و الزحمة اااه بالراحة يا ماما دي بتوجع
ردت نور و هي تغمض عينيها و تغوص في عالم الاحلام الذي سرعان ما إنتشلتها منه والدتها بضړبة مؤلمة على رأسها و هي تقول بمزاح
ركزي بقى في حاجة واحدة عاوزة عربية و إلا عاوزة تتجوزي واحد زي شاهين و عمر
فركت نور رأسها پألم و هي تنظر لوالدتها بغيظ قبل أن تجيب عاوزة عربية يا ماما ماهو مش معقول أروح لكلية الطب و انا راكبة ميكروباس يرضيكي اتبهدل يا مامي يرضيكي الدكتور نور سعيد محمود تركب مواصلات عامة
انهت حديثها و هي تنظر لوالدتها بنظرات مستعطفة
لتضحك الأخرى عليها قائلة يا بكاشة دكتورة إيه و إنت لسه ثانوية عامة
نور باعتراض ما انا إنشاء الله حنجح و حجيب مجموع عالي و ادخل كلية الطب إن شاء الله إنت بس إقنعي بابا عشان يجيبلي العربية
الام بمللماشي حقول لأبوكي بس مفيش عربيات غير لما بعد نتيجة الثانوية اللي فاضلها سبع شهور عالاقل
قبلت نور والدتها قبل أن تنطلق إلى غرفتها لإنجاز دروسها فهي اليوم لن تذهب إلى المدرسة بسبب
غياب المدرسين
في مستشفى البحيري
همست الممرضة شيماء في أذن زميلتها مريم و الله حرام اللي بيحصل فيهاانا لسه مش مصدقة
بقى واحدة زي الدكتورة ليليان تتخان مال و جمال و أخلاق و كمان دكتورة عاوز إيه ثاني
لوت مريم شفتيها بتهكم و هي تترشف كوب الشاي الساخن قائلة ياختي رجالة عاوزة الحړقميملاش عينهم غير التراب و بعدين الدكتور أيهم داه واحد بتاع نسوان كل يوم مع واحدة شكل إيه اللي خلاها تتنيل و تتجوزه دي الف مين يتمناها على رأي المثل أصوم أصوم و افطر على بصلة
و يا ريتها كانت
سليمة دي طلعت معفنة أعوذ بالله انا نفسي
اعرف إزاي طايق نفسه الراجل داه
شيماء بضحك و الله عندك حق ربنا يصبرها على ما إبتلاها خسارة فيه دي تستاهل سيد سيده
شهقت مريم لما سمعته قبل أن تهمس إنت بتتكلمي جددكتورة هند
بردو
شيماء بتأكيد و الله انا معتش مستغربة حاجة في المستشفى دي كل يوم بتحصل حاجة جديدةبس انا قلبي واكلني على الدكتورة ليليان و الله دي عسل انا عمري ما شفت في جمالها و لا أخلاقها كل اللي في المستشفى بيحبوها عشان طيبة و بتساعد المحتاجين
مريم بتأسف معاكي حق هي فعلا متستهلش بس إحنا في إيدنا إيه نعمله
شيماء بخبث نفوقها بس من بعيد لبعيد يعني نديها طرف الخيط و هي تكتشف لوحدها ماهو بصراحة مقدرش اشوفها بټتأذي كده و اسكت
مريم بحماس و انا معاكي بس خلي بالك لأحسن حد يشوفك و متنسيش الكاميرات إحنا لو إتقفشنا
حنروح في داهية
شيماء بموافقة إتفقنا
في مكتب الدكتور أسعد
امسك اسعد هاتفه ليقلب عدة صور لليليان عندما كانت تدرس في الجامعة توقف عند صورة معينة كانت فيها ليليان تجلس مع إحدى صديقاتها في حديقة الجامعة ترتدي قميصا طويلا باللون الوردي و بنطال جينز باللون الأسود تاركة شعرها البني ينسدل على وجهها و كتفيها
كانت تبتسم بسعادة و غمازتيها تظهران بوضوح قرب الصورة اكثر و هو يتمتم بشرود يا ريت تحسي بيا و تعرفي انا بحبك قد إيه انا عمره قلبي ما دق لغيرك رغم إني كنت عارف إني مستحيل اوصلك بس اعمل إيه قلبي هو اللي إختار و مستعد يتحمل نتيجة إختيارهانا كنت خلاص يئست و سلمت لما تجوزتي بس بعد اللي سمعته الصبح قلبي وجعله الأمل من ثاني إنك تكوني ليا بس المرة دي مش حستسلم يا ليلي اوعدك يا حبيبتي حخلصك من العڈاب اللي إنت فيه و اعوضك على كل لحظة ألم عشتيها مع الحيوان جوزك
ظل يحدث الصورة لوقت طويل بكل مايعتمر قلبه من مشاعر الحب و الوله و العڈاب الذي يشعر به في بعدها و عند رؤيته لزوجها الذي يستحق زوجة مثل ليليان قبل أن يغلق هاتفه و يضعه في جيبه و يغادر في جولته المعتادة لتفقد المرضى
في فيلا الألفي
إنزوت كاميليا في غرفتها بعد أمرها شاهين بالصعود إلى الأعلى و نببها لعدم التحدث مع هبة او الخروج من الغرفة
تمددت على الفراش
لتظر إلى سقف الغرفة بشرود و هي تفكر في ما ستؤول إليه حياتها البائسة
سمعت طرقات خفيفة على الباب لتأذن للطارق بالدخول
وجدت فتحية تحمل كوب من عصير الليمون و تتقدم نحوها مدت لها الكوب و هي تقول انا جبتلك كباية لمون عشان تروقي أعصابك انا شفتك من شوية لما ډخلتي
الفيلا وشك كان مقلوب و باين عليكي زعلانة
أخذت منها كاميليا الكوب بسرعة حتى تكف عن ثرثرتها و تدخلها في أشياء لا تخصها
تمتمت كاميليا داخلها و هي تبتلع اول رشفة من الكوب الحامض هو يعني كباية الليمون دي اللي حتحل مشاكلي
مدت الكوب لفتحية لتضعه على الصينية فوق الطاولة ثم تقول محدثة
كاميليا مالك يا كاميليا هانم شايفاكي حزينة و مهمومة هو إيه اللي حصل داه انا حتى سمعت إنكم بكره حتروحوا المزرعة
كاميليا بملل ايوا يا فتحية رايحين المزرعة عشان يتبسطوا فهمتي يتبسطوا يعني هما مش انا انا زيي
زيك في البيت داه مستنية أنفذ الأوامر و بس على الاقل إنت بعد ما تكملي شغلك بتبقي حرة تخرجي تتفسحي تعملي اللي إنت عاوزاه مش زيي انا مسجونة بين أربع حيطان دول حتى المساجين احسن مني عندهم بريك و فسح
توترت نظرات فتحية و هي تنظر إلى ارجاء الغرفة و كأنها تبحث عن شيئ ما الكاميرا قبل أن تعود لتسأل الأخرى هو إنت بجد زهقانة هنا
زفرت كاميليا بنفاذ صبر قبل أن تستقيم في جلستها و تتربع فوق الفراش ثم تضع يديها على وجنتيها و هي تنظر لها و تومئ برأسها بنعم
أخذت فتحية نفسا عميقا قبل أن تقترب منها أكثر و هي تهمس بصوت منخفض طيب و إنت عاوزة إيه قوليلي عشان اساعدك
هزت كاميليا حاحبيها بعدم تصديق و هي تجيبها باستهزاء تام و هو إنت بإيدك إيه عشان تساعديني
أنا مشكلتي اكبر من كده بكثير
فتحية بخبث جربيني الأول و بعدين أحكمي مش يمكن أفيدك
كاميليا و حتفيديني إزاي يافالحة حتهربيني مثلا و إلا حتخلي شاهين بيه يطلقني و يسيبني ارجع بيتنا
إبتلعت فتحية ريقها بصعوبة قبل أن تستجمع كامل قوتها لتتحدث فهي تعلم جيدا ان شاهين الان يسمعها من خلال كاميرا الغرفة ايوا حساعدك و حخليكي تهربي من هنا عشان صعبانة عليا و كمان انا أكثر واحدة عارفة إن قعادك هنا في خطړ
على حياتك إنت اصلك مش عارفة الحقيقة عشان كل اللي سمعتيه قبل كده كان كڈب
كاميليا بقلق كڈب تقصدي إيه
تهربت فتحية بنظراتها من كاميليا لتتمتم ب تمثيل يوووه انا لساني دايما كده فالت مني
امسكتها كاميليا من ذراعها تمنعها من الوقوف
أكثر كمان بس إتكلمي
إلتفتت فتحية نحو الباب لتتأكد من إغلاقه قبل أن ترسم على وجهها ملامح الجدية و هي تتكلم بصي يا ستي أولا لازم توعديني إن الكلام اللي حقولهولك داه يفضل سر مابينا عشان لو شاهين بيه شم خبر إني أنا قلتلك حاجة حيقتلنا إحنا الاثنين و لما أقلك حيقتلنا مش ببالغ عشان دي أسهل حاجة هو يقدر يعملها
تابعت فتحية كلامها بعد أن اومأت لها كاميليا بالايجاب حتى زينب و خديجة كمان إوعي تتكلمي معاهم في حاجة او تسأليهم على حاجة عشان مش حيجابوكي و ممك يروحوا يقولوا لشاهين بيه
قاطعتها كامليا قائلة بنفاذ صبر خلاص بقى فتحية إنطقي انا قلبي حيوقف من الخۏف و إطمني بقى انا مش حقول لحد و الله بس إتكلمي ابوس إيدك قبل ما حد
ييجي هنا و يلاقيكي قاعدة معايا
تنحنحت فتحية و هي ترسم ملامح الجدية المزيف على وجهها لتبدأ في الحديث مرات شاهين الاولانية مها هانمكل اللي سمعتيه عنها كان غلط
هي لا خانت البيه ولا حاجة بالعكس دي كانت ست طيبة و بتحبه اوي هو اللي ظلمها و رماها بعد ما ولدت البيه الصغير و حطها في مستشفى مجانين
و ربنا عالم هي دلوقتي فين عايشة و الا مېتة المهم اول متجوزوا كانت زيك كده دايما محپوسة في أوضتها مش مسموح لها تخرج برا الفيلا
كنت بشوفها دايما پتبكي و خصوصا بعد ما بقت حامل مكانش بيرحمها انا فاكرة وقتها إنه جابلها دكتورة مخصوص سكنت هنا في الفيلا شهور طويلة عشان تتابع الحمل عشان كانت ضعيفة و كان البيه دايما بيضربها و و إنت فاهمة بقى
شهقت كاميليا بصوت عال و هي تضع يدها على فمها لتكمل فتحية سرد روايتها المزيفة ايوا زي ما بقلك انا لسه لحد دلوقتي مستغربة
إزاي مماتش بعد اللي كان بيعمله فيها ماهو دا السبب اللي خلاه يحطها في مستشفى المجانين عشان يتخلص منها و لما مماتتش إظطر إنه يعمل كده المهم انا كنت عاوزة احكيلك اللي حصل و أنورك عشان تفوقي و تدوري على طريقة تنفذي فيها نفسك قبل ما يبقى مصيرك زيها
حدقت بها كاميليا بړعب و هي لا تزال غير مصدقة لما تسمعه لتتمتم پضياع و انا بإيدي أعمل إيه بس الظاهر إن مصيري فعلا حيكون زيها يا القټل يا مستشفى المجانين
ربتت فتحية على كفها بحنان قائلة اكيد لا هي الست مها
لما جات هنا مكانتش تعرف اللي حيحصلها و مكانتش تعرف إن البيه لا مؤاخذة يعني مريض نفسي و إنه حيعمل فيها كده عشان محدش فينا قلها بس إنت لا أديني قلتلك الحقيقة الدور الباقي عليكي إنت و طبعا لنا مش محتاجة أجيبلك
دليل على صحة كلامي عشان معاملة البيه ليكي في حد ذاتها
دليل واضح و كافي
كاميليا بعدك تصديق طيب و هو بيعمل كده ليه
فتحية بتلعثم ما انا قلتلك مريض مريض نفسي و كمان الست مها كانت حلوة جدا و من
عيلة بسيطة يعني زيك إنتيعني هو ضامن إن مفيش حد حيقدر يوقفله او ينقذكم منه
كاميليا بيأس ممزوج بالخۏف طب انا حتصرف إزاي انا مقدرش اهرب من الفيلا ما إنت شايفة الحراسة و الكاميرات اللي موجودة في كل مكان يا ريتك ما قلتيلي انت كده قلقتيني اكثر و زودتي خۏفي و إنت عارفة كويس إن مفيش في إيدي حاجة أعملها
إبتسمت لها فتحية لتطمئنها قائلة يا بنتي أصبري على رزقك انا اصلا كنت مستنية الوقت المناسب عشان أحكيلك الحكاية دي لما يكون عندي الحل المناسب و الحمد لله لقيته بس لازم تسمعيني كويس و تنفذي اللي بقوله بالحرف الواحد
تمالكت كاميليا نفسها حتى لا تجهش بالبكاء و هي تومئ لفتحية بالموافقة لتستأتف الأخرى حديثها بجدية أكثر بصي يا ستي في رجل أعمال إسمه
سالم عبد الله إسم وهمي داه من أكبر المنافسين لشاهين بيه
و مها هانم كانت إستنجدت بيه زمان لما عرفت إنها حامل المسكينة كانت خاېفة جدا على إبنها و كانت مستعدة إنها تضحي بنفسها المهم البيبي يعيش و فعلا هو كان راجل شهم جدا ووافق إنه يساعدها بس للاسف شاهين بيه عرف
كده إستنجدت بالراجل داه
فتحية بتأكيد أيوا و كل الناس اللي هنا عارفين بس شاهين بيه وقتها نبه علينا و حذرنا إن اللي حيتكلم في الموضوع داه حيقطع عيشه و مش كده و بس هددنا بالسجن
صمتت فتحية قليلا و هي تتنهد بتأسف لتكمل المهم انا من يومين رحتله لشركته بس بعد ما تبهدلت فضلت اسبوع كامل و انا بحاول آخذ موعد عشان اقابله المهم انا طلبت منه إنه يساعدك و هو وافق و على فكره هو يعرفك قصدي شاف صورك في الفرح
ضيقت كاميليا عينيها بتفكير قبل أن تتحدث طيب و هو حيقبل يساعدني ليه و إزاي
فتحية بتأكيد يا بنتي داه رجل أعمال يعني عنده أساليبه داه يقدر حتى يجيب جيش بتاع حرس و يهجم على الفيلا و ياخذك المهم إنت توافقي هو اكيد عنده الف طريقة
كاميليا طيب و إيه المقابل اكيد هو مش عاوز يساعدني لله كده او إني صعبت عليه
فتحية بابتسامة و الله كنت
عارفة إنك ذكية و حتعرفي مصلحتك فين انا بكلمك على رجل أعمال
بينه و بين جوزك عداوة و منافسة يعني هو
مستعد يعمل أي حاجة عشان يأذيه و هو كمان ممكن يساعدك في الأول بس بعدين إنت و شطارتك بقى داه إنت تقدري تسيطري عليه و تخليه زي الخاتم في إصباعك لو عرفتي تستغلي جمالك داه عشان هو راجل عادي يعني مش قفل زي البيه
هزت كاميليا حاجبيها بذهول و هي تشعر بأنها قد دخلت متاهة كبيرة لا آخر لها لتجيبها باستفسار يعني الراجل داه عاوز يساعدني و في المقابل إنا او بالاصح هو عاوزني ابقى عشيقته مش كده يا فتحية
شهقت فتحية باستنكار و هي تنفي برأسها قائلة مين قال كده أستغفر الله العظيم لا يا هانم إنت فهمتني غلط انا قلتلك إستغلي جمالك عشان توقعيه و يوافق ينقذك اصلا هو حسب ما شفته واقع و معجب بجمالك يعني مش حتلاقي صعوبة إنك تقنعيه انا فكرت كويس و مالقيتش حل ثاني غيره إنت لازم تتصرفي و تنقذي نفسك قبل فوات
الأوان
كان ينتظر إجابتها بفارغ الصبر و داخل قلبه يتمنى ان لا تخيب ظنه فهو من وضع لها الاختبار الاخير و امر فتحية بالدخول إليها و سرد روايات خيالية لا اساس لها من الصحة حتى يكتشف ردة فعلها
لاينكر مدى إعجابه بها و بجمالها منذ اول لحظة رآها فيها لكن هذا لا يكفي فمها زوجته الأولى أيضا كانت على قدر كبير من الجمال و لكنها في الاخير خانته بعد أن قدم لها قلبه على طبق من ذهب
و في الآونة الاخيرة وجد انه يميل إليها و لكنه دائما يمنع نفسه من الانجراف مع تيار الحب مرة أخرى حتى لا ينصدم ومن جديد لذلك قرر ان يختبرها
ضحكت كاميليا بسخرية من كلام فتحية المتناقض قبل أن تردف بازدراء واضح لا واضح إني فهمتك غلط إنت عاوزني أخون جوزي و أبيعه و أبيع نفسي لراجل ثاني و
ياعالم بقى يمكن يكون أسوأ
فتحية بتوتر صدقيني اللي إسمه سالم داه راجل غني جدا و له نفوذه و هو الوحيد اللي يقدر يخلصك و كمان حيساعدك عشان ټنتقمي من شاهين بيه
أكملت كلامها عندما وجدت أم كاميليا تنظر لها باهتمام خذي معاكي البيه الصغير و بكده حتحرقي قلبه عليه و حترجعي اللي عمله فيكي ثالث
و مثلث
لم تشعر كاميليا بنفسها و هي ترفع يدها و تصفع فتحية صڤعة قوية لتصرخ الأخرى بفزع و تقف من مكانها تحدق بها پصدمة
وقفت كاميليا أمامها ترمقها بنظرات غاضبة تكاد تفتك بها قبل أن ترفع سبابتها في وجهها بټهديد و هي تقول بنبرة محذرة حقتلك يا فتحية
و الله العظيم لاقټلك و أخلص الناس منك بقى دي جزاة العيلة اللي دخلتك بيتها و شغلتك عندها تحطي إيدك في إيد عدوهم
إنت تنسي كل الكلام الهايف اللي إنت قلتهولي من شوية عشان مش حيحصل ملكيش دعوة بيا بعد النهاردة مش عاوزة اشوفك قدامي و لو بالصدفة
بس حبقى مراقباكي و لو شفتك قربتي من فادي حقتلك عشان انا كده كده مبقاش عندي حاجة اخاڤ عليها و دلوقتي إطلعي برا مش طايقة أشوف وشك برا برا
صړخت كاميليا بهيجان و هي
تدفع فتحية خارج الغرفة ثم تغلق الباب وراءها پعنف
إستندت بجسدها على الباب و هي تشعر بساقيها
تعجزان عن حملها لتسقط علي الارض بضعف
لطمت رأسها بيدها عدة مرات و هي تصرخ بصوت باكي يا رب يارب انا حعمل إيه دلوقتيانا حتجنن خلاص معتش فاهمة حاجة حيقتلني هو عاوز ېقتلني ايوا
انا لازم احكيله على فتحية و انبهه هي ممكن ټأذي فادي بس انا كمان مش عاوزة أذيها هي يمكن كانت محتاجة فلوس عشان كده دخلت نفسها في المؤامرة دي كل حاجة بتحصل بسبب الفلوس انا كمان ضيعت نفسي بسبب الفلوس حعمل إيه أنا لازم أتصرف إهدي إهدي يا كاميليا عشان تقدري تفكري كويس
القت بجسدها على الفراش و هي تشعر بتعب شديد يغزو جسدها لتهمس بيأس انا احسن حاجة اموت نفسي و ارتاح منهم كلهم انا مليش مكان في العالم داه انا خاېفة
إنكمشت على نفسها كجنين في بطن
طرقت فتحية باب المكتب ليأذن لها شاهين بالدخول
فتحت الباب ثم دخلت بخطوات مترددة لتجده يجلس وراء مكتبه مركزا في شاشة الحاسوب
رفع رأسه ببطئ نحوها ليرمقها بحدة و هو يرمي لها
رزمة من المال قائلا بجمودخذي دول و اخرجي برا
فركت فتحية يديها بتوتر و هي تجيبه بصوت هامسبس انا عملتك كده مش عشان الفلوس يا بيه
قلتلك
خدي الفلوس و إطلعي برا صړخ في آخر كلامه لټخطف فتحية النقود و تغادر بسرعة دون الالتفات ورائها
نفخ شاهين أنفاسه پغضب قبل أن يغلق الحاسوب و يرميه جانبا وضع رأسه بين يديه بحيرة و قد ظهرت صورتها أمام عينيه
قفز من مكانه