رواية شقة البخاري (كاملة جميع الفصول) بقلم اسماعيل موسي

لمحة نيوز

على الترابيزة وبصت على صورة والديها بعفويه يا اختى قمر........
سماح مكملتش الكلمه وقربت من الصوره ووقفت مدهوشه
بقلها فيه ايه
قالت مفيش اصلى ملاحظه ان الصوره متغيره حاسه انها مش نفس الصوره الى انا كنت محتفظه بيها
تقصدى ايه
الصوره دى كانت فى شقة بابا وماما الله يرحمهم إلى ساكن فيها اخويا محسن الصوره إلى كانت معايا مختلفه ومش عارفه الصوره دى وصلت هنا ازاى
فتشت سماح فى الخرده وبقايا الأشياء إلى جبناها معانا مكنش فيه صور تانيه
قلت يمكن انتى غلطتى يا سماح
احمد انت عارف زى ما انا عارفه ان الصوره الى كانت متعلقه فى شقتنا القديمه وبنشوفها كل يوم مش نفس الصوره دى...
ورغم ان الموضوع غريب لكن محبتش اديله أكبر من حجمه لأن فيه بعض الحجات إلى الإنسان بتكون قدامه ومش بيركز فيها ولما بيركز بيشوف تفاصيل تانيه وكتيره
قلتلها ابقى كلمى محسن اخوكى وهتلاقى الصوره الاصليه هناك انا متأكد جايز تغيرت من غير ما تحسى
محسن كان عندنا قبل ما نعزل بيوم...
وانا نازل الشغل بعدها بكام يوم شفت على السعدى وصبحت عليه على السعدى صبح عليه
وقالى البخارى بيسلم عليك وبيقول ان شاء الله الشقه إلى اديتهالك تكون عجبتك ومتنساش إلى قولتلك عليه ..قلتله الحمد الله الشقه تمام والله متخفش يا عم على الغرفه هتفضل مقفولة ذى ما طلبت.
استاذ احمد ابق سلمى على البخارى لما تقابله ووصيه عليه بعد اذنك
قولتله حاضر يا يعم عم احمد
وانا مكنتش اعرف البخارى ساكن فين ولا هو مين اصلا لكن لما شوفت الراجل عمال يترجى فيه وفاكر ان لى علاقه بالبخارى اتحرجت اقوله انا معرفوش
وكمان خفت لو عرف ان مليش علاقه بالبخارى ياخد الشقه تانى او يزود
الإيجار
بس عرفت لحظتها ان البخارى دا شخص مهم واضح كده 
حتى انى فكرت اروح القهوه إلى انا كنت قاعد فيها لما قابلت البخارى واسأل عليه
ومكدبتش خبر وانا راجع عديت على القهوه وسألت عن البخارى مكنش فيه حد يعرفه
ولما حاولت افكر القهوجى بيه مفتكرش سكت قلت موضوع وعدى خلاص
اخدت مشاربى ومشيت على الشقه اشتريت شوية حجات كانت ناقصه وانا طالع السلم اوضة على السعدى كانت مفتوحه ببص جواها مكنش موجود الاوضه فاضيه مفيهاش غير قط ابيض قاعد على السرير
طلعت السلم فى الدور التانى سمعت زعيق طالعه من الشقه
الظاهر راجل ومراته كانو بيتخانقو مع بعض كملت على الشقه وهفتنى ريحة الطبيخ إلى يفتح النفس الله ينور عليكى يا سماح انا ميت من الجوع
رصت سماح الأطباق على الطاوله واحنا بناكل قالت انا كلمت محسن وبيقول ان الصوره الاصليه متعلقه عنده
تقصدى الصوره إلى انتى كنتى فاكره انها معانا
قالت اه بس هو كمان كان مستغرب ومش عارف الصوره وصلت عنده ازاى
يعنى هو ما بدلش الصوره قبل ما نعزل
قالت سماح لا
بقلم اسماعيل موسي 
قلت يلا عادى دى مجرد صوره ابقو بدلو مع بعض ومش لازم وجع الدماغ دا كله
ضحمت سماح وقالت حاضر بكره ان شاء ابدلها مع محسن
وخلاص المشكله اتحلت والأمور مشيت لحد تانى يوم وانا فى الشغل لقيت سماح بتكلمنى
خير يا سماح
سماح كانت بتنهت الصوره مش راضيه تطلع من الحيطه يا احمد انت ثبتها ازاى
يتبع٤
صورة ايه بس يا سماح وانا وسط الشغل دلوقتى هى صورة الملك فاروق
_خلاص يا احمد انا هتصرف
وانا راجع من الشغل قولت اشترى حاجه لسماح اراضيها بيها بعد انفعالى وقولى كلام مستفز يخلى اى حد يزعل
مراتى من النوع الرومانسى
وشغوفة بالقراءة قلت اشترى لها روايه او اى كتاب فدخلت على سور الأزبكيه ولأنى مش من هواة القراءه بحثت عن عنوان كتاب ملفت وشكلة حلو او غريب كان كل قصدى مظهرش سطحى وهايف قدام مراتى
كنت بشوف اسماء كتاب اول مره اسمع عنها احمد خالد توفيق حنان لاشين منى سلامه ديستوفيسكى الاسم الوحيد إلى كنت اعرفه نجيب محفوظ وانا واقف كده منبهر متلخبط شفت البخارى قاعد قدام كومة كتب على الرصيف
سبت كل حاجه فى ايدى ومشيت عليه وانا مبتسم عم بخارى ازاى حالك
اهلا وسهلا همس البخارى وهو بيرتب الكتب قولتله هو انت مش فاكرنى يا راجل يا طيب
طبعا فاكرك يا استاذ احمد اتمنى تكون الشقه عجبتك
عجبتنى جدا دا انت جيتنى نجده من السماء انا مش عارف اشكرك ازاى
الشكر لله يا ابنى هو الى يستحق الحمد احنا مجرد اسباب..
انا شايفك كده محتار وعمال تدور بين الكتب بتدور على نوع معين
الصراحه يا عم البخارى انا عايز اشترى كتاب لمراتى بس ميكنش كتاب عادى لأنها قارئه نهمة كتاب يوضح ثقافتى وميشعرنيش بالحرج
طلبك عندى همس البخارى وهو بيطلع كتاب من تحت كومة كتب قديمه
غلاف الكتاب كان ملفت واسمه غريب نفس طلبى بالضبط
شكرت البخارى ودعيته يشرفنى على الغدا
بس البخارى قال انه مش فاضى ووراه شغل كتير ورغم ان البخارى ساعدنى زى كل مره بس انا حسيت انه مش سعيد او فيه حاجه مضايقاه وبعدين وانا ماشى افتكرت على السعدى ووصيته ليه اسلمله على البخارى ودا خلانى ارجع من على سلم المترو وارجع لفرشة البخارى لكنه مكنش موجود.... بس فرشت الكتب بتاعته موجوده وقاعد فوقيها طفل صغير
بقله فين الراجل الى كان قاعد هنا من شويه
الطفل قالى بابا راح مشوار وهيرجع بعد
شويه ورغم ان الطفل كان شغله مختلف عن البخارى الا انى مفكرتش اسأله عن اى حاجه.
رجعت البيت لقيت سماح قاعده مستمره فى الصاله وشها مكشر رميت السلام ومن غير كلام طلعت على الكرسى وشلت الصوره من على الجدار وقولتلها انا اسف انى اتغصبت عليكى أدى الصوره يا ستى إلى كانت مطلعه عينك
نزلتها بسهوله سماح فضلت باصه على الصوره وساكته
اخر النهار محسن اخويا هيعدى عليا ياخدها ويجيب الصوره الاصليه
قلت تمام امال مالك كده زعلانه وحزينه
قالت اصل وصول الصوره دى هنا بالشكل ده مخلينى متردده ومأثر فيه ارجعها بيت اخويا
قلت بسيطه اتصلى بمحسن وقوليله أحتفظ بالصوره إلى عندك وبكده كل يبقى فله
سماح قالت مينفعش الصوره دى لازم تمشى من هنا
ولقيت نفسى هدخل فى مهاترات وانا حافظ نفسية المرأه
فطلعت الكتاب من الكيس وقولت بابتسامه سمجه
اتفضلى
ايه ده يا احمد
قلت هديه
خرجت سماح الكتاب وبصت عليه شكله كتاب قيم
همست امال انا مش ممكن اشترى اى حاجه والسلام لازم تكون فريده وذات قيمه
سماح فتحت الكتاب وقلبت صفحاته واضح فعلا انه كتاب قيم
فى الأيام الاخيره انت بتبهرنى يا احمد من اول ترتيب الصور والتحف والانتيكات إلى حد شراء كتاب باين انه قيم
ورغم ما تحمله الكلمه من سخرية مبطنه وتلميحات مزعجه
ان سماح مشفتش حاجه مبهرة فيه من يوم الجواز إلى الآن
الا انى كنت سعيد وفرحان
.. مش عارفه ايه المواهب إلى نزلت عليك فجأه لا والثقافه كمان
اصل مش معقول شخص عادى هيشترى كتاب زى ده
شكرت البخارى فى سرى هو السبب فى كل المديح إلى انا نلته مش عارف من غيره كنت هعمل ايه.
القصه بقلم اسماعيل موسى 
سماح قالت احمد انا حاولت افتح الغرفه
المغلقه لكن مقدرتش وكانت نبرتها معتذره
الغفير حذرنى اقرب من الغرفه دى يا سماح
تم نسخ الرابط