دكتور اتصل برجل أعمال بقلم انجي الخطيب
دكتور اتصل برجل أعمال غني وقاله إن “مراته” في حالة طوارئ حرجة ومحتاجة تدخل عاجل… وهو عمره ما اتجوز!!!
المكالمة جاتله قبل نص الليل بدقايق.
عمر الألفي كان واقف لوحده في مكتبه في الدور الأخير من شركته في المعادي، بيفك كرافتته بعد يوم شغل طويل ومجهد، لما موبايله بدأ يهز على المكتب الإزاز.
رقم غريب.
في وقت زي ده، الطبيعي إنه يتجاهله… لكن إحساس غريب خلاه يرد.
صوت الدكتورة كان متوتر:
"أستاذ عمر؟ حضرتك المسؤول عن حالة المريضة… في تدخل جراحي طارئ ومحتاجين موافقتك فورًا."
عمر اتجمد:
"أنا مش مسؤول عن أي مريضة… ومش متجوز أصلًا."
صمت لحظة… ثم ردت:
"اسم حضرتك موجود كطرف أساسي في الملف الطبي، ولازم تيجي فورًا."
الخط اتقفل.
عمر وقف مكانه مش فاهم حاجة.
هو عمره ما اتجوز، ولا ليه أي علاقة بالمستشفى أصلًا.
لكن اسمه داخل ملف خطير.
أخد مفاتيحه ونزل
في المستشفى
الدكتورة قابلته:
"الحالة في خطر شديد ومحتاجة تدخل عاجل."
عمر بعصبية:
"قبل أي حاجة… هي مين؟"
الدكتورة مدتله ملف.
فتح الورق…
وسكت.
الاسم: ليلى مراد.
الاسم ده رجعله كل حاجة دفنها من سنين.
دي مش أي حد.
دي الست الوحيدة اللي حبها بجد… واللي اختفت فجأة من حياته قبل 8 سنين بدون تفسير.
كان فاكر إنها اختفت للأبد.
ودلوقتي… اسمها قدامه في حالة طوارئ.
داخل غرفة العناية
ليلى كانت فاقدة الوعي، أجهزة كتير حواليها، وحالتها غير مستقرة.
الدكتورة قالت:
"لازم موافقتك على تدخل فوري."
عمر بص لها… وبهدوء قال:
"اعملي كل اللي لازم يتعمل… أنقذيها."
بعد ساعات
الدكتور خرج:
"الحالة استقرت جزئيًا… لكن في شيء غريب في التحاليل."
عمر:
"زي إيه؟"
الدكتور:
"في بيانات غير مفهومة… كأن ملفها الطبي متعدل أكتر من مرة من جهة خارجية."
عمر حس إن في حاجة
بداية اللغز
بعد ما ليلى فاقت شوية، همست:
"هو جه؟"
عمر قرب:
"مين؟"
لكنها فقدت الوعي تاني.
وفي نفس اللحظة… كل أجهزة المستشفى بدأت تهتز.
شاشات بتظهر ملف واحد:
NOAH PROJECT
عمر اتجمد:
"إيه نوح ده؟"
الدكتورة ردت:
"مش اسم مريض… ده اسم مشروع طبي قديم جدًا اتقفل من سنين."
الحقيقة تبدأ تظهر
عمر اكتشف إن اسمه كان مرتبط بمشروع أبحاث ضخم في شركة قديمة كان أبوه مشارك فيها قبل وفاته.
مشروع بيشتغل على:
إعادة بناء الذاكرة البشرية
التحكم في الإدراك
اختبار وعي اصطناعي داخل البشر
وكان اسم المشروع الرمزي: نوح
انهيار النظام
فجأة، كل شاشات المستشفى عرضت رسالة:
"تم تفعيل الربط النهائي."
ليلى همست وهي مش واعية:
"هو رجع يشتغل…"
عمر:
"مين اللي رجع؟"
صوت غريب جه من السماعات:
"إنت يا عمر… أنت المفتاح."
المواجهة
المستشفى بدأ يدخل
ظهر رجل غامض قدامه وقال:
"إنت مش مجرد رجل أعمال… إنت التجربة الناجحة الوحيدة."
عمر:
"تجربة إيه؟!"
الراجل:
"نوح… المشروع اللي دمج وعيك مع النظام من سنين وانت مش فاكر."
الصدمة
عمر بدأ يشوف ومضات:
مختبر قديم
أبوه
أجهزة
توقيع اسمه على أوراق ما يتذكرهاش
الصوت قال:
"كل اللي عشته كان نسخة محسوبة من حياتك."
الاختيار
الشاشات عرضت سؤال واحد:
"هل تستمر في الحقيقة… أم تعود للحياة الطبيعية الوهمية؟"
ليلى بصوت ضعيف:
"ما تثقش فيهم… هما بيعيدوا تشغيلك."
عمر وقف لحظة طويلة…
وبعدين قال:
"أنا أختار أخرج من النظام ده… مهما كان التمن."
النهاية
الأنوار ضربت.
النظام انهار.
وفجأة…
صحى عمر في مكتبه.
نفس اليوم… نفس الساعة… كأن شيء ما حصلش.
لكن على المكتب… ملف صغير مكتوب عليه:
NOAH – PHASE 2
ومن بعيد جدًا…
شخص بيراقبه وبيقول:
"هو فاكر إنه خرج…"
"لكن الاختيار الحقيقي لسه ما بدأش."
والشاشة اسودت.