روايه بطاقه الائتمان

لمحة نيوز

العالم بدأ ينهار من الطمع. الصندوق ده فيه شريحة بتشغل طاقة نظيفة تكفي الكوكب كله ل 100 سنة ببلاش. ده اللي شركة آيرون كريست حاولت تسرقه وتخفيه عشان يفضلوا مسيطرين على العالم بفلوسهم. دلوقت القرار في إيدك.. تبيعي الشريحة ليهم وتعيشي ملكة أنتي وعيالك في أي جزيرة في العالم.. ولا تفتحي الشفرة وتنشريها للناس كلها وتنهي سيطرتهم، بس وقتها.. هتكوني العدو رقم واحد لأقوى أباطرة الأرض.
كلارا لفت وشها للمدير، لقت عينه بتلمع بطمع وهو باصص للصندوق، وسألها بلهفة
ها يا كلارا؟ نبيع.. ولا نعلن الحرب؟
صوفيا بنتها مسكت إيدها وقالتلها ماما.. أنا مش عايزة فلوس، أنا عايزة ننام في مكان مفيش فيه حد بيجري ورانا.
كلارا بصت للكارت النحاسي، وبعدين بصت للمدير وقالتله ببرود غريب
جدو كان دايماً بيقول.. في الشطرنج، أهم حاجة تضحي بالقطع
الغالية عشان تحمي الملك.. وأنا ولادي هما الملك.
المدير ضيق عينه وسألها بنبرة فيها شك يعني إيه يا كلارا؟ نيتك إيه؟
كلارا محركتش عينيها من عليه، وبكل هدوء حطت الكارت النحاسي في جيبها وقالت نيتي إني أخلص الدور ده لصالحي.
وفجأة، من غير أي مقدمات، كلارا داست على زرار أحمر كان مستخبي تحت ترابيزة الشطرنج، وفجأة المكان كله اترج بصوت إنذار عالي جداً، وشاشات المختبر بدأت تعد تنازلي بداية البث المفتوح.. 60 ثانية.
المدير اتجنن وجري عليها وهو بيحاول يزقها بعيد عن الأجهزة أنتي بتعملي إيه يا مجنونة؟ أنتي كدة بتبوظي كل حاجة! الشريحة دي تمنها مليارات، أنتي كدة بتوزعيها ببلاش على العالم!
كلارا زقته بقوة وهي بتصرخ فيه أنا مش بوزعها ببلاش، أنا بشتري بيها حياة ولادي! طول ما السر ده معايا لوحدي، هنفضل مطاردين زي الفيران..
لكن لما السر يبقى مع كل الناس، مابقاش فيه فايدة من قتلنا!
المدير طلع مسدسه وهو وشه أحمر من الغل هتوقفي البث ده حالا يا كلارا، وإلا..
في اللحظة دي، صوفيا الصغيرة صرخت، بس مش من الخوف.. صوفيا كانت ماسكة تابلت قديم من بتوع المختبر، وقالت بصوت عالي ماما! الصور بدأت تظهر في كل حتة!
فعلاً، الشريحة بدأت تبعت بيانات الطاقة الحرة لكل مراكز الأبحاث والجامعات وحتى قنوات الأخبار في العالم كله في نفس اللحظة. المدير بص للشاشات وهو مذهول، عرف إن اللعبة انتهت. القوة اللي كان بيحلم يسيطر عليها بقت ملك للجميع.
نزل إيده اللي فيها المسدس بضعف، وبص لكلارا وقالها بمرارة أنتي دمرتي أعظم كنز في التاريخ.
كلارا ردت عليه وهي بتحضن ولادها بالعكس.. أنا لسه حالا محولة الكنز ده لدرع يحمينا.
فجأة، صوت طيارات هليكوبتر بدأ يقرب من البيت،
ونور كشافات قوية ضرب في المختبر من الفتحات اللي في السقف. المدير جرى يهرب من مخرج الطوارئ، وكلارا وقفت في نص المختبر، ماسكة إيد ولادها، وباصة لصورة جدها إستيبان اللي كانت لسه منورة على الشاشة.
جدها غمز لها في الفيديو المتسجل كأنه كان عارف إنها هتاخد القرار ده، والجملة الأخيرة اللي قالها كانت
كش ملك يا كلارا.. أنتي دلوقتي حرة.
بعد سنين..
كلارا قاعدة في جنينة بيت هادي وبسيط، ماتيو كبر وبقى بيلعب كورة مع صحابه، وصوفيا قاعدة بتقرأ كتاب عن الفيزياء. العالم اتغير، الكهرباء بقت ببلاش، والشركات الكبيرة زي آيرون كريست انهارت وبقت مجرد ذكرى في كتب التاريخ.
كلارا طلعت الكارت النحاسي من جيبها، اللي مابقاش فيه نور ولا نقوش بتتحرك، وبصت للسما وابتسمت. مكنتش محتاجة مليارات عشان تكون سعيدة.. كانت محتاجة بس إنها تحس
إنها كسبت الدور.
تمت.

تم نسخ الرابط