رواية سيطرة ناعمة الفصل الثامن عشر 18 بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

في جلسته يسألها
ايه الكلام ده مين قال كده
النهاردة عزمت حسام اخويا عشان يتغدى معايا على اساس راجع من السفر وبيت اخته وكده لكن ازاي...ماهر بيه يعتبر هزقه وطرده.
وماهر هيعمل كده ليه!
وقفت بغضب تردد
ليه وليه انه نزل لاقى حسام بيسلم على لونا 
سلام بس! 
سلام بس بالإيد كده...الدنيا قامت وماقعدتش...ابنك قاصدها..قاصد يهيني..انا الحق عليا لاقيتكوا مش طايقنها قولت اشوف لها عريس.
عريس!!
لمعت عيناها بمكر وطمع فاقتربت منه تردد
أيوه...حسام..مننا وعلينا..مش احسن ماتجبب لنا واحد غريب مانعرفوش تقولك بحبه وياخد فلوسنا.
فكر عزام مليا ثم قال
مش هتاخد حاجه..على جثتي دي فلوسي وفلوس امي...لا هي ولا حسام ولا حد.
غضبت بشدة ولم تستطع الإعراب عن غضبها فهتفت بحده
انت صحيح روحت للست دي أوضتها!
ست مين و أوضة مين انا عديت لك زعيقك وكلامك الصبح عشان كنت قاعد مع ناس مهمه بس انا مش هفضل صابر على جنانك ده كتير اعقلي يا جيلان.
والله جنان وهبل..بأمارة ما كنت رايح تتسحب لأوضتها
مين قالك الكلام الفارغ ده
الحلوة لونا.
زم شفتيه بشر مرددا 
بقا كده...ماشي حسابها معايا انا.
انت هت...
قاطعها بضيق 
يووووه...انا جاي مصدع ومش شايف قدامي...هتدخلي تحضري الحمام وانتي ساكته ولا لا!
نفخت أوداجها بضيق وتحركت تضرب الأرض بقدميها تدبدب مردده بحسرة اتجوزت راجل أد ابويا عشان العز والفلوس ماكنتش اعرف اني هبقى ألفت والحاج متولي ده حتى الحاج متولي كان سخي عنه...ياخسارة شبابك يا جيلان
بينما عزام قد استلقى على الفراش يزفر بضيق وملل فقد سأم منها ومن نكدها وخصالها الغير مريحه يغمض عيناه وقد ذكرته سامحها الله بزوجته الأولى كم كانت جميلة لينه وكيف كانت أيامه معها كعسل الشهد لولا غضبها عليه وابتعادها عنه...
_______سوما العربي _______
وصلت سيارة طارق لقصر الوراقي تعبر البوابة الحديدية بسهوله حين تعرف عليه الحراس وفتحوا الباب له على مسرعيه .
أوقف السيارة ونظر لها مرددا
خسارة وصلنا بسرعه...كان نفسي الطريق يطول أكتر.
ابتسمت بتوتر ترغب في الإنسحاب لكنه قال
لونا....انا بتبسط قوي كل ما بشوفك او بكلمك..لو سمحتي بلاش تختفي كده
تاني اوكي
أوكي!
همست مرتبكة ثم أضافت وهي تلفت متحركه
عنئذنك.
همت بفتح باب السيارة لكنه مسك ذراعها بلهفه فالتفت له تنظر على يده التي لمستها فابتسم بحب وإعجاب يردد بلين وتمني
مالحقتش اقعد معاكي...خليكي شويه.
خافت ...رغم رغبتها في الجلوس معه لكنها تخاف ماهر وغضبه لذا قالت
مش هينفع لازم انزل دلوقتي بلاش حد يشوفنا كده في العربية هيقول ايه.
زم شفتيه بيأس ثم تنهد قائلا
تمام...عندك حق.
لمعت عيناه وهو يقول
هتوحشيني.
كادت ستبكي من لذة ماتشعر به وانه بات شعور محرم غير مستحق لكونها وضعت عنوة في زيجة لا تريدها ولو خيرت من البدايه لاختارت طارق...لذا فرت من السيارة قبلما تهبط دموعها فابتسم وقد رأى هروبها حرج وكسوف فتاة من رجل تغزل بها.
وصلت غرفتها تغلقها وتلقي الحقيبة على السرير ثم ترتمي عليه باكية قساوة الدنيا ومرارة الأيام.
مرت عليها دقائق كثيرة قد تتعدى الساعه ونصف بكت فيهم حتى اكتفت ثم هدأت وبدأت تستعيد ماحدث بيومها تتواصل مع مستشارتها النفسية تخبرها ليكن مبهج جدا حين اخبرتها دكتورتها
حقك تزعلي وتبكي وتعيطي بس بلاش كل ده يخليكي تنسي الإنجازات الكبيرة الي حققتيها النهاردة.
جعدت لونا مابين حاجبيها وسألتها
ايه هو
انتي نفذتي كل خطوات الأنوثة الصحيحة...صوتك الهادي...إمتصاص غضب الي قدامك الي كنتي بتكلمي بيه طارق وقدرتي تخليه يتهز ويتحول من شخص جاي يتخانق معاكي لشخص بيعتذر ويبرر...حاجة كمان..انتي حطيتي حدود لنفسك وعرفتيها له و وقفتيه عندها...انه مش هيقدر يدخل ويخرج معاكي كده وهو غريب عنك..الأنثى الصح هي اللي بتبقى عارفه حدودها وتقدر تحميها دي بدايه أكتر من هايلة...انتي شاطره وانا ماكنتش عارفه انك هتبقى بتنفذي بالسرعة والشطارة دي ولسه مع بعض هنشتغل على حاجات تانيه كتير مهمه وهتفيدك.
تبهجت ملامحها وهي تستمع ما يقال كانت فخورة بنفسها وقد تبدد حزنها قليلا فسألت
حاجات ايه
أهم مزه فيكي والحاجه الي لو عرفتها كل بنت تقدر تسخر كل حاجه حواليها عشان تخدمها عارفه ايه هي
لأ ايه
اي أنثى خلقها ربنا بتكون نوع واحد من اتنين...أنوثه مضيئه وأنوثة مظلمه ولازم كل بنت تعرف هي انهي واحده فيهم عشان تقدر تستغل ده.

وانا هعرف ازاي 
ده علم كبير قووي محتاج وقت عشان تفهميه..وانا هفهمك مع الوقت...بصي يا ستي.
استطردت تحكي لها وتفهمها وتطرح عليها بعد الأسئلة كي يصلا في النهاية لنتيجة.
انتهت من محادثتها مرتاحه ومبتسمة وقد تفتحت عينيها على أشياء بشخصيتها لم تكن تعلمها وانتبهت على فتح الباب بهدوء ثم دخول ماهر منه بتعب شديد ثم سألها مباشرة
بكلمك تليفونك مقفول.
رفعت له هاتفها بيدها على الفور تقول
لا اهو وشغال.
تقدم يجلس جوارها على الفراش مرددا بتعب
جيتي ازاي كنت بتصل بيكي عشان اخدك وروحت الشركه لاقيتك مشيتي.
تلعثمت وردت مرتبكه
طلبت أوبر.
اقترب منها يضع خصلها الشاردة خلف أذنها فيظهر له جمال وجهها الحوري ليقول مبتسما
مش هتبطلي خربشة بقا يا لونا
جعدت مابين حاجبيها تسأله
عملت ايه انا 
طبع قبله على خدها مرددا
بابا لسه مقابلني كان جايلك بيقول انك قولتي لجيلان انه كان متسحب على اوضه امي النهارده وهما هناك دلوقتي ماسكين في شعور بعض.
حاولت رسم البراءه على وجهها تقول
أنا! ده أنا طيبه وبخاف من خيالي.
قلد حركتها يقول
أنا! اه انتي..
ارتمى بظهره للخلف يقول مستريحا
بس احسن...جدعه..انا مع اي حاجة تنكد عليهم..
رفع عيناه يكمل
ضايقي الي عايزه تضايقيه بس يعني بلاش تستخدمي
امي تاني..أوكيه!
حاولت إخفاء ضحكتها وقالت
أوكيه.
لم تنجح وفلتت ضحكتها ليضحك هو الأخر وهو يجذبها من ذراعها لعنده يقربها من وجهه مرددا
أاااااخ..طلعتي شريرة يا لونا.
كان عايز يخطبها بس وكمان اجل الفكرة دي خالص عشان احنا متكلمين على جميلة ابو العينين.
بجد يا كمال
بجد ياجدي بس ليه تعبت قوي كده لما ماهر قالك الي قاله.
شرد الجد ولمعت عيناه بالدموع وهو يقول
خوفت يكون دخل عليها زي ما قال...حسيت ان الزمان بيعيد نفسه...شوفت محمد الوراقي قدامي في شبابه بعد ما اتجنن من جمال هنئه الخدامه...جنى عليها وفضل يشاغلها ...ياما صدته كانت عارفه انها جاريه وهو السيد بس هو كان طمعه فيها عاميه ماسابهاش غير لما اتجوزها...فضل المال والمصلحة ماكنش يعرف أنه بيعاقب نفسه اكبر عقاب ممكن يعاقبه لنفسه في حياته او حد يعاقبهوله...اتحرم من هنيه..وما.....ماعرف..ماعرفش ي..

وقف كمال بخوف وهو يلاحظ تعب جده وتقطع الكلام منه فوقف منتصبا يردد بخوف
كفايه كلام يا جدي كفايه.
هرول مبتعدا ينادي احدى الممرضات التي جاءت في الحال تسعفه وتحقنه بأحد المهدئات.
________سوما العربي________
كان يغمض عينيه وهو يتكىء برأسه فوق صدرها وقد نامت لجواره ولم تركض تجاه المرحاض تستحم بعد كل مره ..فأبتسم هامسا
لونا.
هممم.
همهمت بخفوت لتتسع إبتسامته وهو يستشعر إسترخائها فقال
لفي وتعالي في حضني .
ارتبكت عيناها ولم تفعل..
فابتسم معجبا يقول
قمر..انا مراتي قمر.
شعرت انها لحظة مناسبه وعليها إستغلالها فهمست متدلله
ماااهر.
ياعيون ماهر.
ممكن اطلب من طلب.
ممكن طبعا 
عايزة مهري فلوس يا ماهر 
شملها بنظرة حاده ثم سأل وقد تبدل صوته
ليه
مش عارفه اشغلها 
مانا قولت لك هشغلها لك
هو مش حقي يا ماهو
حقك..بس بعد ما أطمن لك
تطمن اي! تطمن لي ازاي!
انك مش هتسبيني..
ابتعد عنها متضايق وأكمل
أصل واحده متجوزه وعلى ذمة راجل مش منقص عليها حاجه هتبقى عايزه فلوس في ايدها ليه الا لو ناويه على نية.
زمت شفتيها بضيق...تشعر بالفشل..
خرجت عن طور المعقول وهتفت بغضب
متجوزه! قولها على بعض يا ماهر بيه..
لو دي حجتك تمام...اول ما جدي يسد حيله هعلنه.
وانت مين قالك اني عايزه
اقترب منها يهمس بخطر
نعم!! بتقولي ايه! انتي الي مش عايزه 
اه مش عايزه...مش عايزه حد يعرف خالص...
وقفت لتذهب للمرحاض فقال
ايه الي قومك من السرير.
عايزه استحمى مش طايقه نفسي.
هي لم تفشل فحسب بل فشلت واخفقت وفشلها زاد مت حدة غضبها...نعمة الجمال والدلال التي تدر عليها المصائب لم تفلح في إستغلالها ويبدو انها لن تستطيع مهما تكلمت مع مستشارين ومهما تعلمت يبدو ان الحظ يعرف طريق أصحابه.
وصله معنى حديثها..
والتفت كي تغادر في اللحظة التي رن فيها هاتفها برسالة من طارق
نبهه صوت الهاتف وتمطأ ليلطقته بين يديه يفتحه لتصدم عيناه وهو يرى تعاقب الرسائل منه 
ممكن آقولك وحشتيني
شكلك كان زي القمر النهاردة
شوفتي من جمالك توهتيني وعدم ردك عليا جنني وطير برج من دماغي رغم اني معروف عني اني عاقل..هههههه
أنا ياستي اصلا كنت بكلمك عشان اقولك اني لاقيت
لك الي طلبتيه مني من يومين ونسيتي بس انا ماقدرش أنسى حاجه لونا طلبتها مني ولاقيت لك مشتري لشركة الأخشاب الي قولتي لي عليها وبأفضل سعر.

تم نسخ الرابط