رواية التوامتان (كاملة جميع الفصول) حصري

لمحة نيوز

الفصل الاول 
في إحدي الليالي الباردة حين تتلاشي الظلمة ويظهر اول خط للنهار و يقطع الصمت المطلق على قري الفلاحين طول الليل صوت أذان المؤذن لصلاة الفجر ويختلط مع صوت الاذان صوت انين مكتوم يصدر من أحدي المنازل المجاورة للمسجد حيث تجلس فتاه تتألم بصمت و اهات مكتومة وتجلس بجوارها اختها التوأم تواسيها و تحاول أن تساعدها دون أن يشعر بيهم أحد هما روح و ريحانه أختان تؤام لا احد يستطيع أن يفرق بينهم لدرجة الشبه المتطابقة بينهم فكانت ريحانه تعاني من ألالم الوضع فكانت تضع مولودها ولكنها حالتها الصحية كانت لا تسمح بالحمل من الأساس فكانت مريضة قلب وكانت تحاول اختها جاهدة أن تساعدها أن تضع مولودها بسلام دون الاستعانة بأحد من اهل القرية فهن لا يعرفوا أحد من أهل القرية قد أتوا اللي القرية من خمس شهور فقط لا احد يعرف عنهم شيء ولا هم يعلموا عن احد شيء كانت روح طبيبة امراض نسائيه تذهب اللي عملها في مستشفى القرية وتأتي لتعتني بأختها الحامل ولا تتحدث مع أحد 
ومع

اخر اه أطلقتها ريحانه ينزل ابنها علي يد اختها وتصعد روحها اللي السماء احتضنت روح ابن اختها ودموعها تنزل في صمت في تعلم حالة اختها جيدا وتعلم أيضا أن لن يستطيع قلبها التحمل أغمضت عينيها بشدة من الحزن ولكنها سرعان ما استعادت السيطرة علي نفسها علي صوت بكاء الطفل غطت اختها و اخذت الطفل وقامت بنتظيفة وارتدأه الملابس التي اشترتها له أمه مسحت دموعها بظهر يدها فاهي تعلم أن لا وقت لها للأنهيار لازم في أسرع وقت تأخذ الطفل و تختفي نهائي عن الأنظار فكان مرض أختها هو العائق لهم في السفر من هذه البلده 
حملت روح ابن اختها و ذهب لمكتب الصحة لاستخراج شهادة وفاة أختها وقدمت ما يثبت أنها مريضة قلب و كان قلبها يعمل بمعدل ضئيل جدا و أخفت تمام انها كانت حامل وان سبب الوفاه ضعف عضلة القلب بسبب الوضع 
وبالفعل عندما شاهد دكتور الصحة الاشاعات و أن فعلا حالة القلب ضعيفة استخرج شهادة الوفاة و قامت روح بدفن چثمان اختها في هدوء دون أن يشعر. بيها احد وفي صباح اليوم التالي
اخذت كل ما تبقي لها و اخذت ابن اختها لتذهب به علي مصر لتختفي وسط الزحام استقلت القطار وارتمت علي أحدي المقاعد وهي تحتضن الطفل و اغمضت عينيها ليمر من أمامها شريط ذكرياتها بكل ما فيه من فرح وحزن 
باااااااك 
قبل هذا اليوم بعام واحد فقط كانت روح و ريحانه من أسعد الناس علي وجه الأرض كانوا طلبتنا في بأحدي الجامعات كانت ريحانه في كلية الآداب بسبب حالتها الصحية اختارت دارسة مبسطة وسهلة ولكن روح كانت في كلية الطب لا حد يعلم في الجامعة أنهم اثنان تؤام فهن كانوا لا يجتمعان في مكان واحد كما أن ايام حضور روح لا تتوافق مع حضور ريحانه
وكانوا يستمتعوا بأن من يراهم لا يعرف مع من يتحدث 
كانت روح بحكم كليتها لا يوجد عندها وقت لاي نشاطات أو الاختلاط مع أحد فكانت تركز في دراستها جيداا 
أما ريحانه فكانت مريحة واجتماعية ودائما المشاركة في ندوات و في يوم وهي كالعادة تحضر أحدي الندوات لفت انتباها الشخص الذي كان يلقي الندوة و مدي كره للنساء و تحقير عملهن و أن
مكانهن البيوت و هن من يزاحمهم في مجال العمل و يأخذن منهم فرص العمل قامت ريحانه واقفة تتعترض علي كلامة و تتحدثت بعصبية مبالغ بيها وقالت 
خير يا استاذ انت بتكلم كده ليه ما تتكلم عدل يا تنزل وتسيب حد غيرك بيعرف يتكلم يتكلم 
رفع سامر حاجبية و نظر لها من تحت نظارته الطبية وقال لها بنبرة ساخرة 
وانتي تطلعي ايه بقا و مين اصلا سمحلك تتكلمي وانا بتكلم مش عجبك الندوة ما كنتيش كلفتي خاطرك وحضرتي وكان ممكن تستأذني وتمشي محدش مسك فيكي علي فكرة 
نظرت له ريحانه ثم صعت بجوارة و ماسكت المايك دون أن ترد علي كلامة وقالت بثبات وصوت واثق
لم أخلق إمراة ليكسرني رجلا ..
خلقت إمراة لأنجبك و أربيك لتصبح رجلا 
لم تخلق المراه لتكون ضعيفة بل خلقت لتكون الأساس ولا يمكن الأساس أن يضعف والا سينهدم البناء 
ثم نظرت له نظرة تفحصية و تركت المايك ونزلت دون أن تلتف له ولكن وقف جميع الحاضرين واعتلي صوت التصفيق الحار علي ما قالته ريحانه 
ابتسم سامر و لكن ظل
يفكر فيها بشده من اين
تم نسخ الرابط