روايه حماتي في منزلي بقلم منــال عـلـي
أوي!
محمود الدهان بص للأرض بإحراج، وبدأ يجهز العدة.. هو كمان خايف من الست أم حسام وقوتها. مها دخلت المطبخ وقفلت الباب عليها، وسندت راسها على الرخامة وبكت بدموع محبوسة وهي سامعة صوت السكينة بتشيل الدهان الأصفر من على الحيطة.. كأنها بتشيل جزء من روحها.
بعد أسبوع، الأوضة بقت زرقاء. لون تقيل، غامق، كئيب، ملوش علاقة بذوق مها خالص. أم حسام دخلت ومعاها كيس كبير فيه ستائر كحلي مخططة بأسود.
الأرانب دي مكانها الزبالة.. الولد لازم ينشف من صغره! وبدأت تشد الستارة القديمة بإيدها بمنتهى العنف.
الستارة دي.. مها كانت حاطة فيها كل طاقتها، كانت مشترياها مع حسام في يوم مطرة وهما بيضحكوا. لما شافت أم حسام وهي بتقطع الحلقة بتاعة الستارة، فيه خيط جوه مها انقطع هو كمان متوفره على روايات واقتباسات
سيبي الستارة دي من إيدك فوراً!
صوت مها كان هادي بشكل مرعب، لدرجة إن الأسطى محمود وقف مكانه والفرشة وقعت من إيده.
أم حسام لفت ببطء إنتي بتعلي صوتك عليَّ؟ في بيت ابني؟
مها مشيت خطوات ثابتة ووقفت قدامها البيت ده ملوش غير صاحبة واحدة.. وهي اللي واقفة قدامك دلوقتي. سيبي الستارة واخرجي بره الأوضة.
أم حسام وشها احمر، وبدأت تزعق بهستيريا اطلعي إنتي من هنا! ده بيت ابني، ومفتاحه في جيبي، وأعمل فيه اللي أنا عايزاه.. إنتي هنا ضيفة وهتمشي، لكن أنا الأم!
مها ماردتش عليها بكلمة زيادة. دخلت أوضتها، وطلعت دوسيه جلد لونه كحلي، وخرجت بيه للصالة.
يا طنط.. إنتي فاهمة غلط. مها فتحت الدوسيه وطلعت عقد عليه ختم النسر. الشقة دي أنا اللي شارياها.. بفلوس ورثي من بابا الله يرحمه، ومسجلة باسمي قبل الجواز. حسام ملوش فيها غير إنه جوزي وحبيبي، لكن المالكة الوحيدة هي أنا.
أم
إيه؟ يعني ابني عايش في بيت ست؟
عايش في بيت مراته اللي بتحبه، بس البيت ده ليه حرمة وليه حدود.. وإنتي النهاردة كشرتي عن أنيابك ودخلتي بيتي بالأمر. اتفضلي يا طنط.. كفاية كدة.
الفصل السابع المواجهة مع حسام
في اللحظة دي حسام دخل البيت، لقى أمه بتعيط ومنهارة، ومها واقفة بكل شموخ.
في إيه؟ يا أمي مالك؟ مها.. عملتي إيه؟
مها بصتله بمنتهى الصدق يا حسام، أنا صبرت 3 سنين عشانك، لكن النهاردة مامتك طردتني من بيتي.. البيت اللي أنا تعبت وشقيت عشان أشتريه. لو إنت مش قادر تحمي حدود بيتنا، فإنا مضطرة أحميها بنفسي.
أم حسام صرخت بتقولي اطلعي بره يا حسام! بتطردني عشان الورق والفلوس!
حسام بص للورق اللي في إيد أمه، وبص لمها اللي كانت حزينة
أخد نفس عميق، وراح ناحية والدته، باس إيدها وقالها بصوت واطي يا أمي.. مها عندها حق. إحنا زودناها أوي، وده بيتها.. ومن حقها ترتاح فيه. اتفضلي يا أمي وأنا هوصلك، ولما الدنيا تهدى نتقابل.
أم حسام خرجت، والمرة دي سابت المفتاح على الترابيزة وهي خارجة.. خرجت وهي عارفة إن مها مش مجرد زوجة مطيعة، دي ست بيت بجد.
بعد شهرين، وبعد ما مها رجعت دهنت الأوضة باللون الأصفر الهادي اللي بتحبه، الباب خبط. مها فتحت لقت أم حسام واقفة ومعاها هدية سبوع رقيقة جداً.
ممكن أدخل؟ سألت أم حسام بكسرة نفس خفيفة بس فيها احترام.
تنوري يا طنط.. البيت بيتك طالما فيه احترام للخصوصية.
دخلت أم حسام، وقعدت تشرب الشاي، ولأول مرة ماتدخلتش في ولا تفصيلة.. كانت بتتفرج وبس. مها ابتسمت وهي حاسة بطفلها بيتحرك بهدوء.. أخيراً، هينزل في بيت مستقر، فيه