روايه صفقـة زواج تغـير حيـاة عـامل بقلـم منـي السـيد
اللي وافقت عليها.. كله اتهد واتبنى مكانه عالم تاني خالص.
الجزء الثاني ما بعد الحقيقة
بعد ما شفت جروحها، وشفت الحزن اللي محفور في جسمها قبل قلبها، حسيت إن هدى مش مجرد صفقة زي ما كان العالم بيقول، دي إنسانة اتكسرت ألف مرة ومحدش فكر يلملم وراها. المعلم إبراهيم مكنش بيشتري لها راجل، كان بيشتري لها أمان في صورة بني آدم.
بدأنا حياتنا في شقة التجمع.. كانت واسعة لدرجة تخوف واحد زيي اتعود ينام وكتفه في كتف اللي جنبه. هدى كانت بتتحرك في البيت زي الخيال، هادية، مثقفة، بتقرأ كتب في السياسة والاقتصاد عمري ما سمعت عنها. كنت ببص لها وأقول في نفسي يا ربي، الناس سايبة العقل ده كله وماسكين في الميزان؟
الشغل مكنش سهل.
المعلم مسكني إدارة كام عمارة في مدينتي والرحاب. الموظفين
وفي يوم، حصلت المواجهة اللي غيرت كل حاجة.
المعلم إبراهيم جالي المكتب، قعد وحط رجل على رجل وقال لي بلهجة فيها أمر ها يا صابر.. العيال هتشرّف إمتى؟ أنا عايز حتة عيل يشيل اسم الدالي.
بصيت لهدى اللي كانت واقفة بعيد، وشفت في عينيها رعب.. متوفرة على روايات و اقتباسات خايفة إني أتحول لنسخة من أبوها، راجل بيطالب بحقه في الإنتاج مش في العشرة.
قمت وقفت وقلت له بكلمة واحدة يا معلم، هدى مش مكنة، هدى مراتي.. والضنا ده رزق، مش أمر توريد.
المعلم وشه احمر،
رديت عليه بكل هدوء الأسمنت اللي شلته على كتفي هو اللي قواني عشان أقف قدامك النهاردة يا معلم.. والشغل اللي بينا ورق، لكن اللي بيني وبين بنتك.. روح. بقلم مني السيد
من الليلة دي، هدى اتغيرت. لأول مرة أشوفها بتضحك من قلبها. بدأت تنزل معايا الشركة، وبدأت تحط لمساتها اللي كلها ذكاء. اكتشفت إنها كانت فاهمة في البيزنس أكتر من الدالي نفسه، بس كان كلامها مسموع من ورا الستارة.
ومرت الأيام..
الحب مكنش كلام أفلام، كان في كوباية شاي بنشربها سوا على البلكونة وإحنا بنبص على أضواء القاهرة. كان في إيدي اللي بتطبطب على كتفها لما تحس بوجع قديم. كان في قدرتي إني أخليها تحس إنها ست
لما المعلم إبراهيم تعب ودخل المستشفى، هدى هي اللي وقفت وسدت مكانه. والناس اللي كانت بتضحك عليها في القعدة، بقوا يعملوا لها ألف حساب لما عرفوا إنها بمية راجل.
في الآخر.. متوفرة على روايات و اقتباسات
أنا لسه صابر، اللي بيحب ريحة التراب والشقا. وهدى لسه هدى، بس بنسختها اللي مفيش فيها خوف.
لو سألتني النهاردة أنت ندمان؟
هقولك أنا كنت فاكر إني رايح أبيع نفسي عشان شقة وعربية.. أتاري القدر كان بيبعتني عشان ألاقي نفسي في عيون إنسانة كانت محتاجة بس حد يشوفها بجد.
أنا مخرجتش من الفقر بالفلوس.. أنا خرجت منه لما عرفت إن الغنى الحقيقي هو إنك تلاقي قلب يطمن بيك، وتطمن بيه.
تمت بقلم الكاتبة