روايه خداع السنين.. لما تكتشفي إن جوزك ملاك بوش شيطان!

لمحة نيوز

 

طلع راجل… اختار يحمي عيلته بطريقته… حتى لو كلفه حياته.

دلوقتي، بعد شهور…

أنا قاعدة في بيت جديد… باسم جديد… وحياة جديدة.

ولادي بيضحكوا… زي زمان.

بس أنا…

عمري ما رجعت زي الأول.

كل ليلة، قبل ما أنام، ببص في سقف الأوضة وأقول:

"— كنت عايشة معاك ولا مع سر؟"

وساعات… بحس إنه بيرد:

"— كنتي عايشة في أمان… وده كان أهم."

بس الحقيقة اللي عمري ما ههرب منها…

إن أخطر حاجة مش إنك تعيشي مع شيطان…

أخطر حاجة…

إنك تحبي حد… وتكتشفي إنك عمرك ما عرفتيه أصلاً.

مرت شهور… وأنا بحاول أعيش الحياة الجديدة اللي فرضت عليا. اسم جديد، مكان جديد، جيران ميعرفوش حاجة عني، وولاد بحاول أقنعهم إن كل اللي حصل ده "سفر مؤقت" مش هروب.
بس الحقيقة… إن الهروب عمره ما كان بيخلّص.
كل ليلة كنت بصحى مفزوعة على أقل صوت… أي خبط، أي عربية تعدي، أي رقم غريب… قلبي كان بيقف.
كنت فاكرة إن الموضوع خلص لما الشرطة قبضت على العصابة… بس اللي اكتشفته بعد كده، إن العصابات الكبيرة مبتقعش مرة واحدة… دي زي

التعبان، لو قطعت ديله، راسه لسه عايشة.
وفي يوم…
كنت قاعدة بذاكر لابني، لقيت ظرف أبيض تحت باب الشقة.
مفيش اسم… مفيش عنوان.
إيدي اتلجت.
فتحت الظرف…
لقيت صورة.
أنا… وولادي… قدام المدرسة.
الصورة كانت حديثة.
تحتها مكتوب جملة واحدة: "لسه اللعبة مخلصتش."
وقتها فهمت إن الكابوس رجع… بس المرة دي أقرب.
جريت على الموبايل، كلمت الضابط المسؤول عن حمايتنا… صوته كان متوتر أول مرة: "— واضح إن في حد من بره الشبكة القديمة… حد لسه حر."
سألته وأنا صوتي بيتهز: "— يعني إيه؟ مش خلصنا؟!"
سكت شوية وقال: "— لأ… اللي خلص ده كان جزء… بس في حد أهم… لسه."
ومن هنا…
بدأت الحقيقة التانية.
بعد يومين، حصلت حاجة غيرت كل حاجة تاني.
ابني الكبير، اللي عنده 15 سنة، جه لي وقال: "— ماما… أنا لقيت حاجة غريبة في شنطة بابا القديمة."
شنطة؟!
أنا كنت فاكرة إننا خدنا كل حاجة من بيتنا القديم.
فتح الشنطة… وطلع منها فلاشة صغيرة.
سودة… قديمة… بس متخبية كويس.
قلبي قال لي إن دي مش صدفة.
شغلتها على اللاب…
واللي شوفته…
خلاني أقعد على الأرض.
فيديو.
شريف.
بس مش مريض… ولا تعبان… ولا حتى نفس الشخص اللي كنت أعرفه.
كان واقف، لابس بدلة شيك، ووشه جامد… وبيقول:
"— لو بتشوفي الفيديو ده يا سلمى… يبقى الخطر رجع."
دموعي نزلت لوحدها.
كمل: "— في واحد أنا ماقدرتش أوقعه… هو الرأس الكبيرة… اسمه الحقيقي محدش يعرفه، بس إحنا كنا بنسميه (الظل). الراجل ده… هو اللي بيدير كل حاجة."
نفسي اتقطع.
"— لو الظل عرف إنك معاكي الملفات… مش هيسيبك. بس أنا سايب لك حاجة أهم من الفلوس… مفتاح النهاية."
وطلع ورقة فيها رمز غريب… وأرقام.
"— دوري عليه… وهتعرفي الحقيقة كلها… بس خلي بالك… أقرب حد ليكي… ممكن يكون أخطر عدو."
الفيديو وقف.
الجملة الأخيرة فضلت ترن في دماغي: "أقرب حد ليكي…"
بصيت حواليا…
ولادي؟
أختي؟
الضابط؟
مين؟!
من ساعتها… بقيت بشك في كل حد.
حتى نفسي.
قررت إني مش هستنى لحد ما الخطر ييجيلي… أنا اللي هروح له.
بدأت أفك الرمز… يوم ورا يوم… لحد ما وصلت لعنوان.
العنوان كان…
مستشفى قديم مهجور.
روحت لوحدي… من غير ما أقول
لحد.
دخلت المكان… الدنيا ضلمة… وكل خطوة صوتها عالي كأن حد سامعني.
وصلت لأوضة معينة… نفس الرقم اللي في الرمز.
فتحت الباب…
ولقيت حاجة ماكنتش في الحسبان.
شاشة… وكاميرات.
المكان ده… كان مركز مراقبة.
على الحي القديم بتاعنا.
على بيتنا القديم.
على حياتنا كلها.
وقتها فهمت…
شريف ماكانش بس مستخبي…
شريف كان بيراقب.
وكان عارف إن الخطر ممكن يرجع في أي وقت.
بس قبل ما أفهم أكتر…
سمعت صوت ورايا:
"— متأخرة يا سلمى."
لفيت ببطء…
والصدمة…
إن الشخص اللي واقف…
كان حد أنا عمري ما كنت أتخيل أشوفه في المكان ده.
الضابط نفسه.
بص لي بابتسامة باردة: "— شريف كان ذكي… بس غلطة حياته إنه وثق في ناس غلط."
حسيت إن الأرض بتلف.
"— إنت؟!"
قال بهدوء: "— أنا اللي كملت اللعبة بعده… وأنا اللي هدخلّص منها."
وقتها… كل حاجة وضحت.
الحماية… كانت مراقبة.
الأمان… كان فخ.
وإحنا…
كنا طُعم.
بس اللي هو ماكانش يعرفه…
إني خلاص مبقتش سلمى اللي بتخاف.
بصيت له بثبات… وقلت: "— وشريف كان عارف إنك إنت الظل… صح؟"
ابتسم…
بس
الابتسامة دي المرة دي كان فيها توتر.
وهنا…
ابتدت المواجهة الحقيقية…
اللي هتحدد…
مين هيعيش…
ومين هتبقى قصته مجرد حكاية تتحكي.

تم نسخ الرابط