روايه خداع السنين.. لما تكتشفي إن جوزك ملاك بوش شيطان!

لمحة نيوز

خداع السنين.. لما تكتشفي إن جوزك "ملاك" بوش "شيطان"!

أنا اسمي سلمى… ويمكن اللي هحكيه ده يخلّي أي واحدة تشك في نفسها قبل ما تشك في غيرها.

أنا وشريف كنا بنحب بعض حب بسيط… هادي… من النوع اللي بيكبر مع الوقت من غير دوشة. 16 سنة جواز، 6 عيال، بيت مليان دوشة وضحك وخناقات صغيرة… بس عمر ما كان فيه خوف. كنت شايفة جوزي راجل طيب، غلبان، أقصى طموحه يعيش في هدوء ويأكل ولاده من عرق جبينه.

لحد اليوم اللي مات فيه… وكل حاجة اتقلبت.

بعد ما قريت الجواب، إيدي ساقعة وقلبي بيدق كأنه هيخرج من صدري. حسيت إني مش واقفة على أرض… حسيت إن حياتي كلها كدبة كبيرة. بصيت حواليا على البيت… نفس الكنبة، نفس الصور، نفس كل حاجة… بس فجأة كل حاجة بقت غريبة.

قبل ما ألحق أستوعب، الموبايل رن.

رقم مجهول.

وقفت لحظة… كنت عايزة أقفل… أهرب… أعمل نفسي مش شايفة. بس حاجة جوايا

قالت لي: "ردي… الحقيقة بدأت، ومفيش رجوع".

رديت… بصوت مكسور: "— ألو؟"

سكت ثواني… وبعدين صوت راجل هادي قال: "— مدام سلمى؟ إحنا عارفين إنك لقيتي الأمانة."

قلبي وقف.

"— مين حضرتك؟!"

"— جوزك كان راجل ذكي… بس مش كفاية. اللي معاك ده مش ليكي… وهنجيله."

قفلت السكة في وشي.

وقعت على الكرسي وأنا مش قادرة أتنفس. بصيت على ولادي… كانوا قاعدين في الأوضة بيضحكوا، مش فاهمين إن في خطر داخل عليهم.

في اللحظة دي… قررت إني مش هكون ضحية.

قومت بسرعة، لمّيت الورق والمفاتيح، وخبيتهم. دخلت على ولادي وقلت لهم بهدوء: "— يلا يا حبايبي، هنروح نقعد عند خالتكم يومين."

مكنتش فاهمة أنا بعمل إيه… بس كنت عارفة إني لازم أتحرك.

وأنا بلبّسهم، بصيت من الشباك… العربية لسه واقفة. راجلين جوه… مستنيين.

جسمي اتجمد.

خرجت من باب المطبخ الخلفي، وأنا ماسكة إيدين ولادي كأنهم

آخر حاجة ليا في الدنيا. مشينا في الشارع الضلمة، وأنا كل شوية أبص ورايا.

وصلنا لبيت أختي، وحكيت لها كل حاجة.

طبعًا ما صدقتش… لحد ما وريتها الجواب.

وشها اتغير… وخافت.

"— يا سلمى… إنتي دخلتي في مصيبة."

قلت لها وأنا ببص لولادي: "— لأ… أنا خرجت منها… بس لسه مخلصتش."

تاني يوم، قررت أفتح المخزن اللي المفاتيح بتاعته معايا. العنوان كان مكتوب في الجواب. مكان بعيد… في منطقة صناعية مهجورة.

خدت أختي معايا، وسيبنا الولاد عند جارتها.

وصلنا المكان… مخزن قديم، بابه حديد تقيل.

إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح القفل.

دخلنا…

الضلمة كانت تقيلة… وريحت المكان كتمة.

ولما نورنا الكشاف… اتجمدنا.

المخزن مش بس فيه فلوس.

كان فيه شنط… مليانة أوراق، أجهزة، هاردات، وصناديق مقفولة.

فتحنا واحدة…

دولارات.

كتير.

كتير أوي.

بس اللي كان أخطر… الملفات.

صور…

تسجيلات… أسماء ناس كبيرة… معاملات… أرقام حسابات.

كل حاجة تثبت إن العصابة دي مش صغيرة… دي شبكة كبيرة.

وقتها فهمت.

شريف مكانش بيحمينا بس…

كان سايب لينا سلاح.

بس السلاح ده… ممكن يقتلنا.

وفجأة… سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.

اتقفل علينا من بره.

قلبي وقع.

وصوت رجالة: "— كنا عارفين إنك هتيجي."

بصيت لأختي… عينيها مليانة رعب.

أنا في اللحظة دي… حاجة جوايا اتكسرت… واتبدلت بحاجة تانية.

الخوف اتحول لغضب.

افتكرت شريف… وافتكرت كلامه: "لو وصلتي لهنا… يبقى إنتي أقوى مما تتخيلي."

بصيت حواليا بسرعة… لقيت باب صغير ورا الصناديق.

جريت عليه… فتحته…

ممر ضيق… واضح إنه مخرج طوارئ.

مسكت إيد أختي: "— اجري!"

خرجنا من الناحية التانية… وجرينا من غير ما نبص ورا.

بعدها… قررت أعمل أخطر خطوة في حياتي.

رحت للشرطة… وسلمت كل حاجة.

الأيام اللي بعدها كانت

جحيم.

تحقيقات… حماية… نقل من مكان لمكان.

لكن في الآخر…

العصابة اتقفشت.

ناس كبيرة وقعت.

وشريف…

طلع مش شيطان.

ولا ملاك.

 

تم نسخ الرابط