روايه مـؤامرة دنيئـة بقلـم منـي السـيد
مش جايب همّه أنتي كدة كدة كنتي هتكتبي الشاليه لشريف.
لفيت لها ببطء بس مش بالنصب يا نهى.. مش بالتدليس.
جزت على سنانها وقالت تدليس؟ إحنا أهل!
في لحظات بتبين لك حقيقة البني آدم في جملة.. ودي كانت جملتها. بالنسبة لنهى، الأهل مش مودة ولا أمان، الأهل مصلحة.. ثغرة.. فريسة سهلة.
رفعت ملف المحامي في وشهم فاكرين عشان بحب ابني، يبقى من حقكم تمثلوا حمل كاذب وتسرقوني؟
نهى ربعت إيدها محدش سرق حاجة لسه. بقلم مني السيد
رديت عليها لأ.. أنتم بس كنتوا بتعملوا بروفة للسرقة.
شريف رمى نفسه على الكرسي ودفن راسه بين إيديه يا أمي، أنا عارف إن الموضوع وحش.
كلمة وحش دي كانت هتموتني من كتر تفاهتها قدام بشاعة اللي حصل.
قلت له أنت كنت قاعد.. ومراتك بترسم خطة موت طفل عشان تلووا دراعي وتستغلوني!
رفع راسه، ولأول مرة شفت في عينيه خزي حقيقي مكنتش متخيل إننا هنوصل للمرحلة دي.
نهى زعقت فيه ما تعملش فيها خضرة الشريفة دلوقتي!
الجملة دي عرفتني كل حاجةمتوفرة على روايات و اقتباسات... هو مكنش مضحوك عليه، هو بس حس بالذنب لما القسوة زادت عن حدها.
طلعت موبايلي
نهى قربت بخوف بتكلمي مين؟
المحامي.. عشان أوقف التنازل اللي كنتوا عايزين تلبسوني فيه.
لما الأستاذ نبيل رد وفتحت الإسبكير، نهى اتجننت التنازل خلاص خلص والمحكمة سجلته!
لكن جملة الأستاذ نبيل نزلت عليهم زي حكم الإعدام يا مدام مارجريت، لو ثبت إن فيه تدليس وإيهام بوقائع كاذبة، التنازل ده يتجمد فوراً ويتبطل كأنه لم يكن.
الغريب إن الوجع لما بيوصل لمنتهاه، بيتحول لقوة. بطلت أرعش. مكنتش حاسة إني أحسن، بس فهمت إني مش ضعيفة.. أنا مش مجرد سبوبة في القصة اللي هما كتبوها.
نهى قلبت الوش التاني خالص، مفيش دموع ولا يا ماما.. بصت لشريف بغل وقالت قلت لك بلاش تسمع حاجة قبل ما نضمن الشاليه!
الجملة دي قتلت جواه أي غريزة باقية إني أحميهم.
رحت ناحية السفرة، شفت صور السونار اللي كانت متعلقة بمشابك خشب صغيرة.. الصور اللي بكيت فوقيها.. الصور اللي اشتريت عشانها الشخشيخة الفضة. لميتهم واحدة واحدة وحطيتهم قدام شريف.
دي كمان مزورة؟
مردش.. شريف همس بصوت يدوب مسموع أيوه.
الوجع هنا كان أكبر من
المحامي قالي أمشي فوراً وما أمضيش على أي ورقة ولا أوعد بحاجة.
نهى بدأت تعيط بجد المرة دي.. بس دموع ندم على الضياع مش علينا ماما ارجوكِ، كنا محتاجين فلوس، كنا مزنوقين.
بصيت لها ببرود المزنوق بيطلب مساعدة.. لكن اللي زيك وحوش بيفصلوا كفن لعيال ملوش وجود.
شريف مشي ورايا لحد الباب يا أمي متمشيش كدة.
ضحكت بمرارة أنت اللي مشيت السكة دي يا شريف.. أنا بس بقفل الباب ورايا.
الأيام اللي بعد كدة كانت عبارة عن ورق ومحاضر ووجع قلب.. الأستاذ نبيل اتحرك بسرعة، وقدر يثبت التدليس بالشهود وبكشوفات الدكاترة اللي نهى كانت بتدعي إنها بتروح لهم.
نهى سابت شريف بعد شهر.. حاجة متوقعة.. لما الشاليه طار والسبوبة باظت، مكنش فيه داعي تكمل التمثيلية.
شريف حاول يرجع.. بورد، بجوابات، برسايل اعتذار طويلة بيشرح فيها إزاي نهى ضغطت عليه وإنه كان خايف من الديون. مسحت كل رسايله.. الضعف مش براءة يا ابني.. أنت كنت قاعد ووافقت تخلي حلمي في
قابلته مرة واحدة في مكتب المحامي.. مش عشان أسامحه، عشان أمضيه على إقرار رد أموال.
مضيته على كل مليم صرفته على كذبة الحمل، ودهانات الأوضة، والفلوس اللي حولتها له. هياخد وقت يسدد؟ مش مهم.. الوقت أرخص من الثقة.. والثقة هي اللي كان مديون لي بيها.
أما شاليه المعمورة.. فخليته باسمي.
مش بخل.. بس احترم لذكرى أبوك.. هو كان بيحب المكان ده، هو اللي علمك الصيد هناك.. مش هسمح للمكان ده يبقى جايزة لكذبة اتبنت على حفيد مش موجود. متوفرة على روايات و اقتباسات
بعد شهور، لميت الشخشيخة الفضة واللبس اللبني في كرتونة وشلتهم في الدولاب. مقدرتش أرميهم.. يمكن في يوم يجي حفيد بجد.. ويمكن لأ.. الدنيا مش مديونة لي بحاجة.. بس الأكيد إن فيه كذبة واحدة مش هتسمم حياتي للأبد.
أنا فخورة بنفسي.. حاولوا يقلبوا طيبتي ضدي، ونجحوا لفترة.. بس مخدوش مني الأمل.. الأمل ده بتاعي أنا، مش بتاعهم.
تفتكروا لو كنتوا مكاني، كنتوا هتواجهوهم في وقتها زي ما عملت؟ ولا كنتوا هتمشوا وتخلوا المحامي هو
تمت.
بقلم مني السيد