روايه السـوار بقلـم منـي السـيد
كنت مرمية على الأرض في الضلمة
جسمي كله بيرتعش
الخوف كان تقيل على صدري كأنه حجر.
موبايل وقع مني جوه سلة الغسيل عند آخر السلم.
بصعوبة زحفت ناحيته.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
الإشارة متوفرة على روايات و اقتباسات شرطة واحدة بس. وفيه اسم واحداسم ما كلمتوش بقاله عشر سنين كريم منصور.
بلعت ريقي وضغطت اتصال.
واللي حصل بعد المكالمة دي
كان بداية نهاية كل حاجة في حياتهم.
يتبع
بقلم مني السيد
الجزء الثاني
رنّ الموبايل
مرة
مرتين
وفي الرنة التالتة حد رد.
لثواني ماقدرتش أتكلم.
كان في صوت عربيات معدية في الخلفية وباب عربية بيتقفل.
وبعدين جه صوته تاني أوطى شوية.
نادية؟
بلعت ريقي بصعوبة وقلت
أنا محتاجة مساعدة.
مافيش أي تردد في صوته.
إيه اللي حصل؟
الكلام خرج مني متقطع في الأول.
أحمد ضربني وقفل عليّ باب البدروم
وأمه سرقتني
وليلى لسه في المدرسة.
سكت لحظة قصيرة
السكتة اللي بتقول إن حد بيحاول يمسك أعصابه.
سأل بهدوء
إصابتك خطيرة؟
قلت
وشي ورم بس مش حاسة إن في حاجة مكسورة.
تقدري تطلعي؟
لا قافل الباب بالمفتاح.
خد نفس ببطء وقال
طيب اسمعيني كويس. أنا هكلم النجدة من موبايل تاني دلوقتي. خليكي معايا على الخط. قوليلي عنوانك.
قلت له العنوان.
ردده ورايا بنفس الهدوء اللي كنت فاكره من زمان
نفس النبرة اللي كان بيكلمني بيها أيام الجامعة لما كنت بتوتر قبل الامتحانات.
قبل ما الحياة تتعقدمتوفرة على روايات و اقتباساتوقبل ما أختار أحمد لأنه كان باين أسهل وأأمن والكل موافق عليه.
قال نادية المساعدة جاية. سامعاني؟
غمضت عيني.
أيوه.
ليلى فين؟
في مدرسة النهضة عندها نشاط علوم لحد خمسة ونص.
قال فورًا
هبلغهم.
فوق سمعت خطوات في المطبخ.
دولاب بيتفتح.
وصوت حماتي أمينة طالع من فتحات التهوية لسه بتمثل دور المظلومة.
وبعدين أحمد قال ببرود
سيبيها تقعد تحت شوية تفكر في اللي عملته.
جسمي كله قشعر.
همست في الموبايل
كريم ماتجيش هنا.
سكت ثانية وبعدين قال
فات الأوان أنا في الطريق. بقلم مني السيد
بعد حوالي ربع ساعة
سمعت أول خبطه على باب الشقة.
خبطه قوية.
وبعدها صوت راجل عالي
شرطة!
البيت كله سكت فجأة.
سمعت أحمد بيفتح الباب.
قال باستغراب
في حاجة يا حضرات؟
رد ظابط
وصلنا بلاغ عن عنف أسري.
هل زوجتك نادية عبد الرحمن موجودة في البيت؟
قال أحمد فورًا
لا.
جسمي اتجمد.
ظابط تاني قال بصرامة لو سمحت ابعد.
بعدها الأصوات علت
حماتي بتصرخ
وأحمد بيعترض.
وبعدين
صوت خطوات تقيلة.
وفجأة
مفتاح البدروم اتفتح.
النور نزل على السلم لدرجة إن عيني وجعتني.
ظابطة نزلت بسرعة.
قالت
حضرتك تقدري تقفي؟
هزيت راسي بس جسمي كان بيقع.
مسكتني وساعدتني أطلع.
في المطبخ متوفرة على روايات و اقتباسات أحمد واقف عند الرخامة وشه أحمر من الغضب.
وأمينة حاطة إيدها على صدرها وكأنها هتغمى عليها.
قالت للظباط
مرات ابني مجنونة! ضربتني!
الظابطة بصت لوشي
الكدمة اللي بدأت تزرق
وبعدين بصت للأرض.
الأسوارة
وظرف الفلوس
لسه مرميين جنب الدولاب.
ظابط تاني بدأ يصور كل حاجة.
أحمد شاف الموبايل في إيدي.
قال بغضب
اتصلتي بمين؟
ما رديتش.
في اللحظة دي
دخل ظابطين كمان.
ووراهم
واقف على باب الشقة تحت مطر مارس الخفيف
كريم منصور.
عشر سنين اختفوا متوفرة على روايات و اقتباساتوفي نفس الوقت كأنهم ماعدوشكان شكله أكبر شوية
أكتافه أعرضوشعره أقصربس عينيهزي ما هي حادة ثابتة مابتتهزش بص على وشي
على الكدمةوعلى إيدي اللي ماسكة ضلوعي فكه اتشد.
ظابط وقفه عند الباب.
قريب؟
قال بهدوء
صديق هي اللي كلمتني.
أحمد ضحك بسخرية.
طبعًا.
الظابطة سألتني بهدوء
تحبي نطلب إسعاف؟
قلت
أيوه.
تحبي تعملي محضر؟
بصيت لأحمد
بجد.
بصيت للراجل اللي شاف أمه بتسرقني
وبعدها قرر يعاقبني أنا.
وبصيت لحماتي
اللي لسه بتحاول
وبصيت للبيت
اللي كنت فاكرة إنه أمان.
قلت بهدوء
أيوه.
وش أحمد اتغير
أول مرة في اليوم كله خاف.
الظباط فرقونا عن بعض.
واحد خد أقوالي.
التاني فتش شنطة أمينة
وصوّر الفلوس والأسوارة.
أحمد فضل يقول
دي مشكلة عائلية بس.
وأمه تقول
هي غيورة ومضطربة.
بس الكلام كان بيعدي من غير ما يأثر فيّ.
لأن الحقيقة بقت قدامهم
ببدلات الشرطة
وبالكاميرات
وبالأدلة.
وفجأة افتكرت حاجة زي صاعقة.
قلت
بنتي!
ليلى فين؟
كريم رد قبل أي حد
ظابط كلم المدرسة هي في الأمانة مستنية.
بصيت له بدهشة.
إزاي عرفت
قال بهدوء
بلغت النجدة.
حسيت دموعي قربت تنزل
مش ضعف.
لكن لأن حد صدقني من أول مرة.
الساعة ستة تقريبًا
أحمد كان مكلبش.
وأمينة ما اتقبضش عليها ساعتها
بس اتقال لها ماتغادرش البلد لحد التحقيق.
وأنا اتنقلت لمستشفى دار الفؤاد.
التشخيص كان
كدمات
ارتجاج خفيف
والتواء في الرسغ.
مؤلم
بس هعدي.
بس اللي فضل يدور في دماغي طول الوقت
مش الضربة
ولا البدروم.
لكن الكذبة اللي أحمد قالها من غير ما يرمش.
لا مراتي مش هنا.
كأني مش موجودة أصلاً.
بقلم مني السيد
بالليل حوالي الساعة تمانية
بعد ما الإجراءات اتعملت
كريم وصلني أجيب ليلى من المدرسة.
ما شفتوش بقاله
وفجأة
بقى السبب إن أنا وبنتي عدينا الليلة دي سالمين.
الجزء الثالث
أول ما ليلى شافتني في مكتب المدرسة
جريت عليّ فورًا.
كانت عندها تسع سنينمتوفرة على روايات و اقتباسات..ضفايرها