روايه أسامة بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

أنا أسامة كنت بحب بنت جارتنا أيام الكلية.
الحب كان متبادل، عيوننا كانت بتتكلم قبل كلامنا.
بعد ما اتخرجنا، الدنيا أخدت كل واحد في طريقه هي اتجوزت أول عريس جه لها وسافرت بعيد.
أنا كملت حياتي اتقدمت لبنت خالتي، وهي وأهلها وافقوا. واتجوزنا فى بيت والدى فى نفس العماره اللى اهلى ساكنين فيها 
ربنا كرمني اشتغلت في البنك، وفضلت أترقى لحد ما بقيت مدير.
مراتي كانت نعمة زوجة صالحة، ربنا رزقني منها البنات والبنين.
مرت عشر سنين وفجأة رجعت جارتنا تاني
بس دلوقتي ارملة.
ولما شوفتها، حسيت إن الزمن رجع بيا كأن قلبي رجع عشر سنين لورا.
بقيت اقعد كتير فى البلكونه عشان اشوفها وهى فى شقه والدتها 
لان عماره والدتها فى العماره اللى قدامنا 
اوقات كنت بشوفها واقفه فى البلكونه واوقات بتقفل 
كان الكلام بينا بصيت يادوب بنسلم على بعض من بعيد لبعيد 
بس كل اما بشوفعا قلبى بيرجع يدق تانى بقوه 
بالتدريج بقيت ابعد عن مراتى وولادى مابقتش شايف غير الماضى وهى صحر البنت اللى حابتها 
حاولت مراتى تتكلم معايا 
تسالنى لو فى حاجة مضيقانى 
دايما كنت بهرب منها واقعد لواحدى واتحجج مشاكل فى الشغل وهى كانت بتبزل مجهود اكتر عشان تريحنى 
مع

الوقت بقيت الأيام كلها متركزة حوالينها كل مرة أبص على الشقة اللي قدامنا، قلبي يرجع يدق بسرعة.
كنت أحاول أخفي عن نفسي، وأقنع نفسي إن ده مجرد حنين، بس كل نظرة ليها كانت بتشعل في قلبي نار قديمة
وانا راجع فى يوم من الشغل قابلتها فى الشارع وقفتها واتبادلنا الارقام 
بدأنا نتكلم في الأول كلام بسيط، عابر.
بس كل كلمة كانت بتقربنا أكتر كل ضحكة كانت بتنسينا الفراق.
كنت بحس إنها هي نفسها نفس عيونها اللي وقعت فيهم زمان، نفس ابتسامتها اللي ما نسيتهاش أبداً.
ومع الأيام، اللقاءات زادت قعدنا نتكلم عن أيام الكلية، عن حياتنا، عن الفقد، عن الفرح
الحب القديم رجع، أكتر قوة أكتر نضج أكتر ألم وسعادة في نفس الوقت.
كنت بحاول أقاوم مراتى، أولادي، كل حياتي اللي بنيتها، بس كل مرة أشوفها قلبي يختارها قلب الرجل اللي ما نسيش الحب الأول. حصرى لصفحه قصص وروايات أمانى سيد نبحث عن الصفحه ونعمل متابعه عشان يصلكم الجديد 
حياتى معاهم فى البيت شبه معدومه اغلب الوقت بقابلها بره او لو فى البيت بكلمها على النت 
دخلت فى كل تفاصيل حياتها بقيت احب اسمعها وهى بتتكلم
بعد فتره الوضع بدأ ياخد منعطف تانى اكتر جديه 
بقت شايفه انها بتعمل حاجه غلك وعايزه علاقتنا
تبقى ليها شكل رسمى 
وقتها احترت اضحى ببيتى واولادى واعيش الحياه اللى اتمنتها زمان 
ولا اسيب صحر بس وقتها هعيش تعيس واولادى هيعيشوا بتعاسه
بعد تفكير طويل اخدت قرار 
قصص وروايات أمانى سيد 
قررت انى هكلم اهلى واتجوز صحر من غير نا يمنى مراتى تعرف .اتواصلت مع اهلى وللأسف رفضوا وشالوا اديهم من الموضوع كله وقالولى لو خسرت يمنى وقتها هتخسر كل حاجه 
مافهمتش ليه هما منحايزين ليها أوى كده 
العند ركبنى اكتر وقررت أنى اتجوزها برضو
كلمت صحر وقولتلها انى هجبلها شقه قسط تبع البنك وإن الجواز هيبقى معلن فى إطار عيلتك واصدقائى المقربين لحد ما امهد ليمنى واحده واحده ونبهت عليها كتير ماتجبلهاش سيره ولا تخليها تعرف حاجه 
وافقت صحر على كلامى 
بس مش عارف ليه كان جوايا خوف إن يمنى تعرف 
خايف اخسرها انا عارف ومتأكد انها عمرها ماهتبعد
الكاتبه_امانى_سيد 
بقلمى_امانى_سيد 
أنا أسامة
وبعد تفكير طويل أخدت قرار.
كنت واقف قدام المراية ليلة كاملة، شايف في عيني راجلين مش راجل واحد.
راجل عاش عشر سنين مع زوجة ما قصرتش معاه يوم وراجل تاني لسه قلبه معلق بحب قديم رجع فجأة.
قعدت أفكر
لو كملت في الطريق ده هكسر قلب يمنى،
وهضيع بيت كامل، وأولادي هيبقوا ضحية قرار أنا أخدته بدافع الحنين مش العقل.
افتكرت كل حاجة عملتها يمنى عشاني
وقفتها جنبي وأنا لسه ببدأ شغلي، تعبها مع ولادي، صبرها لما كنت بتأخر في الشغل، واهتمامها بيا حتى لما كنت أنا اللي ببعد.
وقتها حسيت إن قلبي بدأ يفوق.
تاني يوم طلبت أقابل صحر.
قعدنا في كافيه هادي
بصتلي بابتسامتها القديمة وقالت حاسه إننا أخيراً هنعيش اللي فاتنا.
سكت شوية وبعدين قلت بهدوء صحر اللي بينا كان حب جميل بس مكانه في الماضي.
اتغيرت ملامحها وقالت يعني إيه؟
قلت لها أنا فكرت كويس ومش هقدر أظلم بيتي ولا ولادي. حياتي دلوقتي هناك مع يمنى وأولادي.
سكتت لحظة طويلة
وبعدين قالت بصوت هادي يمكن ده الصح يمكن إحنا كنا محتاجين نقفل الصفحة دي.
ولأول مرة حسيت إن في سلام بينا
سلام ماكنش موجود طول السنين اللي فاتت.
افترقنا وكل واحد فينا راح في طريقه.
رجعت البيت يومها بدري
دخلت لقيت يمنى في المطبخ بتحضر العشا، وأولادي قاعدين بيضحكوا في الصالة.
وقفت أبص عليهم وحسيت قد إيه كنت قريب أضيع كل ده.
بصتلي يمنى باستغراب وقالت مالك واقف كده ليه؟
قربت منها وقلت ولا حاجة بس اكتشفت إن عندي أغلى حاجة في الدنيا.
ابتسمت وهي مش فاهمة قصدي
بس أنا كنت فاهم.

ومن يومها
رجعت أبقى أسامة اللي بيحاول كل يوم يحافظ على بيته.
أما
تم نسخ الرابط