روايه رجعت من دفنت جوزي
فجأة
خبطات قوية.
ليلى افتحي.
أمي همست
يمكن فعلاً رجع لحاجة.
لكن حازم هز رأسه
لا هو شاكك.
الخبط زاد قوة.
ليلى! افتحي الباب حالاً.
قلبي كان هيطلع من صدري.
وفجأة
كريم قال من ورا الباب بصوت بارد
بالمناسبة أنا عارف إن حازم جوه.
أنا وحازم بصينا لبعض بصدمة.
وكمل كلامه
وأقسم بالله لو ما فتحتوش الباب دلوقتي هكسره.
وفي اللحظة دي
حازم فتح الشباك وبص لبرا
وبعدين بصلي وقال جملة أخطر من كل اللي فات
إحنا مش محاصرين بأخوكي بس
ابتلعت ريقي بصعوبة.
يعني إيه؟
قال وهو بيبص تحت العمارة
العصابة كلها تحت.
الجزء الأخير
وقفت مكاني وأنا مش قادرة أتنفس.
بصيت لحازم بخوف
نعمل إيه دلوقتي؟
الخبط على الباب بقى أعنف.
صوت كريم كان مليان غضب
ليلى! افتحي قبل
أمي بدأت ترتعش
يا ولاد إحنا هنتقتل!
حازم بص بسرعة حواليه وبعدين قال
مفيش هروب من الشباك العمارة كلها تحت.
الخبط فجأة وقف.
ساد صمت مرعب.
وبعد لحظات سمعنا صوت كريم هادي جدًا من ورا الباب
آخر مرة هقولها افتحي.
بصيت لحازم
كان فاهم إن النهاية قربت.
همسلي
لو حصل أي حاجة قولي إنك ماكنتيش عارفة.
لكن فجأة
الباب اتكسر.
كريم دخل وورا ظهره راجلين ضخام.
أول ما عينه وقعت على حازم
ابتسم.
ابتسامة غريبة كأنه كان متأكد.
كنت عارف.
أنا صرخت
ليه يا كريم؟!
بصلي ببرود
فلوس يا ليلى.
وسكت لحظة وبعدين قال
الناس دي عرضوا عليا رقم عمري ما شفته مقابل معلومة واحدة بس.
أمي صرخت فيه
تبيع أختك وجوزها؟!
قال ببرود
مش أول مرة الناس تبيع بعض.
واحد من الرجالة قرب من حازم وقال
الهروب خلص.
لكن اللي حصل بعد كده
ما حدش كان متوقعه.
حازم رفع إيده فجأة وقال بهدوء
استنوا.
الرجالة وقفوا.
قال لهم
مش غريبة شوية؟
كريم عبس
إيه؟
حازم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
إنكم داخلين الشقة كده بسهولة.
وفجأة
سمعنا صوت عربيات شرطة برا العمارة.
صفارات عالية ملأت المكان.
الرجالة اتوتروا.
كريم بص من الشباك بصدمة
شرطة؟!
حازم قال بهدوء
أيوه.
بصله كريم بغضب
إنت بلغت؟!
هز رأسه.
مش أنا.
وبص ناحيتي.
قلبي دق بعنف.
كريم بصلي بذهول
ليلى؟!
إيدي كانت بترتعش لكن قلت بصوت واضح
أيوه أنا.
الكل بصلي.
قلت وأنا بحاول أتماسك
أول ما حازم حكالي الحقيقة كلمت الشرطة.
الرجالة حاولوا يهربوا
لكن باب الشقة اتفتح فجأة.
ودخل الظباط.
خلال ثواني
اتقبض عليهم كلهم.
حتى كريم.
كان بيبصلي بصدمة وغضب وهو بيتاخد.
قال بصوت مكسور
بلغتي عن أخوكي؟
الدموع نزلت من عيني لكن قلت
اللي عملته ماكانش عمل أخ.
الباب اتقفل ووراهم.
والشقة سكتت.
بصيت لحازم
قلت بهدوء
خلصت.
لكن حازم ما ابتسمش.
كان باصصلي نظرة غريبة.
قلت بتوتر
مالك؟
قال بهدوء شديد
في حاجة لازم تعرفيها.
قلبي اتقبض.
إيه؟
قال وهو بيبص في عيني
العصابة دي مش هي اللي كنت شغال معاها.
اتجمدت.
يعني إيه؟
ابتسم ابتسامة باردة وقال
دي العصابة المنافسة.
الدم جمد في عروقي.
إنت بتقول إيه؟!
قال بهدوء
أنا بس استخدمتهم عشان أوقعهم.
حسيت الأرض بتميد بيا.
يعني كل اللي حصل؟
قاطعني بهدوء
كان جزء من الخطة.
بصيتله بصدمة.
حتى
سكت لحظة
وبعدين قال
خصوصًا إنتي.
وقتها بس فهمت الحقيقة المرعبة
إن الشخص الوحيد اللي وثقت فيه
كان أخطر واحد في القصة كلها.
تمت بحمد الله.