روايه دي ورقة فيها عنوان جوزك

لمحة نيوز

دي ورقه فيها عنوان جوزك.. خدي شنطة هدومك وروحيله هو اولي بيكي.

ابوكي جوزك ل يحيي ابن عمك من سنتين وكتبوا الكتاب ليلة اخر امتحان ثانوية عامه لكي.

خديجة مكانتش مصدقه كلام مرات ابوها! معقول هي متجوزة يحيى ابن عمها اللي عايش في مصر؟ يحيى السيوفي اللي كل العيله بتتباهى بيه.. ويوم ما بيجي زيارة للبلد كل بنات العيله بيبقوا هيتجننوا عليه! معقول هي متجوزه يحيى اللي ياما اتمنت بس انه يشوفها او يلمحها في اي زيارة له للبلد! ميعرفش ان قلبها متعلق بيه من وهي صغيرة وهو فارس أحلامها اللي كانت بتتمناه وعارفه ان الوصول له مستحيل!

هزت راسها بعدم تصديق وقالت: لا يا خالتي.. اكيد انتي فاهمه غلط! اصل أبويا هيجوزني يحيي ويخبي عليا ليه؟ وكمان من سنتين؟ وانا معرفش!

ردت مرات ابوها: ابوكي اللي طلب من يحيى يتجوزك عشان يطمن عليكي بعد ما عرف ان عنده ورم خبيث.. ابوكي كان عايز يطمن عليكي قبل ما يموت ويسيبك

على ذمة راجل.. ومن بعد موت ابوكي وانا مستنيه ان جوزك يجي ياخدك وانا اخد الدار لحالي بعد السنين اللي ضيعتها في خدمتك انتي وابوكي.. دي ورقه فيها عنوان جوزك.. خدي شنطة هدومك وروحيله هو اولي بيكي.

خديجة لمت هدومها وهي جواها سعادة كبيرة بعد ما عرفت انها مرات يحيى ابن عمها.
خدت شنطتها وسافرت علي القاهرة والورقه اللي مكتوب فيها العنوان في ايديها.
وقفت قدام شركة فاخمه عنيها مجبتش اخرها!
سألت الأمن عن صاحب الشركة ولامن رفضوا يدخلوها لان ملابسها كانت بسيطه وواضح انها بنت بسيطة جايه من الارياف ومش موظفه في الشركة. 
فضلت واقفه قدام الشركة في عز الشمس لحد ما شافت يحيى خارج من الشركة ووراه جيش من الحرس
وقفت بسرعه تنادي عليه وهي بتجري نحيته
يحيى اول لما سمع صوتها خلع نضارته الشمس وبص عليها وهي بتقرب منه.
خديجة وقفت قدامه وهي بتتنفس بسرعه.
يحيي سألها بدهشة : انتي مين ؟
خديجة اتصدمت من سؤاله

وهي مش مستوعبه انه مش عارفها ولا حتى فاكرها!
يحيى لما كان بيروح البلد زيارة مكنش بيشوفها وهي كانت بتبص عليه من بعيد! بس مش مصدقه انه مش عارف شكل البنت اللي اتجوزها!

وقفت متلخبطه قدامه شويه وقالت برجفه: انا غريبه عن هنا.. لسه جايه من قريتي في الارياف ومحتاجة وظيفه ضروري.. ينفع إشتغل في شركة حضرتك ؟

يحيى حس ان ملامحها مش غريبه عليه وسألها بدهشة: اسم القرية اللي انتي جايه منها ايه؟

خديجة اتوترت ويحيي بص لها ب شك وسألها: انتي اسمك ايه؟..
يحيى بص لها بتركيز أكتر وسألها بهدوء:
— انتي اسمك إيه؟
خديجة بلعت ريقها وقالت بصوت واطي:
— خديجة… خديجة عبد الرحمن.
اتغيرت ملامح يحيى فجأة… كأنه افتكر حاجة قديمة.
قرب خطوة منها وقال بدهشة:
— خديجة… بنت عمي عبد الرحمن؟
عينيها لمعت بالدموع وهزت راسها:
— أيوه.
فضل يبصلها لحظات وهو مصدوم… وبعدين قال بسرعة:
— طب انتي واقفة هنا ليه؟ وليه ما قولتيش من

الأول؟
طلعت خديجة الورقة من شنطتها وناولتهاله وهي مرتبكة.
يحيى فتحها… وأول ما قرأ الخط اتنهد بقوة.
— ده خط عمي… الله يرحمه.
رفع عينه ليها وقال بلوم خفيف:
— انتي فعلاً مش عارفة حاجة؟
هزت راسها:
— والله ما أعرف… مرات أبويا بس قالتلي إني متجوزاك من سنتين… وادتني العنوان وقالتلي أجيلك.
سكت يحيى لحظة… وبعدين قال بهدوء:
— تعالي.
استغربت:
— فين؟
قال بابتسامة خفيفة:
— بيتي… ما ينفعش تقفي في الشمس كده.
ركبت معاه العربية وسط دهشة الحرس اللي لأول مرة يشوفوا يحيى بنفسه يفتح باب العربية لحد.
طول الطريق كانت خديجة ساكتة… قلبها بيدق بسرعة.
مش مصدقة إنها قاعدة جنب الشخص اللي طول عمرها بتحلم بيه.
لما وصلوا الفيلا… كانت كبيرة وجميلة بشكل يخطف الأنفاس.
دخلوا جوه… وقال للخادمة:
— جهزي أوضة الضيوف.
بصت له خديجة باستغراب.
لاحظ نظرتها وقال بهدوء:
— اسمعي يا خديجة… فعلاً أبوكي كلمني قبل ما يتوفى.
كان
تعبان جداً وخايف عليكي… وطلب مني أتجوزك عشان تبقي في أمان.

تم نسخ الرابط