روايه كان الملياردير كاملة
لكن أول ما شافت الرجل اللي واقف ورا بنتها…
اتجمدت مكانها.
السلسلة…
الاسم…
الوجه…
افتكرت الليلة اللي غيرت حياتها.
قالت بصوت متردد:
"حضرتك… مين؟"
رد بهدوء:
"اسمي كلفن ويليامز."
الطبق وقع من إيدها على الأرض.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
بصت للسلسلة في رقبة بنتها… وبعدين بصت له.
قالت بصوت مهزوز:
"السلسلة دي… بتاعتك؟"
هز راسه ببطء.
"أيوه… ضاعت مني من سنين."
سكت لحظة وبعدين سألها:
"إنتي… خدتيها منين؟"
عيون إيزابيلا دمعت.
وقالت بهدوء:
"لقيتها جنب السرير… في أوضة فندق… من سنين."
في اللحظة دي، الذكريات رجعت لكلفن فجأة.
ليلة كان فيها تايه…
غرفة الفندق…
وبعدها اكتشف إن السلسلة اختفت.
بص للبنت الصغيرة اللي واقفة بينهم.
نفس العيون…
نفس الملامح.
قال بصوت منخفض:
"فيرا… عندها كام سنة؟"
ردت إيزابيلا:
"ست سنين."
قلبه دق بعنف.
ست سنين…
نفس
بص للبنت تاني… وبعدين قال بصوت متقطع:
"ممكن… تكون…"
لكن قبل ما يكمل كلامه…
فيرا مسكت إيد أمها وقالت ببراءة:
"ماما… هو ده بابايا؟"
وساد الصمت في الغرفة…
صمت ممكن يغير حياة التلاتة للأبد.
أكيد، ده الجزء الأخير (النهاية) من القصة:
سؤال فيرا الصغير خلّى الغرفة كلها تسكت.
"ماما… هو ده بابايا؟"
إيزابيلا بصت لبنتها وبعدين بصت لكلفن، وقلبها بيدق بسرعة.
ما كانتش عارفة تقول إيه.
أما كلفن فكان واقف مكانه، حاسس إن الدنيا بتلف حواليه.
قرب خطوة صغيرة وقال بهدوء:
"إيزابيلا… أنا مش جاي أسببلك مشكلة. أنا بس عايز أفهم الحقيقة."
قعدت إيزابيلا على الكرسي وهي بتحاول تهدى وقالت:
"أنا كمان ما كنتش أعرف مين والد فيرا… الليلة دي كانت غامضة بالنسبة لي. لما صحيت، لقيت السلسلة بس."
بص كلفن للبنت الصغيرة اللي
ملامحها…
عيونها…
حتى ابتسامتها الخجولة…
كل حاجة فيها شبهه.
اتنهد وقال:
"ممكن أعمل تحليل بسيط يوضح الحقيقة؟"
إيزابيلا سكتت لحظة… وبعدين هزت راسها بالموافقة.
بعد أيام قليلة…
كان كلفن قاعد في مكتبه الضخم وهو ماسك نتيجة التحليل بإيد بتترعش.
فتح الورقة ببطء.
وقرأ النتيجة.
فيرا هي ابنته بالفعل.
قعد على الكرسي وهو مش مصدق.
بعد سنين من الوحدة… اكتشف فجأة إن عنده بنت.
وفي نفس اللحظة، حس بشيء غريب في قلبه…
فرحة كبيرة ممزوجة بندم.
في اليوم التالي…
رجع لنفس البيت الصغير.
فيرا فتحت الباب أول ما خبط.
أول ما شافته، ابتسمت وقالت:
"إنت جيت تاني!"
ركع قدامها وقال بابتسامة دافئة:
"أيوه… جيت عشان أشوف بنتي."
البنت فتحت عينيها بدهشة.
"يعني… إنت بابايا بجد؟"
ابتسم ومسح على شعرها وقال:
"أيوه… أنا
جريت فيرا حضنته بكل براءة.
وكان أول حضن بينهم… حضن عمره سنين.
إيزابيلا كانت واقفة تبص عليهم والدموع في عينيها.
قرب منها كلفن وقال بهدوء:
"أنا عارف إنك تعبتي كتير لوحدك. وربّيتي بنتنا بكل حب."
سكت لحظة وبعدين قال:
"أنا مش جاي آخدها منك… أنا جاي أبقى جزء من حياتكم."
إيزابيلا بصت له وقالت:
"إحنا مش محتاجين فلوس… إحنا محتاجين الأمان."
ابتسم كلفن وقال:
"وده بالضبط اللي عايز أديهولكم."
بعد شهور…
انتقلت إيزابيلا وفيرا لبيت جديد أكبر، لكن كلفن حرص إن حياتهم تفضل بسيطة.
كان بيروح يزور فيرا كل يوم تقريبًا.
يوصلها المدرسة…
يلعب معاها…
ويحكي لها حكايات قبل النوم.
وفي يوم، فيرا مسكت السلسلة اللي كانت السبب في كل شيء وقالت وهي بتضحك:
"لو السلسلة دي ما كانتش معايا… ما كنتش هلاقي بابا."
ضحك كلفن وقال:
"واضح إنها كانت بتدور
أحيانًا…
قطعة صغيرة ضايعة من الماضي…
ممكن ترجع فجأة…
وتغير حياة ناس كتير للأبد.
تمت.